Easy Quran

Loading...

quran.fklavye.net

Cüz 1 s 0 1 Fâtiha (7) [1. cz 1. hzb 0. syf]

1 Fâtiha (7) سُورَةُ الفاتحة

(1)بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ (2)اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَۙ (3)اَلرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِۙ (4)مَالِكِ يَوْمِ الدّٖينِۜ (5)اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَاِيَّاكَ نَسْتَعٖينُۜ (6)اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقٖيمَۙ (7)صِرَاطَ الَّذٖينَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْۙ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّٓالّٖينَ

s 1 2 Bakara (286) [1. cz 1. hzb 1. syf]

2 Bakara (286) سُورَةُ البقرة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓۚ (2)ذٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَۚۛ فٖيهِۚۛ هُدًى لِلْمُتَّقٖينَۙ (3)اَلَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۙ (4)وَالَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَۚ وَبِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَۜ (5)اُو۬لٰٓئِكَ عَلٰى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

s 2 2 Bakara (286) [1. cz 1. hzb 2. syf]

(6)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا سَوَٓاءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7)خَتَمَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ وَعَلٰى سَمْعِهِمْۜ وَعَلٰٓى اَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌۘ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌ۟ (8)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنٖينَۢ (9)يُخَادِعُونَ اللّٰهَ وَالَّذٖينَ اٰمَنُواۚ وَمَا يَخْدَعُونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۜ (10)فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌۙ فَزَادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌۙ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (11)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِۙ قَالُٓوا اِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (12)اَلَٓا اِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (13)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ اٰمِنُوا كَمَٓا اٰمَنَ النَّاسُ قَالُٓوا اَنُؤْمِنُ كَمَٓا اٰمَنَ السُّفَهَٓاءُۜ اَلَٓا اِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَٓاءُ وَلٰكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (14)وَاِذَا لَقُوا الَّذٖينَ اٰمَنُوا قَالُٓوا اٰمَنَّاۚ وَاِذَا خَلَوْا اِلٰى شَيَاطٖينِهِمْۙ قَالُٓوا اِنَّا مَعَكُمْۙ اِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُ۫نَ (15)اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فٖي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (16)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدٰىۖ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدٖينَ

s 3 2 Bakara (286) [1. cz 1. hzb 3. syf]

(17)مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًاۚ فَلَمَّٓا اَضَٓاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فٖي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (18)صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَۙ (19)اَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَٓاءِ فٖيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌۚ يَجْعَلُونَ اَصَابِعَهُمْ فٖٓي اٰذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِۜ وَاللّٰهُ مُحٖيطٌ بِالْكَافِرٖينَ (20)يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصَارَهُمْۜ كُلَّمَٓا اَضَٓاءَ لَهُمْ مَشَوْا فٖيهِۙ وَاِذَٓا اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ۟ (21)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذٖي خَلَقَكُمْ وَالَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۙ (22)اَلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَٓاءَ بِنَٓاءًۖ وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَخْرَجَ بِهٖ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْۚ فَلَا تَجْعَلُوا لِلّٰهِ اَنْدَادًا وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (23)وَاِنْ كُنْتُمْ فٖي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلٰى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهٖۖ وَادْعُوا شُهَدَٓاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (24)فَاِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتٖي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُۚ اُعِدَّتْ لِلْكَافِرٖينَ

s 4 2 Bakara (286) [1. cz 1. hzb 4. syf]

(25)وَبَشِّرِ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًاۙ قَالُوا هٰذَا الَّذٖي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَاُتُوا بِهٖ مُتَشَابِهًاۜ وَلَهُمْ فٖيهَٓا اَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (26)اِنَّ اللّٰهَ لَا يَسْتَحْيٖٓ اَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَاۜ فَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا فَيَعْلَمُونَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْۚ وَاَمَّا الَّذٖينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَٓا اَرَادَ اللّٰهُ بِهٰذَا مَثَلًاۢ يُضِلُّ بِهٖ كَثٖيرًا وَيَهْدٖي بِهٖ كَثٖيرًاۜ وَمَا يُضِلُّ بِهٖٓ اِلَّا الْفَاسِقٖينَۙ (27)اَلَّذٖينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مٖيثَاقِهٖۖ وَيَقْطَعُونَ مَٓا اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖٓ اَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْاَرْضِۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (28)كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَكُنْتُمْ اَمْوَاتًا فَاَحْيَاكُمْۚ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيٖيكُمْ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (29)هُوَ الَّذٖي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًا ثُمَّ اسْتَوٰٓى اِلَى السَّمَٓاءِ فَسَوّٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍۜ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ۟

s 5 2 Bakara (286) [1. cz 1. hzb 5. syf]

(30)وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّٖي جَاعِلٌ فِي الْاَرْضِ خَلٖيفَةًۜ قَالُٓوا اَتَجْعَلُ فٖيهَا مَنْ يُفْسِدُ فٖيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَٓاءَۚ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۜ قَالَ اِنّٖٓي اَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (31)وَعَلَّمَ اٰدَمَ الْاَسْمَٓاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلٰٓئِكَةِ فَقَالَ اَنْبِؤُ۫نٖي بِاَسْمَٓاءِ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (32)قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَٓا اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَلٖيمُ الْحَكٖيمُ (33)قَالَ يَٓا اٰدَمُ اَنْبِئْهُمْ بِاَسْمَٓائِهِمْۚ فَلَمَّٓا اَنْبَاَهُمْ بِاَسْمَٓائِهِمْۙ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ اِنّٖٓي اَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (34)وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ اَبٰى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرٖينَ (35)وَقُلْنَا يَٓا اٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَاۖ وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمٖينَ (36)فَاَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَاَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فٖيهِۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِي الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلٰى حٖينٍ (37)فَتَلَقّٰٓى اٰدَمُ مِنْ رَبِّهٖ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِۜ اِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحٖيمُ

s 6 2 Bakara (286) [1. cz 2. hzb 6. syf]

(38)قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمٖيعًاۚ فَاِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنّٖي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (39)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ۟ (40)يَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتٖٓي اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَوْفُوا بِعَهْدٖٓي اُو۫فِ بِعَهْدِكُمْ وَاِيَّايَ فَارْهَبُونِ (41)وَاٰمِنُوا بِمَٓا اَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُٓوا اَوَّلَ كَافِرٍ بِهٖۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِاٰيَاتٖي ثَمَنًا قَلٖيلًاۘ وَاِيَّايَ فَاتَّقُونِ (42)وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (43)وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعٖينَ (44)اَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَاَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (45)وَاسْتَعٖينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِۜ وَاِنَّهَا لَكَبٖيرَةٌ اِلَّا عَلَى الْخَاشِعٖينَۙ (46)اَلَّذٖينَ يَظُنُّونَ اَنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رَاجِعُونَ۟ (47)يَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتٖٓي اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنّٖي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمٖينَ (48)وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزٖي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ

s 7 2 Bakara (286) [1. cz 2. hzb 7. syf]

(49)وَاِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ اَبْنَٓاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَٓاءَكُمْۜ وَفٖي ذٰلِكُمْ بَلَٓاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظٖيمٌ (50)وَاِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَاَنْجَيْنَاكُمْ وَاَغْرَقْنَٓا اٰلَ فِرْعَوْنَ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (51)وَاِذْ وٰعَدْنَا مُوسٰٓى اَرْبَعٖينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهٖ وَاَنْتُمْ ظَالِمُونَ (52)ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (53)وَاِذْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (54)وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهٖ يَا قَوْمِ اِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ اَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُٓوا اِلٰى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْۜ فَتَابَ عَلَيْكُمْۜ اِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحٖيمُ (55)وَاِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسٰى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (56)ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (57)وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰىۜ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْۜ وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

s 8 2 Bakara (286) [1. cz 2. hzb 8. syf]

(58)وَاِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْۜ وَسَنَزٖيدُ الْمُحْسِنٖينَ (59)فَبَدَّلَ الَّذٖينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذٖي قٖيلَ لَهُمْ فَاَنْزَلْنَا عَلَى الَّذٖينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَٓاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ۟ (60)وَاِذِ اسْتَسْقٰى مُوسٰى لِقَوْمِهٖ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَۜ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًاۜ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْۜ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ (61)وَاِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسٰى لَنْ نَصْبِرَ عَلٰى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْاَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّٓائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۜ قَالَ اَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذٖي هُوَ اَدْنٰى بِالَّذٖي هُوَ خَيْرٌۜ اِهْبِطُوا مِصْرًا فَاِنَّ لَكُمْ مَا سَاَلْتُمْۜ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَٓاؤُ۫ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ۟

s 9 2 Bakara (286) [1. cz 2. hzb 9. syf]

(62)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَالَّذٖينَ هَادُوا وَالنَّصَارٰى وَالصَّابِـٖٔينَ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۖ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (63)وَاِذْ اَخَذْنَا مٖيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَۜ خُذُوا مَٓا اٰتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فٖيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (64)ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَۚ فَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (65)وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذٖينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِـٖٔينَۚ (66)فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقٖينَ (67)وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهٖٓ اِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ اَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةًۜ قَالُٓوا اَتَتَّخِذُنَا هُزُوًاۜ قَالَ اَعُوذُ بِاللّٰهِ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْجَاهِلٖينَ (68)قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَۜ قَالَ اِنَّهُ يَقُولُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌۜ عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَۜ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (69)قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَاۜ قَالَ اِنَّهُ يَقُولُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَٓاءُۙ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرٖينَ

s 10 2 Bakara (286) [1. cz 3. hzb 10. syf]

(70)قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَۙ اِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَاۜ وَاِنَّٓا اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ (71)قَالَ اِنَّهُ يَقُولُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثٖيرُ الْاَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَۚ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فٖيهَاۜ قَالُوا الْـٰٔنَ جِئْتَ بِالْحَقِّۜ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ۟ (72)وَاِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادّٰرَءْتُمْ فٖيهَاۜ وَاللّٰهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَۚ (73)فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَاۜ كَذٰلِكَ يُحْيِ اللّٰهُ الْمَوْتٰى وَيُرٖيكُمْ اٰيَاتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (74)ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ اَوْ اَشَدُّ قَسْوَةًۜ وَاِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْاَنْهَارُۜ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَٓاءُۜ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (75)اَفَتَطْمَعُونَ اَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرٖيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللّٰهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (76)وَاِذَا لَقُوا الَّذٖينَ اٰمَنُوا قَالُٓوا اٰمَنَّاۚ وَاِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ قَالُٓوا اَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَٓاجُّوكُمْ بِهٖ عِنْدَ رَبِّكُمْۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ

s 11 2 Bakara (286) [1. cz 3. hzb 11. syf]

(77)اَوَلَا يَعْلَمُونَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (78)وَمِنْهُمْ اُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ اِلَّٓا اَمَانِيَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَظُنُّونَ (79)فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِاَيْدٖيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذَا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ لِيَشْتَرُوا بِهٖ ثَمَنًا قَلٖيلًاۜ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ اَيْدٖيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (80)وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّٓا اَيَّامًا مَعْدُودَةًۜ قُلْ اَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّٰهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ عَهْدَهُٓ اَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (81)بَلٰى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَاَحَاطَتْ بِهٖ خَطٖٓيـَٔتُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (82)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ۟ (83)وَاِذْ اَخَذْنَا مٖيثَاقَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ لَا تَعْبُدُونَ اِلَّا اللّٰهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَۜ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ اِلَّا قَلٖيلًا مِنْكُمْ وَاَنْتُمْ مُعْرِضُونَ

s 12 2 Bakara (286) [1. cz 3. hzb 12. syf]

(84)وَاِذْ اَخَذْنَا مٖيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَٓاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ اَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ اَقْرَرْتُمْ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (85)ثُمَّ اَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ تَقْتُلُونَ اَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرٖيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْۘ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِۜ وَاِنْ يَأْتُوكُمْ اُسَارٰى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ اِخْرَاجُهُمْۜ اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۚ فَمَا جَزَٓاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ اِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُرَدُّونَ اِلٰٓى اَشَدِّ الْعَذَابِۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (86)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ اشْتَرَوُا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا بِالْاٰخِرَةِۘ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ۟ (87)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهٖ بِالرُّسُلِ وَاٰتَيْنَا عٖيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَاَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِۜ اَفَكُلَّمَا جَٓاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوٰٓى اَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْۚ فَفَرٖيقًا كَذَّبْتُمْۘ وَفَرٖيقًا تَقْتُلُونَ (88)وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌۜ بَلْ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلٖيلًا مَا يُؤْمِنُونَ

s 13 2 Bakara (286) [1. cz 3. hzb 13. syf]

(89)وَلَمَّا جَٓاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْۙ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذٖينَ كَفَرُواۚ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهٖۘ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكَافِرٖينَ (90)بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهٖٓ اَنْفُسَهُمْ اَنْ يَكْفُرُوا بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ بَغْيًا اَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖۚ فَبَٓاؤُ۫ بِغَضَبٍ عَلٰى غَضَبٍۜ وَلِلْكَافِرٖينَ عَذَابٌ مُهٖينٌ (91)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ اٰمِنُوا بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَٓاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْۜ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ اَنْبِيَٓاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (92)وَلَقَدْ جَٓاءَكُمْ مُوسٰى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهٖ وَاَنْتُمْ ظَالِمُونَ (93)وَاِذْ اَخَذْنَا مٖيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَۜ خُذُوا مَٓا اٰتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواۜ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاُشْرِبُوا فٖي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْۜ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهٖٓ اٖيمَانُكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

s 14 2 Bakara (286) [1. cz 3. hzb 14. syf]

(94)قُلْ اِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ عِنْدَ اللّٰهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (95)وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ اَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِالظَّالِمٖينَ (96)وَلَتَجِدَنَّهُمْ اَحْرَصَ النَّاسِ عَلٰى حَيٰوةٍۚ وَمِنَ الَّذٖينَ اَشْرَكُوا يَوَدُّ اَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ اَلْفَ سَنَةٍۚ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهٖ مِنَ الْعَذَابِ اَنْ يُعَمَّرَۜ وَاللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ۟ (97)قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرٖيلَ فَاِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلٰى قَلْبِكَ بِاِذْنِ اللّٰهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرٰى لِلْمُؤْمِنٖينَ (98)مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِهٖ وَرُسُلِهٖ وَجِبْرٖيلَ وَمٖيكَالَ فَاِنَّ اللّٰهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرٖينَ (99)وَلَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍۚ وَمَا يَكْفُرُ بِهَٓا اِلَّا الْفَاسِقُونَ (100)اَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرٖيقٌ مِنْهُمْۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (101)وَلَمَّا جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرٖيقٌ مِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَۗ كِتَابَ اللّٰهِ وَرَٓاءَ ظُهُورِهِمْ كَاَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

s 15 2 Bakara (286) [1. cz 3. hzb 15. syf]

(102)وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطٖينُ عَلٰى مُلْكِ سُلَيْمٰنَۚ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمٰنُ وَلٰكِنَّ الشَّيَاطٖينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَۗ وَمَٓا اُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَۜ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ اَحَدٍ حَتّٰى يَقُولَٓا اِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْۜ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهٖ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهٖۜ وَمَا هُمْ بِضَٓارّٖينَ بِهٖ مِنْ اَحَدٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْۜ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰيهُ مَا لَهُ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ۠ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهٖٓ اَنْفُسَهُمْۜ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)وَلَوْ اَنَّهُمْ اٰمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ خَيْرٌۜ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ۟ (104)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُواۜ وَلِلْكَافِرٖينَ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (105)مَا يَوَدُّ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكٖينَ اَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظٖيمِ

s 16 2 Bakara (286) [1. cz 4. hzb 16. syf]

(106)مَا نَنْسَخْ مِنْ اٰيَةٍ اَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَٓا اَوْ مِثْلِهَاۜ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (107)اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ (108)اَمْ تُرٖيدُونَ اَنْ تَسْـَٔلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسٰى مِنْ قَبْلُۜ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْاٖيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَٓاءَ السَّبٖيلِ (109)وَدَّ كَثٖيرٌ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ اٖيمَانِكُمْ كُفَّارًاۚ حَسَدًا مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّۚ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اللّٰهُ بِاَمْرِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (110)وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَۜ وَمَا تُقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (111)وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ اِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا اَوْ نَصَارٰىۜ تِلْكَ اَمَانِيُّهُمْۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (112)بَلٰى مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُٓ اَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهٖۖ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ۟

s 17 2 Bakara (286) [1. cz 4. hzb 17. syf]

(113)وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارٰى عَلٰى شَيْءٍۖ وَقَالَتِ النَّصَارٰى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلٰى شَيْءٍۙ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَۜ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْۚ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فٖيمَا كَانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (114)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللّٰهِ اَنْ يُذْكَرَ فٖيهَا اسْمُهُ وَسَعٰى فٖي خَرَابِهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ اَنْ يَدْخُلُوهَٓا اِلَّا خَٓائِفٖينَۜ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظٖيمٌ (115)وَلِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَاَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ وَاسِعٌ عَلٖيمٌ (116)وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًاۙ سُبْحَانَهُۜ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (117)بَدٖيعُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (118)وَقَالَ الَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللّٰهُ اَوْ تَأْتٖينَٓا اٰيَةٌۜ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْۜ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْۜ قَدْ بَيَّنَّا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (119)اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشٖيرًا وَنَذٖيرًاۙ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ اَصْحَابِ الْجَحٖيمِ

s 18 2 Bakara (286) [1. cz 4. hzb 18. syf]

(120)وَلَنْ تَرْضٰى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارٰى حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْۜ قُلْ اِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰىۜ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَهُمْ بَعْدَ الَّذٖي جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ (121)اَلَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهٖۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهٖۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهٖ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۟ (122)يَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتٖٓي اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنّٖي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمٖينَ (123)وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزٖي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (124)وَاِذِ ابْتَلٰٓى اِبْرٰهٖيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاَتَمَّهُنَّۜ قَالَ اِنّٖي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ اِمَامًاۜ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتٖيۜ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمٖينَ (125)وَاِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَاَمْنًاۜ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ اِبْرٰهٖيمَ مُصَلًّىۜ وَعَهِدْنَٓا اِلٰٓى اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْمٰعٖيلَ اَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّٓائِفٖينَ وَالْعَاكِفٖينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (126)وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا بَلَدًا اٰمِنًا وَارْزُقْ اَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَاُمَتِّعُهُ قَلٖيلًا ثُمَّ اَضْطَرُّهُٓ اِلٰى عَذَابِ النَّارِۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ

s 19 2 Bakara (286) [1. cz 4. hzb 19. syf]

(127)وَاِذْ يَرْفَعُ اِبْرٰهٖيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَاِسْمٰعٖيلُۜ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّاۜ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (128)رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَٓا اُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَۖ وَاَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَاۚ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحٖيمُ (129)رَبَّنَا وَابْعَثْ فٖيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكّٖيهِمْۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ۟ (130)وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ اِبْرٰهٖيمَ اِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُۜ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَاۚ وَاِنَّهُ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحٖينَ (131)اِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُٓ اَسْلِمْۙ قَالَ اَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمٖينَ (132)وَوَصّٰى بِهَٓا اِبْرٰهٖيمُ بَنٖيهِ وَيَعْقُوبُۜ يَا بَنِيَّ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰى لَكُمُ الدّٖينَ فَلَا تَمُوتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُسْلِمُونَۜ (133)اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَٓاءَ اِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُۙ اِذْ قَالَ لِبَنٖيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدٖيۜ قَالُوا نَعْبُدُ اِلٰهَكَ وَاِلٰهَ اٰبَٓائِكَ اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْمٰعٖيلَ وَاِسْحٰقَ اِلٰهًا وَاحِدًاۚ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (134)تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْۚ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

s 20 2 Bakara (286) [1. cz 4. hzb 20. syf]

(135)وَقَالُوا كُونُوا هُودًا اَوْ نَصَارٰى تَهْتَدُواۜ قُلْ بَلْ مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفًاۜ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (136)قُولُٓوا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَٓا اُنْزِلَ اِلٰٓى اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْمٰعٖيلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطِ وَمَٓا اُو۫تِيَ مُوسٰى وَعٖيسٰى وَمَٓا اُو۫تِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْۚ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْۘ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (137)فَاِنْ اٰمَنُوا بِمِثْلِ مَٓا اٰمَنْتُمْ بِهٖ فَقَدِ اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا هُمْ فٖي شِقَاقٍۚ فَسَيَكْفٖيكَهُمُ اللّٰهُۚ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُۜ (138)صِبْغَةَ اللّٰهِۚ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةًۘ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (139)قُلْ اَتُحَٓاجُّونَنَا فِي اللّٰهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْۚ وَلَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۚ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَۙ (140)اَمْ تَقُولُونَ اِنَّ اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْمٰعٖيلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا اَوْ نَصَارٰىۜ قُلْ ءَاَنْتُمْ اَعْلَمُ اَمِ اللّٰهُۜ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللّٰهِۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (141)تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْۚ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ۟

Cüz 2 s 21 2 Bakara (286) [2. cz 1. hzb 1. syf]

(142)سَيَقُولُ السُّفَهَٓاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلّٰيهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتٖي كَانُوا عَلَيْهَاۜ قُلْ لِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُۜ يَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (143)وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ اُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَٓاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهٖيدًاۜ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتٖي كُنْتَ عَلَيْهَٓا اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلٰى عَقِبَيْهِۜ وَاِنْ كَانَتْ لَكَبٖيرَةً اِلَّا عَلَى الَّذٖينَ هَدَى اللّٰهُۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضٖيعَ اٖيمَانَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ (144)قَدْ نَرٰى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَٓاءِۚ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰيهَاۖ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۜ وَاِنَّ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (145)وَلَئِنْ اَتَيْتَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ اٰيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَۚ وَمَٓا اَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْۚ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍۜ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ اِنَّكَ اِذًا لَمِنَ الظَّالِمٖينَۢ

s 22 2 Bakara (286) [2. cz 1. hzb 2. syf]

(146)اَلَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ اَبْنَٓاءَهُمْۜ وَاِنَّ فَرٖيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (147)اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرٖينَ۟ (148)وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّٖيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِۜ اَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّٰهُ جَمٖيعًاۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (149)وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَاِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (150)وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۙ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌۗ اِلَّا الَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنٖي وَلِاُتِمَّ نِعْمَتٖي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۙ (151)كَمَٓا اَرْسَلْنَا فٖيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ اٰيَاتِنَا وَيُزَكّٖيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَۜ (152)فَاذْكُرُونٖٓي اَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لٖي وَلَا تَكْفُرُونِ۟ (153)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اسْتَعٖينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِۜ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصَّابِرٖينَ

s 23 2 Bakara (286) [2. cz 1. hzb 3. syf]

(154)وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ اَمْوَاتٌۜ بَلْ اَحْيَٓاءٌ وَلٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (155)وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْاَمْوَالِ وَالْاَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِۜ وَبَشِّرِ الصَّابِرٖينَۙ (156)اَلَّذٖينَ اِذَٓا اَصَابَتْهُمْ مُصٖيبَةٌۙ قَالُٓوا اِنَّا لِلّٰهِ وَاِنَّٓا اِلَيْهِ رَاجِعُونَۜ (157)اُو۬لٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (158)اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَٓائِرِ اللّٰهِۚ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ اَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَاۜ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ شَاكِرٌ عَلٖيمٌ (159)اِنَّ الَّذٖينَ يَكْتُمُونَ مَٓا اَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدٰى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِۙ اُو۬لٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَۙ (160)اِلَّا الَّذٖينَ تَابُوا وَاَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَاُو۬لٰٓئِكَ اَتُوبُ عَلَيْهِمْۚ وَاَنَا التَّوَّابُ الرَّحٖيمُ (161)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ اُو۬لٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعٖينَۙ (162)خَالِدٖينَ فٖيهَاۚ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (163)وَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحٖيمُ۟

s 24 2 Bakara (286) [2. cz 1. hzb 4. syf]

(164)اِنَّ فٖي خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتٖي تَجْرٖي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَٓاءِ مِنْ مَٓاءٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فٖيهَا مِنْ كُلِّ دَٓابَّةٍۖ وَتَصْرٖيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (165)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِۜ وَالَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِۜ وَلَوْ يَرَى الَّذٖينَ ظَلَمُٓوا اِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَۙ اَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمٖيعًاۙ وَاَنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعَذَابِ (166)اِذْ تَبَرَّاَ الَّذٖينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذٖينَ اتَّبَعُوا وَرَاَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْاَسْبَابُ (167)وَقَالَ الَّذٖينَ اتَّبَعُوا لَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّاَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُ۫ا مِنَّاۜ كَذٰلِكَ يُرٖيهِمُ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْۜ وَمَا هُمْ بِخَارِجٖينَ مِنَ النَّارِ۟ (168)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْاَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًاۘ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌ (169)اِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّٓوءِ وَالْفَحْشَٓاءِ وَاَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

s 25 2 Bakara (286) [2. cz 1. hzb 5. syf]

(170)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَٓا اَلْفَيْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَاۜ اَوَلَوْ كَانَ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ (171)وَمَثَلُ الَّذٖينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذٖي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ اِلَّا دُعَٓاءً وَنِدَٓاءًۜ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (172)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (173)اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزٖيرِ وَمَٓا اُهِلَّ بِهٖ لِغَيْرِ اللّٰهِۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (174)اِنَّ الَّذٖينَ يَكْتُمُونَ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهٖ ثَمَنًا قَلٖيلًاۙ اُو۬لٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فٖي بُطُونِهِمْ اِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكّٖيهِمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (175)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدٰى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِۚ فَمَٓا اَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (176)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّۜ وَاِنَّ الَّذٖينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفٖي شِقَاقٍ بَعٖيدٍ۟

s 26 2 Bakara (286) [2. cz 2. hzb 6. syf]

(177)لَيْسَ الْبِرَّ اَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيّٖنَۚ وَاٰتَى الْمَالَ عَلٰى حُبِّهٖ ذَوِي الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينَ وَابْنَ السَّبٖيلِ وَالسَّٓائِلٖينَ وَفِي الرِّقَابِۚ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَى الزَّكٰوةَۚ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ اِذَا عَاهَدُواۚ وَالصَّابِرٖينَ فِي الْبَأْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ وَحٖينَ الْبَأْسِۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ صَدَقُواۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (178)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلٰىۜ اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْاُنْثٰى بِالْاُنْثٰىۜ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ اَخٖيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَاَدَٓاءٌ اِلَيْهِ بِاِحْسَانٍۜ ذٰلِكَ تَخْفٖيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌۜ فَمَنِ اعْتَدٰى بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (179)وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيٰوةٌ يَٓا اُو۬لِي الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (180)كُتِبَ عَلَيْكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ اِنْ تَرَكَ خَيْرًاۚ اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَبٖينَ بِالْمَعْرُوفِۚ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقٖينَۜ (181)فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَاِنَّمَٓا اِثْمُهُ عَلَى الَّذٖينَ يُبَدِّلُونَهُۜ اِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌۜ

s 27 2 Bakara (286) [2. cz 2. hzb 7. syf]

(182)فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا اَوْ اِثْمًا فَاَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ۟ (183)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۙ (184)اَيَّامًا مَعْدُودَاتٍۜ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرٖيضًا اَوْ عَلٰى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ اُخَرَۜ وَعَلَى الَّذٖينَ يُطٖيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكٖينٍۜ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُۜ وَاَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (185)شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذٖٓي اُنْزِلَ فٖيهِ الْقُرْاٰنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدٰى وَالْفُرْقَانِۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُۜ وَمَنْ كَانَ مَرٖيضًا اَوْ عَلٰى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ اُخَرَۜ يُرٖيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرٖيدُ بِكُمُ الْعُسْرَۘ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰى مَا هَدٰيكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (186)وَاِذَا سَاَلَكَ عِبَادٖي عَنّٖي فَاِنّٖي قَرٖيبٌۜ اُجٖيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذَا دَعَانِۙ فَلْيَسْتَجٖيبُوا لٖي وَلْيُؤْمِنُوا بٖي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

s 28 2 Bakara (286) [2. cz 2. hzb 8. syf]

(187)اُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ اِلٰى نِسَٓائِكُمْۜ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَاَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّۜ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ اَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْۚ فَالْـٰٔنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْۖ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْاَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْاَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِۖ ثُمَّ اَتِمُّوا الصِّيَامَ اِلَى الَّيْلِۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَاَنْتُمْ عَاكِفُونَۙ فِي الْمَسَاجِدِۜ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلَا تَقْرَبُوهَاۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ اٰيَاتِهٖ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (188)وَلَا تَأْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَٓا اِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرٖيقًا مِنْ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْاِثْمِ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ۟ (189)يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْاَهِلَّةِۜ قُلْ هِيَ مَوَاقٖيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّۜ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِاَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقٰىۚ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ اَبْوَابِهَاۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (190)وَقَاتِلُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ الَّذٖينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدٖينَ

s 29 2 Bakara (286) [2. cz 2. hzb 9. syf]

(191)وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَاَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ اَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ اَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتّٰى يُقَاتِلُوكُمْ فٖيهِۚ فَاِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْۜ كَذٰلِكَ جَزَٓاءُ الْكَافِرٖينَ (192)فَاِنِ انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (193)وَقَاتِلُوهُمْ حَتّٰى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّٖينُ لِلّٰهِۜ فَاِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ اِلَّا عَلَى الظَّالِمٖينَ (194)اَلشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌۜ فَمَنِ اعْتَدٰى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدٰى عَلَيْكُمْۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقٖينَ (195)وَاَنْفِقُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَلَا تُلْقُوا بِاَيْدٖيكُمْ اِلَى التَّهْلُكَةِۚۛ وَاَحْسِنُواۚۛ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنٖينَ (196)وَاَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّٰهِۜ فَاِنْ اُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِۚ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُ۫سَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُۜ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرٖيضًا اَوْ بِهٖٓ اَذًى مِنْ رَأْسِهٖ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ اَوْ صَدَقَةٍ اَوْ نُسُكٍۚ فَاِذَٓا اَمِنْتُمْ۠ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ اِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ اَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ اِذَا رَجَعْتُمْۜ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌۜ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ اَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ۟

s 30 2 Bakara (286) [2. cz 2. hzb 10. syf]

(197)اَلْحَجُّ اَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌۚ فَمَنْ فَرَضَ فٖيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّۜ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّٰهُۜ وَتَزَوَّدُوا فَاِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوٰىۘ وَاتَّقُونِ يَٓا اُو۬لِي الْاَلْبَابِ (198)لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْۜ فَاِذَٓا اَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدٰيكُمْۚ وَاِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهٖ لَمِنَ الضَّٓالّٖينَ (199)ثُمَّ اَفٖيضُوا مِنْ حَيْثُ اَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (200)فَاِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ اٰبَٓاءَكُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِكْرًاۜ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَٓا اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (201)وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَٓا اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْاٰخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (202)اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ نَصٖيبٌ مِمَّا كَسَبُواۜ وَاللّٰهُ سَرٖيعُ الْحِسَابِ

s 31 2 Bakara (286) [2. cz 3. hzb 11. syf]

(203)وَاذْكُرُوا اللّٰهَ فٖٓي اَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍۜ فَمَنْ تَعَجَّلَ فٖي يَوْمَيْنِ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۚ وَمَنْ تَاَخَّرَ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۙ لِمَنِ اتَّقٰىۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (204)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّٰهَ عَلٰى مَا فٖي قَلْبِهٖۙ وَهُوَ اَلَدُّ الْخِصَامِ (205)وَاِذَا تَوَلّٰى سَعٰى فِي الْاَرْضِ لِيُفْسِدَ فٖيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (206)وَاِذَا قٖيلَ لَهُ اتَّقِ اللّٰهَ اَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُۜ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (207)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرٖي نَفْسَهُ ابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ رَؤُ۫فٌ بِالْعِبَادِ (208)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَٓافَّةًۖ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌ (209)فَاِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (210)هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّٰهُ فٖي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ الْاَمْرُۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ۟

s 32 2 Bakara (286) [2. cz 3. hzb 12. syf]

(211)سَلْ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ كَمْ اٰتَيْنَاهُمْ مِنْ اٰيَةٍ بَيِّنَةٍۜ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ (212)زُيِّنَ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذٖينَ اٰمَنُواۢ وَالَّذٖينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (213)كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيّٖنَ مُبَشِّرٖينَ وَمُنْذِرٖينَۖ وَاَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فٖيمَا اخْتَلَفُوا فٖيهِۜ وَمَا اخْتَلَفَ فٖيهِ اِلَّا الَّذٖينَ اُو۫تُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْۚ فَهَدَى اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فٖيهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِهٖۜ وَاللّٰهُ يَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (214)اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْۜ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَٓاءُ وَالضَّرَّٓاءُ وَزُلْزِلُوا حَتّٰى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ مَتٰى نَصْرُ اللّٰهِۜ اَلَٓا اِنَّ نَصْرَ اللّٰهِ قَرٖيبٌ (215)يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَۜ قُلْ مَٓا اَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَبٖينَ وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينِ وَابْنِ السَّبٖيلِۜ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلٖيمٌ

s 33 2 Bakara (286) [2. cz 3. hzb 13. syf]

(216)كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْۚ وَعَسٰٓى اَنْ تَكْرَهُوا شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۚ وَعَسٰٓى اَنْ تُحِبُّوا شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ۟ (217)يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فٖيهِۜ قُلْ قِتَالٌ فٖيهِ كَبٖيرٌۜ وَصَدٌّ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ وَكُفْرٌ بِهٖ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاِخْرَاجُ اَهْلِهٖ مِنْهُ اَكْبَرُ عِنْدَ اللّٰهِۚ وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِۜ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتّٰى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دٖينِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُواۜ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دٖينِهٖ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (218)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَالَّذٖينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۙ اُو۬لٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (219)يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِۜ قُلْ فٖيهِمَٓا اِثْمٌ كَبٖيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِۘ وَاِثْمُهُمَٓا اَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَاۜ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَۜ قُلِ الْعَفْوَۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَۙ

s 34 2 Bakara (286) [2. cz 3. hzb 14. syf]

(220)فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۜ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْيَتَامٰىۜ قُلْ اِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌۜ وَاِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَاِخْوَانُكُمْۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَاَعْنَتَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (221)وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّۜ وَلَاَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ اَعْجَبَتْكُمْۚ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكٖينَ حَتّٰى يُؤْمِنُواۜ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ اَعْجَبَكُمْۜ اُو۬لٰٓئِكَ يَدْعُونَ اِلَى النَّارِۚ وَاللّٰهُ يَدْعُٓوا اِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِاِذْنِهٖۚ وَيُبَيِّنُ اٰيَاتِهٖ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ۟ (222)وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْمَحٖيضِۜ قُلْ هُوَ اَذًىۙ فَاعْتَزِلُوا النِّسَٓاءَ فِي الْمَحٖيضِۙ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَۚ فَاِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ اَمَرَكُمُ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوَّابٖينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرٖينَ (223)نِسَٓاؤُ۬كُمْ حَرْثٌ لَكُمْۖ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ اَنّٰى شِئْتُمْۘ وَقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ مُلَاقُوهُۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنٖينَ (224)وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِاَيْمَانِكُمْ اَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ

s 35 2 Bakara (286) [2. cz 3. hzb 15. syf]

(225)لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فٖٓي اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ حَلٖيمٌ (226)لِلَّذٖينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَٓائِهِمْ تَرَبُّصُ اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍۚ فَاِنْ فَٓاؤُ۫ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (227)وَاِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَاِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (228)وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ ثَلٰثَةَ قُرُٓوءٍۜ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ اَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّٰهُ فٖٓي اَرْحَامِهِنَّ اِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ وَبُعُولَتُهُنَّ اَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فٖي ذٰلِكَ اِنْ اَرَادُٓوا اِصْلَاحًاۜ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذٖي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِۖ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ۟ (229)اَلطَّلَاقُ مَرَّتَانِۖ فَاِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْرٖيحٌ بِاِحْسَانٍۜ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَأْخُذُوا مِمَّٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا اِلَّٓا اَنْ يَخَافَٓا اَلَّا يُقٖيمَا حُدُودَ اللّٰهِۜ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا يُقٖيمَا حُدُودَ اللّٰهِۙ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فٖيمَا افْتَدَتْ بِهٖۜ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلَا تَعْتَدُوهَاۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (230)فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۜ فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَٓا اَنْ يَتَرَاجَعَٓا اِنْ ظَنَّٓا اَنْ يُقٖيمَا حُدُودَ اللّٰهِۜ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

s 36 2 Bakara (286) [2. cz 4. hzb 16. syf]

(231)وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَاَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۖ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُواۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۜ وَلَا تَتَّخِذُٓوا اٰيَاتِ اللّٰهِ هُزُوًاۘ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمَٓا اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهٖۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ۟ (232)وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ اَنْ يَنْكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ اِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِۜ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهٖ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ ذٰلِكُمْ اَزْكٰى لَكُمْ وَاَطْهَرُۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (233)وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ اَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَۜ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِۜ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلَّا وُسْعَهَاۚ لَا تُضَٓارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهٖ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَۚ فَاِنْ اَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاۜ وَاِنْ اَرَدْتُمْ اَنْ تَسْتَرْضِعُٓوا اَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِذَا سَلَّمْتُمْ مَٓا اٰتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ

s 37 2 Bakara (286) [2. cz 4. hzb 17. syf]

(234)وَالَّذٖينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ اَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَعَشْرًاۚ فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فٖيمَا فَعَلْنَ فٖٓي اَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ (235)وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فٖيمَا عَرَّضْتُمْ بِهٖ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَٓاءِ اَوْ اَكْنَنْتُمْ فٖٓي اَنْفُسِكُمْۜ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا اِلَّٓا اَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًاۜ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتَابُ اَجَلَهُۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فٖٓي اَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُۚ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَلٖيمٌ۟ (236)لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ اَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرٖيضَةًۚ وَمَتِّعُوهُنَّۚ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُۚ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِۚ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنٖينَ (237)وَاِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرٖيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ اِلَّٓا اَنْ يَعْفُونَ اَوْ يَعْفُوَا الَّذٖي بِيَدِهٖ عُقْدَةُ النِّكَاحِۜ وَاَنْ تَعْفُٓوا اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰىۜ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ

s 38 2 Bakara (286) [2. cz 4. hzb 18. syf]

(238)حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلٰوةِ الْوُسْطٰى وَقُومُوا لِلّٰهِ قَانِتٖينَ (239)فَاِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا اَوْ رُكْبَانًاۚ فَاِذَٓا اَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (240)وَالَّذٖينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ اَزْوَاجًاۚ وَصِيَّةً لِاَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا اِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍۚ فَاِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فٖي مَا فَعَلْنَ فٖٓي اَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (241)وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِۜ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقٖينَ (242)كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ۟ (243)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ اُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِۖ فَقَالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ اَحْيَاهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (244)وَقَاتِلُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (245)مَنْ ذَا الَّذٖي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُٓ اَضْعَافًا كَثٖيرَةًۜ وَاللّٰهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۣطُۖ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

s 39 2 Bakara (286) [2. cz 4. hzb 19. syf]

(246)اَلَمْ تَرَ اِلَى الْمَلَاِ مِنْ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسٰىۢ اِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۜ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ اَلَّا تُقَاتِلُواۜ قَالُوا وَمَا لَنَٓا اَلَّا نُقَاتِلَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَقَدْ اُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَاَبْنَٓائِنَاۜ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا اِلَّا قَلٖيلًا مِنْهُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِالظَّالِمٖينَ (247)وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًاۜ قَالُٓوا اَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ اَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِۜ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰيهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِۜ وَاللّٰهُ يُؤْتٖي مُلْكَهُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلٖيمٌ (248)وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اٰيَةَ مُلْكِهٖٓ اَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فٖيهِ سَكٖينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ اٰلُ مُوسٰى وَاٰلُ هٰرُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰٓئِكَةُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ۟

s 40 2 Bakara (286) [2. cz 4. hzb 20. syf]

(249)فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِۙ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلٖيكُمْ بِنَهَرٍۚ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنّٖيۚ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَاِنَّهُ مِنّٖٓي اِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهٖۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ اِلَّا قَلٖيلًا مِنْهُمْۜ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُۙ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهٖۜ قَالَ الَّذٖينَ يَظُنُّونَ اَنَّهُمْ مُلَاقُوا اللّٰهِۙ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلٖيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثٖيرَةً بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ مَعَ الصَّابِرٖينَ (250)وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهٖ قَالُوا رَبَّنَٓا اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرٖينَۜ (251)فَهَزَمُوهُمْ بِاِذْنِ اللّٰهِۙ وَقَتَلَ دَاوُ۫دُ جَالُوتَ وَاٰتٰيهُ اللّٰهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَٓاءُۜ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْاَرْضُ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمٖينَ (252)تِلْكَ اٰيَاتُ اللّٰهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۜ وَاِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلٖينَ

Cüz 3 s 41 2 Bakara (286) [3. cz 1. hzb 1. syf]

(253)تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰى بَعْضٍۢ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍۜ وَاٰتَيْنَا عٖيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَاَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذٖينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ اٰمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرٖيدُ۟ (254)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فٖيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌۜ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (255)اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ اَلْحَيُّ الْقَيُّومُۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌۜ لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ مَنْ ذَا الَّذٖي يَشْفَعُ عِنْدَهُٓ اِلَّا بِاِذْنِهٖۜ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۚ وَلَا يُحٖيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهٖٓ اِلَّا بِمَا شَٓاءَۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَۚ وَلَا يَؤُ۫دُهُ حِفْظُهُمَاۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظٖيمُ (256)لَٓا اِكْرَاهَ فِي الدّٖينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰىۗ لَا انْفِصَامَ لَهَاۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ

s 42 2 Bakara (286) [3. cz 1. hzb 2. syf]

(257)اَللّٰهُ وَلِيُّ الَّذٖينَ اٰمَنُواۙ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَوْلِيَٓاؤُ۬هُمُ الطَّاغُوتُۙ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ اِلَى الظُّلُمَاتِۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ۟ (258)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖي حَٓاجَّ اِبْرٰهٖيمَ فٖي رَبِّهٖٓ اَنْ اٰتٰيهُ اللّٰهُ الْمُلْكَۢ اِذْ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ رَبِّيَ الَّذٖي يُحْيٖ وَيُمٖيتُۙ قَالَ اَنَا۬ اُحْيٖ وَاُمٖيتُۜ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ فَاِنَّ اللّٰهَ يَأْتٖي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذٖي كَفَرَۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَۚ (259)اَوْ كَالَّذٖي مَرَّ عَلٰى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰى عُرُوشِهَاۚ قَالَ اَنّٰى يُحْيٖ هٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ مَوْتِهَاۚ فَاَمَاتَهُ اللّٰهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۜ قَالَ كَمْ لَبِثْتَۜ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍۜ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ اِلٰى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْۚ وَانْظُرْ اِلٰى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ اٰيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ اِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًاۜ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۙ قَالَ اَعْلَمُ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

s 43 2 Bakara (286) [3. cz 1. hzb 3. syf]

(260)وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ رَبِّ اَرِنٖي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتٰىۜ قَالَ اَوَلَمْ تُؤْمِنْۜ قَالَ بَلٰى وَلٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبٖيۜ قَالَ فَخُذْ اَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ اِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلٰى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتٖينَكَ سَعْيًاۜ وَاعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ۟ (261)مَثَلُ الَّذٖينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ اَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فٖي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍۜ وَاللّٰهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلٖيمٌ (262)اَلَّذٖينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَٓا اَنْفَقُوا مَنًّا وَلَٓا اَذًۙى لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (263)قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَٓا اَذًىۜ وَاللّٰهُ غَنِيٌّ حَلٖيمٌ (264)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذٰىۙ كَالَّذٖي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَٓاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًاۜ لَا يَقْدِرُونَ عَلٰى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُواۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرٖينَ

s 44 2 Bakara (286) [3. cz 1. hzb 4. syf]

(265)وَمَثَلُ الَّذٖينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمُ ابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِ وَتَثْبٖيتًا مِنْ اَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ فَاٰتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِۚ فَاِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (266)اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخٖيلٍ وَاَعْنَابٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۙ لَهُ فٖيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِۙ وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَٓاءُۖ فَاَصَابَهَٓا اِعْصَارٌ فٖيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ۟ (267)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّٓا اَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْاَرْضِۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبٖيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِاٰخِذٖيهِ اِلَّٓا اَنْ تُغْمِضُوا فٖيهِۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمٖيدٌ (268)اَلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَٓاءِۚ وَاللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًاۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلٖيمٌۚ (269)يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُو۫تِيَ خَيْرًا كَثٖيرًاۜ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّٓا اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ

s 45 2 Bakara (286) [3. cz 2. hzb 5. syf]

(270)وَمَٓا اَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُهُۜ وَمَا لِلظَّالِمٖينَ مِنْ اَنْصَارٍ (271)اِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَۚ وَاِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَٓاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۜ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّـَٔاتِكُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ (272)لَيْسَ عَلَيْكَ هُدٰيهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِاَنْفُسِكُمْۜ وَمَا تُنْفِقُونَ اِلَّا ابْتِغَٓاءَ وَجْهِ اللّٰهِۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (273)لِلْفُقَرَٓاءِ الَّذٖينَ اُحْصِرُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ لَا يَسْتَطٖيعُونَ ضَرْبًا فِي الْاَرْضِۘ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ اَغْنِيَٓاءَ مِنَ التَّعَفُّفِۚ تَعْرِفُهُمْ بِسٖيمٰيهُمْۚ لَا يَسْـَٔلُونَ النَّاسَ اِلْحَافًاۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلٖيمٌ۟ (274)اَلَّذٖينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

s 46 2 Bakara (286) [3. cz 2. hzb 6. syf]

(275)اَلَّذٖينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰوا لَا يَقُومُونَ اِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذٖي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُٓوا اِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبٰواۢ وَاَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰواۜ فَمَنْ جَٓاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهٖ فَانْتَهٰى فَلَهُ مَا سَلَفَۜ وَاَمْرُهُٓ اِلَى اللّٰهِۜ وَمَنْ عَادَ فَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (276)يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰوا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ اَثٖيمٍ (277)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (278)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰٓوا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (279)فَاِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهٖۚ وَاِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُ۫سُ اَمْوَالِكُمْۚ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (280)وَاِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلٰى مَيْسَرَةٍۜ وَاَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (281)وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فٖيهِ اِلَى اللّٰهِ ثُمَّ تُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ۟

s 47 2 Bakara (286) [3. cz 2. hzb 7. syf]

(282)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُۜ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِۖ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ اَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّٰهُ فَلْيَكْتُبْۚ وَلْيُمْلِلِ الَّذٖي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔاۜ فَاِنْ كَانَ الَّذٖي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفٖيهًا اَوْ ضَعٖيفًا اَوْ لَا يَسْتَطٖيعُ اَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِۜ وَاسْتَشْهِدُوا شَهٖيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْۚ فَاِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَاَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَٓاءِ اَنْ تَضِلَّ اِحْدٰيهُمَا فَتُذَكِّرَ اِحْدٰيهُمَا الْاُخْرٰىۜ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَٓاءُ اِذَا مَا دُعُواۜ وَلَا تَسْـَٔمُٓوا اَنْ تَكْتُبُوهُ صَغٖيرًا اَوْ كَبٖيرًا اِلٰٓى اَجَلِهٖۜ ذٰلِكُمْ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ وَاَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَاَدْنٰٓى اَلَّا تَرْتَابُٓوا اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدٖيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَلَّا تَكْتُبُوهَاۜ وَاَشْهِدُٓوا اِذَا تَبَايَعْتُمْۖ وَلَا يُضَٓارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهٖيدٌۜ وَاِنْ تَفْعَلُوا فَاِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

s 48 2 Bakara (286) [3. cz 2. hzb 8. syf]

(283)وَاِنْ كُنْتُمْ عَلٰى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌۜ فَاِنْ اَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ اَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُۜ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَۜ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَاِنَّهُٓ اٰثِمٌ قَلْبُهُۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلٖيمٌ۟ (284)لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَاِنْ تُبْدُوا مَا فٖٓي اَنْفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُۜ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (285)اٰمَنَ الرَّسُولُ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مِنْ رَبِّهٖ وَالْمُؤْمِنُونَۜ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِهٖ وَكُتُبِهٖ وَرُسُلِهٖۜ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْ رُسُلِهٖ۠ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصٖيرُ (286)لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَاۜ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْۜ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَٓا اِنْ نَسٖينَٓا اَوْ اَخْطَأْنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَٓا اِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهٖۚ وَاعْفُ عَنَّا۠ وَاغْفِرْ لَنَا۠ وَارْحَمْنَا۠ اَنْتَ مَوْلٰينَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرٖينَ

s 49 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 2. hzb 9. syf]

3 Âl-i İmrân (200) سُورَةُ آل عمران

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓۚ (2)اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ الْحَيُّ الْقَيُّومُۜ (3)نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَاَنْزَلَ التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْجٖيلَۙ (4)مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقَانَۜ اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدٖيدٌۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (5)اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخْفٰى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَٓاءِۜ (6)هُوَ الَّذٖي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَٓاءُۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (7)هُوَ الَّذٖٓي اَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ اٰيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتَابِ وَاُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌۜ فَاَمَّا الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَٓاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَٓاءَ تَأْوٖيلِهٖۚ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوٖيلَهُٓ اِلَّا اللّٰهُۢ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ اٰمَنَّا بِهٖۙ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّٓا اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ (8)رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ (9)رَبَّنَٓا اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فٖيهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْمٖيعَادَ۟

s 50 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 3. hzb 10. syf]

(10)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِۙ (11)كَدَأْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۚ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْۜ وَاللّٰهُ شَدٖيدُ الْعِقَابِ (12)قُلْ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ اِلٰى جَهَنَّمَۜ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (13)قَدْ كَانَ لَكُمْ اٰيَةٌ فٖي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَاۜ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَاُخْرٰى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِۜ وَاللّٰهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهٖ مَنْ يَشَٓاءُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِاُو۬لِي الْاَبْصَارِ (14)زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَٓاءِ وَالْبَنٖينَ وَالْقَنَاطٖيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْاَنْعَامِ وَالْحَرْثِۜ ذٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَاللّٰهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَاٰبِ (15)قُلْ اَؤُ۬نَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذٰلِكُمْۜ لِلَّذٖينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَا وَاَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ بَصٖيرٌ بِالْعِبَادِۚ

s 51 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 3. hzb 11. syf]

(16)اَلَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اِنَّنَٓا اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِۚ (17)اَلصَّابِرٖينَ وَالصَّادِقٖينَ وَالْقَانِتٖينَ وَالْمُنْفِقٖينَ وَالْمُسْتَغْفِرٖينَ بِالْاَسْحَارِ (18)شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَاُو۬لُوا الْعِلْمِ قَٓائِمًا بِالْقِسْطِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُۜ (19)اِنَّ الدّٖينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُ۠ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ سَرٖيعُ الْحِسَابِ (20)فَاِنْ حَٓاجُّوكَ فَقُلْ اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّٰهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِۜ وَقُلْ لِلَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ وَالْاُمِّيّٖنَ ءَاَسْلَمْتُمْۜ فَاِنْ اَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُۜ وَاللّٰهُ بَصٖيرٌ بِالْعِبَادِ۟ (21)اِنَّ الَّذٖينَ يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ وَيَقْتُلُونَ الَّذٖينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِۙ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَلٖيمٍ (22)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۘ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرٖينَ

s 52 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 3. hzb 12. syf]

(23)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ اُو۫تُوا نَصٖيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ اِلٰى كِتَابِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرٖيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّٓا اَيَّامًا مَعْدُودَاتٍۖ وَغَرَّهُمْ فٖي دٖينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (25)فَكَيْفَ اِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فٖيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (26)قُلِ اللّٰهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَٓاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَٓاءُۘ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَٓاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَٓاءُۜ بِيَدِكَ الْخَيْرُۜ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (27)تُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِۘ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّۘ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (28)لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرٖينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنٖينَۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فٖي شَيْءٍ اِلَّٓا اَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰيةًۜ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُۜ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَصٖيرُ (29)قُلْ اِنْ تُخْفُوا مَا فٖي صُدُورِكُمْ اَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّٰهُۜ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

s 53 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 3. hzb 13. syf]

(30)يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًاۚۛ وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُٓوءٍۚۛ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُٓ اَمَدًا بَعٖيدًاۜ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُۜ وَاللّٰهُ رَؤُ۫فٌ بِالْعِبَادِ۟ (31)قُلْ اِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونٖي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (32)قُلْ اَطٖيعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُولَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرٖينَ (33)اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰٓى اٰدَمَ وَنُوحًا وَاٰلَ اِبْرٰهٖيمَ وَاٰلَ عِمْرٰنَ عَلَى الْعَالَمٖينَۙ (34)ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌۚ (35)اِذْ قَالَتِ امْرَاَتُ عِمْرٰنَ رَبِّ اِنّٖي نَذَرْتُ لَكَ مَا فٖي بَطْنٖي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنّٖيۚ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (36)فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ اِنّٖي وَضَعْتُهَٓا اُنْثٰىۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْۜ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْاُنْثٰىۚ وَاِنّٖي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَاِنّٖٓي اُعٖيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجٖيمِ (37)فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَاَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًاۙ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۜ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَۙ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًاۚ قَالَ يَا مَرْيَمُ اَنّٰى لَكِ هٰذَاۜ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

s 54 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 3. hzb 14. syf]

(38)هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۚ قَالَ رَبِّ هَبْ لٖي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةًۚ اِنَّكَ سَمٖيعُ الدُّعَٓاءِ (39)فَنَادَتْهُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَٓائِمٌ يُصَلّٖي فِي الْمِحْرَابِۙ اَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيٰى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحٖينَ (40)قَالَ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ لٖي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَاَتٖي عَاقِرٌۜ قَالَ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفْعَلُ مَا يَشَٓاءُ (41)قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لٖٓي اٰيَةًۜ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍ اِلَّا رَمْزًاۜ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثٖيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَارِ۟ (42)وَاِذْ قَالَتِ الْمَلٰٓئِكَةُ يَا مَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰيكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفٰيكِ عَلٰى نِسَٓاءِ الْعَالَمٖينَ (43)يَا مَرْيَمُ اقْنُتٖي لِرَبِّكِ وَاسْجُدٖي وَارْكَعٖي مَعَ الرَّاكِعٖينَ (44)ذٰلِكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْغَيْبِ نُوحٖيهِ اِلَيْكَۜ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يُلْقُونَ اَقْلَامَهُمْ اَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَۖ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يَخْتَصِمُونَ (45)اِذْ قَالَتِ الْمَلٰٓئِكَةُ يَا مَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُۗ اِسْمُهُ الْمَسٖيحُ عٖيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجٖيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبٖينَۙ

s 55 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 4. hzb 15. syf]

(46)وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحٖينَ (47)قَالَتْ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ لٖي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنٖي بَشَرٌۜ قَالَ كَذٰلِكِ اللّٰهُ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۜ اِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (48)وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰيةَ وَالْاِنْجٖيلَۚ (49)وَرَسُولًا اِلٰى بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اَنّٖي قَدْ جِئْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْۙ اَنّٖٓي اَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطّٖينِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ فَاَنْفُخُ فٖيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُبْرِئُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ وَاُحْيِ الْمَوْتٰى بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَۙ فٖي بُيُوتِكُمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَۚ (50)وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرٰيةِ وَلِاُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذٖي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِ (51)اِنَّ اللّٰهَ رَبّٖي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقٖيمٌ (52)فَلَمَّٓا اَحَسَّ عٖيسٰى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ اَنْصَارٖٓي اِلَى اللّٰهِۜ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِۚ اٰمَنَّا بِاللّٰهِۚ وَاشْهَدْ بِاَنَّا مُسْلِمُونَ

s 56 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 4. hzb 16. syf]

(53)رَبَّنَٓا اٰمَنَّا بِمَٓا اَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدٖينَ (54)وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمَاكِرٖينَ۟ (55)اِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا عٖيسٰٓى اِنّٖي مُتَوَفّٖيكَ وَرَافِعُكَ اِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذٖينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۚ ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فٖيمَا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ (56)فَاَمَّا الَّذٖينَ كَفَرُوا فَاُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدٖيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۘ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرٖينَ (57)وَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفّٖيهِمْ اُجُورَهُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمٖينَ (58)ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْاٰيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكٖيمِ (59)اِنَّ مَثَلَ عٖيسٰى عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَۜ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (60)اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرٖينَ (61)فَمَنْ حَٓاجَّكَ فٖيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ اَبْنَٓاءَنَا وَاَبْنَٓاءَكُمْ وَنِسَٓاءَنَا وَنِسَٓاءَكُمْ وَاَنْفُسَنَا وَاَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكَاذِبٖينَ

s 57 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 4. hzb 17. syf]

(62)اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّۚ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (63)فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِالْمُفْسِدٖينَ۟ (64)قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا اِلٰى كَلِمَةٍ سَوَٓاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اَلَّا نَعْبُدَ اِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهٖ شَيْـًٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا اَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِاَنَّا مُسْلِمُونَ (65)يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَٓاجُّونَ فٖٓي اِبْرٰهٖيمَ وَمَٓا اُنْزِلَتِ التَّوْرٰيةُ وَالْاِنْجٖيلُ اِلَّا مِنْ بَعْدِهٖۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (66)هَٓا اَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ حَاجَجْتُمْ فٖيمَا لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَٓاجُّونَ فٖيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (67)مَا كَانَ اِبْرٰهٖيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلٰكِنْ كَانَ حَنٖيفًا مُسْلِمًاۜ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (68)اِنَّ اَوْلَى النَّاسِ بِاِبْرٰهٖيمَ لَلَّذٖينَ اتَّبَعُوهُ وَهٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذٖينَ اٰمَنُواۜ وَاللّٰهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنٖينَ (69)وَدَّتْ طَٓائِفَةٌ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْۜ وَمَا يُضِلُّونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (70)يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُونَ

s 58 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 4. hzb 18. syf]

(71)يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ۟ (72)وَقَالَتْ طَٓائِفَةٌ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اٰمِنُوا بِالَّذٖٓي اُنْزِلَ عَلَى الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُٓوا اٰخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۚ (73)وَلَا تُؤْمِنُٓوا اِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دٖينَكُمْۜ قُلْ اِنَّ الْهُدٰى هُدَى اللّٰهِۙ اَنْ يُؤْتٰٓى اَحَدٌ مِثْلَ مَٓا اُو۫تٖيتُمْ اَوْ يُحَٓاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْۜ قُلْ اِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِۚ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلٖيمٌۚ (74)يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظٖيمِ (75)وَمِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ اِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهٖٓ اِلَيْكَۚ وَمِنْهُمْ مَنْ اِنْ تَأْمَنْهُ بِدٖينَارٍ لَا يُؤَدِّهٖٓ اِلَيْكَ اِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَٓائِمًاۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْاُمِّيّٖنَ سَبٖيلٌۚ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (76)بَلٰى مَنْ اَوْفٰى بِعَهْدِهٖ وَاتَّقٰى فَاِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقٖينَ (77)اِنَّ الَّذٖينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَاَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلٖيلًا اُو۬لٰٓئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَلَا يَنْظُرُ اِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكّٖيهِمْۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ

s 59 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 4. hzb 19. syf]

(78)وَاِنَّ مِنْهُمْ لَفَرٖيقًا يَلْوُ۫نَ اَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِۚ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۚ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (79)مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُؤْتِيَهُ اللّٰهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لٖي مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيّٖنَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَۙ (80)وَلَا يَأْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيّٖنَ اَرْبَابًاۜ اَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ اِذْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ۟ (81)وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مٖيثَاقَ النَّبِيّٖنَ لَمَٓا اٰتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَٓاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهٖ وَلَتَنْصُرُنَّهُۜ قَالَ ءَاَقْرَرْتُمْ وَاَخَذْتُمْ عَلٰى ذٰلِكُمْ اِصْرٖيۜ قَالُٓوا اَقْرَرْنَاۜ قَالَ فَاشْهَدُوا وَاَنَا۬ مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدٖينَ (82)فَمَنْ تَوَلّٰى بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (83)اَفَغَيْرَ دٖينِ اللّٰهِ يَبْغُونَ وَلَهُٓ اَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَاِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

s 60 3 Âl-i İmrân (200) [3. cz 4. hzb 20. syf]

(84)قُلْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَٓا اُنْزِلَ عَلٰٓى اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْمٰعٖيلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطِ وَمَٓا اُو۫تِيَ مُوسٰى وَعٖيسٰى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْۖ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْۘ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (85)وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلَامِ دٖينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُۚ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (86)كَيْفَ يَهْدِي اللّٰهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ اٖيمَانِهِمْ وَشَهِدُٓوا اَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَٓاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ (87)اُو۬لٰٓئِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعٖينَۙ (88)خَالِدٖينَ فٖيهَاۚ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَۙ (89)اِلَّا الَّذٖينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (90)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا بَعْدَ اٖيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الضَّٓالُّونَ (91)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ اَحَدِهِمْ مِلْءُ الْاَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدٰى بِهٖۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرٖينَ۟

Cüz 4 s 61 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 1. hzb 1. syf]

(92)لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلٖيمٌ (93)كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اِلَّا مَا حَرَّمَ اِسْرَٓاءٖيلُ عَلٰى نَفْسِهٖ مِنْ قَبْلِ اَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرٰيةُۜ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرٰيةِ فَاتْلُوهَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (94)فَمَنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (95)قُلْ صَدَقَ اللّٰهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفًاۜ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (96)اِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذٖي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمٖينَۚ (97)فٖيهِ اٰيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ اِبْرٰهٖيمَۚ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ اٰمِنًاۜ وَلِلّٰهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ اِلَيْهِ سَبٖيلًاۜ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمٖينَ (98)قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِۗ وَاللّٰهُ شَهٖيدٌ عَلٰى مَا تَعْمَلُونَ (99)قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاَنْتُمْ شُهَدَٓاءُۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (100)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تُطٖيعُوا فَرٖيقًا مِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ اٖيمَانِكُمْ كَافِرٖينَ

s 62 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 1. hzb 2. syf]

(101)وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَاَنْتُمْ تُتْلٰى عَلَيْكُمْ اٰيَاتُ اللّٰهِ وَفٖيكُمْ رَسُولُهُۜ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّٰهِ فَقَدْ هُدِيَ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ۟ (102)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقَاتِهٖ وَلَا تَمُوتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (103)وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمٖيعًا وَلَا تَفَرَّقُواۖ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدَٓاءً فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهٖٓ اِخْوَانًاۚ وَكُنْتُمْ عَلٰى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِنْهَاۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (104)وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ اُمَّةٌ يَدْعُونَ اِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (105)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذٖينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌۙ (106)يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۚ فَاَمَّا الَّذٖينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ۠ اَكَفَرْتُمْ بَعْدَ اٖيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (107)وَاَمَّا الَّذٖينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفٖي رَحْمَةِ اللّٰهِۜ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (108)تِلْكَ اٰيَاتُ اللّٰهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۜ وَمَا اللّٰهُ يُرٖيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمٖينَ

s 63 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 1. hzb 3. syf]

(109)وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ۟ (110)كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِۜ وَلَوْ اٰمَنَ اَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۜ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَاَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (111)لَنْ يَضُرُّوكُمْ اِلَّٓا اَذًىۜ وَاِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْاَدْبَارَ۠ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (112)ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اَيْنَ مَا ثُقِفُٓوا اِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللّٰهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَٓاؤُ۫ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُونَ الْاَنْبِيَٓاءَ بِغَيْرِ حَقٍّۜ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ۠ (113)لَيْسُوا سَوَٓاءًۜ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اُمَّةٌ قَٓائِمَةٌ يَتْلُونَ اٰيَاتِ اللّٰهِ اٰنَٓاءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ۠ (114)يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ مِنَ الصَّالِحٖينَ (115)وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِالْمُتَّقٖينَ

s 64 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 1. hzb 4. syf]

(116)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (117)مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فٖي هٰذِهِ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رٖيحٍ فٖيهَا صِرٌّ اَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَاَهْلَكَتْهُۜ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًاۜ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْۚ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَٓاءُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْۚ وَمَا تُخْفٖي صُدُورُهُمْ اَكْبَرُۜ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيَاتِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (119)هَٓا اَنْتُمْ اُو۬لَٓاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهٖۚ وَاِذَا لَقُوكُمْ قَالُٓوا اٰمَنَّاۗ وَاِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِۜ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (120)اِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْۘ وَاِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَاۜ وَاِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔاۜ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحٖيطٌ۟ (121)وَاِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنٖينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌۙ

s 65 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 1. hzb 5. syf]

(122)اِذْ هَمَّتْ طَٓائِفَتَانِ مِنْكُمْ اَنْ تَفْشَلَاۙ وَاللّٰهُ وَلِيُّهُمَاۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (123)وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَاَنْتُمْ اَذِلَّةٌۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (124)اِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنٖينَ اَلَنْ يَكْفِيَكُمْ اَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلٰثَةِ اٰلَافٍ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُنْزَلٖينَۜ (125)بَلٰٓىۙ اِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ اٰلَافٍ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُسَوِّمٖينَ (126)وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهٖۜ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ الْعَزٖيزِ الْحَكٖيمِۙ (127)لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَٓائِبٖينَ (128)لَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (129)وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ۟ (130)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبٰٓوا اَضْعَافًا مُضَاعَفَةًۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۚ (131)وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتٖٓي اُعِدَّتْ لِلْكَافِرٖينَۚ (132)وَاَطٖيعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۚ

s 66 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 2. hzb 6. syf]

(133)وَسَارِعُٓوا اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُۙ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّقٖينَۙ (134)اَلَّذٖينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ وَالْكَاظِمٖينَ الْغَيْظَ وَالْعَافٖينَ عَنِ النَّاسِۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنٖينَۚ (135)وَالَّذٖينَ اِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْۖ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلَّا اللّٰهُۖ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلٰى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (136)اُو۬لٰٓئِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ وَنِعْمَ اَجْرُ الْعَامِلٖينَۜ (137)قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌۙ فَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبٖينَ (138)هٰذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقٖينَ (139)وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (140)اِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُۜ وَتِلْكَ الْاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِۚ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَٓاءَۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمٖينَۙ

s 67 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 2. hzb 7. syf]

(141)وَلِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرٖينَ (142)اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذٖينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرٖينَ (143)وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَلْقَوْهُۖ فَقَدْ رَاَيْتُمُوهُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ۟ (144)وَمَا مُحَمَّدٌ اِلَّا رَسُولٌۚ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُۜ اَفَا۬ئِنْ مَاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلٰٓى اَعْقَابِكُمْۜ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلٰى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْـًٔاۜ وَسَيَجْزِي اللّٰهُ الشَّاكِرٖينَ (145)وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوتَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًاۜ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهٖ مِنْهَاۚ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْاٰخِرَةِ نُؤْتِهٖ مِنْهَاۜ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرٖينَ (146)وَكَاَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَۙ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثٖيرٌۚ فَمَا وَهَنُوا لِمَٓا اَصَابَهُمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الصَّابِرٖينَ (147)وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَاِسْرَافَنَا فٖٓي اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرٖينَ (148)فَاٰتٰيهُمُ اللّٰهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْاٰخِرَةِۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنٖينَ۟

s 68 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 2. hzb 8. syf]

(149)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تُطٖيعُوا الَّذٖينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلٰٓى اَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرٖينَ (150)بَلِ اللّٰهُ مَوْلٰيكُمْۚ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرٖينَ (151)سَنُلْقٖي فٖي قُلُوبِ الَّذٖينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَٓا اَشْرَكُوا بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطَانًاۚ وَمَأْوٰيهُمُ النَّارُۜ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمٖينَ (152)وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّٰهُ وَعْدَهُٓ اِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِاِذْنِهٖۚ حَتّٰٓى اِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْاَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَٓا اَرٰيكُمْ مَا تُحِبُّونَۜ مِنْكُمْ مَنْ يُرٖيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرٖيدُ الْاٰخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْۚ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْۜ وَاللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ (153)اِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُ۫نَ عَلٰٓى اَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فٖٓي اُخْرٰيكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلٰى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَٓا اَصَابَكُمْۜ وَاللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

s 69 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 2. hzb 9. syf]

(154)ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ اَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشٰى طَٓائِفَةً مِنْكُمْۙ وَطَٓائِفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ اَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِۜ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْاَمْرِ مِنْ شَيْءٍۜ قُلْ اِنَّ الْاَمْرَ كُلَّهُ لِلّٰهِۜ يُخْفُونَ فٖٓي اَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَۜ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هٰهُنَاۜ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فٖي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذٖينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ اِلٰى مَضَاجِعِهِمْۚ وَلِيَبْتَلِيَ اللّٰهُ مَا فٖي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فٖي قُلُوبِكُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (155)اِنَّ الَّذٖينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِۙ اِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواۚ وَلَقَدْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَلٖيمٌ۟ (156)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِاِخْوَانِهِمْ اِذَا ضَرَبُوا فِي الْاَرْضِ اَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُواۚ لِيَجْعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فٖي قُلُوبِهِمْۜ وَاللّٰهُ يُحْيٖ وَيُمٖيتُۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (157)وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ

s 70 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 2. hzb 10. syf]

(158)وَلَئِنْ مُتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لَاِلَى اللّٰهِ تُحْشَرُونَ (159)فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْۚ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلٖيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْاَمْرِۚ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلٖينَ (160)اِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْۚ وَاِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذٖي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهٖۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (161)وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَغُلَّۜ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (162)اَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّٰهِ كَمَنْ بَٓاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ وَمَأْوٰيهُ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ (163)هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ۟ (164)لَقَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ اِذْ بَعَثَ فٖيهِمْ رَسُولًا مِنْ اَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِهٖ وَيُزَكّٖيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَۚ وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (165)اَوَلَمَّٓا اَصَابَتْكُمْ مُصٖيبَةٌ قَدْ اَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَاۙ قُلْتُمْ اَنّٰى هٰذَاۜ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

s 71 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 3. hzb 11. syf]

(166)وَمَٓا اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنٖينَۙ (167)وَلِيَعْلَمَ الَّذٖينَ نَافَقُواۚ وَقٖيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ اَوِ ادْفَعُواۜ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْۜ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْاٖيمَانِۚ يَقُولُونَ بِاَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فٖي قُلُوبِهِمْۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَۚ (168)اَلَّذٖينَ قَالُوا لِاِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ اَطَاعُونَا مَا قُتِلُواۜ قُلْ فَادْرَؤُ۫ا عَنْ اَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (169)وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذٖينَ قُتِلُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ اَمْوَاتًاۜ بَلْ اَحْيَٓاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَۙ (170)فَرِحٖينَ بِمَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۙ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذٖينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْۙ اَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۢ (171)يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍۙ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يُضٖيعُ اَجْرَ الْمُؤْمِنٖينَۚۛ۟ (172)اَلَّذٖينَ اسْتَجَابُوا لِلّٰهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَٓا اَصَابَهُمُ الْقَرْحُۜۛ لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا اَجْرٌ عَظٖيمٌۚ (173)اَلَّذٖينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ اٖيمَانًاۗ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَكٖيلُ

s 72 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 3. hzb 12. syf]

(174)فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُٓوءٌۙ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظٖيمٍ (175)اِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ اَوْلِيَٓاءَهُۖ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (176)وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذٖينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِۚ اِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاۜ يُرٖيدُ اللّٰهُ اَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْاٰخِرَةِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌ (177)اِنَّ الَّذٖينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْاٖيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (178)وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَنَّمَا نُمْلٖي لَهُمْ خَيْرٌ لِاَنْفُسِهِمْۜ اِنَّمَا نُمْلٖي لَهُمْ لِيَزْدَادُٓوا اِثْمًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهٖينٌ (179)مَا كَانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنٖينَ عَلٰى مَٓا اَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَمٖيزَ الْخَبٖيثَ مِنَ الطَّيِّبِۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَجْتَبٖي مِنْ رُسُلِهٖ مَنْ يَشَٓاءُ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖۚ وَاِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ اَجْرٌ عَظٖيمٌ (180)وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذٖينَ يَبْخَلُونَ بِمَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ هُوَ خَيْرًا لَهُمْۜ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْۜ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهٖ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَلِلّٰهِ مٖيرَاثُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ۟

s 73 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 3. hzb 13. syf]

(181)لَقَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ فَقٖيرٌ وَنَحْنُ اَغْنِيَٓاءُۢ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْاَنْبِيَٓاءَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرٖيقِ (182)ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبٖيدِۚ (183)اَلَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ عَهِدَ اِلَيْنَٓا اَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّٰى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُۜ قُلْ قَدْ جَٓاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلٖي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذٖي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (184)فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَٓاؤُ۫ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنٖيرِ (185)كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِۜ وَاِنَّمَا تُوَفَّوْنَ اُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَاُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَۜ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (186)لَتُبْلَوُنَّ فٖٓي اَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذٖينَ اَشْرَكُٓوا اَذًى كَثٖيرًاۜ وَاِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُورِ

s 74 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 3. hzb 14. syf]

(187)وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مٖيثَاقَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۘ فَنَبَذُوهُ وَرَٓاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهٖ ثَمَنًا قَلٖيلًاۜ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (188)لَا تَحْسَبَنَّ الَّذٖينَ يَفْرَحُونَ بِمَٓا اَتَوْا وَيُحِبُّونَ اَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (189)وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ۟ (190)اِنَّ فٖي خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِۚ (191)اَلَّذٖينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلٰى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فٖي خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هٰذَا بَاطِلًاۚ سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (192)رَبَّنَٓا اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهُۜ وَمَا لِلظَّالِمٖينَ مِنْ اَنْصَارٍ (193)رَبَّنَٓا اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادٖي لِلْاٖيمَانِ اَنْ اٰمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنَّاۗ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْاَبْرَارِۚ (194)رَبَّنَا وَاٰتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلٰى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمٖيعَادَ

s 75 3 Âl-i İmrân (200) [4. cz 3. hzb 15. syf]

(195)فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنّٖي لَٓا اُضٖيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰىۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍۚ فَالَّذٖينَ هَاجَرُوا وَاُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاُو۫ذُوا فٖي سَبٖيلٖي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَاُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۚ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (196)لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذٖينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِۜ (197)مَتَاعٌ قَلٖيلٌ ثُمَّ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (198)لٰكِنِ الَّذٖينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ لِلْاَبْرَارِ (199)وَاِنَّ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ خَاشِعٖينَ لِلّٰهِۙ لَا يَشْتَرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلٖيلًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ سَرٖيعُ الْحِسَابِ (200)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

s 76 4 Nisâ (176) [4. cz 4. hzb 16. syf]

4 Nisâ (176) سُورَةُ النساء

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثٖيرًا وَنِسَٓاءًۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذٖي تَسَٓاءَلُونَ بِهٖ وَالْاَرْحَامَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقٖيبًا (2)وَاٰتُوا الْيَتَامٰٓى اَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبٖيثَ بِالطَّيِّبِۖ وَلَا تَأْكُلُٓوا اَمْوَالَهُمْ اِلٰٓى اَمْوَالِكُمْۜ اِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبٖيرًا (3)وَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامٰى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَٓاءِ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَۚ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْۜ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَلَّا تَعُولُواۜ (4)وَاٰتُوا النِّسَٓاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةًۜ فَاِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنٖٓيـًٔا مَرٖٓيـًٔا (5)وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَٓاءَ اَمْوَالَكُمُ الَّتٖي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فٖيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (6)وَابْتَلُوا الْيَتَامٰى حَتّٰٓى اِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَۚ فَاِنْ اٰنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُٓوا اِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْۚ وَلَا تَأْكُلُوهَٓا اِسْرَافًا وَبِدَارًا اَنْ يَكْبَرُواۜ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْۚ وَمَنْ كَانَ فَقٖيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِۜ فَاِذَا دَفَعْتُمْ اِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ فَاَشْهِدُوا عَلَيْهِمْۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ حَسٖيبًا

s 77 4 Nisâ (176) [4. cz 4. hzb 17. syf]

(7)لِلرِّجَالِ نَصٖيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْاَقْرَبُونَۖ وَلِلنِّسَٓاءِ نَصٖيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْاَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ اَوْ كَثُرَۜ نَصٖيبًا مَفْرُوضًا (8)وَاِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اُو۬لُوا الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (9)وَلْيَخْشَ الَّذٖينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْۖ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدٖيدًا (10)اِنَّ الَّذٖينَ يَأْكُلُونَ اَمْوَالَ الْيَتَامٰى ظُلْمًا اِنَّمَا يَأْكُلُونَ فٖي بُطُونِهِمْ نَارًاۜ وَسَيَصْلَوْنَ سَعٖيرًا۟ (11)يُوصٖيكُمُ اللّٰهُ فٖٓي اَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْاُنْثَيَيْنِۚ فَاِنْ كُنَّ نِسَٓاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۚ وَاِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُۜ وَلِاَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ اِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌۚ فَاِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُٓ اَبَوَاهُ فَلِاُمِّهِ الثُّلُثُۚ فَاِنْ كَانَ لَهُٓ اِخْوَةٌ فَلِاُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٖي بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۜ اٰبَٓاؤُ۬كُمْ وَاَبْنَٓاؤُ۬كُمْۚ لَا تَدْرُونَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًاۚ فَرٖيضَةً مِنَ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٖيمًا حَكٖيمًا

s 78 4 Nisâ (176) [4. cz 4. hzb 18. syf]

(12)وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ اَزْوَاجُكُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌۚ فَاِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٖينَ بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۜ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌۚ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۜ وَاِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً اَوِ امْرَاَةٌ وَلَهُٓ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُۚ فَاِنْ كَانُٓوا اَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَٓاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٰى بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۙ غَيْرَ مُضَٓارٍّۚ وَصِيَّةً مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَلٖيمٌۜ (13)تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِۜ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ (14)وَمَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فٖيهَاۖ وَلَهُ عَذَابٌ مُهٖينٌ۟

s 79 4 Nisâ (176) [4. cz 4. hzb 19. syf]

(15)وَالّٰتٖي يَأْتٖينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَٓائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ اَرْبَعَةً مِنْكُمْۚ فَاِنْ شَهِدُوا فَاَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّٰى يَتَوَفّٰيهُنَّ الْمَوْتُ اَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَبٖيلًا (16)وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَاٰذُوهُمَاۚ فَاِنْ تَابَا وَاَصْلَحَا فَاَعْرِضُوا عَنْهُمَاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ تَوَّابًا رَحٖيمًا (17)اِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ السُّٓوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرٖيبٍ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلَيْهِمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَكٖيمًا (18)وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذٖينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّـَٔاتِۚ حَتّٰٓى اِذَا حَضَرَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ اِنّٖي تُبْتُ الْـٰٔنَ وَلَا الَّذٖينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا (19)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَرِثُوا النِّسَٓاءَ كَرْهًاۜ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ اِلَّٓا اَنْ يَأْتٖينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِۚ فَاِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسٰٓى اَنْ تَكْرَهُوا شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ اللّٰهُ فٖيهِ خَيْرًا كَثٖيرًا

s 80 4 Nisâ (176) [4. cz 4. hzb 20. syf]

(20)وَاِنْ اَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍۙ وَاٰتَيْتُمْ اِحْدٰيهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْـًٔاۜ اَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُبٖينًا (21)وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ اَفْضٰى بَعْضُكُمْ اِلٰى بَعْضٍ وَاَخَذْنَ مِنْكُمْ مٖيثَاقًا غَلٖيظًا (22)وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ اٰبَٓاؤُ۬كُمْ مِنَ النِّسَٓاءِ اِلَّا مَا قَدْ سَلَفَۜ اِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًاۜ وَسَٓاءَ سَبٖيلًا۟ (23)حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْاَخِ وَبَنَاتُ الْاُخْتِ وَاُمَّهَاتُكُمُ الّٰتٖٓي اَرْضَعْنَكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَاُمَّهَاتُ نِسَٓائِكُمْ وَرَبَٓائِبُكُمُ الّٰتٖي فٖي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَٓائِكُمُ الّٰتٖي دَخَلْتُمْ بِهِنَّۘ فَاِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْۘ وَحَلَٓائِلُ اَبْنَٓائِكُمُ الَّذٖينَ مِنْ اَصْلَابِكُمْۙ وَاَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْاُخْتَيْنِ اِلَّا مَا قَدْ سَلَفَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَحٖيمًاۙ

Cüz 5 s 81 4 Nisâ (176) [5. cz 1. hzb 1. syf]

(24)وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَٓاءِ اِلَّا مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْۚ كِتَابَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْۘ وَاُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَٓاءَ ذٰلِكُمْ اَنْ تَبْتَغُوا بِاَمْوَالِكُمْ مُحْصِنٖينَ غَيْرَ مُسَافِحٖينَۜ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهٖ مِنْهُنَّ فَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ فَرٖيضَةًۜ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فٖيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهٖ مِنْ بَعْدِ الْفَرٖيضَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٖيمًا حَكٖيمًا (25)وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا اَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِاٖيمَانِكُمْۜ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍۚ فَانْكِحُوهُنَّ بِاِذْنِ اَهْلِهِنَّ وَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ اَخْدَانٍۚ فَاِذَٓا اُحْصِنَّ فَاِنْ اَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِۜ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْۜ وَاَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ۟ (26)يُرٖيدُ اللّٰهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

s 82 4 Nisâ (176) [5. cz 1. hzb 2. syf]

(27)وَاللّٰهُ يُرٖيدُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرٖيدُ الَّذٖينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ اَنْ تَمٖيلُوا مَيْلًا عَظٖيمًا (28)يُرٖيدُ اللّٰهُ اَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْۚ وَخُلِقَ الْاِنْسَانُ ضَعٖيفًا (29)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَأْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُمْ رَحٖيمًا (30)وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلٖيهِ نَارًاۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرًا (31)اِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَٓائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرٖيمًا (32)وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللّٰهُ بِهٖ بَعْضَكُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ لِلرِّجَالِ نَصٖيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَٓاءِ نَصٖيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَۜ وَسْـَٔلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمًا (33)وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْاَقْرَبُونَۜ وَالَّذٖينَ عَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ فَاٰتُوهُمْ نَصٖيبَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدًا۟

s 83 4 Nisâ (176) [5. cz 1. hzb 3. syf]

(34)اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَٓاءِ بِمَا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلٰى بَعْضٍ وَبِمَٓا اَنْفَقُوا مِنْ اَمْوَالِهِمْۜ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّٰهُۜ وَالّٰتٖي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّۚ فَاِنْ اَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبٖيلًاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلِيًّا كَبٖيرًا (35)وَاِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ اَهْلِهٖ وَحَكَمًا مِنْ اَهْلِهَاۚ اِنْ يُرٖيدَٓا اِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمَاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٖيمًا خَبٖيرًا (36)وَاعْبُدُوا اللّٰهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهٖ شَيْـًٔا وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبٰى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبٖيلِۙ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًاۙ (37)اَلَّذٖينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۜ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرٖينَ عَذَابًا مُهٖينًاۚ

s 84 4 Nisâ (176) [5. cz 1. hzb 4. syf]

(38)وَالَّذٖينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ رِئَٓاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرٖينًا فَسَٓاءَ قَرٖينًا (39)وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّٰهُۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِهِمْ عَلٖيمًا (40)اِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۚ وَاِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ اَجْرًا عَظٖيمًا (41)فَكَيْفَ اِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ بِشَهٖيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِ شَهٖيدًاۜ (42)يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّٰى بِهِمُ الْاَرْضُۜ وَلَا يَكْتُمُونَ اللّٰهَ حَدٖيثًا۟ (43)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْتُمْ سُكَارٰى حَتّٰى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا اِلَّا عَابِرٖي سَبٖيلٍ حَتّٰى تَغْتَسِلُواۜ وَاِنْ كُنْتُمْ مَرْضٰٓى اَوْ عَلٰى سَفَرٍ اَوْ جَٓاءَ اَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَٓائِطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ النِّسَٓاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَٓاءً فَتَيَمَّمُوا صَعٖيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَاَيْدٖيكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (44)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ اُو۫تُوا نَصٖيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرٖيدُونَ اَنْ تَضِلُّوا السَّبٖيلَۜ

s 85 4 Nisâ (176) [5. cz 1. hzb 5. syf]

(45)وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِاَعْدَٓائِكُمْۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَلِيًّاۗ وَكَفٰى بِاللّٰهِ نَصٖيرًا (46)مِنَ الَّذٖينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهٖ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِاَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدّٖينِۜ وَلَوْ اَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاَقْوَمَۙ وَلٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ اِلَّا قَلٖيلًا (47)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ اٰمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلٰٓى اَدْبَارِهَٓا اَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّٓا اَصْحَابَ السَّبْتِۜ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُولًا (48)اِنَّ اللّٰهَ لَا يَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِهٖ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدِ افْتَرٰٓى اِثْمًا عَظٖيمًا (49)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ يُزَكُّونَ اَنْفُسَهُمْۜ بَلِ اللّٰهُ يُزَكّٖي مَنْ يَشَٓاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتٖيلًا (50)اُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَۜ وَكَفٰى بِهٖٓ اِثْمًا مُبٖينًا۟ (51)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ اُو۫تُوا نَصٖيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اَهْدٰى مِنَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا سَبٖيلًا

s 86 4 Nisâ (176) [5. cz 2. hzb 6. syf]

(52)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُۜ وَمَنْ يَلْعَنِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصٖيرًاۜ (53)اَمْ لَهُمْ نَصٖيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَاِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقٖيرًاۙ (54)اَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلٰى مَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۚ فَقَدْ اٰتَيْنَٓا اٰلَ اِبْرٰهٖيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَاٰتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظٖيمًا (55)فَمِنْهُمْ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُۜ وَكَفٰى بِجَهَنَّمَ سَعٖيرًا (56)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلٖيهِمْ نَارًاۜ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَزٖيزًا حَكٖيمًا (57)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ لَهُمْ فٖيهَٓا اَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌۘ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلٖيلًا (58)اِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ اَنْ تُؤَدُّوا الْاَمَانَاتِ اِلٰٓى اَهْلِهَاۙ وَاِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ اَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِۜ اِنَّ اللّٰهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ سَمٖيعًا بَصٖيرًا (59)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَطٖيعُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُوا الرَّسُولَ وَاُو۬لِي الْاَمْرِ مِنْكُمْۚ فَاِنْ تَنَازَعْتُمْ فٖي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ اِلَى اللّٰهِ وَالرَّسُولِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَاَحْسَنُ تَأْوٖيلًا۟

s 87 4 Nisâ (176) [5. cz 2. hzb 7. syf]

(60)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ يَزْعُمُونَ اَنَّهُمْ اٰمَنُوا بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرٖيدُونَ اَنْ يَتَحَاكَمُٓوا اِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ اُمِرُٓوا اَنْ يَكْفُرُوا بِهٖۜ وَيُرٖيدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعٖيدًا (61)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰى مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَاِلَى الرَّسُولِ رَاَيْتَ الْمُنَافِقٖينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًاۚ (62)فَكَيْفَ اِذَٓا اَصَابَتْهُمْ مُصٖيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ ثُمَّ جَٓاؤُ۫كَ يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ اِنْ اَرَدْنَٓا اِلَّٓا اِحْسَانًا وَتَوْفٖيقًا (63)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مَا فٖي قُلُوبِهِمْ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فٖٓي اَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلٖيغًا (64)وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ اِلَّا لِيُطَاعَ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ جَٓاؤُ۫كَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوَّابًا رَحٖيمًا (65)فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فٖيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْۙ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فٖٓي اَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلٖيمًا

s 88 4 Nisâ (176) [5. cz 2. hzb 8. syf]

(66)وَلَوْ اَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ اَنِ اقْتُلُٓوا اَنْفُسَكُمْ اَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ اِلَّا قَلٖيلٌ مِنْهُمْۜ وَلَوْ اَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهٖ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاَشَدَّ تَثْبٖيتًاۙ (67)وَاِذًا لَاٰتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّٓا اَجْرًا عَظٖيمًاۙ (68)وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقٖيمًا (69)وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَالرَّسُولَ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَعَ الَّذٖينَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيّٖنَ وَالصِّدّٖيقٖينَ وَالشُّهَدَٓاءِ وَالصَّالِحٖينَۚ وَحَسُنَ اُو۬لٰٓئِكَ رَفٖيقًاۜ (70)ذٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ عَلٖيمًا۟ (71)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ اَوِ انْفِرُوا جَمٖيعًا (72)وَاِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّۚ فَاِنْ اَصَابَتْكُمْ مُصٖيبَةٌ قَالَ قَدْ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيَّ اِذْ لَمْ اَكُنْ مَعَهُمْ شَهٖيدًا (73)وَلَئِنْ اَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللّٰهِ لَيَقُولَنَّ كَاَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنٖي كُنْتُ مَعَهُمْ فَاَفُوزَ فَوْزًا عَظٖيمًا (74)فَلْيُقَاتِلْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ الَّذٖينَ يَشْرُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا بِالْاٰخِرَةِۜ وَمَنْ يُقَاتِلْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ فَيُقْتَلْ اَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتٖيهِ اَجْرًا عَظٖيمًا

s 89 4 Nisâ (176) [5. cz 2. hzb 9. syf]

(75)وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَالْمُسْتَضْعَفٖينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَٓاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا مِنْ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ اَهْلُهَاۚ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاۚ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصٖيرًاۜ (76)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا يُقَاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۚ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُٓوا اَوْلِيَٓاءَ الشَّيْطَانِۚ اِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعٖيفًا۟ (77)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ قٖيلَ لَهُمْ كُفُّٓوا اَيْدِيَكُمْ وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَۚ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ اِذَا فَرٖيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّٰهِ اَوْ اَشَدَّ خَشْيَةًۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَۚ لَوْلَٓا اَخَّرْتَنَٓا اِلٰٓى اَجَلٍ قَرٖيبٍۜ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلٖيلٌۚ وَالْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقٰى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتٖيلًا (78)اَيْنَ مَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فٖي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍۜ وَاِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هٰذِهٖ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۚ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هٰذِهٖ مِنْ عِنْدِكَۜ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ فَمَالِ‌ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدٖيثًا (79)مَٓا اَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِۘ وَمَٓا اَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَۜ وَاَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًاۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ شَهٖيدًا

s 90 4 Nisâ (176) [5. cz 2. hzb 10. syf]

(80)مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ اَطَاعَ اللّٰهَۚ وَمَنْ تَوَلّٰى فَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفٖيظًاۜ (81)وَيَقُولُونَ طَاعَةٌۘ فَاِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذٖي تَقُولُۜ وَاللّٰهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۚ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَكٖيلًا (82)اَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْاٰنَۜ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فٖيهِ اخْتِلَافًا كَثٖيرًا (83)وَاِذَا جَٓاءَهُمْ اَمْرٌ مِنَ الْاَمْنِ اَوِ الْخَوْفِ اَذَاعُوا بِهٖۜ وَلَوْ رَدُّوهُ اِلَى الرَّسُولِ وَاِلٰٓى اُو۬لِي الْاَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذٖينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْۜ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ اِلَّا قَلٖيلًا (84)فَقَاتِلْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۚ لَا تُكَلَّفُ اِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنٖينَۚ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ وَاللّٰهُ اَشَدُّ بَأْسًا وَاَشَدُّ تَنْكٖيلًا (85)مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصٖيبٌ مِنْهَاۚ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ مُقٖيتًا (86)وَاِذَا حُيّٖيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِاَحْسَنَ مِنْهَٓا اَوْ رُدُّوهَاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ حَسٖيبًا

s 91 4 Nisâ (176) [5. cz 3. hzb 11. syf]

(87)اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ فٖيهِۜ وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ حَدٖيثًا۟ (88)فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقٖينَ فِئَتَيْنِ وَاللّٰهُ اَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواۜ اَتُرٖيدُونَ اَنْ تَهْدُوا مَنْ اَضَلَّ اللّٰهُۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبٖيلًا (89)وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَٓاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ اَوْلِيَٓاءَ حَتّٰى يُهَاجِرُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۜ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصٖيرًاۙ (90)اِلَّا الَّذٖينَ يَصِلُونَ اِلٰى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مٖيثَاقٌ اَوْ جَٓاؤُ۫كُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ اَنْ يُقَاتِلُوكُمْ اَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْۚ فَاِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَاَلْقَوْا اِلَيْكُمُ السَّلَمَۙ فَمَا جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبٖيلًا (91)سَتَجِدُونَ اٰخَرٖينَ يُرٖيدُونَ اَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْۜ كُلَّمَا رُدُّٓوا اِلَى الْفِتْنَةِ اُرْكِسُوا فٖيهَاۚ فَاِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُٓوا اِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّٓوا اَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْۜ وَاُو۬لٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبٖينًا۟

s 92 4 Nisâ (176) [5. cz 3. hzb 12. syf]

(92)وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ اَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا اِلَّا خَطَـًٔاۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًٔا فَتَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلٰٓى اَهْلِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ يَصَّدَّقُواۜ فَاِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍۜ وَاِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مٖيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلٰٓى اَهْلِهٖ وَتَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِۘ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَكٖيمًا (93)وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَٓاؤُ۬هُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فٖيهَا وَغَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَاَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظٖيمًا (94)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا ضَرَبْتُمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ اَلْقٰٓى اِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًاۚ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۘ فَعِنْدَ اللّٰهِ مَغَانِمُ كَثٖيرَةٌۜ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرًا

s 93 4 Nisâ (176) [5. cz 3. hzb 13. syf]

(95)لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ غَيْرُ اُو۬لِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۜ فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجَاهِدٖينَ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدٖينَ دَرَجَةًۜ وَكُلًّا وَعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنٰىۜ وَفَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجَاهِدٖينَ عَلَى الْقَاعِدٖينَ اَجْرًا عَظٖيمًاۙ (96)دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةًۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا۟ (97)اِنَّ الَّذٖينَ تَوَفّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ ظَالِمٖٓي اَنْفُسِهِمْ قَالُوا فٖيمَ كُنْتُمْۜ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفٖينَ فِي الْاَرْضِۜ قَالُٓوا اَلَمْ تَكُنْ اَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فٖيهَاۜ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَسَٓاءَتْ مَصٖيرًاۙ (98)اِلَّا الْمُسْتَضْعَفٖينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَٓاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطٖيعُونَ حٖيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبٖيلًا (99)فَاُو۬لٰٓئِكَ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَفُوًّا غَفُورًا (100)وَمَنْ يُهَاجِرْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ يَجِدْ فِي الْاَرْضِ مُرَاغَمًا كَثٖيرًا وَسَعَةًۜ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهٖ مُهَاجِرًا اِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِهٖ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ اَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا۟ (101)وَاِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْاَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰوةِۗ اِنْ خِفْتُمْ اَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ اِنَّ الْكَافِرٖينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبٖينًا

s 94 4 Nisâ (176) [5. cz 3. hzb 14. syf]

(102)وَاِذَا كُنْتَ فٖيهِمْ فَاَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰوةَ فَلْتَقُمْ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُٓوا اَسْلِحَتَهُمْ۠ فَاِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَٓائِكُمْۖ وَلْتَأْتِ طَٓائِفَةٌ اُخْرٰى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَاَسْلِحَتَهُمْۚ وَدَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ اَسْلِحَتِكُمْ وَاَمْتِعَتِكُمْ فَيَمٖيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةًۜ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ كَانَ بِكُمْ اَذًى مِنْ مَطَرٍ اَوْ كُنْتُمْ مَرْضٰٓى اَنْ تَضَعُٓوا اَسْلِحَتَكُمْۚ وَخُذُوا حِذْرَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْكَافِرٖينَ عَذَابًا مُهٖينًا (103)فَاِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلٰوةَ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلٰى جُنُوبِكُمْۚ فَاِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَۚ اِنَّ الصَّلٰوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (104)وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَٓاءِ الْقَوْمِۜ اِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَاِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَۚ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا يَرْجُونَۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَكٖيمًا۟ (105)اِنَّٓا اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَٓا اَرٰيكَ اللّٰهُۜ وَلَا تَكُنْ لِلْخَٓائِنٖينَ خَصٖيمًاۙ

s 95 4 Nisâ (176) [5. cz 3. hzb 15. syf]

(106)وَاسْتَغْفِرِ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَحٖيمًاۚ (107)وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذٖينَ يَخْتَانُونَ اَنْفُسَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا اَثٖيمًاۚ (108)يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّٰهِ وَهُوَ مَعَهُمْ اِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضٰى مِنَ الْقَوْلِۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحٖيطًا (109)هَٓا اَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللّٰهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكٖيلًا (110)وَمَنْ يَعْمَلْ سُٓوءًا اَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُورًا رَحٖيمًا (111)وَمَنْ يَكْسِبْ اِثْمًا فَاِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلٰى نَفْسِهٖۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَكٖيمًا (112)وَمَنْ يَكْسِبْ خَطٖٓيـَٔةً اَوْ اِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهٖ بَرٖٓيـًٔا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُبٖينًا۟ (113)وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ اَنْ يُضِلُّوكَۜ وَمَا يُضِلُّونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍۜ وَاَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُۜ وَكَانَ فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكَ عَظٖيمًا

s 96 4 Nisâ (176) [5. cz 4. hzb 16. syf]

(114)لَا خَيْرَ فٖي كَثٖيرٍ مِنْ نَجْوٰيهُمْ اِلَّا مَنْ اَمَرَ بِصَدَقَةٍ اَوْ مَعْرُوفٍ اَوْ اِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِۜ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ ابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِ فَسَوْفَ نُؤْتٖيهِ اَجْرًا عَظٖيمًا (115)وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدٰى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبٖيلِ الْمُؤْمِنٖينَ نُوَلِّهٖ مَا تَوَلّٰى وَنُصْلِهٖ جَهَنَّمَۜ وَسَٓاءَتْ مَصٖيرًا۟ (116)اِنَّ اللّٰهَ لَا يَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِهٖ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعٖيدًا (117)اِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖٓ اِلَّٓا اِنَاثًاۚ وَاِنْ يَدْعُونَ اِلَّا شَيْطَانًا مَرٖيدًاۙ (118)لَعَنَهُ اللّٰهُۢ وَقَالَ لَاَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصٖيبًا مَفْرُوضًاۙ (119)وَلَاُضِلَّنَّهُمْ وَلَاُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَاٰمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ اٰذَانَ الْاَنْعَامِ وَلَاٰمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِۜ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبٖينًاۜ (120)يَعِدُهُمْ وَيُمَنّٖيهِمْۜ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورًا (121)اُو۬لٰٓئِكَ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحٖيصًا

s 97 4 Nisâ (176) [5. cz 4. hzb 17. syf]

(122)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاۜ وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ قٖيلًا (123)لَيْسَ بِاَمَانِيِّكُمْ وَلَٓا اَمَانِيِّ اَهْلِ الْكِتَابِۜ مَنْ يَعْمَلْ سُٓوءًا يُجْزَ بِهٖۙ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَلَا نَصٖيرًا (124)وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقٖيرًا (125)وَمَنْ اَحْسَنُ دٖينًا مِمَّنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفًاۜ وَاتَّخَذَ اللّٰهُ اِبْرٰهٖيمَ خَلٖيلًا (126)وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحٖيطًا۟ (127)وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَٓاءِۜ قُلِ اللّٰهُ يُفْتٖيكُمْ فٖيهِنَّۙ وَمَا يُتْلٰى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فٖي يَتَامَى النِّسَٓاءِ الّٰتٖي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ اَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفٖينَ مِنَ الْوِلْدَانِۙ وَاَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامٰى بِالْقِسْطِۜ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِهٖ عَلٖيمًا

s 98 4 Nisâ (176) [5. cz 4. hzb 18. syf]

(128)وَاِنِ امْرَاَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا اَوْ اِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَٓا اَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًاۜ وَالصُّلْحُ خَيْرٌۜ وَاُحْضِرَتِ الْاَنْفُسُ الشُّحَّۜ وَاِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرًا (129)وَلَنْ تَسْتَطٖيعُٓوا اَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَٓاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمٖيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِۜ وَاِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَحٖيمًا (130)وَاِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّٰهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهٖۜ وَكَانَ اللّٰهُ وَاسِعًا حَكٖيمًا (131)وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَاِيَّاكُمْ اَنِ اتَّقُوا اللّٰهَۜ وَاِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَنِيًّا حَمٖيدًا (132)وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَكٖيلًا (133)اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ اَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِاٰخَرٖينَۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى ذٰلِكَ قَدٖيرًا (134)مَنْ كَانَ يُرٖيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللّٰهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۜ وَكَانَ اللّٰهُ سَمٖيعًا بَصٖيرًا۟

s 99 4 Nisâ (176) [5. cz 4. hzb 19. syf]

(135)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا كُونُوا قَوَّامٖينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَٓاءَ لِلّٰهِ وَلَوْ عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْ اَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَبٖينَۚ اِنْ يَكُنْ غَنِيًّا اَوْ فَقٖيرًا فَاللّٰهُ اَوْلٰى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوٰٓى اَنْ تَعْدِلُواۚ وَاِنْ تَلْوُٓ۫ا اَوْ تُعْرِضُوا فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرًا (136)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَالْكِتَابِ الَّذٖي نَزَّلَ عَلٰى رَسُولِهٖ وَالْكِتَابِ الَّذٖٓي اَنْزَلَ مِنْ قَبْلُۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِهٖ وَكُتُبِهٖ وَرُسُلِهٖ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعٖيدًا (137)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبٖيلًاۜ (138)بَشِّرِ الْمُنَافِقٖينَ بِاَنَّ لَهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًاۙ (139)اَلَّذٖينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرٖينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنٖينَۜ اَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَاِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمٖيعًاۜ (140)وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ اَنْ اِذَا سَمِعْتُمْ اٰيَاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَاُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فٖي حَدٖيثٍ غَيْرِهٖۘ اِنَّكُمْ اِذًا مِثْلُهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ جَامِعُ الْمُنَافِقٖينَ وَالْكَافِرٖينَ فٖي جَهَنَّمَ جَمٖيعًاۙ

s 100 4 Nisâ (176) [5. cz 4. hzb 20. syf]

(141)اَلَّذٖينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْۚ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللّٰهِ قَالُٓوا اَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْۘ وَاِنْ كَانَ لِلْكَافِرٖينَ نَصٖيبٌۙ قَالُٓوا اَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَۜ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَلَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكَافِرٖينَ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ سَبٖيلًا۟ (142)اِنَّ الْمُنَافِقٖينَ يُخَادِعُونَ اللّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْۚ وَاِذَا قَامُٓوا اِلَى الصَّلٰوةِ قَامُوا كُسَالٰىۙ يُرَٓاؤُ۫نَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ اِلَّا قَلٖيلًاۘ (143)مُذَبْذَبٖينَ بَيْنَ ذٰلِكَۗ لَٓا اِلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَلَٓا اِلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبٖيلًا (144)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرٖينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنٖينَۜ اَتُرٖيدُونَ اَنْ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبٖينًا (145)اِنَّ الْمُنَافِقٖينَ فِي الدَّرْكِ الْاَسْفَلِ مِنَ النَّارِۚ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصٖيرًاۙ (146)اِلَّا الَّذٖينَ تَابُوا وَاَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللّٰهِ وَاَخْلَصُوا دٖينَهُمْ لِلّٰهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنٖينَۜ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّٰهُ الْمُؤْمِنٖينَ اَجْرًا عَظٖيمًا (147)مَا يَفْعَلُ اللّٰهُ بِعَذَابِكُمْ اِنْ شَكَرْتُمْ وَاٰمَنْتُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ شَاكِرًا عَلٖيمًا

Cüz 6 s 101 4 Nisâ (176) [6. cz 1. hzb 1. syf]

(148)لَا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّٓوءِ مِنَ الْقَوْلِ اِلَّا مَنْ ظُلِمَۜ وَكَانَ اللّٰهُ سَمٖيعًا عَلٖيمًا (149)اِنْ تُبْدُوا خَيْرًا اَوْ تُخْفُوهُ اَوْ تَعْفُوا عَنْ سُٓوءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَفُوًّا قَدٖيرًا (150)اِنَّ الَّذٖينَ يَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖ وَيُرٖيدُونَ اَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللّٰهِ وَرُسُلِهٖ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍۙ وَيُرٖيدُونَ اَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذٰلِكَ سَبٖيلًاۙ (151)اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّاۚ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرٖينَ عَذَابًا مُهٖينًا (152)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْ اُو۬لٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتٖيهِمْ اُجُورَهُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا۟ (153)يَسْـَٔلُكَ اَهْلُ الْكِتَابِ اَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَٓاءِ فَقَدْ سَاَلُوا مُوسٰٓى اَكْبَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَقَالُٓوا اَرِنَا اللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذٰلِكَۚ وَاٰتَيْنَا مُوسٰى سُلْطَانًا مُبٖينًا (154)وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمٖيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَاَخَذْنَا مِنْهُمْ مٖيثَاقًا غَلٖيظًا

s 102 4 Nisâ (176) [6. cz 1. hzb 2. syf]

(155)فَبِمَا نَقْضِهِمْ مٖيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَقَتْلِهِمُ الْاَنْبِيَٓاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۜ بَلْ طَبَعَ اللّٰهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ اِلَّا قَلٖيلًاۖ (156)وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلٰى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظٖيمًاۙ (157)وَقَوْلِهِمْ اِنَّا قَتَلْنَا الْمَسٖيحَ عٖيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّٰهِۚ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْۜ وَاِنَّ الَّذٖينَ اخْتَلَفُوا فٖيهِ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُۜ مَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ اِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقٖينًاۙ (158)بَلْ رَفَعَهُ اللّٰهُ اِلَيْهِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَزٖيزًا حَكٖيمًا (159)وَاِنْ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهٖ قَبْلَ مَوْتِهٖۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهٖيدًاۚ (160)فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذٖينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ اُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ كَثٖيرًاۙ (161)وَاَخْذِهِمُ الرِّبٰوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَاَكْلِهِمْ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِۜ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِرٖينَ مِنْهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا (162)لٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقٖيمٖينَ الصَّلٰوةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ اُو۬لٰٓئِكَ سَنُؤْتٖيهِمْ اَجْرًا عَظٖيمًا۟

s 103 4 Nisâ (176) [6. cz 1. hzb 3. syf]

(163)اِنَّٓا اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ كَمَٓا اَوْحَيْنَٓا اِلٰى نُوحٍ وَالنَّبِيّٖنَ مِنْ بَعْدِهٖۚ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْمٰعٖيلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطِ وَعٖيسٰى وَاَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهٰرُونَ وَسُلَيْمٰنَۚ وَاٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ زَبُورًاۚ (164)وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَۜ وَكَلَّمَ اللّٰهُ مُوسٰى تَكْلٖيمًاۚ (165)رُسُلًا مُبَشِّرٖينَ وَمُنْذِرٖينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَزٖيزًا حَكٖيمًا (166)لٰكِنِ اللّٰهُ يَشْهَدُ بِمَٓا اَنْزَلَ اِلَيْكَ اَنْزَلَهُ بِعِلْمِهٖۚ وَالْمَلٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ شَهٖيدًا (167)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعٖيدًا (168)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرٖيقًاۙ (169)اِلَّا طَرٖيقَ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرًا (170)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَاٰمِنُوا خَيْرًا لَكُمْۜ وَاِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَكٖيمًا

s 104 4 Nisâ (176) [6. cz 1. hzb 4. syf]

(171)يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فٖي دٖينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّۜ اِنَّمَا الْمَسٖيحُ عٖيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّٰهِ وَكَلِمَتُهُۚ اَلْقٰيهَٓا اِلٰى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُۘ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖۚ وَلَا تَقُولُوا ثَلٰثَةٌۜ اِنْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْۜ اِنَّمَا اللّٰهُ اِلٰهٌ وَاحِدٌۜ سُبْحَانَهُٓ اَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌۢ لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَكٖيلًا۟ (172)لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسٖيحُ اَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلّٰهِ وَلَا الْمَلٰٓئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَۜ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ اِلَيْهِ جَمٖيعًا (173)فَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفّٖيهِمْ اُجُورَهُمْ وَيَزٖيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهٖۚ وَاَمَّا الَّذٖينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًاۙ وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَلَا نَصٖيرًا (174)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَاَنْزَلْنَٓا اِلَيْكُمْ نُورًا مُبٖينًا (175)فَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَاعْتَصَمُوا بِهٖ فَسَيُدْخِلُهُمْ فٖي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍۙ وَيَهْدٖيهِمْ اِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقٖيمًاۜ

s 105 4 Nisâ (176) [6. cz 1. hzb 5. syf]

(176)يَسْتَفْتُونَكَۜ قُلِ اللّٰهُ يُفْتٖيكُمْ فِي الْكَلَالَةِۜ اِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُٓ اُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَٓا اِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌۜ فَاِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۜ وَاِنْ كَانُٓوا اِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَٓاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْاُنْثَيَيْنِۜ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اَنْ تَضِلُّواۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

5 Mâide (120) سُورَةُ المائدة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَوْفُوا بِالْعُقُودِۜ اُحِلَّتْ لَكُمْ بَهٖيمَةُ الْاَنْعَامِ اِلَّا مَا يُتْلٰى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَاَنْتُمْ حُرُمٌۜ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ مَا يُرٖيدُ (2)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَٓائِرَ اللّٰهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَٓائِدَ وَلَٓا آٰمّٖينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًاۜ وَاِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواۜ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ اَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اَنْ تَعْتَدُواۢ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوٰىۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ

s 106 5 Mâide (120) [6. cz 2. hzb 6. syf]

(3)حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزٖيرِ وَمَٓا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطٖيحَةُ وَمَٓا اَكَلَ السَّبُعُ اِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَاَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْاَزْلَامِۜ ذٰلِكُمْ فِسْقٌۜ اَلْيَوْمَ يَئِسَ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ دٖينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِۜ اَلْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ دٖينَكُمْ وَاَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتٖي وَرَضٖيتُ لَكُمُ الْاِسْلَامَ دٖينًاۜ فَمَنِ اضْطُرَّ فٖي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِاِثْمٍۙ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (4)يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَٓا اُحِلَّ لَهُمْۜ قُلْ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُۙ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبٖينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُۘ فَكُلُوا مِمَّٓا اَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَرٖيعُ الْحِسَابِ (5)اَلْيَوْمَ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُۜ وَطَعَامُ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْۖ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْۘ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ اِذَٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ مُحْصِنٖينَ غَيْرَ مُسَافِحٖينَ وَلَا مُتَّخِذٖٓي اَخْدَانٍۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْاٖيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۘ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرٖينَ۟

s 107 5 Mâide (120) [6. cz 2. hzb 7. syf]

(6)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا قُمْتُمْ اِلَى الصَّلٰوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ اِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُ۫سِكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ اِلَى الْكَعْبَيْنِۜ وَاِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواۜ وَاِنْ كُنْتُمْ مَرْضٰٓى اَوْ عَلٰى سَفَرٍ اَوْ جَٓاءَ اَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَٓائِطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ النِّسَٓاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَٓاءً فَتَيَمَّمُوا صَعٖيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَاَيْدٖيكُمْ مِنْهُۜ مَا يُرٖيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلٰكِنْ يُرٖيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (7)وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمٖيثَاقَهُ الَّذٖي وَاثَقَكُمْ بِهٖٓۙ اِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاۘ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (8)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا كُونُوا قَوَّامٖينَ لِلّٰهِ شُهَدَٓاءَ بِالْقِسْطِۘ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ عَلٰٓى اَلَّا تَعْدِلُواۜ اِعْدِلُوا۠ هُوَ اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰىۘ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (9)وَعَدَ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۙ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ عَظٖيمٌ

s 108 5 Mâide (120) [6. cz 2. hzb 8. syf]

(10)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَحٖيمِ (11)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ هَمَّ قَوْمٌ اَنْ يَبْسُطُٓوا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ۟ (12)وَلَقَدْ اَخَذَ اللّٰهُ مٖيثَاقَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۚ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقٖيبًاۜ وَقَالَ اللّٰهُ اِنّٖي مَعَكُمْۜ لَئِنْ اَقَمْتُمُ الصَّلٰوةَ وَاٰتَيْتُمُ الزَّكٰوةَ وَاٰمَنْتُمْ بِرُسُلٖي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَاَقْرَضْتُمُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَلَاُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَٓاءَ السَّبٖيلِ (13)فَبِمَا نَقْضِهِمْ مٖيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةًۚ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهٖۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهٖۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلٰى خَٓائِنَةٍ مِنْهُمْ اِلَّا قَلٖيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنٖينَ

s 109 5 Mâide (120) [6. cz 2. hzb 9. syf]

(14)وَمِنَ الَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّا نَصَارٰٓى اَخَذْنَا مٖيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهٖۖ فَاَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۜ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّٰهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (15)يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَٓاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثٖيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثٖيرٍۜ قَدْ جَٓاءَكُمْ مِنَ اللّٰهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبٖينٌۙ (16)يَهْدٖي بِهِ اللّٰهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ بِاِذْنِهٖ وَيَهْدٖيهِمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (17)لَقَدْ كَفَرَ الَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسٖيحُ ابْنُ مَرْيَمَۜ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔا اِنْ اَرَادَ اَنْ يُهْلِكَ الْمَسٖيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًاۜ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۜ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

s 110 5 Mâide (120) [6. cz 2. hzb 10. syf]

(18)وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارٰى نَحْنُ اَبْنَٓاءُ اللّٰهِ وَاَحِبَّٓاؤُ۬هُۜ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْۜ بَلْ اَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَۜ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۘ وَاِلَيْهِ الْمَصٖيرُ (19)يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَٓاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلٰى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ اَنْ تَقُولُوا مَا جَٓاءَنَا مِنْ بَشٖيرٍ وَلَا نَذٖيرٍۘ فَقَدْ جَٓاءَكُمْ بَشٖيرٌ وَنَذٖيرٌۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ۟ (20)وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهٖ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جَعَلَ فٖيكُمْ اَنْبِيَٓاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًاۗ وَاٰتٰيكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ اَحَدًا مِنَ الْعَالَمٖينَ (21)يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْاَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتٖي كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلٰٓى اَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرٖينَ (22)قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِنَّ فٖيهَا قَوْمًا جَبَّارٖينَۗ وَاِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتّٰى يَخْرُجُوا مِنْهَاۚ فَاِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَاِنَّا دَاخِلُونَ (23)قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذٖينَ يَخَافُونَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَۚ فَاِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَاِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّٰهِ فَتَوَكَّلُٓوا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

s 111 5 Mâide (120) [6. cz 3. hzb 11. syf]

(24)قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَٓا اَبَدًا مَا دَامُوا فٖيهَا فَاذْهَبْ اَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَٓا اِنَّا هٰهُنَا قَاعِدُونَ (25)قَالَ رَبِّ اِنّٖي لَٓا اَمْلِكُ اِلَّا نَفْسٖي وَاَخٖي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقٖينَ (26)قَالَ فَاِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعٖينَ سَنَةًۚ يَتٖيهُونَ فِي الْاَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقٖينَ۟ (27)وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ ابْنَيْ اٰدَمَ بِالْحَقِّۢ اِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ اَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْاٰخَرِۜ قَالَ لَاَقْتُلَنَّكَۜ قَالَ اِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقٖينَ (28)لَئِنْ بَسَطْتَ اِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنٖي مَٓا اَنَا۬ بِبَاسِطٍ يَدِيَ اِلَيْكَ لِاَقْتُلَكَۚ اِنّٖٓي اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعَالَمٖينَ (29)اِنّٖٓي اُرٖيدُ اَنْ تَبُٓواَ بِاِثْمٖي وَاِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ اَصْحَابِ النَّارِۚ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الظَّالِمٖينَۚ (30)فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ اَخٖيهِ فَقَتَلَهُ فَاَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (31)فَبَعَثَ اللّٰهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْاَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارٖي سَوْاَةَ اَخٖيهِۜ قَالَ يَا وَيْلَتٰٓى اَعَجَزْتُ اَنْ اَكُونَ مِثْلَ هٰذَا الْغُرَابِ فَاُوَارِيَ سَوْاَةَ اَخٖيۚ فَاَصْبَحَ مِنَ النَّادِمٖينَۚۛ

s 112 5 Mâide (120) [6. cz 3. hzb 12. syf]

(32)مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَۚۛ كَتَبْنَا عَلٰى بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ فَكَاَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمٖيعًاۜ وَمَنْ اَحْيَاهَا فَكَاَنَّمَٓا اَحْيَا النَّاسَ جَمٖيعًاۜ وَلَقَدْ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِۘ ثُمَّ اِنَّ كَثٖيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي الْاَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (33)اِنَّمَا جَزٰٓؤُا الَّذٖينَ يُحَارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْاَرْضِ فَسَادًا اَنْ يُقَتَّلُٓوا اَوْ يُصَلَّبُٓوا اَوْ تُقَطَّعَ اَيْدٖيهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ اَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْاَرْضِۜ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظٖيمٌۙ (34)اِلَّا الَّذٖينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْۚ فَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ۟ (35)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَابْتَغُٓوا اِلَيْهِ الْوَسٖيلَةَ وَجَاهِدُوا فٖي سَبٖيلِهٖ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (36)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهٖ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ

s 113 5 Mâide (120) [6. cz 3. hzb 13. syf]

(37)يُرٖيدُونَ اَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجٖينَ مِنْهَاۘ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقٖيمٌ (38)وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُٓوا اَيْدِيَهُمَا جَزَٓاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (39)فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهٖ وَاَصْلَحَ فَاِنَّ اللّٰهَ يَتُوبُ عَلَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (40)اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (41)يَٓا اَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذٖينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذٖينَ قَالُٓوا اٰمَنَّا بِاَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْۚ وَمِنَ الَّذٖينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اٰخَرٖينَۙ لَمْ يَأْتُوكَۜ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهٖۚ يَقُولُونَ اِنْ اُو۫تٖيتُمْ هٰذَا فَخُذُوهُ وَاِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواۜ وَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ لَمْ يُرِدِ اللّٰهُ اَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْۜ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظٖيمٌ

s 114 5 Mâide (120) [6. cz 3. hzb 14. syf]

(42)سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ اَكَّالُونَ لِلسُّحْتِۜ فَاِنْ جَٓاؤُ۫كَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ اَوْ اَعْرِضْ عَنْهُمْۚ وَاِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْـًٔاۜ وَاِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطٖينَ (43)وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرٰيةُ فٖيهَا حُكْمُ اللّٰهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَۜ وَمَٓا اُو۬لٰٓئِكَ بِالْمُؤْمِنٖينَ۟ (44)اِنَّٓا اَنْزَلْنَا التَّوْرٰيةَ فٖيهَا هُدًى وَنُورٌۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذٖينَ اَسْلَمُوا لِلَّذٖينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْاَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَٓاءَۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِاٰيَاتٖي ثَمَنًا قَلٖيلًاۜ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (45)وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فٖيهَٓا اَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِۙ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْاَنْفَ بِالْاَنْفِ وَالْاُذُنَ بِالْاُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّۙ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌۜ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهٖ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُۜ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

s 115 5 Mâide (120) [6. cz 3. hzb 15. syf]

(46)وَقَفَّيْنَا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ بِعٖيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰيةِۖ وَاٰتَيْنَاهُ الْاِنْجٖيلَ فٖيهِ هُدًى وَنُورٌۙ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰيةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقٖينَ (47)وَلْيَحْكُمْ اَهْلُ الْاِنْجٖيلِ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فٖيهِۜ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (48)وَاَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَهُمْ عَمَّا جَٓاءَكَ مِنَ الْحَقِّۜ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًاۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فٖي مَٓا اٰتٰيكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِۜ اِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمٖيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَۙ (49)وَاَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ اَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكَۜ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ اَنَّمَا يُرٖيدُ اللّٰهُ اَنْ يُصٖيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْۜ وَاِنَّ كَثٖيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (50)اَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَۜ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ۟

s 116 5 Mâide (120) [6. cz 4. hzb 16. syf]

(51)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارٰٓى اَوْلِيَٓاءَۢ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۜ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَاِنَّهُ مِنْهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ (52)فَتَرَى الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فٖيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشٰٓى اَنْ تُصٖيبَنَا دَٓائِرَةٌۜ فَعَسَى اللّٰهُ اَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ اَوْ اَمْرٍ مِنْ عِنْدِهٖ فَيُصْبِحُوا عَلٰى مَٓا اَسَرُّوا فٖٓي اَنْفُسِهِمْ نَادِمٖينَۜ (53)وَيَقُولُ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذٖينَ اَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْۙ اِنَّهُمْ لَمَعَكُمْۜ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَاَصْبَحُوا خَاسِرٖينَ (54)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دٖينِهٖ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُٓ اَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ اَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرٖينَۘ يُجَاهِدُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَٓائِمٍۜ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلٖيمٌ (55)اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا الَّذٖينَ يُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (56)وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا فَاِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغَالِبُونَ۟ (57)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذٖينَ اتَّخَذُوا دٖينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ اَوْلِيَٓاءَۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

s 117 5 Mâide (120) [6. cz 4. hzb 17. syf]

(58)وَاِذَا نَادَيْتُمْ اِلَى الصَّلٰوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًاۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (59)قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّٓا اِلَّٓا اَنْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلُۙ وَاَنَّ اَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (60)قُلْ هَلْ اُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللّٰهِۜ مَنْ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازٖيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَۜ اُو۬لٰٓئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَاَضَلُّ عَنْ سَوَٓاءِ السَّبٖيلِ (61)وَاِذَا جَٓاؤُ۫كُمْ قَالُٓوا اٰمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهٖۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (62)وَتَرٰى كَثٖيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَۜ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (63)لَوْلَا يَنْهٰيهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْاَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْاِثْمَ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَۜ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (64)وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌۜ غُلَّتْ اَيْدٖيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُواۢ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِۙ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَٓاءُۜ وَلَيَزٖيدَنَّ كَثٖيرًا مِنْهُمْ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًاۜ وَاَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۜ كُلَّمَٓا اَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ اَطْفَاَهَا اللّٰهُۙ وَيَسْعَوْنَ فِي الْاَرْضِ فَسَادًاۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدٖينَ

s 118 5 Mâide (120) [6. cz 4. hzb 18. syf]

(65)وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْكِتَابِ اٰمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَاَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعٖيمِ (66)وَلَوْ اَنَّهُمْ اَقَامُوا التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْجٖيلَ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَاَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْۜ مِنْهُمْ اُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌۜ وَكَثٖيرٌ مِنْهُمْ سَٓاءَ مَا يَعْمَلُونَ۟ (67)يَٓا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَۜ وَاِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۜ وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرٖينَ (68)قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلٰى شَيْءٍ حَتّٰى تُقٖيمُوا التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْجٖيلَ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَلَيَزٖيدَنَّ كَثٖيرًا مِنْهُمْ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًاۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرٖينَ (69)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَالَّذٖينَ هَادُوا وَالصَّابِؤُ۫نَ وَالنَّصَارٰى مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (70)لَقَدْ اَخَذْنَا مٖيثَاقَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ وَاَرْسَلْنَٓا اِلَيْهِمْ رُسُلًاۜ كُلَّمَا جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوٰٓى اَنْفُسُهُمْۙ فَرٖيقًا كَذَّبُوا وَفَرٖيقًا يَقْتُلُونَ

s 119 5 Mâide (120) [6. cz 4. hzb 19. syf]

(71)وَحَسِبُٓوا اَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثٖيرٌ مِنْهُمْۜ وَاللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (72)لَقَدْ كَفَرَ الَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسٖيحُ ابْنُ مَرْيَمَۜ وَقَالَ الْمَسٖيحُ يَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبّٖي وَرَبَّكُمْۜ اِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوٰيهُ النَّارُۜ وَمَا لِلظَّالِمٖينَ مِنْ اَنْصَارٍ (73)لَقَدْ كَفَرَ الَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ ثَالِثُ ثَلٰثَةٍۢ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّٓا اِلٰهٌ وَاحِدٌۜ وَاِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (74)اَفَلَا يَتُوبُونَ اِلَى اللّٰهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (75)مَا الْمَسٖيحُ ابْنُ مَرْيَمَ اِلَّا رَسُولٌۚ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُۜ وَاُمُّهُ صِدّٖيقَةٌۜ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْاٰيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ اَنّٰى يُؤْفَكُونَ (76)قُلْ اَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًاۜ وَاللّٰهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ

s 120 5 Mâide (120) [6. cz 4. hzb 20. syf]

(77)قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فٖي دٖينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُٓوا اَهْوَٓاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَاَضَلُّوا كَثٖيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَٓاءِ السَّبٖيلِ۟ (78)لُعِنَ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ عَلٰى لِسَانِ دَاوُ۫دَ وَعٖيسَى ابْنِ مَرْيَمَۜ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (79)كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُۜ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (80)تَرٰى كَثٖيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ اَنْفُسُهُمْ اَنْ سَخِطَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (81)وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالنَّبِيِّ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ اَوْلِيَٓاءَ وَلٰكِنَّ كَثٖيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (82)لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذٖينَ اَشْرَكُواۚ وَلَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا الَّذٖينَ قَالُٓوا اِنَّا نَصَارٰىۜ ذٰلِكَ بِاَنَّ مِنْهُمْ قِسّٖيسٖينَ وَرُهْبَانًا وَاَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

Cüz 7 s 121 5 Mâide (120) [7. cz 1. hzb 1. syf]

(83)وَاِذَا سَمِعُوا مَٓا اُنْزِلَ اِلَى الرَّسُولِ تَرٰٓى اَعْيُنَهُمْ تَفٖيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّۚ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اٰمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدٖينَ (84)وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا جَٓاءَنَا مِنَ الْحَقِّۙ وَنَطْمَعُ اَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحٖينَ (85)فَاَثَابَهُمُ اللّٰهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ وَذٰلِكَ جَزَٓاءُ الْمُحْسِنٖينَ (86)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَحٖيمِ۟ (87)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَٓا اَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدٖينَ (88)وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلَالًا طَيِّبًاۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذٖٓي اَنْتُمْ بِهٖ مُؤْمِنُونَ (89)لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فٖٓي اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْاَيْمَانَۚ فَكَفَّارَتُهُٓ اِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكٖينَ مِنْ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ اَهْلٖيكُمْ اَوْ كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْرٖيرُ رَقَبَةٍۜ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ اَيَّامٍۜ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ اَيْمَانِكُمْ اِذَا حَلَفْتُمْۜ وَاحْفَظُٓوا اَيْمَانَكُمْۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

s 122 5 Mâide (120) [7. cz 1. hzb 2. syf]

(90)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (91)اِنَّمَا يُرٖيدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَعَنِ الصَّلٰوةِۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (92)وَاَطٖيعُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُواۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُٓوا اَنَّمَا عَلٰى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (93)لَيْسَ عَلَى الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فٖيمَا طَعِمُٓوا اِذَا مَا اتَّقَوْا وَاٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَاٰمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَاَحْسَنُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنٖينَ۟ (94)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُٓ اَيْدٖيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِۚ فَمَنِ اعْتَدٰى بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (95)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَاَنْتُمْ حُرُمٌۜ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَٓاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهٖ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ اَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكٖينَ اَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ اَمْرِهٖۜ عَفَا اللّٰهُ عَمَّا سَلَفَۜ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

s 123 5 Mâide (120) [7. cz 1. hzb 3. syf]

(96)اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِۚ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًاۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذٖٓي اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (97)جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَٓائِدَۜ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (98)اِعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ وَاَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌۜ (99)مَا عَلَى الرَّسُولِ اِلَّا الْبَلَاغُۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (100)قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبٖيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبٖيثِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ يَٓا اُو۬لِي الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ۟ (101)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَسْـَٔلُوا عَنْ اَشْيَٓاءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْۚ وَاِنْ تَسْـَٔلُوا عَنْهَا حٖينَ يُنَزَّلُ الْقُرْاٰنُ تُبْدَ لَكُمْۜ عَفَا اللّٰهُ عَنْهَاۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ حَلٖيمٌ (102)قَدْ سَاَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُوا بِهَا كَافِرٖينَ (103)مَا جَعَلَ اللّٰهُ مِنْ بَحٖيرَةٍ وَلَا سَٓائِبَةٍ وَلَا وَصٖيلَةٍ وَلَا حَامٍۙ وَلٰكِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَۜ وَاَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

s 124 5 Mâide (120) [7. cz 1. hzb 4. syf]

(104)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰى مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَاِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَاۜ اَوَلَوْ كَانَ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ (105)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا عَلَيْكُمْ اَنْفُسَكُمْۚ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ اِذَا اهْتَدَيْتُمْۜ اِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمٖيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (106)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حٖينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ اَوْ اٰخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ اِنْ اَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْاَرْضِ فَاَصَابَتْكُمْ مُصٖيبَةُ الْمَوْتِۜ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰوةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّٰهِ اِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرٖي بِهٖ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰىۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّٰهِ اِنَّٓا اِذًا لَمِنَ الْاٰثِمٖينَ (107)فَاِنْ عُثِرَ عَلٰٓى اَنَّهُمَا اسْتَحَقَّٓا اِثْمًا فَاٰخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذٖينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْاَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّٰهِ لَشَهَادَتُنَٓا اَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَاۘ اِنَّٓا اِذًا لَمِنَ الظَّالِمٖينَ (108)ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلٰى وَجْهِهَٓا اَوْ يَخَافُٓوا اَنْ تُرَدَّ اَيْمَانٌ بَعْدَ اَيْمَانِهِمْۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاسْمَعُواۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقٖينَ۟

s 125 5 Mâide (120) [7. cz 2. hzb 5. syf]

(109)يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَٓا اُجِبْتُمْۜ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَاۜ اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (110)اِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا عٖيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتٖي عَلَيْكَ وَعَلٰى وَالِدَتِكَۢ اِذْ اَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًاۚ وَاِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰيةَ وَالْاِنْجٖيلَۚ وَاِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطّٖينِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ بِاِذْنٖي فَتَنْفُخُ فٖيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِاِذْنٖي وَتُبْرِئُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ بِاِذْنٖيۚ وَاِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتٰى بِاِذْنٖيۚ وَاِذْ كَفَفْتُ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ عَنْكَ اِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُبٖينٌ (111)وَاِذْ اَوْحَيْتُ اِلَى الْحَوَارِيّٖنَ اَنْ اٰمِنُوا بٖي وَبِرَسُولٖيۚ قَالُٓوا اٰمَنَّا وَاشْهَدْ بِاَنَّنَا مُسْلِمُونَ (112)اِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عٖيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطٖيعُ رَبُّكَ اَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَٓائِدَةً مِنَ السَّمَٓاءِۜ قَالَ اتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (113)قَالُوا نُرٖيدُ اَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ اَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدٖينَ

s 126 5 Mâide (120) [7. cz 2. hzb 6. syf]

(114)قَالَ عٖيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللّٰهُمَّ رَبَّنَٓا اَنْزِلْ عَلَيْنَا مَٓائِدَةً مِنَ السَّمَٓاءِ تَكُونُ لَنَا عٖيدًا لِاَوَّلِنَا وَاٰخِرِنَا وَاٰيَةً مِنْكَۚ وَارْزُقْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقٖينَ (115)قَالَ اللّٰهُ اِنّٖي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَاِنّٖٓي اُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَٓا اُعَذِّبُهُٓ اَحَدًا مِنَ الْعَالَمٖينَ۟ (116)وَاِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا عٖيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَاَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونٖي وَاُمِّيَ اِلٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لٖٓي اَنْ اَقُولَ مَا لَيْسَ لٖي بِحَقٍّۜ اِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُۜ تَعْلَمُ مَا فٖي نَفْسٖي وَلَٓا اَعْلَمُ مَا فٖي نَفْسِكَۜ اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (117)مَا قُلْتُ لَهُمْ اِلَّا مَٓا اَمَرْتَنٖي بِهٖٓ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبّٖي وَرَبَّكُمْۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهٖيدًا مَا دُمْتُ فٖيهِمْۚ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنٖي كُنْتَ اَنْتَ الرَّقٖيبَ عَلَيْهِمْۜ وَاَنْتَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ (118)اِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَاِنَّهُمْ عِبَادُكَۚ وَاِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَاِنَّكَ اَنْتَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (119)قَالَ اللّٰهُ هٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقٖينَ صِدْقُهُمْۜ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ (120)لِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا فٖيهِنَّۜ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

s 127 6 En’âm (165) [7. cz 2. hzb 7. syf]

6 En’âm (165) سُورَةُ الأنعام

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَۜ ثُمَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (2)هُوَ الَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ طٖينٍ ثُمَّ قَضٰٓى اَجَلًاۜ وَاَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ اَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (3)وَهُوَ اللّٰهُ فِي السَّمٰوَاتِ وَفِي الْاَرْضِۜ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (4)وَمَا تَأْتٖيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضٖينَ (5)فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْۜ فَسَوْفَ يَأْتٖيهِمْ اَنْبٰٓؤُ۬ا مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (6)اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْاَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَاَرْسَلْنَا السَّمَٓاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًاۖ وَجَعَلْنَا الْاَنْهَارَ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَرٖينَ (7)وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فٖي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِاَيْدٖيهِمْ لَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُبٖينٌ (8)وَقَالُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌۜ وَلَوْ اَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْاَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ

s 128 6 En’âm (165) [7. cz 2. hzb 8. syf]

(9)وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (10)وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذٖينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟ (11)قُلْ سٖيرُوا فِي الْاَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبٖينَ (12)قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلْ لِلّٰهِۜ كَتَبَ عَلٰى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۜ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ فٖيهِۜ اَلَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (13)وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي الَّيْلِ وَالنَّهَارِۜ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (14)قُلْ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۜ قُلْ اِنّٖٓي اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (15)قُلْ اِنّٖٓي اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّٖي عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (16)مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُۜ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبٖينُ (17)وَاِنْ يَمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُٓ اِلَّا هُوَۜ وَاِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (18)وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهٖۜ وَهُوَ الْحَكٖيمُ الْخَبٖيرُ

s 129 6 En’âm (165) [7. cz 2. hzb 9. syf]

(19)قُلْ اَيُّ شَيْءٍ اَكْبَرُ شَهَادَةًۜ قُلِ اللّٰهُ شَهٖيدٌ بَيْنٖي وَبَيْنَكُمْ وَاُو۫حِيَ اِلَيَّ هٰذَا الْقُرْاٰنُ لِاُنْذِرَكُمْ بِهٖ وَمَنْ بَلَغَۜ اَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ اَنَّ مَعَ اللّٰهِ اٰلِهَةً اُخْرٰىۜ قُلْ لَٓا اَشْهَدُۚ قُلْ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌ وَاِنَّنٖي بَرٖٓيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَۢ (20)اَلَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ اَبْنَٓاءَهُمْۢ اَلَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ۟ (21)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِهٖۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (22)وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمٖيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذٖينَ اَشْرَكُٓوا اَيْنَ شُرَكَٓاؤُ۬كُمُ الَّذٖينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (23)ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا وَاللّٰهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكٖينَ (24)اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (25)وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ وَجَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَفٖٓي اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫كَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ (26)وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۚ وَاِنْ يُهْلِكُونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (27)وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِاٰيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ

s 130 6 En’âm (165) [7. cz 2. hzb 10. syf]

(28)بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُۜ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (29)وَقَالُٓوا اِنْ هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثٖينَ (30)وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ وُقِفُوا عَلٰى رَبِّهِمْۜ قَالَ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّۜ قَالُوا بَلٰى وَرَبِّنَاۜ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ۟ (31)قَدْ خَسِرَ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِلِقَٓاءِ اللّٰهِۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلٰى مَا فَرَّطْنَا فٖيهَاۙ وَهُمْ يَحْمِلُونَ اَوْزَارَهُمْ عَلٰى ظُهُورِهِمْۜ اَلَا سَٓاءَ مَا يَزِرُونَ (32)وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌۜ وَلَلدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ يَتَّقُونَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (33)قَدْ نَعْلَمُ اِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذٖي يَقُولُونَ فَاِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلٰكِنَّ الظَّالِمٖينَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ (34)وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلٰى مَا كُذِّبُوا وَاُو۫ذُوا حَتّٰٓى اَتٰيهُمْ نَصْرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّٰهِۚ وَلَقَدْ جَٓاءَكَ مِنْ نَبَا۬ئِ الْمُرْسَلٖينَ (35)وَاِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ اِعْرَاضُهُمْ فَاِنِ اسْتَطَعْتَ اَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْاَرْضِ اَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَٓاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِاٰيَةٍۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدٰى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلٖينَ

s 131 6 En’âm (165) [7. cz 3. hzb 11. syf]

(36)اِنَّمَا يَسْتَجٖيبُ الَّذٖينَ يَسْمَعُونَۜ وَالْمَوْتٰى يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ ثُمَّ اِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (37)وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖۜ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ قَادِرٌ عَلٰٓى اَنْ يُنَزِّلَ اٰيَةً وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (38)وَمَا مِنْ دَٓابَّةٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا طَٓائِرٍ يَطٖيرُ بِجَنَاحَيْهِ اِلَّٓا اُمَمٌ اَمْثَالُكُمْۜ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (39)وَالَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِۜ مَنْ يَشَاِ اللّٰهُ يُضْلِلْهُۜ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (40)قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ اَوْ اَتَتْكُمُ السَّاعَةُ اَغَيْرَ اللّٰهِ تَدْعُونَۚ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (41)بَلْ اِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ اِلَيْهِ اِنْ شَٓاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ۟ (42)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰٓى اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (43)فَلَوْلَٓا اِذْ جَٓاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (44)فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهٖ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ اَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍۜ حَتّٰٓى اِذَا فَرِحُوا بِمَٓا اُو۫تُٓوا اَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَاِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ

s 132 6 En’âm (165) [7. cz 3. hzb 12. syf]

(45)فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذٖينَ ظَلَمُواۜ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (46)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ اللّٰهُ سَمْعَكُمْ وَاَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلٰى قُلُوبِكُمْ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَأْتٖيكُمْ بِهِۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (47)قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (48)وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلٖينَ اِلَّا مُبَشِّرٖينَ وَمُنْذِرٖينَۚ فَمَنْ اٰمَنَ وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (49)وَالَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (50)قُلْ لَٓا اَقُولُ لَكُمْ عِنْدٖي خَزَٓائِنُ اللّٰهِ وَلَٓا اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَٓا اَقُولُ لَكُمْ اِنّٖي مَلَكٌۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَيَّۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْاَعْمٰى وَالْبَصٖيرُۜ اَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ۟ (51)وَاَنْذِرْ بِهِ الَّذٖينَ يَخَافُونَ اَنْ يُحْشَرُٓوا اِلٰى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهٖ وَلِيٌّ وَلَا شَفٖيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (52)وَلَا تَطْرُدِ الَّذٖينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِيِّ يُرٖيدُونَ وَجْهَهُۜ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمٖينَ

s 133 6 En’âm (165) [7. cz 3. hzb 13. syf]

(53)وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُٓوا اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَاۜ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِالشَّاكِرٖينَ (54)وَاِذَا جَٓاءَكَ الَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلٰى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۙ اَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُٓوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهٖ وَاَصْلَحَ فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (55)وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ وَلِتَسْتَبٖينَ سَبٖيلُ الْمُجْرِمٖينَ۟ (56)قُلْ اِنّٖي نُهٖيتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قُلْ لَٓا اَتَّبِعُ اَهْوَٓاءَكُمْۙ قَدْ ضَلَلْتُ اِذًا وَمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُهْتَدٖينَ (57)قُلْ اِنّٖي عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّٖي وَكَذَّبْتُمْ بِهٖۜ مَا عِنْدٖي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهٖۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِۜ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلٖينَ (58)قُلْ لَوْ اَنَّ عِنْدٖي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهٖ لَقُضِيَ الْاَمْرُ بَيْنٖي وَبَيْنَكُمْۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِالظَّالِمٖينَ (59)وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَٓا اِلَّا هُوَۜ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ اِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فٖي ظُلُمَاتِ الْاَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ اِلَّا فٖي كِتَابٍ مُبٖينٍ

s 134 6 En’âm (165) [7. cz 3. hzb 14. syf]

(60)وَهُوَ الَّذٖي يَتَوَفّٰيكُمْ بِالَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فٖيهِ لِيُقْضٰٓى اَجَلٌ مُسَمًّىۚ ثُمَّ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟ (61)وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهٖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (62)ثُمَّ رُدُّٓوا اِلَى اللّٰهِ مَوْلٰيهُمُ الْحَقِّۜ اَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ اَسْرَعُ الْحَاسِبٖينَ (63)قُلْ مَنْ يُنَجّٖيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًۚ لَئِنْ اَنْجٰينَا مِنْ هٰذِهٖ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرٖينَ (64)قُلِ اللّٰهُ يُنَجّٖيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (65)قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلٰٓى اَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ اَوْ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذٖيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (66)وَكَذَّبَ بِهٖ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّۜ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكٖيلٍۜ (67)لِكُلِّ نَبَاٍ مُسْتَقَرٌّۘ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (68)وَاِذَا رَاَيْتَ الَّذٖينَ يَخُوضُونَ فٖٓي اٰيَاتِنَا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فٖي حَدٖيثٍ غَيْرِهٖۜ وَاِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرٰى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ

s 135 6 En’âm (165) [7. cz 3. hzb 15. syf]

(69)وَمَا عَلَى الَّذٖينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلٰكِنْ ذِكْرٰى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (70)وَذَرِ الَّذٖينَ اتَّخَذُوا دٖينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهٖٓ اَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْۗ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفٖيعٌۚ وَاِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ اُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُواۚ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمٖيمٍ وَعَذَابٌ اَلٖيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ۟ (71)قُلْ اَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلٰٓى اَعْقَابِنَا بَعْدَ اِذْ هَدٰينَا اللّٰهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطٖينُ فِي الْاَرْضِ حَيْرَانَۖ لَهُٓ اَصْحَابٌ يَدْعُونَهُٓ اِلَى الْهُدَى ائْتِنَاۜ قُلْ اِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰىۜ وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمٖينَۙ (72)وَاَنْ اَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّقُوهُۜ وَهُوَ الَّذٖٓي اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (73)وَهُوَ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُۜ قَوْلُهُ الْحَقُّۜ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِۜ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۜ وَهُوَ الْحَكٖيمُ الْخَبٖيرُ

s 136 6 En’âm (165) [7. cz 4. hzb 16. syf]

(74)وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ لِاَبٖيهِ اٰزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنَامًا اٰلِهَةًۚ اِنّٖٓي اَرٰيكَ وَقَوْمَكَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (75)وَكَذٰلِكَ نُرٖٓي اِبْرٰهٖيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنٖينَ (76)فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَاٰ كَوْكَبًاۚ قَالَ هٰذَا رَبّٖيۚ فَلَمَّٓا اَفَلَ قَالَ لَٓا اُحِبُّ الْاٰفِلٖينَ (77)فَلَمَّا رَاَ الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هٰذَا رَبّٖيۚ فَلَمَّٓا اَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنٖي رَبّٖي لَاَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّٓالّٖينَ (78)فَلَمَّا رَاَ الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبّٖي هٰذَٓا اَكْبَرُۚ فَلَمَّٓا اَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ اِنّٖي بَرٖٓيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (79)اِنّٖي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذٖي فَطَرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ حَنٖيفًا وَمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُشْرِكٖينَۚ (80)وَحَٓاجَّهُ قَوْمُهُۜ قَالَ اَتُحَٓاجُّٓونّٖي فِي اللّٰهِ وَقَدْ هَدٰينِۜ وَلَٓا اَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ رَبّٖي شَيْـًٔاۜ وَسِعَ رَبّٖي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاۜ اَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (81)وَكَيْفَ اَخَافُ مَٓا اَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ اَنَّكُمْ اَشْرَكْتُمْ بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًاۜ فَاَيُّ الْفَرٖيقَيْنِ اَحَقُّ بِالْاَمْنِۚ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَۢ

s 137 6 En’âm (165) [7. cz 4. hzb 17. syf]

(82)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُٓوا اٖيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الْاَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ۟ (83)وَتِلْكَ حُجَّتُنَٓا اٰتَيْنَاهَٓا اِبْرٰهٖيمَ عَلٰى قَوْمِهٖۜ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَٓاءُۜ اِنَّ رَبَّكَ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ (84)وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ كُلًّا هَدَيْنَاۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهٖ دَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ وَاَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسٰى وَهٰرُونَۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَۙ (85)وَزَكَرِيَّا وَيَحْيٰى وَعٖيسٰى وَاِلْيَاسَۜ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحٖينَۙ (86)وَاِسْمٰعٖيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًاۜ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمٖينَۙ (87)وَمِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَاِخْوَانِهِمْۚ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (88)ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدٖي بِهٖ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖۜ وَلَوْ اَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (89)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَۚ فَاِنْ يَكْفُرْ بِهَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرٖينَ (90)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰيهُمُ اقْتَدِهْۜ قُلْ لَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٰى لِلْعَالَمٖينَ۟

s 138 6 En’âm (165) [7. cz 4. hzb 18. syf]

(91)وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖٓ اِذْ قَالُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍۜ قُلْ مَنْ اَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذٖي جَٓاءَ بِهٖ مُوسٰى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطٖيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثٖيرًاۚ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُٓوا اَنْتُمْ وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬كُمْۜ قُلِ اللّٰهُۙ ثُمَّ ذَرْهُمْ فٖي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (92)وَهٰذَا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰى وَمَنْ حَوْلَهَاۜ وَالَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهٖ وَهُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (93)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ قَالَ اُو۫حِيَ اِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ اِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَاُنْزِلُ مِثْلَ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُۜ وَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الظَّالِمُونَ فٖي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلٰٓئِكَةُ بَاسِطُٓوا اَيْدٖيهِمْۚ اَخْرِجُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ اٰيَاتِهٖ تَسْتَكْبِرُونَ (94)وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادٰى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَٓاءَ ظُهُورِكُمْۚ وَمَا نَرٰى مَعَكُمْ شُفَعَٓاءَكُمُ الَّذٖينَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ فٖيكُمْ شُرَكٰٓؤُ۬اۜ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ۟

s 139 6 En’âm (165) [7. cz 4. hzb 19. syf]

(95)اِنَّ اللّٰهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوٰىۜ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ (96)فَالِقُ الْاِصْبَاحِۚ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًاۜ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ الْعَزٖيزِ الْعَلٖيمِ (97)وَهُوَ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فٖي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (98)وَهُوَ الَّذٖٓي اَنْشَاَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (99)وَهُوَ الَّذٖٓي اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَاَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًاۚ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ اَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍۜ اُنْظُرُٓوا اِلٰى ثَمَرِهٖٓ اِذَٓا اَثْمَرَ وَيَنْعِهٖۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكُمْ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (100)وَجَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكَٓاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنٖينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَصِفُونَ۟ (101)بَدٖيعُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَنّٰى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌۜ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

s 140 6 En’âm (165) [7. cz 4. hzb 20. syf]

(102)ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ وَكٖيلٌ (103)لَا تُدْرِكُهُ الْاَبْصَارُۘ وَهُوَ يُدْرِكُ الْاَبْصَارَۚ وَهُوَ اللَّطٖيفُ الْخَبٖيرُ (104)قَدْ جَٓاءَكُمْ بَصَٓائِرُ مِنْ رَبِّكُمْۚ فَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَاۜ وَمَٓا اَنَا۬ عَلَيْكُمْ بِحَفٖيظٍ (105)وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (106)اِتَّبِعْ مَٓا اُو۫حِيَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكٖينَ (107)وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَٓا اَشْرَكُواۜ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفٖيظًاۚ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكٖيلٍ (108)وَلَا تَسُبُّوا الَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍۜ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ اُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (109)وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَٓاءَتْهُمْ اٰيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَاۜ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيَاتُ عِنْدَ اللّٰهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْۙ اَنَّهَٓا اِذَا جَٓاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (110)وَنُقَلِّبُ اَفْـِٔدَتَهُمْ وَاَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهٖٓ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فٖي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ۟

Cüz 8 s 141 6 En’âm (165) [8. cz 1. hzb 1. syf]

(111)وَلَوْ اَنَّنَا نَزَّلْنَٓا اِلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتٰى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُٓوا اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (112)وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطٖينَ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحٖي بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًاۜ وَلَوْ شَٓاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (113)وَلِتَصْغٰٓى اِلَيْهِ اَفْـِٔدَةُ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (114)اَفَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْتَغٖي حَكَمًا وَهُوَ الَّذٖٓي اَنْزَلَ اِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًاۜ وَالَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ اَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرٖينَ (115)وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًاۜ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهٖۚ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (116)وَاِنْ تُطِعْ اَكْثَرَ مَنْ فِي الْاَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَ (117)اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبٖيلِهٖۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدٖينَ (118)فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ بِاٰيَاتِهٖ مُؤْمِنٖينَ

s 142 6 En’âm (165) [8. cz 1. hzb 2. syf]

(119)وَمَا لَكُمْ اَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ اِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ اِلَيْهِۜ وَاِنَّ كَثٖيرًا لَيُضِلُّونَ بِاَهْوَٓائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُعْتَدٖينَ (120)وَذَرُوا ظَاهِرَ الْاِثْمِ وَبَاطِنَهُۜ اِنَّ الَّذٖينَ يَكْسِبُونَ الْاِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (121)وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَاِنَّهُ لَفِسْقٌۜ وَاِنَّ الشَّيَاطٖينَ لَيُوحُونَ اِلٰٓى اَوْلِيَٓائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْۚ وَاِنْ اَطَعْتُمُوهُمْ اِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ۟ (122)اَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَاَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشٖي بِهٖ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَاۜ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرٖينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (123)وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فٖي كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَابِرَ مُجْرِمٖيهَا لِيَمْكُرُوا فٖيهَاۜ وَمَا يَمْكُرُونَ اِلَّا بِاَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (124)وَاِذَا جَٓاءَتْهُمْ اٰيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّٰى نُؤْتٰى مِثْلَ مَٓا اُو۫تِيَ رُسُلُ اللّٰهِۜ اَللّٰهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۜ سَيُصٖيبُ الَّذٖينَ اَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللّٰهِ وَعَذَابٌ شَدٖيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ

s 143 6 En’âm (165) [8. cz 1. hzb 3. syf]

(125)فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ اَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْاِسْلَامِۚ وَمَنْ يُرِدْ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَاَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَٓاءِۜ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ (126)وَهٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقٖيمًاۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (127)لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (128)وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمٖيعًاۚ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْاِنْسِۚ وَقَالَ اَوْلِيَٓاؤُ۬هُمْ مِنَ الْاِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَٓا اَجَلَنَا الَّذٖٓي اَجَّلْتَ لَنَاۜ قَالَ النَّارُ مَثْوٰيكُمْ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ اِنَّ رَبَّكَ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ (129)وَكَذٰلِكَ نُوَلّٖي بَعْضَ الظَّالِمٖينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ۟ (130)يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَاتٖي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۜ قَالُوا شَهِدْنَا عَلٰٓى اَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرٖينَ (131)ذٰلِكَ اَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰى بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا غَافِلُونَ

s 144 6 En’âm (165) [8. cz 1. hzb 4. syf]

(132)وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُواۜ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (133)وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِۜ اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَٓاءُ كَمَٓا اَنْشَاَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَرٖينَۜ (134)اِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَاٰتٍۙ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ (135)قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّٖي عَامِلٌۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (136)وَجَعَلُوا لِلّٰهِ مِمَّا ذَرَاَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْاَنْعَامِ نَصٖيبًا فَقَالُوا هٰذَا لِلّٰهِ بِزَعْمِهِمْ وَهٰذَا لِشُرَكَٓائِنَاۚ فَمَا كَانَ لِشُرَكَٓائِهِمْ فَلَا يَصِلُ اِلَى اللّٰهِۚ وَمَا كَانَ لِلّٰهِ فَهُوَ يَصِلُ اِلٰى شُرَكَٓائِهِمْۜ سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ (137)وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثٖيرٍ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ قَتْلَ اَوْلَادِهِمْ شُرَكَٓاؤُ۬هُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دٖينَهُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ

s 145 6 En’âm (165) [8. cz 2. hzb 5. syf]

(138)وَقَالُوا هٰذِهٖٓ اَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌۘ لَا يَطْعَمُهَٓا اِلَّا مَنْ نَشَٓاءُ بِزَعْمِهِمْ وَاَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَاَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا افْتِرَٓاءً عَلَيْهِۜ سَيَجْزٖيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (139)وَقَالُوا مَا فٖي بُطُونِ هٰذِهِ الْاَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلٰٓى اَزْوَاجِنَاۚ وَاِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فٖيهِ شُرَكَٓاءُۜ سَيَجْزٖيهِمْ وَصْفَهُمْۜ اِنَّهُ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ (140)قَدْ خَسِرَ الَّذٖينَ قَتَلُٓوا اَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللّٰهُ افْتِرَٓاءً عَلَى اللّٰهِۜ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدٖينَ۟ (141)وَهُوَ الَّذٖٓي اَنْشَاَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا اُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍۜ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهٖٓ اِذَٓا اَثْمَرَ وَاٰتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهٖۘ وَلَا تُسْرِفُواۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفٖينَۙ (142)وَمِنَ الْاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًاۜ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌۙ

s 146 6 En’âm (165) [8. cz 2. hzb 6. syf]

(143)ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍۚ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِۜ قُلْ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِۜ نَبِّؤُ۫نٖي بِعِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَۙ (144)وَمِنَ الْاِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِۜ قُلْ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِۜ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَٓاءَ اِذْ وَصّٰيكُمُ اللّٰهُ بِهٰذَاۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ۟ (145)قُلْ لَٓا اَجِدُ فٖي مَٓا اُو۫حِيَ اِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلٰى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُٓ اِلَّٓا اَنْ يَكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَمًا مَسْفُوحًا اَوْ لَحْمَ خِنْزٖيرٍ فَاِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقًا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَاِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (146)وَعَلَى الَّذٖينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذٖي ظُفُرٍۚ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَٓا اِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَٓا اَوِ الْحَوَايَٓا اَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍۜ ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْۘ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ (147)فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍۚ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمٖينَ

s 147 6 En’âm (165) [8. cz 2. hzb 7. syf]

(148)سَيَقُولُ الَّذٖينَ اَشْرَكُوا لَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَٓا اَشْرَكْنَا وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬نَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍۜ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰى ذَاقُوا بَأْسَنَاۜ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَاۜ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ اَنْتُمْ اِلَّا تَخْرُصُونَ (149)قُلْ فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُۚ فَلَوْ شَٓاءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَعٖينَ (150)قُلْ هَلُمَّ شُهَدَٓاءَكُمُ الَّذٖينَ يَشْهَدُونَ اَنَّ اللّٰهَ حَرَّمَ هٰذَاۚ فَاِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَالَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ۟ (151)قُلْ تَعَالَوْا اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ اَلَّا تُشْرِكُوا بِهٖ شَيْـًٔاۜ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاۚ وَلَا تَقْتُلُٓوا اَوْلَادَكُمْ مِنْ اِمْلَاقٍۜ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَاِيَّاهُمْۚ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَۚ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتٖي حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

s 148 6 En’âm (165) [8. cz 2. hzb 8. syf]

(152)وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتٖيمِ اِلَّا بِالَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰى يَبْلُغَ اَشُدَّهُۚ وَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمٖيزَانَ بِالْقِسْطِۚ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰىۚ وَبِعَهْدِ اللّٰهِ اَوْفُواۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَۙ (153)وَاَنَّ هٰذَا صِرَاطٖي مُسْتَقٖيمًا فَاتَّبِعُوهُۚ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبٖيلِهٖۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (154)ثُمَّ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذٖٓي اَحْسَنَ وَتَفْصٖيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَٓاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ۟ (155)وَهٰذَا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۙ (156)اَنْ تَقُولُٓوا اِنَّمَٓا اُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلٰى طَٓائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَاۖ وَاِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلٖينَۙ (157)اَوْ تَقُولُوا لَوْ اَنَّٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّٓا اَهْدٰى مِنْهُمْۚ فَقَدْ جَٓاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَصَدَفَ عَنْهَاۜ سَنَجْزِي الَّذٖينَ يَصْدِفُونَ عَنْ اٰيَاتِنَا سُٓوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ

s 149 6 En’âm (165) [8. cz 3. hzb 9. syf]

(158)هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ اَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ اٰيَاتِ رَبِّكَۜ يَوْمَ يَأْتٖي بَعْضُ اٰيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا اٖيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ اٰمَنَتْ مِنْ قَبْلُ اَوْ كَسَبَتْ فٖٓي اٖيمَانِهَا خَيْرًاۜ قُلِ انْتَظِرُٓوا اِنَّا مُنْتَظِرُونَ (159)اِنَّ الَّذٖينَ فَرَّقُوا دٖينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فٖي شَيْءٍۜ اِنَّمَٓا اَمْرُهُمْ اِلَى اللّٰهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (160)مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثَالِهَاۚ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزٰٓى اِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (161)قُلْ اِنَّنٖي هَدٰينٖي رَبّٖٓي اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍۚ دٖينًا قِيَمًا مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفًاۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (162)قُلْ اِنَّ صَلَاتٖي وَنُسُكٖي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتٖي لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَۙ (163)لَا شَرٖيكَ لَهُۚ وَبِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَاَنَا۬ اَوَّلُ الْمُسْلِمٖينَ (164)قُلْ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْغٖي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍۜ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلَّا عَلَيْهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۚ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ (165)وَهُوَ الَّذٖي جَعَلَكُمْ خَلَٓائِفَ الْاَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فٖي مَٓا اٰتٰيكُمْۜ اِنَّ رَبَّكَ سَرٖيعُ الْعِقَابِۘ وَاِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ

s 150 7 A’râf (206)* [8. cz 3. hzb 10. syf]

7 A’râf (206)* سُورَةُ الأعراف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓصٓۜ (2)كِتَابٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فٖي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهٖ وَذِكْرٰى لِلْمُؤْمِنٖينَ (3)اِتَّبِعُوا مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهٖٓ اَوْلِيَٓاءَۜ قَلٖيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (4)وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا فَجَٓاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا اَوْ هُمْ قَٓائِلُونَ (5)فَمَا كَانَ دَعْوٰيهُمْ اِذْ جَٓاءَهُمْ بَأْسُنَٓا اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اِنَّا كُنَّا ظَالِمٖينَ (6)فَلَنَسْـَٔلَنَّ الَّذٖينَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ الْمُرْسَلٖينَۙ (7)فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَٓائِبٖينَ (8)وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍۨ الْحَقُّۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازٖينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازٖينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (10)وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْاَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فٖيهَا مَعَايِشَۜ قَلٖيلًا مَا تَشْكُرُونَ۟ (11)وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَۗ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدٖينَ

s 151 7 A’râf (206)* [8. cz 3. hzb 11. syf]

(12)قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلَّا تَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَۜ قَالَ اَنَا۬ خَيْرٌ مِنْهُۚ خَلَقْتَنٖي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طٖينٍ (13)قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ فٖيهَا فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرٖينَ (14)قَالَ اَنْظِرْنٖٓي اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (15)قَالَ اِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرٖينَ (16)قَالَ فَبِمَٓا اَغْوَيْتَنٖي لَاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقٖيمَۙ (17)ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ اَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَٓائِلِهِمْۜ وَلَا تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شَاكِرٖينَ (18)قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُ۫مًا مَدْحُورًاۜ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ اَجْمَعٖينَ (19)وَيَٓا اٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمٖينَ (20)فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُ۫رِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْاٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهٰيكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدٖينَ (21)وَقَاسَمَهُمَٓا اِنّٖي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحٖينَۙ (22)فَدَلّٰيهُمَا بِغُرُورٍۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِۜ وَنَادٰيهُمَا رَبُّهُمَٓا اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَاَقُلْ لَكُمَٓا اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبٖينٌ

s 152 7 A’râf (206)* [8. cz 3. hzb 12. syf]

(23)قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَٓا اَنْفُسَنَا وَاِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (24)قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِي الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلٰى حٖينٍ (25)قَالَ فٖيهَا تَحْيَوْنَ وَفٖيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ۟ (26)يَا بَنٖٓي اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارٖي سَوْاٰتِكُمْ وَرٖيشًا۠ وَلِبَاسُ التَّقْوٰى ذٰلِكَ خَيْرٌۜ ذٰلِكَ مِنْ اٰيَاتِ اللّٰهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (27)يَا بَنٖٓي اٰدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَٓا اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْاٰتِهِمَاۜ اِنَّهُ يَرٰيكُمْ هُوَ وَقَبٖيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْۜ اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطٖينَ اَوْلِيَٓاءَ لِلَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ (28)وَاِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَٓا اٰبَٓاءَنَا وَاللّٰهُ اَمَرَنَا بِهَاۜ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَٓاءِۜ اَتَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (29)قُلْ اَمَرَ رَبّٖي بِالْقِسْطِ۠ وَاَقٖيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَۜ كَمَا بَدَاَكُمْ تَعُودُونَۜ (30)فَرٖيقًا هَدٰى وَفَرٖيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُۜ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطٖينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ

s 153 7 A’râf (206)* [8. cz 3. hzb 13. syf]

(31)يَا بَنٖٓي اٰدَمَ خُذُوا زٖينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُواۚ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفٖينَ۟ (32)قُلْ مَنْ حَرَّمَ زٖينَةَ اللّٰهِ الَّتٖٓي اَخْرَجَ لِعِبَادِهٖ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِۜ قُلْ هِيَ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (33)قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَنْ تُشْرِكُوا بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطَانًا وَاَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (34)وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (35)يَا بَنٖٓي اٰدَمَ اِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَاتٖيۙ فَمَنِ اتَّقٰى وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (36)وَالَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (37)فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِهٖۜ اُو۬لٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصٖيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْۙ قَالُٓوا اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرٖينَ

s 154 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 14. syf]

(38)قَالَ ادْخُلُوا فٖٓي اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ فِي النَّارِۜ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَعَنَتْ اُخْتَهَاۜ حَتّٰٓى اِذَا ادَّارَكُوا فٖيهَا جَمٖيعًاۙ قَالَتْ اُخْرٰيهُمْ لِاُو۫لٰيهُمْ رَبَّنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اَضَلُّونَا فَاٰتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِۜ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (39)وَقَالَتْ اُو۫لٰيهُمْ لِاُخْرٰيهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ۟ (40)اِنَّ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ السَّمَٓاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ فٖي سَمِّ الْخِيَاطِۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمٖينَ (41)لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمٖينَ (42)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَاۘ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (43)وَنَزَعْنَا مَا فٖي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُۚ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي هَدٰينَا لِهٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَٓا اَنْ هَدٰينَا اللّٰهُۚ لَقَدْ جَٓاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۜ وَنُودُٓوا اَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُو۫رِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

s 155 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 15. syf]

(44)وَنَادٰٓى اَصْحَابُ الْجَنَّةِ اَصْحَابَ النَّارِ اَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّاۜ قَالُوا نَعَمْۚ فَاَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ اَنْ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظَّالِمٖينَۙ (45)اَلَّذٖينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۚ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ كَافِرُونَۜ (46)وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۚ وَعَلَى الْاَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسٖيمٰيهُمْۚ وَنَادَوْا اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (47)وَاِذَا صُرِفَتْ اَبْصَارُهُمْ تِلْقَٓاءَ اَصْحَابِ النَّارِۙ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ۟ (48)وَنَادٰٓى اَصْحَابُ الْاَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسٖيمٰيهُمْ قَالُوا مَٓا اَغْنٰى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (49)اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذٖينَ اَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَةٍۜ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَٓا اَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (50)وَنَادٰٓى اَصْحَابُ النَّارِ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ اَفٖيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَٓاءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۜ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرٖينَۙ (51)اَلَّذٖينَ اتَّخَذُوا دٖينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ نَنْسٰيهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَٓاءَ يَوْمِهِمْ هٰذَاۙ وَمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ

s 156 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 16. syf]

(52)وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلٰى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (53)هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا تَأْوٖيلَهُۜ يَوْمَ يَأْتٖي تَأْوٖيلُهُ يَقُولُ الَّذٖينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَٓاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۚ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَٓاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَٓا اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذٖي كُنَّا نَعْمَلُۜ قَدْ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟ (54)اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثٖيثًاۙ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِاَمْرِهٖۜ اَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْاَمْرُۜ تَبَارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَمٖينَ (55)اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدٖينَۚ (56)وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًاۜ اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرٖيبٌ مِنَ الْمُحْسِنٖينَ (57)وَهُوَ الَّذٖي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَنْزَلْنَا بِهِ الْمَٓاءَ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِۜ كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتٰى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

s 157 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 17. syf]

(58)وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِاِذْنِ رَبِّهٖۚ وَالَّذٖي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ اِلَّا نَكِدًاۜ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ۟ (59)لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِهٖ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (60)قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهٖٓ اِنَّا لَنَرٰيكَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (61)قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بٖي ضَلَالَةٌ وَلٰكِنّٖي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (62)اُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّٖي وَاَنْصَحُ لَكُمْ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (63)اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَٓاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلٰى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (64)فَكَذَّبُوهُ فَاَنْجَيْنَاهُ وَالَّذٖينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَاَغْرَقْنَا الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمٖينَ۟ (65)وَاِلٰى عَادٍ اَخَاهُمْ هُودًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اَفَلَا تَتَّقُونَ (66)قَالَ الْمَلَاُ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖٓ اِنَّا لَنَرٰيكَ فٖي سَفَاهَةٍ وَاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبٖينَ (67)قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بٖي سَفَاهَةٌ وَلٰكِنّٖي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَ

s 158 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 18. syf]

(68)اُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّٖي وَاَنَا۬ لَكُمْ نَاصِحٌ اَمٖينٌ (69)اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَٓاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلٰى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْۜ وَاذْكُرُٓوا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَٓاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْۣطَةًۚ فَاذْكُرُٓوا اٰلَٓاءَ اللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (70)قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّٰهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَاۚ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (71)قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌۜ اَتُجَادِلُونَنٖي فٖٓي اَسْمَٓاءٍ سَمَّيْتُمُوهَٓا اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ مَا نَزَّلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍۜ فَانْتَظِرُٓوا اِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرٖينَ (72)فَاَنْجَيْنَاهُ وَالَّذٖينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنٖينَ۟ (73)وَاِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًاۢ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ قَدْ جَٓاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْۜ هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فٖٓي اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُٓوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ

s 159 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 19. syf]

(74)وَاذْكُرُٓوا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَٓاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّاَكُمْ فِي الْاَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًاۚ فَاذْكُرُٓوا اٰلَٓاءَ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ (75)قَالَ الْمَلَاُ الَّذٖينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ لِلَّذٖينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُونَ اَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهٖۜ قَالُٓوا اِنَّا بِمَٓا اُرْسِلَ بِهٖ مُؤْمِنُونَ (76)قَالَ الَّذٖينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا بِالَّذٖٓي اٰمَنْتُمْ بِهٖ كَافِرُونَ (77)فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلٖينَ (78)فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دَارِهِمْ جَاثِمٖينَ (79)فَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبّٖي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلٰكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحٖينَ (80)وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِنَ الْعَالَمٖينَ (81)اِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَٓاءِۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ

s 160 7 A’râf (206)* [8. cz 4. hzb 20. syf]

(82)وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (83)فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اِلَّا امْرَاَتَهُۘ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرٖينَ (84)وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًاۜ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمٖينَ۟ (85)وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ قَدْ جَٓاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمٖيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَٓاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلَاحِهَاۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَۚ (86)وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًاۚ وَاذْكُرُٓوا اِذْ كُنْتُمْ قَلٖيلًا فَكَثَّرَكُمْۖ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدٖينَ (87)وَاِنْ كَانَ طَٓائِفَةٌ مِنْكُمْ اٰمَنُوا بِالَّذٖٓي اُرْسِلْتُ بِهٖ وَطَٓائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُ بَيْنَنَاۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمٖينَ

Cüz 9 s 161 7 A’râf (206)* [9. cz 1. hzb 1. syf]

(88)قَالَ الْمَلَاُ الَّذٖينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَٓا اَوْ لَتَعُودُنَّ فٖي مِلَّتِنَاۜ قَالَ اَوَلَوْ كُنَّا كَارِهٖينَ (89)قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اِنْ عُدْنَا فٖي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ اِذْ نَجّٰينَا اللّٰهُ مِنْهَاۜ وَمَا يَكُونُ لَنَٓا اَنْ نَعُودَ فٖيهَٓا اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ رَبُّنَاۜ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاۜ عَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاۜ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَاَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحٖينَ (90)وَقَالَ الْمَلَاُ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا اِنَّكُمْ اِذًا لَخَاسِرُونَ (91)فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دَارِهِمْ جَاثِمٖينَۚۛ (92)اَلَّذٖينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَاَنْ لَمْ يَغْنَوْا فٖيهَاۚۛ اَلَّذٖينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرٖينَ (93)فَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّٖي وَنَصَحْتُ لَكُمْۚ فَكَيْفَ اٰسٰى عَلٰى قَوْمٍ كَافِرٖينَ۟ (94)وَمَٓا اَرْسَلْنَا فٖي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ اِلَّٓا اَخَذْنَٓا اَهْلَهَا بِالْبَأْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (95)ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّٰى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ اٰبَٓاءَنَا الضَّرَّٓاءُ وَالسَّرَّٓاءُ فَاَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

s 162 7 A’râf (206)* [9. cz 1. hzb 2. syf]

(96)وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرٰٓى اٰمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنْ كَذَّبُوا فَاَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (97)اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓى اَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَٓائِمُونَۜ (98)اَوَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓى اَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (99)اَفَاَمِنُوا مَكْرَ اللّٰهِۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ۟ (100)اَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذٖينَ يَرِثُونَ الْاَرْضَ مِنْ بَعْدِ اَهْلِهَٓا اَنْ لَوْ نَشَٓاءُ اَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْۚ وَنَطْبَعُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (101)تِلْكَ الْقُرٰى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبَٓائِهَاۚ وَلَقَدْ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِۚ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُۜ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِ الْكَافِرٖينَ (102)وَمَا وَجَدْنَا لِاَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍۚ وَاِنْ وَجَدْنَٓا اَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقٖينَ (103)ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسٰى بِاٰيَاتِنَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهٖ فَظَلَمُوا بِهَاۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدٖينَ (104)وَقَالَ مُوسٰى يَا فِرْعَوْنُ اِنّٖي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَۚ

s 163 7 A’râf (206)* [9. cz 1. hzb 3. syf]

(105)حَقٖيقٌ عَلٰٓى اَنْ لَٓا اَقُولَ عَلَى اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّۜ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِيَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۜ (106)قَالَ اِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِاٰيَةٍ فَأْتِ بِهَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (107)فَاَلْقٰى عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبٖينٌۚ (108)وَنَزَعَ يَدَهُ فَاِذَا هِيَ بَيْضَٓاءُ لِلنَّاظِرٖينَ۟ (109)قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اِنَّ هٰذَا لَسَاحِرٌ عَلٖيمٌۙ (110)يُرٖيدُ اَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْۚ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (111)قَالُٓوا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَاَرْسِلْ فِي الْمَدَٓائِنِ حَاشِرٖينَۙ (112)يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلٖيمٍ (113)وَجَٓاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُٓوا اِنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبٖينَ (114)قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبٖينَ (115)قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِمَّٓا اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّٓا اَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقٖينَ (116)قَالَ اَلْقُواۚ فَلَمَّٓا اَلْقَوْا سَحَرُٓوا اَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَٓاؤُ۫ بِسِحْرٍ عَظٖيمٍ (117)وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَلْقِ عَصَاكَۚ فَاِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَۚ (118)فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَۚ (119)فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرٖينَۚ (120)وَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدٖينَۚ

s 164 7 A’râf (206)* [9. cz 1. hzb 4. syf]

(121)قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمٖينَۙ (122)رَبِّ مُوسٰى وَهٰرُونَ (123)قَالَ فِرْعَوْنُ اٰمَنْتُمْ بِهٖ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدٖينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَٓا اَهْلَهَاۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (124)لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعٖينَ (125)قَالُٓوا اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَۚ (126)وَمَا تَنْقِمُ مِنَّٓا اِلَّٓا اَنْ اٰمَنَّا بِاٰيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَٓاءَتْنَاۜ رَبَّنَٓا اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمٖينَ۟ (127)وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اَتَذَرُ مُوسٰى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ وَيَذَرَكَ وَاٰلِهَتَكَۜ قَالَ سَنُقَتِّلُ اَبْنَٓاءَهُمْ وَنَسْتَحْيٖ نِسَٓاءَهُمْۚ وَاِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (128)قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهِ اسْتَعٖينُوا بِاللّٰهِ وَاصْبِرُواۚ اِنَّ الْاَرْضَ لِلّٰهِ۠ يُورِثُهَا مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقٖينَ (129)قَالُٓوا اُو۫ذٖينَا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَاۜ قَالَ عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ۟ (130)وَلَقَدْ اَخَذْنَٓا اٰلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنٖينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

s 165 7 A’râf (206)* [9. cz 1. hzb 5. syf]

(131)فَاِذَا جَٓاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هٰذِهٖۚ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسٰى وَمَنْ مَعَهُۜ اَلَٓا اِنَّمَا طَٓائِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (132)وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهٖ مِنْ اٰيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَاۙ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنٖينَ (133)فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ اٰيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمٖينَ (134)وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَۚ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۚ (135)فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ اِلٰٓى اَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ اِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (136)فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلٖينَ (137)وَاَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذٖينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْاَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتٖي بَارَكْنَا فٖيهَاۜ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنٰى عَلٰى بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ بِمَا صَبَرُواۜ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ

s 166 7 A’râf (206)* [9. cz 2. hzb 6. syf]

(138)وَجَاوَزْنَا بِبَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ الْبَحْرَ فَاَتَوْا عَلٰى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلٰٓى اَصْنَامٍ لَهُمْۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَٓا اِلٰهًا كَمَا لَهُمْ اٰلِهَةٌۜ قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (139)اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فٖيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (140)قَالَ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْغٖيكُمْ اِلٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمٖينَ (141)وَاِذْ اَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِۚ يُقَتِّلُونَ اَبْنَٓاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَٓاءَكُمْۜ وَفٖي ذٰلِكُمْ بَلَٓاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظٖيمٌ۟ (142)وَوٰعَدْنَا مُوسٰى ثَلٰثٖينَ لَيْلَةً وَاَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مٖيقَاتُ رَبِّهٖٓ اَرْبَعٖينَ لَيْلَةًۚ وَقَالَ مُوسٰى لِاَخٖيهِ هٰرُونَ اخْلُفْنٖي فٖي قَوْمٖي وَاَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبٖيلَ الْمُفْسِدٖينَ (143)وَلَمَّا جَٓاءَ مُوسٰى لِمٖيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُۙ قَالَ رَبِّ اَرِنٖٓي اَنْظُرْ اِلَيْكَۜ قَالَ لَنْ تَرٰينٖي وَلٰكِنِ انْظُرْ اِلَى الْجَبَلِ فَاِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرٰينٖيۚ فَلَمَّا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسٰى صَعِقًاۚ فَلَمَّٓا اَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ اِلَيْكَ وَاَنَا۬ اَوَّلُ الْمُؤْمِنٖينَ

s 167 7 A’râf (206)* [9. cz 2. hzb 7. syf]

(144)قَالَ يَا مُوسٰٓى اِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتٖي وَبِكَلَامٖيۘ فَخُذْ مَٓا اٰتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرٖينَ (145)وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْاَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصٖيلًا لِكُلِّ شَيْءٍۚ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِاَحْسَنِهَاۜ سَاُرٖيكُمْ دَارَ الْفَاسِقٖينَ (146)سَاَصْرِفُ عَنْ اٰيَاتِيَ الَّذٖينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ وَاِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَاۚ وَاِنْ يَرَوْا سَبٖيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبٖيلًاۚ وَاِنْ يَرَوْا سَبٖيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبٖيلًاۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلٖينَ (147)وَالَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَلِقَٓاءِ الْاٰخِرَةِ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْۜ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ۟ (148)وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسٰى مِنْ بَعْدِهٖ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌۜ اَلَمْ يَرَوْا اَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدٖيهِمْ سَبٖيلًاۢ اِتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمٖينَ (149)وَلَمَّا سُقِطَ فٖٓي اَيْدٖيهِمْ وَرَاَوْا اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواۙ قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرٖينَ

s 168 7 A’râf (206)* [9. cz 2. hzb 8. syf]

(150)وَلَمَّا رَجَعَ مُوسٰٓى اِلٰى قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۙ قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونٖي مِنْ بَعْدٖيۚ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْۚ وَاَلْقَى الْاَلْوَاحَ وَاَخَذَ بِرَأْسِ اَخٖيهِ يَجُرُّهُٓ اِلَيْهِۜ قَالَ ابْنَ اُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونٖي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنٖيۘ فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْاَعْدَٓاءَ وَلَا تَجْعَلْنٖي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ (151)قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لٖي وَلِاَخٖي وَاَدْخِلْنَا فٖي رَحْمَتِكَۘ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمٖينَ۟ (152)اِنَّ الَّذٖينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرٖينَ (153)وَالَّذٖينَ عَمِلُوا السَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَاٰمَنُواۘ اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ (154)وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ اَخَذَ الْاَلْوَاحَۚ وَفٖي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذٖينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (155)وَاخْتَارَ مُوسٰى قَوْمَهُ سَبْعٖينَ رَجُلًا لِمٖيقَاتِنَاۚ فَلَمَّٓا اَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَاِيَّايَۜ اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَٓاءُ مِنَّاۚ اِنْ هِيَ اِلَّا فِتْنَتُكَۜ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَٓاءُ وَتَهْدٖي مَنْ تَشَٓاءُۜ اَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرٖينَ

s 169 7 A’râf (206)* [9. cz 2. hzb 9. syf]

(156)وَاكْتُبْ لَنَا فٖي هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْاٰخِرَةِ اِنَّا هُدْنَٓا اِلَيْكَۜ قَالَ عَذَابٖٓي اُصٖيبُ بِهٖ مَنْ اَشَٓاءُۚ وَرَحْمَتٖي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍۜ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذٖينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَالَّذٖينَ هُمْ بِاٰيَاتِنَا يُؤْمِنُونَۚ (157)اَلَّذٖينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْاُمِّيَّ الَّذٖي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرٰيةِ وَالْاِنْجٖيلِۘ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهٰيهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَٓائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ اِصْرَهُمْ وَالْاَغْلَالَ الَّتٖي كَانَتْ عَلَيْهِمْۜ فَالَّذٖينَ اٰمَنُوا بِهٖ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذٖٓي اُنْزِلَ مَعَهُٓۙ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ۟ (158)قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنّٖي رَسُولُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ جَمٖيعًاۨ الَّذٖي لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْيٖ وَيُمٖيتُۖ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْاُمِّيِّ الَّذٖي يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَكَلِمَاتِهٖ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (159)وَمِنْ قَوْمِ مُوسٰٓى اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُونَ

s 170 7 A’râf (206)* [9. cz 2. hzb 10. syf]

(160)وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ اَسْبَاطًا اُمَمًاۜ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اِذِ اسْتَسْقٰيهُ قَوْمُهُٓ اَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَۚ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًاۜ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْۜ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰىۜ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْۜ وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (161)وَاِذْ قٖيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٖٓيـَٔاتِكُمْۜ سَنَزٖيدُ الْمُحْسِنٖينَ (162)فَبَدَّلَ الَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذٖي قٖيلَ لَهُمْ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَٓاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ۟ (163)وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتٖي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِۢ اِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ اِذْ تَأْتٖيهِمْ حٖيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَۙ لَا تَأْتٖيهِمْۚ كَذٰلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

s 171 7 A’râf (206)* [9. cz 2. hzb 11. syf]

(164)وَاِذْ قَالَتْ اُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًاۨۙ اللّٰهُ مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدٖيدًاۜ قَالُوا مَعْذِرَةً اِلٰى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (165)فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهٖٓ اَنْجَيْنَا الَّذٖينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّٓوءِ وَاَخَذْنَا الَّذٖينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَـٖٔيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (166)فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِـٖٔينَ (167)وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِۜ اِنَّ رَبَّكَ لَسَرٖيعُ الْعِقَابِۚ وَاِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ (168)وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْاَرْضِ اُمَمًاۚ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَۘ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (169)فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هٰذَا الْاَدْنٰى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَاۚ وَاِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُۜ اَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مٖيثَاقُ الْكِتَابِ اَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فٖيهِۜ وَالدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ يَتَّقُونَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (170)وَالَّذٖينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۜ اِنَّا لَا نُضٖيعُ اَجْرَ الْمُصْلِحٖينَ

s 172 7 A’râf (206)* [9. cz 3. hzb 12. syf]

(171)وَاِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَاَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّٓوا اَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْۚ خُذُوا مَٓا اٰتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فٖيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ۟ (172)وَاِذْ اَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنٖٓي اٰدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَاَشْهَدَهُمْ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْۚ اَلَسْتُ بِرَبِّكُمْۜ قَالُوا بَلٰىۚۛ شَهِدْنَاۚۛ اَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اِنَّا كُنَّا عَنْ هٰذَا غَافِلٖينَۙ (173)اَوْ تَقُولُٓوا اِنَّمَٓا اَشْرَكَ اٰبَٓاؤُ۬نَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْۚ اَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (174)وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (175)وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ الَّذٖٓي اٰتَيْنَاهُ اٰيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَاَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوٖينَ (176)وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلٰكِنَّهُٓ اَخْلَدَ اِلَى الْاَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوٰيهُۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِۚ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ اَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْۜ ذٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (177)سَٓاءَ مَثَلًاۨ الْقَوْمُ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (178)مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدٖيۚ وَمَنْ يُضْلِلْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

s 173 7 A’râf (206)* [9. cz 3. hzb 13. syf]

(179)وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثٖيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۘ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَاۘ وَلَهُمْ اَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَاۘ وَلَهُمْ اٰذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (180)وَلِلّٰهِ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى فَادْعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُوا الَّذٖينَ يُلْحِدُونَ فٖٓي اَسْمَٓائِهٖۜ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (181)وَمِمَّنْ خَلَقْنَٓا اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُونَ۟ (182)وَالَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَۚ (183)وَاُمْلٖي لَهُمْۜ اِنَّ كَيْدٖي مَتٖينٌ (184)اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍۜ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ (185)اَوَلَمْ يَنْظُرُوا فٖي مَلَكُوتِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍۙ وَاَنْ عَسٰٓى اَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ اَجَلُهُمْۚ فَبِاَيِّ حَدٖيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (186)مَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۜ وَيَذَرُهُمْ فٖي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (187)يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰيهَاۜ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّٖيۚ لَا يُجَلّٖيهَا لِوَقْتِهَٓا اِلَّا هُوَۜ ثَقُلَتْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ لَا تَأْتٖيكُمْ اِلَّا بَغْتَةًۜ يَسْـَٔلُونَكَ كَاَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَاۜ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

s 174 7 A’râf (206)* [9. cz 3. hzb 14. syf]

(188)قُلْ لَٓا اَمْلِكُ لِنَفْسٖي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ وَلَوْ كُنْتُ اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِۚ وَمَا مَسَّنِيَ السُّٓوءُ اِنْ اَنَا۬ اِلَّا نَذٖيرٌ وَبَشٖيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۟ (189)هُوَ الَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ اِلَيْهَاۚ فَلَمَّا تَغَشّٰيهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفٖيفًا فَمَرَّتْ بِهٖۚ فَلَمَّٓا اَثْقَلَتْ دَعَوَا اللّٰهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ اٰتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرٖينَ (190)فَلَمَّٓا اٰتٰيهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَٓاءَ فٖيمَٓا اٰتٰيهُمَاۚ فَتَعَالَى اللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (191)اَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَۘ (192)وَلَا يَسْتَطٖيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَٓا اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (193)وَاِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدٰى لَا يَتَّبِعُوكُمْۜ سَوَٓاءٌ عَلَيْكُمْ اَدَعَوْتُمُوهُمْ اَمْ اَنْتُمْ صَامِتُونَ (194)اِنَّ الَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ عِبَادٌ اَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجٖيبُوا لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (195)اَلَهُمْ اَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَاۘ اَمْ لَهُمْ اَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَاۘ اَمْ لَهُمْ اَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَاۘ اَمْ لَهُمْ اٰذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَاۜ قُلِ ادْعُوا شُرَكَٓاءَكُمْ ثُمَّ كٖيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ

s 175 7 A’râf (206)* [9. cz 3. hzb 15. syf]

(196)اِنَّ وَلِيِّيَ اللّٰهُ الَّذٖي نَزَّلَ الْكِتَابَۘ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحٖينَ (197)وَالَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ لَا يَسْتَطٖيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَٓا اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (198)وَاِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدٰى لَا يَسْمَعُواۜ وَتَرٰيهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (199)خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَاَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلٖينَ (200)وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (201)اِنَّ الَّذٖينَ اتَّقَوْا اِذَا مَسَّهُمْ طَٓائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَاِذَا هُمْ مُبْصِرُونَۚ (202)وَاِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (203)وَاِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِاٰيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَاۜ قُلْ اِنَّمَٓا اَتَّبِعُ مَا يُوحٰٓى اِلَيَّ مِنْ رَبّٖيۚ هٰذَا بَصَٓائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (204)وَاِذَا قُرِئَ الْقُرْاٰنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَاَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (205)وَاذْكُرْ رَبَّكَ فٖي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخٖيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلٖينَ (206)اِنَّ الَّذٖينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ

s 176 8 Enfâl (75) [9. cz 4. hzb 16. syf]

8 Enfâl (75) سُورَةُ الأنفال

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْاَنْفَالِۜ قُلِ الْاَنْفَالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُولِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْۖ وَاَطٖيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُٓ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (2)اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذٖينَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَاِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيَاتُهُ زَادَتْهُمْ اٖيمَانًا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۚ (3)اَلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۜ (4)اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّاۜ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرٖيمٌۚ (5)كَمَٓا اَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّۖ وَاِنَّ فَرٖيقًا مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ لَكَارِهُونَۙ (6)يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَاَنَّمَا يُسَاقُونَ اِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَۜ (7)وَاِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ اِحْدَى الطَّٓائِفَتَيْنِ اَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ اَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرٖيدُ اللّٰهُ اَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهٖ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرٖينَۙ (8)لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَۚ

s 177 8 Enfâl (75) [9. cz 4. hzb 17. syf]

(9)اِذْ تَسْتَغٖيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ اَنّٖي مُمِدُّكُمْ بِاَلْفٍ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُرْدِفٖينَ (10)وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهٖ قُلُوبُكُمْۚ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ۟ (11)اِذْ يُغَشّٖيكُمُ النُّعَاسَ اَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهٖ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلٰى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْاَقْدَامَۜ (12)اِذْ يُوحٖي رَبُّكَ اِلَى الْمَلٰٓئِكَةِ اَنّٖي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذٖينَ اٰمَنُواۜ سَاُلْقٖي فٖي قُلُوبِ الَّذٖينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْاَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۜ (13)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَٓاقُّوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۚ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ (14)ذٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَاَنَّ لِلْكَافِرٖينَ عَذَابَ النَّارِ (15)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا لَقٖيتُمُ الَّذٖينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْاَدْبَارَۚ (16)وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُٓ اِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلٰى فِئَةٍ فَقَدْ بَٓاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَمَأْوٰيهُ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ

s 178 8 Enfâl (75) [9. cz 4. hzb 18. syf]

(17)فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْۖ وَمَا رَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ رَمٰىۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنٖينَ مِنْهُ بَلَٓاءً حَسَنًاۜ اِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (18)ذٰلِكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرٖينَ (19)اِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَٓاءَكُمُ الْفَتْحُۚ وَاِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۚ وَاِنْ تَعُودُوا نَعُدْۚ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْۙ وَاَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُؤْمِنٖينَ۟ (20)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَطٖيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَاَنْتُمْ تَسْمَعُونَۚ (21)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذٖينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (22)اِنَّ شَرَّ الدَّوَٓابِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذٖينَ لَا يَعْقِلُونَ (23)وَلَوْ عَلِمَ اللّٰهُ فٖيهِمْ خَيْرًا لَاَسْمَعَهُمْۜ وَلَوْ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اسْتَجٖيبُوا لِلّٰهِ وَلِلرَّسُولِ اِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيٖيكُمْۚ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهٖ وَاَنَّهُٓ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (25)وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصٖيبَنَّ الَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَٓاصَّةًۚ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ

s 179 8 Enfâl (75) [9. cz 4. hzb 19. syf]

(26)وَاذْكُرُٓوا اِذْ اَنْتُمْ قَلٖيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْاَرْضِ تَخَافُونَ اَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَاٰوٰيكُمْ وَاَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهٖ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (27)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَخُونُوا اللّٰهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُٓوا اَمَانَاتِكُمْ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (28)وَاعْلَمُٓوا اَنَّمَٓا اَمْوَالُكُمْ وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌۙ وَاَنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُٓ اَجْرٌ عَظٖيمٌ۟ (29)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظٖيمِ (30)وَاِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ اَوْ يَقْتُلُوكَ اَوْ يُخْرِجُوكَۜ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمَاكِرٖينَ (31)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَٓاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هٰذَٓاۙ اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ (32)وَاِذْ قَالُوا اللّٰهُمَّ اِنْ كَانَ هٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَٓاءِ اَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ اَلٖيمٍ (33)وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَاَنْتَ فٖيهِمْۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

s 180 8 Enfâl (75) [9. cz 4. hzb 20. syf]

(34)وَمَا لَهُمْ اَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّٰهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُٓوا اَوْلِيَٓاءَهُۜ اِنْ اَوْلِيَٓاؤُ۬هُٓ اِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (35)وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ اِلَّا مُكَٓاءً وَتَصْدِيَةًۜ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (36)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِلٰى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَۙ (37)لِيَمٖيزَ اللّٰهُ الْخَبٖيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبٖيثَ بَعْضَهُ عَلٰى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمٖيعًا فَيَجْعَلَهُ فٖي جَهَنَّمَۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۟ (38)قُلْ لِلَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَۚ وَاِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْاَوَّلٖينَ (39)وَقَاتِلُوهُمْ حَتّٰى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّٖينُ كُلُّهُ لِلّٰهِۚ فَاِنِ انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (40)وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَوْلٰيكُمْۜ نِعْمَ الْمَوْلٰى وَنِعْمَ النَّصٖيرُ

Cüz 10 s 181 8 Enfâl (75) [10. cz 1. hzb 1. syf]

(41)وَاعْلَمُٓوا اَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينِ وَابْنِ السَّبٖيلِۙ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلٰى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (42)اِذْ اَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوٰى وَالرَّكْبُ اَسْفَلَ مِنْكُمْۜ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمٖيعَادِۙ وَلٰكِنْ لِيَقْضِيَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُولًاۙ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيٰى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَسَمٖيعٌ عَلٖيمٌۙ (43)اِذْ يُرٖيكَهُمُ اللّٰهُ فٖي مَنَامِكَ قَلٖيلًاۜ وَلَوْ اَرٰيكَهُمْ كَثٖيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْاَمْرِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ سَلَّمَۜ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (44)وَاِذْ يُرٖيكُمُوهُمْ اِذِ الْتَقَيْتُمْ فٖٓي اَعْيُنِكُمْ قَلٖيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فٖٓي اَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُولًاۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ۟ (45)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا لَقٖيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَثٖيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۚ

s 182 8 Enfâl (75) [10. cz 1. hzb 2. syf]

(46)وَاَطٖيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رٖيحُكُمْ وَاصْبِرُواۜ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصَّابِرٖينَۚ (47)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذٖينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَٓاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحٖيطٌ (48)وَاِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَاِنّٖي جَارٌ لَكُمْۚ فَلَمَّا تَرَٓاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلٰى عَقِبَيْهِ وَقَالَ اِنّٖي بَرٖٓيءٌ مِنْكُمْ اِنّٖٓي اَرٰى مَا لَا تَرَوْنَ اِنّٖٓي اَخَافُ اللّٰهَۜ وَاللّٰهُ شَدٖيدُ الْعِقَابِ۟ (49)اِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ دٖينُهُمْۜ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (50)وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ يَتَوَفَّى الَّذٖينَ كَفَرُواۙ الْمَلٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْۚ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرٖيقِ (51)ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبٖيدِۙ (52)كَدَأْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ شَدٖيدُ الْعِقَابِ

s 183 8 Enfâl (75) [10. cz 1. hzb 3. syf]

(53)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً اَنْعَمَهَا عَلٰى قَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنْفُسِهِمْۙ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌۙ (54)كَدَأْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْۚ فَاَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاَغْرَقْنَٓا اٰلَ فِرْعَوْنَۚ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمٖينَ (55)اِنَّ شَرَّ الدَّوَٓابِّ عِنْدَ اللّٰهِ الَّذٖينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۚ (56)اَلَّذٖينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فٖي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (57)فَاِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (58)وَاِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ اِلَيْهِمْ عَلٰى سَوَٓاءٍۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْخَٓائِنٖينَ۟ (59)وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا سَبَقُواۜ اِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (60)وَاَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهٖ عَدُوَّ اللّٰهِ وَعَدُوَّكُمْ وَاٰخَرٖينَ مِنْ دُونِهِمْۚ لَا تَعْلَمُونَهُمْۚ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (61)وَاِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ

s 184 8 Enfâl (75) [10. cz 1. hzb 4. syf]

(62)وَاِنْ يُرٖيدُٓوا اَنْ يَخْدَعُوكَ فَاِنَّ حَسْبَكَ اللّٰهُۜ هُوَ الَّذٖٓي اَيَّدَكَ بِنَصْرِهٖ وَبِالْمُؤْمِنٖينَۙ (63)وَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْۜ لَوْ اَنْفَقْتَ مَا فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًا مَٓا اَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ اَلَّفَ بَيْنَهُمْۜ اِنَّهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (64)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ۟ (65)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنٖينَ عَلَى الْقِتَالِۜ اِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِۚ وَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُٓوا اَلْفًا مِنَ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (66)اَلْـٰٔنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ اَنَّ فٖيكُمْ ضَعْفًاۜ فَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِۚ وَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ اَلْفٌ يَغْلِبُٓوا اَلْفَيْنِ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ مَعَ الصَّابِرٖينَ (67)مَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَكُونَ لَهُٓ اَسْرٰى حَتّٰى يُثْخِنَ فِي الْاَرْضِۜ تُرٖيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَاۗ وَاللّٰهُ يُرٖيدُ الْاٰخِرَةَۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (68)لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فٖيمَٓا اَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌ (69)فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًاۘ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ۟

s 185 8 Enfâl (75) [10. cz 1. hzb 5. syf]

(70)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فٖٓي اَيْدٖيكُمْ مِنَ الْاَسْرٰٓىۙ اِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فٖي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّٓا اُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (71)وَاِنْ يُرٖيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ فَاَمْكَنَ مِنْهُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (72)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَالَّذٖينَ اٰوَوْا وَنَصَرُٓوا اُو۬لٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۜ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّٰى يُهَاجِرُواۚ وَاِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدّٖينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ اِلَّا عَلٰى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مٖيثَاقٌۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (73)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۜ اِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْاَرْضِ وَفَسَادٌ كَبٖيرٌۜ (74)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَالَّذٖينَ اٰوَوْا وَنَصَرُٓوا اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّاۜ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرٖيمٌ (75)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَاُو۬لٰٓئِكَ مِنْكُمْۜ وَاُو۬لُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰى بِبَعْضٍ فٖي كِتَابِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

s 186 9 Tevbe (129) [10. cz 2. hzb 6. syf]

9 Tevbe (129) سُورَةُ التوبة

(1)بَرَٓاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهٖٓ اِلَى الَّذٖينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكٖينَۜ (2)فَسٖيحُوا فِي الْاَرْضِ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّٰهِۙ وَاَنَّ اللّٰهَ مُخْزِي الْكَافِرٖينَ (3)وَاَذَانٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهٖٓ اِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْاَكْبَرِ اَنَّ اللّٰهَ بَرٖٓيءٌ مِنَ الْمُشْرِكٖينَۙ وَرَسُولُهُۜ فَاِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۚ وَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّٰهِۜ وَبَشِّرِ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ اَلٖيمٍۙ (4)اِلَّا الَّذٖينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْـًٔا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ اَحَدًا فَاَتِمُّٓوا اِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ اِلٰى مُدَّتِهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقٖينَ (5)فَاِذَا انْسَلَخَ الْاَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكٖينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۚ فَاِنْ تَابُوا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ فَخَلُّوا سَبٖيلَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (6)وَاِنْ اَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّٰهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ۟

s 187 9 Tevbe (129) [10. cz 2. hzb 7. syf]

(7)كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكٖينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ رَسُولِهٖٓ اِلَّا الَّذٖينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۚ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقٖيمُوا لَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقٖينَ (8)كَيْفَ وَاِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فٖيكُمْ اِلًّا وَلَا ذِمَّةًۜ يُرْضُونَكُمْ بِاَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبٰى قُلُوبُهُمْۚ وَاَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَۚ (9)اِشْتَرَوْا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلٖيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِهٖۜ اِنَّهُمْ سَٓاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (10)لَا يَرْقُبُونَ فٖي مُؤْمِنٍ اِلًّا وَلَا ذِمَّةًۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (11)فَاِنْ تَابُوا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ فَاِخْوَانُكُمْ فِي الدّٖينِۜ وَنُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (12)وَاِنْ نَكَثُٓوا اَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فٖي دٖينِكُمْ فَقَاتِلُٓوا اَئِمَّةَ الْكُفْرِۙ اِنَّهُمْ لَٓا اَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (13)اَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُٓوا اَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِاِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُ۫كُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۜ اَتَخْشَوْنَهُمْۚ فَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ

s 188 9 Tevbe (129) [10. cz 2. hzb 8. syf]

(14)قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ بِاَيْدٖيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنٖينَۙ (15)وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْۜ وَيَتُوبُ اللّٰهُ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (16)اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذٖينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلَا رَسُولِهٖ وَلَا الْمُؤْمِنٖينَ وَلٖيجَةًۜ وَاللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ۟ (17)مَا كَانَ لِلْمُشْرِكٖينَ اَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللّٰهِ شَاهِدٖينَ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِۜ اُو۬لٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْۚ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (18)اِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَى الزَّكٰوةَ وَلَمْ يَخْشَ اِلَّا اللّٰهَ فَعَسٰٓى اُو۬لٰٓئِكَ اَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدٖينَ (19)اَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَٓاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَجَاهَدَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۜ لَا يَسْتَوُ۫نَ عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَۢ (20)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۙ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَٓائِزُونَ

s 189 9 Tevbe (129) [10. cz 2. hzb 9. syf]

(21)يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فٖيهَا نَعٖيمٌ مُقٖيمٌۙ (22)خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُٓ اَجْرٌ عَظٖيمٌ (23)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُٓوا اٰبَٓاءَكُمْ وَاِخْوَانَكُمْ اَوْلِيَٓاءَ اِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْاٖيمَانِۜ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (24)قُلْ اِنْ كَانَ اٰبَٓاؤُ۬كُمْ وَاَبْنَٓاؤُ۬كُمْ وَاِخْوَانُكُمْ وَاَزْوَاجُكُمْ وَعَشٖيرَتُكُمْ وَاَمْوَالٌۨ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَٓا اَحَبَّ اِلَيْكُمْ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَجِهَادٍ فٖي سَبٖيلِهٖ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اللّٰهُ بِاَمْرِهٖۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقٖينَ۟ (25)لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فٖي مَوَاطِنَ كَثٖيرَةٍۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍۙ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرٖينَۚ (26)ثُمَّ اَنْزَلَ اللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلٰى رَسُولِهٖ وَعَلَى الْمُؤْمِنٖينَ وَاَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ وَذٰلِكَ جَزَٓاءُ الْكَافِرٖينَ

s 190 9 Tevbe (129) [10. cz 2. hzb 10. syf]

(27)ثُمَّ يَتُوبُ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (28)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هٰذَاۚ وَاِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنٖيكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖٓ اِنْ شَٓاءَۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (29)قَاتِلُوا الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدٖينُونَ دٖينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ۟ (30)وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌۨ ابْنُ اللّٰهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسٖيحُ ابْنُ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِاَفْوَاهِهِمْۚ يُضَاهِؤُ۫نَ قَوْلَ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُۜ قَاتَلَهُمُ اللّٰهُۘ اَنّٰى يُؤْفَكُونَ (31)اِتَّخَذُٓوا اَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ اَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَالْمَسٖيحَ ابْنَ مَرْيَمَۚ وَمَٓا اُمِرُٓوا اِلَّا لِيَعْبُدُٓوا اِلٰهًا وَاحِدًاۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

s 191 9 Tevbe (129) [10. cz 3. hzb 11. syf]

(32)يُرٖيدُونَ اَنْ يُطْفِؤُ۫ا نُورَ اللّٰهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّٰهُ اِلَّٓا اَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (33)هُوَ الَّذٖٓي اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَدٖينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّٖينِ كُلِّهٖۙ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (34)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ كَثٖيرًا مِنَ الْاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ وَالَّذٖينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۙ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَلٖيمٍۙ (35)يَوْمَ يُحْمٰى عَلَيْهَا فٖي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوٰى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْۜ هٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (36)اِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فٖي كِتَابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ مِنْهَٓا اَرْبَعَةٌ حُرُمٌۜ ذٰلِكَ الدّٖينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فٖيهِنَّ اَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكٖينَ كَٓافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَٓافَّةًۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقٖينَ

s 192 9 Tevbe (129) [10. cz 3. hzb 12. syf]

(37)اِنَّمَا النَّسٖٓيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذٖينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِؤُ۫ا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللّٰهُۜ زُيِّنَ لَهُمْ سُٓوءُ اَعْمَالِهِمْۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرٖينَ۟ (38)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا مَا لَكُمْ اِذَا قٖيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ اثَّاقَلْتُمْ اِلَى الْاَرْضِۜ اَرَضٖيتُمْ بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا مِنَ الْاٰخِرَةِۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا قَلٖيلٌ (39)اِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔاۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (40)اِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ اِذْ اَخْرَجَهُ الَّذٖينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ اِذْ هُمَا فِي الْغَارِ اِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهٖ لَا تَحْزَنْ اِنَّ اللّٰهَ مَعَنَاۚ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلَيْهِ وَاَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذٖينَ كَفَرُوا السُّفْلٰىۜ وَكَلِمَةُ اللّٰهِ هِيَ الْعُلْيَاۜ وَاللّٰهُ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ

s 193 9 Tevbe (129) [10. cz 3. hzb 13. syf]

(41)اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42)لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرٖيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُۜ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْۚ يُهْلِكُونَ اَنْفُسَهُمْۚ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ۟ (43)عَفَا اللّٰهُ عَنْكَۚ لِمَ اَذِنْتَ لَهُمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذٖينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبٖينَ (44)لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ اَنْ يُجَاهِدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِالْمُتَّقٖينَ (45)اِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فٖي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (46)وَلَوْ اَرَادُوا الْخُرُوجَ لَاَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلٰكِنْ كَرِهَ اللّٰهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقٖيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدٖينَ (47)لَوْ خَرَجُوا فٖيكُمْ مَا زَادُوكُمْ اِلَّا خَبَالًا وَلَا۬اَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَۚ وَفٖيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِالظَّالِمٖينَ

s 194 9 Tevbe (129) [10. cz 3. hzb 14. syf]

(48)لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْاُمُورَ حَتّٰى جَٓاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ اَمْرُ اللّٰهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (49)وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لٖي وَلَا تَفْتِنّٖيۜ اَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواۜ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحٖيطَةٌ بِالْكَافِرٖينَ (50)اِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْۚ وَاِنْ تُصِبْكَ مُصٖيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ اَخَذْنَٓا اَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (51)قُلْ لَنْ يُصٖيبَنَٓا اِلَّا مَا كَتَبَ اللّٰهُ لَنَاۚ هُوَ مَوْلٰينَاۚ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (52)قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَٓا اِلَّٓا اِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِۜ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ اَنْ يُصٖيبَكُمُ اللّٰهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهٖٓ اَوْ بِاَيْدٖينَاۘ فَتَرَبَّصُٓوا اِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (53)قُلْ اَنْفِقُوا طَوْعًا اَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْۜ اِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقٖينَ (54)وَمَا مَنَعَهُمْ اَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ اِلَّٓا اَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَبِرَسُولِهٖ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلٰوةَ اِلَّا وَهُمْ كُسَالٰى وَلَا يُنْفِقُونَ اِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ

s 195 9 Tevbe (129) [10. cz 4. hzb 15. syf]

(55)فَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْۜ اِنَّمَا يُرٖيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (56)وَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ اِنَّهُمْ لَمِنْكُمْۜ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (57)لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا اَوْ مَغَارَاتٍ اَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا اِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (58)وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِۚ فَاِنْ اُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَاِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَٓا اِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (59)وَلَوْ اَنَّهُمْ رَضُوا مَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ سَيُؤْتٖينَا اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ وَرَسُولُهُٓۙ اِنَّٓا اِلَى اللّٰهِ رَاغِبُونَ۟ (60)اِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَٓاءِ وَالْمَسَاكٖينِ وَالْعَامِلٖينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَ۬لَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمٖينَ وَفٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَابْنِ السَّبٖيلِۜ فَرٖيضَةً مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (61)وَمِنْهُمُ الَّذٖينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ اُذُنٌۜ قُلْ اُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنٖينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْۜ وَالَّذٖينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ

s 196 9 Tevbe (129) [10. cz 4. hzb 16. syf]

(62)يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْۚ وَاللّٰهُ وَرَسُولُهُٓ اَحَقُّ اَنْ يُرْضُوهُ اِنْ كَانُوا مُؤْمِنٖينَ (63)اَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَاَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فٖيهَاۜ ذٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظٖيمُ (64)يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ اَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فٖي قُلُوبِهِمْۜ قُلِ اسْتَهْزِؤُ۫اۚ اِنَّ اللّٰهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (65)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ اِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُۜ قُلْ اَبِاللّٰهِ وَاٰيَاتِهٖ وَرَسُولِهٖ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُ۫نَ (66)لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ اٖيمَانِكُمْۜ اِنْ نَعْفُ عَنْ طَٓائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَٓائِفَةً بِاَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمٖينَ۟ (67)اَلْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍۢ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ اَيْدِيَهُمْۜ نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْۜ اِنَّ الْمُنَافِقٖينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (68)وَعَدَ اللّٰهُ الْمُنَافِقٖينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ هِيَ حَسْبُهُمْۚ وَلَعَنَهُمُ اللّٰهُۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقٖيمٌۙ

s 197 9 Tevbe (129) [10. cz 4. hzb 17. syf]

(69)كَالَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُٓوا اَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَاَكْثَرَ اَمْوَالًا وَاَوْلَادًاۜ فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذٖي خَاضُواۜ اُو۬لٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (70)اَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَاُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ اِبْرٰهٖيمَ وَاَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِۜ اَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِۚ فَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (71)وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۢ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَيُطٖيعُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (72)وَعَدَ اللّٰهُ الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فٖي جَنَّاتِ عَدْنٍۜ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللّٰهِ اَكْبَرُۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ۟

s 198 9 Tevbe (129) [10. cz 4. hzb 18. syf]

(73)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقٖينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْۜ وَمَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ (74)يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مَا قَالُواۜ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ اِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُواۚ وَمَا نَقَمُٓوا اِلَّٓا اَنْ اَغْنٰيهُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهٖۚ فَاِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْۚ وَاِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ عَذَابًا اَلٖيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْاَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ (75)وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللّٰهَ لَئِنْ اٰتٰينَا مِنْ فَضْلِهٖ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحٖينَ (76)فَلَمَّٓا اٰتٰيهُمْ مِنْ فَضْلِهٖ بَخِلُوا بِهٖ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (77)فَاَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فٖي قُلُوبِهِمْ اِلٰى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَٓا اَخْلَفُوا اللّٰهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (78)اَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوٰيهُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِۚ (79)اَلَّذٖينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعٖينَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذٖينَ لَا يَجِدُونَ اِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْۜ سَخِرَ اللّٰهُ مِنْهُمْۘ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ

s 199 9 Tevbe (129) [10. cz 4. hzb 19. syf]

(80)اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ اَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْۜ اِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعٖينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقٖينَ۟ (81)فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللّٰهِ وَكَرِهُٓوا اَنْ يُجَاهِدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّۜ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ اَشَدُّ حَرًّاۜ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (82)فَلْيَضْحَكُوا قَلٖيلًا وَلْيَبْكُوا كَثٖيرًاۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (83)فَاِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ اِلٰى طَٓائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ اَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّاۜ اِنَّكُمْ رَضٖيتُمْ بِالْقُعُودِ اَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفٖينَ (84)وَلَا تُصَلِّ عَلٰٓى اَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ اَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلٰى قَبْرِهٖۜ اِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (85)وَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَاَوْلَادُهُمْۜ اِنَّمَا يُرٖيدُ اللّٰهُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (86)وَاِذَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ اَنْ اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ اُو۬لُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدٖينَ

s 200 9 Tevbe (129) [10. cz 4. hzb 20. syf]

(87)رَضُوا بِاَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (88)لٰكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُۘ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (89)اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ۟ (90)وَجَٓاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْاَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذٖينَ كَذَبُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ سَيُصٖيبُ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (91)لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَٓاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضٰى وَلَا عَلَى الَّذٖينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ اِذَا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَرَسُولِهٖۜ مَا عَلَى الْمُحْسِنٖينَ مِنْ سَبٖيلٍۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌۙ (92)وَلَا عَلَى الَّذٖينَ اِذَا مَٓا اَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَٓا اَجِدُ مَٓا اَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِۖ تَوَلَّوْا وَاَعْيُنُهُمْ تَفٖيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا اَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَۜ (93)اِنَّمَا السَّبٖيلُ عَلَى الَّذٖينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ اَغْنِيَٓاءُۚ رَضُوا بِاَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِۙ وَطَبَعَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Cüz 11 s 201 9 Tevbe (129) [11. cz 1. hzb 1. syf]

(94)يَعْتَذِرُونَ اِلَيْكُمْ اِذَا رَجَعْتُمْ اِلَيْهِمْۜ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّاَنَا اللّٰهُ مِنْ اَخْبَارِكُمْۜ وَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ اِلٰى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (95)سَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَكُمْ اِذَا انْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْۜ فَاَعْرِضُوا عَنْهُمْۜ اِنَّهُمْ رِجْسٌۘ وَمَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْۚ فَاِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَرْضٰى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقٖينَ (97)اَلْاَعْرَابُ اَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَاَجْدَرُ اَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُولِهٖۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (98)وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَٓائِرَۜ عَلَيْهِمْ دَٓائِرَةُ السَّوْءِۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (99)وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللّٰهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِۜ اَلَٓا اِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْۜ سَيُدْخِلُهُمُ اللّٰهُ فٖي رَحْمَتِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ۟

s 202 9 Tevbe (129) [11. cz 1. hzb 2. syf]

(100)وَالسَّابِقُونَ الْاَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرٖينَ وَالْاَنْصَارِ وَالَّذٖينَ اتَّبَعُوهُمْ بِاِحْسَانٍۙ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَاَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي تَحْتَهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ (101)وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْاَعْرَابِ مُنَافِقُونَۜ وَمِنْ اَهْلِ الْمَدٖينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْۜ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْۜ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ اِلٰى عَذَابٍ عَظٖيمٍۚ (102)وَاٰخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَاٰخَرَ سَيِّئًاۜ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (103)خُذْ مِنْ اَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّٖيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْۜ اِنَّ صَلٰوتَكَ سَكَنٌ لَهُمْۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (104)اَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهٖ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحٖيمُ (105)وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَۜ وَسَتُرَدُّونَ اِلٰى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۚ (106)وَاٰخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِاَمْرِ اللّٰهِ اِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَاِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

s 203 9 Tevbe (129) [11. cz 1. hzb 3. syf]

(107)وَالَّذٖينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرٖيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنٖينَ وَاِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُۜ وَلَيَحْلِفُنَّ اِنْ اَرَدْنَٓا اِلَّا الْحُسْنٰىۜ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (108)لَا تَقُمْ فٖيهِ اَبَدًاۜ لَمَسْجِدٌ اُسِّسَ عَلَى التَّقْوٰى مِنْ اَوَّلِ يَوْمٍ اَحَقُّ اَنْ تَقُومَ فٖيهِۜ فٖيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ اَنْ يَتَطَهَّرُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرٖينَ (109)اَفَمَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلٰى تَقْوٰى مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ اَمْ مَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلٰى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهٖ فٖي نَارِ جَهَنَّمَۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ (110)لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذٖي بَنَوْا رٖيبَةً فٖي قُلُوبِهِمْ اِلَّٓا اَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ۟ (111)اِنَّ اللّٰهَ اشْتَرٰى مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَۜ يُقَاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰيةِ وَالْاِنْجٖيلِ وَالْقُرْاٰنِۜ وَمَنْ اَوْفٰى بِعَهْدِهٖ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذٖي بَايَعْتُمْ بِهٖۜ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ

s 204 9 Tevbe (129) [11. cz 1. hzb 4. syf]

(112)اَلتَّٓائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّٓائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْاٰمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنٖينَ (113)مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكٖينَ وَلَوْ كَانُٓوا اُو۬لٖي قُرْبٰى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحَابُ الْجَحٖيمِ (114)وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ اِبْرٰهٖيمَ لِاَبٖيهِ اِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَٓا اِيَّاهُۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُٓ اَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّٰهِ تَبَرَّاَ مِنْهُۜ اِنَّ اِبْرٰهٖيمَ لَاَوَّاهٌ حَلٖيمٌ (115)وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ اِذْ هَدٰيهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (116)اِنَّ اللّٰهَ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يُحْيٖ وَيُمٖيتُۜ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ (117)لَقَدْ تَابَ اللّٰهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرٖينَ وَالْاَنْصَارِ الَّذٖينَ اتَّبَعُوهُ فٖي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزٖيغُ قُلُوبُ فَرٖيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْۜ اِنَّهُ بِهِمْ رَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌۙ

s 205 9 Tevbe (129) [11. cz 1. hzb 5. syf]

(118)وَعَلَى الثَّلٰثَةِ الَّذٖينَ خُلِّفُواۜ حَتّٰٓى اِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ اَنْفُسُهُمْ وَظَنُّٓوا اَنْ لَا مَلْجَاَ مِنَ اللّٰهِ اِلَّٓا اِلَيْهِۜ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحٖيمُ۟ (119)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقٖينَ (120)مَا كَانَ لِاَهْلِ الْمَدٖينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْاَعْرَابِ اَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِاَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهٖۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ لَا يُصٖيبُهُمْ ظَمَاٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَلَا يَطَؤُ۫نَ مَوْطِئًا يَغٖيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهٖ عَمَلٌ صَالِحٌۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُضٖيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنٖينَۙ (121)وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغٖيرَةً وَلَا كَبٖيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَٓافَّةًۜ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَٓائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدّٖينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ اِذَا رَجَعُٓوا اِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ۟

s 206 9 Tevbe (129) [11. cz 2. hzb 6. syf]

(123)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا قَاتِلُوا الَّذٖينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فٖيكُمْ غِلْظَةًۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقٖينَ (124)وَاِذَا مَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اَيُّكُمْ زَادَتْهُ هٰذِهٖٓ اٖيمَانًاۚ فَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا فَزَادَتْهُمْ اٖيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (125)وَاَمَّا الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا اِلٰى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (126)اَوَلَا يَرَوْنَ اَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فٖي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً اَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (127)وَاِذَا مَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍۜ هَلْ يَرٰيكُمْ مِنْ اَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُواۜ صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (128)لَقَدْ جَٓاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ اَنْفُسِكُمْ عَزٖيزٌۘ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرٖيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنٖينَ رَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ (129)فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُۘ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظٖيمِ

s 207 10 Yunus (109) [11. cz 2. hzb 7. syf]

10 Yunus (109) سُورَةُ يونس

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكٖيمِ (2)اَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا اَنْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰى رَجُلٍ مِنْهُمْ اَنْ اَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ قَالَ الْكَافِرُونَ اِنَّ هٰذَا لَسَاحِرٌ مُبٖينٌ (3)اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْاَمْرَۜ مَا مِنْ شَفٖيعٍ اِلَّا مِنْ بَعْدِ اِذْنِهٖۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ (4)اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمٖيعًاۜ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاۜ اِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمٖيمٍ وَعَذَابٌ اَلٖيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (5)هُوَ الَّذٖي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَٓاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنٖينَ وَالْحِسَابَۜ مَا خَلَقَ اللّٰهُ ذٰلِكَ اِلَّا بِالْحَقِّۜ يُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (6)اِنَّ فِي اخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ

s 208 10 Yunus (109) [11. cz 2. hzb 8. syf]

(7)اِنَّ الَّذٖينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَاَنُّوا بِهَا وَالَّذٖينَ هُمْ عَنْ اٰيَاتِنَا غَافِلُونَۙ (8)اُو۬لٰٓئِكَ مَأْوٰيهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (9)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدٖيهِمْ رَبُّهُمْ بِاٖيمَانِهِمْۚ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُ فٖي جَنَّاتِ النَّعٖيمِ (10)دَعْوٰيهُمْ فٖيهَا سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فٖيهَا سَلَامٌۚ وَاٰخِرُ دَعْوٰيهُمْ اَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ۟ (11)وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ اِلَيْهِمْ اَجَلُهُمْۜ فَنَذَرُ الَّذٖينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا فٖي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (12)وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهٖٓ اَوْ قَاعِدًا اَوْ قَٓائِمًاۚ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَاَنْ لَمْ يَدْعُنَٓا اِلٰى ضُرٍّ مَسَّهُۜ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفٖينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (13)وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواۙ وَجَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُواۜ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمٖينَ (14)ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَٓائِفَ فِي الْاَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

s 209 10 Yunus (109) [11. cz 2. hzb 9. syf]

(15)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍۙ قَالَ الَّذٖينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا ائْتِ بِقُرْاٰنٍ غَيْرِ هٰذَٓا اَوْ بَدِّلْهُۜ قُلْ مَا يَكُونُ لٖٓي اَنْ اُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَٓائِ۬ نَفْسٖيۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَيَّۚ اِنّٖٓي اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّٖي عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (16)قُلْ لَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَٓا اَدْرٰيكُمْ بِهٖۘ فَقَدْ لَبِثْتُ فٖيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهٖۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (17)فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِهٖۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (18)وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ شُفَعَٓاؤُ۬نَا عِنْدَ اللّٰهِۜ قُلْ اَتُنَبِّؤُ۫نَ اللّٰهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمٰوَاتِ وَلَا فِي الْاَرْضِۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ (19)وَمَا كَانَ النَّاسُ اِلَّٓا اُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فٖيمَا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (20)وَيَقُولُونَ لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖۚ فَقُلْ اِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّٰهِ فَانْتَظِرُواۚ اِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرٖينَ۟

s 210 10 Yunus (109) [11. cz 2. hzb 10. syf]

(21)وَاِذَٓا اَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُمْ اِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فٖٓي اٰيَاتِنَاۜ قُلِ اللّٰهُ اَسْرَعُ مَكْرًاۜ اِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (22)هُوَ الَّذٖي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ حَتّٰٓى اِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِۚ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرٖيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَٓاءَتْهَا رٖيحٌ عَاصِفٌ وَجَٓاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ اُحٖيطَ بِهِمْۙ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَۚ لَئِنْ اَنْجَيْتَنَا مِنْ هٰذِهٖ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرٖينَ (23)فَلَمَّٓا اَنْجٰيهُمْ اِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْۙ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ اِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (24)اِنَّمَا مَثَلُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَٓاءٍ اَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَٓاءِ فَاخْتَلَطَ بِهٖ نَبَاتُ الْاَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْاَنْعَامُۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَخَذَتِ الْاَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ اَهْلُهَٓا اَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَٓاۙ اَتٰيهَٓا اَمْرُنَا لَيْلًا اَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصٖيدًا كَاَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْاَمْسِۜ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (25)وَاللّٰهُ يَدْعُٓوا اِلٰى دَارِ السَّلَامِۜ وَيَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ

s 211 10 Yunus (109) [11. cz 3. hzb 11. syf]

(26)لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا الْحُسْنٰى وَزِيَادَةٌۜ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (27)وَالَّذٖينَ كَسَبُوا السَّيِّـَٔاتِ جَزَٓاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَاۙ وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۜ مَا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عَاصِمٍۚ كَاَنَّمَٓا اُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ الَّيْلِ مُظْلِمًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (28)وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمٖيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذٖينَ اَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ اَنْتُمْ وَشُرَكَٓاؤُ۬كُمْۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَٓاؤُ۬هُمْ مَا كُنْتُمْ اِيَّانَا تَعْبُدُونَ (29)فَكَفٰى بِاللّٰهِ شَهٖيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلٖينَ (30)هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَٓا اَسْلَفَتْ وَرُدُّٓوا اِلَى اللّٰهِ مَوْلٰيهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟ (31)قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْاَمْرَۜ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُۚ فَقُلْ اَفَلَا تَتَّقُونَ (32)فَذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّۚ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ اِلَّا الضَّلَالُۚ فَاَنّٰى تُصْرَفُونَ (33)كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذٖينَ فَسَقُٓوا اَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

s 212 10 Yunus (109) [11. cz 3. hzb 12. syf]

(34)قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَٓائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُۜ قُلِ اللّٰهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ (35)قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَٓائِكُمْ مَنْ يَهْدٖٓي اِلَى الْحَقِّۜ قُلِ اللّٰهُ يَهْدٖي لِلْحَقِّۜ اَفَمَنْ يَهْدٖٓي اِلَى الْحَقِّ اَحَقُّ اَنْ يُتَّبَعَ اَمَّنْ لَا يَهِدّٖٓي اِلَّٓا اَنْ يُهْدٰىۚ فَمَا لَكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)وَمَا يَتَّبِعُ اَكْثَرُهُمْ اِلَّا ظَنًّاۜ اِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنٖي مِنَ الْحَقِّ شَيْـًٔاۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (37)وَمَا كَانَ هٰذَا الْقُرْاٰنُ اَنْ يُفْتَرٰى مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ تَصْدٖيقَ الَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصٖيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فٖيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَ۠ (38)اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهٖ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (39)بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحٖيطُوا بِعِلْمِهٖ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوٖيلُهُۜ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمٖينَ (40)وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهٖ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهٖۜ وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِالْمُفْسِدٖينَ۟ (41)وَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لٖي عَمَلٖي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْۚ اَنْتُمْ بَرٖٓيؤُ۫نَ مِمَّٓا اَعْمَلُ وَاَنَا۬ بَرٖٓيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (42)وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَۜ اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ

s 213 10 Yunus (109) [11. cz 3. hzb 13. syf]

(43)وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ اِلَيْكَۜ اَفَاَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (44)اِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْـًٔا وَلٰكِنَّ النَّاسَ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (45)وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَاَنْ لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْۜ قَدْ خَسِرَ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِلِقَٓاءِ اللّٰهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدٖينَ (46)وَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذٖي نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّٰهُ شَهٖيدٌ عَلٰى مَا يَفْعَلُونَ (47)وَلِكُلِّ اُمَّةٍ رَسُولٌۚ فَاِذَا جَٓاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (48)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (49)قُلْ لَٓا اَمْلِكُ لِنَفْسٖي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ لِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۜ اِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (50)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا اَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (51)اَثُمَّ اِذَا مَا وَقَعَ اٰمَنْتُمْ بِهٖۜ آٰلْـٰٔنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهٖ تَسْتَعْجِلُونَ (52)ثُمَّ قٖيلَ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِۚ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (53)وَيَسْتَنْبِؤُ۫نَكَ اَحَقٌّ هُوَۜ قُلْ اٖي وَرَبّٖٓي اِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ۟

s 214 10 Yunus (109) [11. cz 3. hzb 14. syf]

(54)وَلَوْ اَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْاَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهٖۜ وَاَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَۚ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (55)اَلَٓا اِنَّ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَلَٓا اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (56)هُوَ يُحْيٖ وَيُمٖيتُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (57)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَٓاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنٖينَ (58)قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَبِرَحْمَتِهٖ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُواۜ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (59)قُلْ اَرَاَيْتُمْ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًاۜ قُلْ آٰللّٰهُ اَذِنَ لَكُمْ اَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ (60)وَمَا ظَنُّ الَّذٖينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ۟ (61)وَمَا تَكُونُ فٖي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْاٰنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ اِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا اِذْ تُفٖيضُونَ فٖيهِۜ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَٓاءِ وَلَٓا اَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَلَٓا اَكْبَرَ اِلَّا فٖي كِتَابٍ مُبٖينٍ

s 215 10 Yunus (109) [11. cz 3. hzb 15. syf]

(62)اَلَٓا اِنَّ اَوْلِيَٓاءَ اللّٰهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۚ (63)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَۜ (64)لَهُمُ الْبُشْرٰى فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِۜ لَا تَبْدٖيلَ لِكَلِمَاتِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُۜ (65)وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۢ اِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمٖيعًاۜ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (66)اَلَٓا اِنَّ لِلّٰهِ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِۜ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُرَكَٓاءَۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَ (67)هُوَ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فٖيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (68)قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُۜ هُوَ الْغَنِيُّۜ لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ اِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهٰذَاۜ اَتَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (69)قُلْ اِنَّ الَّذٖينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۜ (70)مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذٖيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدٖيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ۟

s 216 10 Yunus (109) [11. cz 4. hzb 16. syf]

(71)وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ نُوحٍۢ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖ يَا قَوْمِ اِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامٖي وَتَذْكٖيرٖي بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَعَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْتُ فَاَجْمِعُٓوا اَمْرَكُمْ وَشُرَكَٓاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ اَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُٓوا اِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (72)فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَاَلْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍۜ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَى اللّٰهِۙ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمٖينَ (73)فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَٓائِفَ وَاَغْرَقْنَا الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرٖينَ (74)ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهٖ رُسُلًا اِلٰى قَوْمِهِمْ فَجَٓاؤُ۫هُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهٖ مِنْ قَبْلُۜ كَذٰلِكَ نَطْبَعُ عَلٰى قُلُوبِ الْمُعْتَدٖينَ (75)ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسٰى وَهٰرُونَ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهٖ بِاٰيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمٖينَ (76)فَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُٓوا اِنَّ هٰذَا لَسِحْرٌ مُبٖينٌ (77)قَالَ مُوسٰٓى اَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَكُمْۜ اَسِحْرٌ هٰذَاۜ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (78)قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَٓاءُ فِي الْاَرْضِۜ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنٖينَ

s 217 10 Yunus (109) [11. cz 4. hzb 17. syf]

(79)وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونٖي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلٖيمٍ (80)فَلَمَّا جَٓاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسٰٓى اَلْقُوا مَٓا اَنْتُمْ مُلْقُونَ (81)فَلَمَّٓا اَلْقَوْا قَالَ مُوسٰى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُۜ اِنَّ اللّٰهَ سَيُبْطِلُهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدٖينَ (82)وَيُحِقُّ اللّٰهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهٖ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ۟ (83)فَمَٓا اٰمَنَ لِمُوسٰٓى اِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهٖ عَلٰى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهِمْ اَنْ يَفْتِنَهُمْۜ وَاِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْاَرْضِۚ وَاِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفٖينَ (84)وَقَالَ مُوسٰى يَا قَوْمِ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُٓوا اِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمٖينَ (85)فَقَالُوا عَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاۚ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمٖينَۙ (86)وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرٖينَ (87)وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰى وَاَخٖيهِ اَنْ تَبَوَّاٰ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنٖينَ (88)وَقَالَ مُوسٰى رَبَّنَٓا اِنَّكَ اٰتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَاَهُ زٖينَةً وَاَمْوَالًا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبٖيلِكَۚ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلٰٓى اَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلٖيمَ

s 218 10 Yunus (109) [11. cz 4. hzb 18. syf]

(89)قَالَ قَدْ اُجٖيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقٖيمَا وَلَا تَتَّبِعَٓانِّ سَبٖيلَ الَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَ (90)وَجَاوَزْنَا بِبَنٖٓي إِسْرَٓاءٖيلَ الْبَحْرَ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًاۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَدْرَكَهُ الْغَرَقُۙ قَالَ اٰمَنْتُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا الَّذٖٓي اٰمَنَتْ بِهٖ بَنُٓوا اِسْرَٓاءٖيلَ وَاَنَا۬ مِنَ الْمُسْلِمٖينَ (91)آٰلْـٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدٖينَ (92)فَالْيَوْمَ نُنَجّٖيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ اٰيَةًۜ وَاِنَّ كَثٖيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ اٰيَاتِنَا لَغَافِلُونَ۟ (93)وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ مُبَوَّاَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۚ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتّٰى جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُۜ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضٖي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فٖيمَا كَانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (94)فَاِنْ كُنْتَ فٖي شَكٍّ مِمَّٓا اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ فَسْـَٔلِ الَّذٖينَ يَقْرَؤُ۫نَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَۚ لَقَدْ جَٓاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرٖينَۙ (95)وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (96)اِنَّ الَّذٖينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَۙ (97)وَلَوْ جَٓاءَتْهُمْ كُلُّ اٰيَةٍ حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلٖيمَ

s 219 10 Yunus (109) [11. cz 4. hzb 19. syf]

(98)فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ اٰمَنَتْ فَنَفَعَهَٓا اٖيمَانُهَٓا اِلَّا قَوْمَ يُونُسَۜ لَمَّٓا اٰمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ اِلٰى حٖينٍ (99)وَلَوْ شَٓاءَ رَبُّكَ لَاٰمَنَ مَنْ فِي الْاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمٖيعًاۜ اَفَاَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِنٖينَ (100)وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تُؤْمِنَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذٖينَ لَا يَعْقِلُونَ (101)قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَا تُغْنِي الْاٰيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (102)فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ اِلَّا مِثْلَ اَيَّامِ الَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْۜ قُلْ فَانْتَظِرُٓوا اِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرٖينَ (103)ثُمَّ نُنَجّٖي رُسُلَنَا وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا كَذٰلِكَۚ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنٖينَ۟ (104)قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ فٖي شَكٍّ مِنْ دٖينٖي فَلَٓا اَعْبُدُ الَّذٖينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ اَعْبُدُ اللّٰهَ الَّذٖي يَتَوَفّٰيكُمْۚ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَۙ (105)وَاَنْ اَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّٖينِ حَنٖيفًاۚ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (106)وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۚ فَاِنْ فَعَلْتَ فَاِنَّكَ اِذًا مِنَ الظَّالِمٖينَ

s 220 10 Yunus (109) [11. cz 4. hzb 20. syf]

(107)وَاِنْ يَمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُٓ اِلَّا هُوَۚ وَاِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَٓادَّ لِفَضْلِهٖۜ يُصٖيبُ بِهٖ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖۜ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ (108)قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَدٖي لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۚ وَمَٓا اَنَا۬ عَلَيْكُمْ بِوَكٖيلٍۜ (109)وَاتَّبِعْ مَا يُوحٰٓى اِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمٖينَ

11 Hûd (123) سُورَةُ هود

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓرٰ۠ كِتَابٌ اُحْكِمَتْ اٰيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكٖيمٍ خَبٖيرٍۙ (2)اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنَّنٖي لَكُمْ مِنْهُ نَذٖيرٌ وَبَشٖيرٌۙ (3)وَاَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذٖي فَضْلٍ فَضْلَهُۜ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبٖيرٍ (4)اِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (5)اَلَٓا اِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُۜ اَلَا حٖينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْۙ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۚ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

Cüz 12 s 221 11 Hûd (123) [12. cz 1. hzb 1. syf]

(6)وَمَا مِنْ دَٓابَّةٍ فِي الْاَرْضِ اِلَّا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۜ كُلٌّ فٖي كِتَابٍ مُبٖينٍ (7)وَهُوَ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَٓاءِ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاۜ وَلَئِنْ قُلْتَ اِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُبٖينٌ (8)وَلَئِنْ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِلٰٓى اُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۜ اَلَا يَوْمَ يَأْتٖيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟ (9)وَلَئِنْ اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُۚ اِنَّهُ لَيَؤُ۫سٌ كَفُورٌ (10)وَلَئِنْ اَذَقْنَاهُ نَعْمَٓاءَ بَعْدَ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّـَٔاتُ عَنّٖيۜ اِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌۙ (11)اِلَّا الَّذٖينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَبٖيرٌ (12)فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحٰٓى اِلَيْكَ وَضَٓائِقٌ بِهٖ صَدْرُكَ اَنْ يَقُولُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ جَٓاءَ مَعَهُ مَلَكٌۜ اِنَّمَٓا اَنْتَ نَذٖيرٌۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ وَكٖيلٌۜ

s 222 11 Hûd (123) [12. cz 1. hzb 2. syf]

(13)اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهٖ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (14)فَاِلَّمْ يَسْتَجٖيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُٓوا اَنَّمَٓا اُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ وَاَنْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (15)مَنْ كَانَ يُرٖيدُ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزٖينَتَهَا نُوَفِّ اِلَيْهِمْ اَعْمَالَهُمْ فٖيهَا وَهُمْ فٖيهَا لَا يُبْخَسُونَ (16)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا النَّارُۘ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فٖيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)اَفَمَنْ كَانَ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهٖ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهٖ كِتَابُ مُوسٰٓى اِمَامًا وَرَحْمَةًۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهٖۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهٖ مِنَ الْاَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُۚ فَلَا تَكُ فٖي مِرْيَةٍ مِنْهُ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (18)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلٰى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْاَشْهَادُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذٖينَ كَذَبُوا عَلٰى رَبِّهِمْۚ اَلَا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظَّالِمٖينَۙ (19)اَلَّذٖينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۜ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

s 223 11 Hûd (123) [12. cz 1. hzb 3. syf]

(20)اُو۬لٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَٓاءَۢ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُۜ مَا كَانُوا يَسْتَطٖيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (21)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (22)لَا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْاَخْسَرُونَ (23)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَاَخْبَتُٓوا اِلٰى رَبِّهِمْۙ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (24)مَثَلُ الْفَرٖيقَيْنِ كَالْاَعْمٰى وَالْاَصَمِّ وَالْبَصٖيرِ وَالسَّمٖيعِۜ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ۟ (25)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِهٖۘ اِنّٖي لَكُمْ نَذٖيرٌ مُبٖينٌۙ (26)اَنْ لَا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ اَلٖيمٍ (27)فَقَالَ الْمَلَاُ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ مَا نَرٰيكَ اِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرٰيكَ اتَّبَعَكَ اِلَّا الَّذٖينَ هُمْ اَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِۚ وَمَا نَرٰى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبٖينَ (28)قَالَ يَا قَوْمِ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّٖي وَاٰتٰينٖي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهٖ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْۜ اَنُلْزِمُكُمُوهَا وَاَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ

s 224 11 Hûd (123) [12. cz 1. hzb 4. syf]

(29)وَيَا قَوْمِ لَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًاۜ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَى اللّٰهِ وَمَٓا اَنَا۬ بِطَارِدِ الَّذٖينَ اٰمَنُواۜ اِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَلٰكِنّٖٓي اَرٰيكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (30)وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنٖي مِنَ اللّٰهِ اِنْ طَرَدْتُهُمْۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ (31)وَلَٓا اَقُولُ لَكُمْ عِنْدٖي خَزَٓائِنُ اللّٰهِ وَلَٓا اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَٓا اَقُولُ اِنّٖي مَلَكٌ وَلَٓا اَقُولُ لِلَّذٖينَ تَزْدَرٖٓي اَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللّٰهُ خَيْرًاۜ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا فٖٓي اَنْفُسِهِمْۚ اِنّٖٓي اِذًا لَمِنَ الظَّالِمٖينَ (32)قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَاَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (33)قَالَ اِنَّمَا يَأْتٖيكُمْ بِهِ اللّٰهُ اِنْ شَٓاءَ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ (34)وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحٖٓي اِنْ اَرَدْتُ اَنْ اَنْصَحَ لَكُمْ اِنْ كَانَ اللّٰهُ يُرٖيدُ اَنْ يُغْوِيَكُمْۜ هُوَ رَبُّكُمْ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَۜ (35)اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ اِجْرَامٖي وَاَنَا۬ بَرٖٓيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ۟ (36)وَاُو۫حِيَ اِلٰى نُوحٍ اَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ اِلَّا مَنْ قَدْ اٰمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَۚ (37)وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنٖي فِي الَّذٖينَ ظَلَمُواۚ اِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ

s 225 11 Hûd (123) [12. cz 2. hzb 5. syf]

(38)وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَاٌ مِنْ قَوْمِهٖ سَخِرُوا مِنْهُۜ قَالَ اِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَاِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَۜ (39)فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ يَأْتٖيهِ عَذَابٌ يُخْزٖيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقٖيمٌ (40)حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُۙ قُلْنَا احْمِلْ فٖيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ اٰمَنَۜ وَمَٓا اٰمَنَ مَعَهُٓ اِلَّا قَلٖيلٌ (41)وَقَالَ ارْكَبُوا فٖيهَا بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰۭۙيهَا وَمُرْسٰيهَاۜ اِنَّ رَبّٖي لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ (42)وَهِيَ تَجْرٖي بِهِمْ فٖي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادٰى نُوحٌۨ ابْنَهُ وَكَانَ فٖي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْۭۗ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرٖينَ (43)قَالَ سَاٰوٖٓي اِلٰى جَبَلٍ يَعْصِمُنٖي مِنَ الْمَٓاءِۜ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ اِلَّا مَنْ رَحِمَۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقٖينَ (44)وَقٖيلَ يَٓا اَرْضُ ابْلَعٖي مَٓاءَكِ وَيَا سَمَٓاءُ اَقْلِعٖي وَغٖيضَ الْمَٓاءُ وَقُضِيَ الْاَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقٖيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ (45)وَنَادٰى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ اِنَّ ابْنٖي مِنْ اَهْلٖي وَاِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَاَنْتَ اَحْكَمُ الْحَاكِمٖينَ

s 226 11 Hûd (123) [12. cz 2. hzb 6. syf]

(46)قَالَ يَا نُوحُ اِنَّهُ لَيْسَ مِنْ اَهْلِكَۚ اِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍۗ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌۜ اِنّٖٓي اَعِظُكَ اَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلٖينَ (47)قَالَ رَبِّ اِنّٖٓي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لٖي بِهٖ عِلْمٌۜ وَاِلَّا تَغْفِرْ لٖي وَتَرْحَمْنٖٓي اَكُنْ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (48)قٖيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلٰٓى اُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَۜ وَاُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ اَلٖيمٌ (49)تِلْكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْغَيْبِ نُوحٖيهَٓا اِلَيْكَۚ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَٓا اَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هٰذَاۜۛ فَاصْبِرْۜۛ اِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقٖينَ۟ (50)وَاِلٰى عَادٍ اَخَاهُمْ هُودًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا مُفْتَرُونَ (51)يَا قَوْمِ لَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاۜ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَى الَّذٖي فَطَرَنٖيۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (52)وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَٓاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلٰى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمٖينَ (53)قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكٖٓي اٰلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنٖينَ

s 227 11 Hûd (123) [12. cz 2. hzb 7. syf]

(54)اِنْ نَقُولُ اِلَّا اعْتَرٰيكَ بَعْضُ اٰلِهَتِنَا بِسُٓوءٍۜ قَالَ اِنّٖٓي اُشْهِدُ اللّٰهَ وَاشْهَدُٓوا اَنّٖي بَرٖٓيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَۙ (55)مِنْ دُونِهٖ فَكٖيدُونٖي جَمٖيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (56)اِنّٖي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ رَبّٖي وَرَبِّكُمْۜ مَا مِنْ دَٓابَّةٍ اِلَّا هُوَ اٰخِذٌ بِنَاصِيَتِهَاۜ اِنَّ رَبّٖي عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (57)فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ مَٓا اُرْسِلْتُ بِهٖٓ اِلَيْكُمْۜ وَيَسْتَخْلِفُ رَبّٖي قَوْمًا غَيْرَكُمْۚ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْـًٔاۜ اِنَّ رَبّٖي عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ حَفٖيظٌ (58)وَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّاۚ وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلٖيظٍ (59)وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُٓوا اَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنٖيدٍ (60)وَاُتْبِعُوا فٖي هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَٓا اِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْۜ اَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ۟ (61)وَاِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًاۢ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ هُوَ اَنْشَاَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فٖيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِۜ اِنَّ رَبّٖي قَرٖيبٌ مُجٖيبٌ (62)قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فٖينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هٰذَٓا اَتَنْهٰينَٓا اَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَا وَاِنَّنَا لَفٖي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَٓا اِلَيْهِ مُرٖيبٍ

s 228 11 Hûd (123) [12. cz 2. hzb 8. syf]

(63)قَالَ يَا قَوْمِ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّٖي وَاٰتٰينٖي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنٖي مِنَ اللّٰهِ اِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزٖيدُونَنٖي غَيْرَ تَخْسٖيرٍ (64)وَيَا قَوْمِ هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فٖٓي اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُٓوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرٖيبٌ (65)فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فٖي دَارِكُمْ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍۜ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (66)فَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزٖيزُ (67)وَاَخَذَ الَّذٖينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دِيَارِهِمْ جَاثِمٖينَۙ (68)كَاَنْ لَمْ يَغْنَوْا فٖيهَاۜ اَلَٓا اِنَّ ثَمُودَا۬ كَفَرُوا رَبَّهُمْۜ اَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ۟ (69)وَلَقَدْ جَٓاءَتْ رُسُلُنَٓا اِبْرٰهٖيمَ بِالْبُشْرٰى قَالُوا سَلَامًاۜ قَالَ سَلَامٌۚ فَمَا لَبِثَ اَنْ جَٓاءَ بِعِجْلٍ حَنٖيذٍ (70)فَلَمَّا رَآٰ اَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ اِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خٖيفَةًۜ قَالُوا لَا تَخَفْ اِنَّٓا اُرْسِلْنَٓا اِلٰى قَوْمِ لُوطٍۜ (71)وَامْرَاَتُهُ قَٓائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِاِسْحٰقَۙ وَمِنْ وَرَٓاءِ اِسْحٰقَ يَعْقُوبَ

s 229 11 Hûd (123) [12. cz 2. hzb 9. syf]

(72)قَالَتْ يَا وَيْلَتٰٓى ءَاَلِدُ وَاَنَا۬ عَجُوزٌ وَهٰذَا بَعْلٖي شَيْخًاۜ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عَجٖيبٌ (73)قَالُٓوا اَتَعْجَبٖينَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِۜ اِنَّهُ حَمٖيدٌ مَجٖيدٌ (74)فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ اِبْرٰهٖيمَ الرَّوْعُ وَجَٓاءَتْهُ الْبُشْرٰى يُجَادِلُنَا فٖي قَوْمِ لُوطٍۜ (75)اِنَّ اِبْرٰهٖيمَ لَحَلٖيمٌ اَوَّاهٌ (76)يَٓا اِبْرٰهٖيمُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَاۚ اِنَّهُ قَدْ جَٓاءَ اَمْرُ رَبِّكَۚ وَاِنَّهُمْ اٰتٖيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (77)وَلَمَّا جَٓاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سٖٓيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هٰذَا يَوْمٌ عَصٖيبٌ (78)وَجَٓاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ اِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّـَٔاتِۜ قَالَ يَا قَوْمِ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ بَنَاتٖي هُنَّ اَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُونِ فٖي ضَيْفٖيۜ اَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشٖيدٌ (79)قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فٖي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّۚ وَاِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرٖيدُ (80)قَالَ لَوْ اَنَّ لٖي بِكُمْ قُوَّةً اَوْ اٰوٖٓي اِلٰى رُكْنٍ شَدٖيدٍ (81)قَالُوا يَا لُوطُ اِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُٓوا اِلَيْكَ فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ اِلَّا امْرَاَتَكَۜ اِنَّهُ مُصٖيبُهَا مَٓا اَصَابَهُمْۜ اِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُۜ اَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرٖيبٍ

s 230 11 Hûd (123) [12. cz 3. hzb 10. syf]

(82)فَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجّٖيلٍۙ مَنْضُودٍۙ (83)مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَۜ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمٖينَ بِبَعٖيدٍ۟ (84)وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمٖيزَانَ اِنّٖٓي اَرٰيكُمْ بِخَيْرٍ وَاِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحٖيطٍ (85)وَيَا قَوْمِ اَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمٖيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَٓاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ (86)بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَۚ وَمَٓا اَنَا۬ عَلَيْكُمْ بِحَفٖيظٍ (87)قَالُوا يَا شُعَيْبُ اَصَلٰوتُكَ تَأْمُرُكَ اَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَٓا اَوْ اَنْ نَفْعَلَ فٖٓي اَمْوَالِنَا مَا نَشٰٓؤُ۬اۜ اِنَّكَ لَاَنْتَ الْحَلٖيمُ الرَّشٖيدُ (88)قَالَ يَا قَوْمِ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّٖي وَرَزَقَنٖي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًاۜ وَمَٓا اُرٖيدُ اَنْ اُخَالِفَكُمْ اِلٰى مَٓا اَنْهٰيكُمْ عَنْهُۜ اِنْ اُرٖيدُ اِلَّا الْاِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۜ وَمَا تَوْفٖيقٖٓي اِلَّا بِاللّٰهِۜ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ اُنٖيبُ

s 231 11 Hûd (123) [12. cz 3. hzb 11. syf]

(89)وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقٖٓي اَنْ يُصٖيبَكُمْ مِثْلُ مَٓا اَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ اَوْ قَوْمَ هُودٍ اَوْ قَوْمَ صَالِحٍۜ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعٖيدٍ (90)وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِۜ اِنَّ رَبّٖي رَحٖيمٌ وَدُودٌ (91)قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ۬ كَثٖيرًا مِمَّا تَقُولُ وَاِنَّا لَنَرٰيكَ فٖينَا ضَعٖيفًاۚ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَۘ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزٖيزٍ (92)قَالَ يَا قَوْمِ اَرَهْطٖٓي اَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللّٰهِۜ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَٓاءَكُمْ ظِهْرِيًّاۜ اِنَّ رَبّٖي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحٖيطٌ (93)وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّٖي عَامِلٌۜ سَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ يَأْتٖيهِ عَذَابٌ يُخْزٖيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌۜ وَارْتَقِبُٓوا اِنّٖي مَعَكُمْ رَقٖيبٌ (94)وَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَاَخَذَتِ الَّذٖينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دِيَارِهِمْ جَاثِمٖينَۙ (95)كَاَنْ لَمْ يَغْنَوْا فٖيهَاۜ اَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ۟ (96)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبٖينٍۙ (97)اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهٖ فَاتَّبَعُٓوا اَمْرَ فِرْعَوْنَۚ وَمَٓا اَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشٖيدٍ

s 232 11 Hûd (123) [12. cz 3. hzb 12. syf]

(98)يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَاَوْرَدَهُمُ النَّارَۜ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (99)وَاُتْبِعُوا فٖي هٰذِهٖ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (100)ذٰلِكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْقُرٰى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَٓائِمٌ وَحَصٖيدٌ (101)وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلٰكِنْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَمَٓا اَغْنَتْ عَنْهُمْ اٰلِهَتُهُمُ الَّتٖي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَٓاءَ اَمْرُ رَبِّكَۜ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبٖيبٍ (102)وَكَذٰلِكَ اَخْذُ رَبِّكَ اِذَٓا اَخَذَ الْقُرٰى وَهِيَ ظَالِمَةٌۜ اِنَّ اَخْذَهُٓ اَلٖيمٌ شَدٖيدٌ (103)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْاٰخِرَةِۜ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌۙ لَهُ النَّاسُ وَذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (104)وَمَا نُؤَخِّرُهُٓ اِلَّا لِاَجَلٍ مَعْدُودٍۜ (105)يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ اِلَّا بِاِذْنِهٖۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعٖيدٌ (106)فَاَمَّا الَّذٖينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فٖيهَا زَفٖيرٌ وَشَهٖيقٌۙ (107)خَالِدٖينَ فٖيهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا مَا شَٓاءَ رَبُّكَۜ اِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرٖيدُ (108)وَاَمَّا الَّذٖينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدٖينَ فٖيهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا مَا شَٓاءَ رَبُّكَۜ عَطَٓاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ

s 233 11 Hûd (123) [12. cz 3. hzb 13. syf]

(109)فَلَا تَكُ فٖي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِۜ مَا يَعْبُدُونَ اِلَّا كَمَا يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ مِنْ قَبْلُۜ وَاِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصٖيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ۟ (110)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فٖيهِۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُ مُرٖيبٍ (111)وَاِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ اَعْمَالَهُمْۜ اِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ (112)فَاسْتَقِمْ كَمَٓا اُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاۜ اِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (113)وَلَا تَرْكَنُٓوا اِلَى الَّذٖينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُۙ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَٓاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (114)وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِۜ اِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّـَٔاتِۜ ذٰلِكَ ذِكْرٰى لِلذَّاكِرٖينَۚ (115)وَاصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضٖيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنٖينَ (116)فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ اُو۬لُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْاَرْضِ اِلَّا قَلٖيلًا مِمَّنْ اَنْجَيْنَا مِنْهُمْۚ وَاتَّبَعَ الَّذٖينَ ظَلَمُوا مَٓا اُتْرِفُوا فٖيهِ وَكَانُوا مُجْرِمٖينَ (117)وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرٰى بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

s 234 11 Hûd (123) [12. cz 3. hzb 14. syf]

(118)وَلَوْ شَٓاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفٖينَۙ (119)اِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَۜ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْۜ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعٖينَ (120)وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهٖ فُؤٰادَكَۚ وَجَٓاءَكَ فٖي هٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرٰى لِلْمُؤْمِنٖينَ (121)وَقُلْ لِلَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْۜ اِنَّا عَامِلُونَۙ (122)وَانْتَظِرُواۚ اِنَّا مُنْتَظِرُونَ (123)وَلِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاِلَيْهِ يُرْجَعُ الْاَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِۜ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

12 Yusuf (111) سُورَةُ يوسف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبٖينِ۠ (2)اِنَّٓا اَنْزَلْنَاهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ اَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَٓا اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْاٰنَۗ وَاِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهٖ لَمِنَ الْغَافِلٖينَ (4)اِذْ قَالَ يُوسُفُ لِاَبٖيهِ يَٓا اَبَتِ اِنّٖي رَاَيْتُ اَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَاَيْتُهُمْ لٖي سَاجِدٖينَ

s 235 12 Yusuf (111) [12. cz 4. hzb 15. syf]

(5)قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلٰٓى اِخْوَتِكَ فَيَكٖيدُوا لَكَ كَيْدًاۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْاِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبٖينٌ (6)وَكَذٰلِكَ يَجْتَبٖيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوٖيلِ الْاَحَادٖيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلٰٓى اٰلِ يَعْقُوبَ كَمَٓا اَتَمَّهَا عَلٰٓى اَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْحٰقَۜ اِنَّ رَبَّكَ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ۟ (7)لَقَدْ كَانَ فٖي يُوسُفَ وَاِخْوَتِهٖٓ اٰيَاتٌ لِلسَّٓائِلٖينَ (8)اِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَاَخُوهُ اَحَبُّ اِلٰٓى اَبٖينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌۜ اِنَّ اَبَانَا لَفٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍۚ (9)اُقْتُلُوا يُوسُفَ اَوِ اطْرَحُوهُ اَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ اَبٖيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهٖ قَوْمًا صَالِحٖينَ (10)قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَاَلْقُوهُ فٖي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ اِنْ كُنْتُمْ فَاعِلٖينَ (11)قَالُوا يَٓا اَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّۭۖا عَلٰى يُوسُفَ وَاِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (12)اَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (13)قَالَ اِنّٖي لَيَحْزُنُنٖٓي اَنْ تَذْهَبُوا بِهٖ وَاَخَافُ اَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَاَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (14)قَالُوا لَئِنْ اَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّٓا اِذًا لَخَاسِرُونَ

s 236 12 Yusuf (111) [12. cz 4. hzb 16. syf]

(15)فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهٖ وَاَجْمَعُٓوا اَنْ يَجْعَلُوهُ فٖي غَيَابَتِ الْجُبِّۚ وَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِاَمْرِهِمْ هٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (16)وَجَٓاؤُٓ۫ اَبَاهُمْ عِشَٓاءً يَبْكُونَۜ (17)قَالُوا يَٓا اَبَانَٓا اِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَاَكَلَهُ الذِّئْبُۚ وَمَٓا اَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقٖينَ (18)وَجَٓاؤُ۫ عَلٰى قَمٖيصِهٖ بِدَمٍ كَذِبٍۜ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاۜ فَصَبْرٌ جَمٖيلٌۜ وَاللّٰهُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰى مَا تَصِفُونَ (19)وَجَٓاءَتْ سَيَّارَةٌ فَاَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَاَدْلٰى دَلْوَهُۜ قَالَ يَا بُشْرٰى هٰذَا غُلَامٌۜ وَاَسَرُّوهُ بِضَاعَةًۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (20)وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍۚ وَكَانُوا فٖيهِ مِنَ الزَّاهِدٖينَ۟ (21)وَقَالَ الَّذِي اشْتَرٰيهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَاَتِهٖٓ اَكْرِمٖي مَثْوٰيهُ عَسٰٓى اَنْ يَنْفَعَنَٓا اَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًاۜ وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْاَرْضِۘ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوٖيلِ الْاَحَادٖيثِۜ وَاللّٰهُ غَالِبٌ عَلٰٓى اَمْرِهٖ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (22)وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهُٓ اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ

s 237 12 Yusuf (111) [12. cz 4. hzb 17. syf]

(23)وَرَاوَدَتْهُ الَّتٖي هُوَ فٖي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهٖ وَغَلَّقَتِ الْاَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَۜ قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اِنَّهُ رَبّٖٓي اَحْسَنَ مَثْوَايَۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (24)وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهٖۗ وَهَمَّ بِهَاۚ لَوْلَٓا اَنْ رَاٰ بُرْهَانَ رَبِّهٖۜ كَذٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّٓوءَ وَالْفَحْشَٓاءَۜ اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصٖينَ (25)وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمٖيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَاَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِۜ قَالَتْ مَا جَزَٓاءُ مَنْ اَرَادَ بِاَهْلِكَ سُٓوءًا اِلَّٓا اَنْ يُسْجَنَ اَوْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (26)قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنٖي عَنْ نَفْسٖي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ اَهْلِهَاۚ اِنْ كَانَ قَمٖيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبٖينَ (27)وَاِنْ كَانَ قَمٖيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (28)فَلَمَّا رَاٰ قَمٖيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ اِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّۜ اِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظٖيمٌ (29)يُوسُفُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَا وَاسْتَغْفِرٖي لِذَنْبِكِۚ اِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِـٖٔينَ۟ (30)وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدٖينَةِ امْرَاَتُ الْعَزٖيزِ تُرَاوِدُ فَتٰيهَا عَنْ نَفْسِهٖۚ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّاۜ اِنَّا لَنَرٰيهَا فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ

s 238 12 Yusuf (111) [12. cz 4. hzb 18. syf]

(31)فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ اَرْسَلَتْ اِلَيْهِنَّ وَاَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًٔا وَاٰتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكّٖينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّۚ فَلَمَّا رَاَيْنَهُٓ اَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا هٰذَا بَشَرًاۜ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا مَلَكٌ كَرٖيمٌ (32)قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ الَّذٖي لُمْتُنَّنٖي فٖيهِۜ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهٖ فَاسْتَعْصَمَۜ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَٓا اٰمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرٖينَ (33)قَالَ رَبِّ السِّجْنُ اَحَبُّ اِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنٖٓي اِلَيْهِۚ وَاِلَّا تَصْرِفْ عَنّٖي كَيْدَهُنَّ اَصْبُ اِلَيْهِنَّ وَاَكُنْ مِنَ الْجَاهِلٖينَ (34)فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّۜ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (35)ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَاَوُا الْاٰيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّٰى حٖينٍ۟ (36)وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِۜ قَالَ اَحَدُهُمَٓا اِنّٖٓي اَرٰينٖٓي اَعْصِرُ خَمْرًاۚ وَقَالَ الْاٰخَرُ اِنّٖٓي اَرٰينٖٓي اَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسٖي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُۜ نَبِّئْنَا بِتَأْوٖيلِهٖۚ اِنَّا نَرٰيكَ مِنَ الْمُحْسِنٖينَ (37)قَالَ لَا يَأْتٖيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهٖٓ اِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوٖيلِهٖ قَبْلَ اَنْ يَأْتِيَكُمَاۜ ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنٖي رَبّٖيۜ اِنّٖي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَۙ

s 239 12 Yusuf (111) [12. cz 4. hzb 19. syf]

(38)وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ اٰبَٓاءٖٓي اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ مَا كَانَ لَنَٓا اَنْ نُشْرِكَ بِاللّٰهِ مِنْ شَيْءٍۜ ذٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (39)يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَاَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ اَمِ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُۜ (40)مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهٖٓ اِلَّٓا اَسْمَٓاءً سَمَّيْتُمُوهَٓا اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِۜ اَمَرَ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّٓا اِيَّاهُۜ ذٰلِكَ الدّٖينُ الْقَيِّمُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (41)يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ اَمَّٓا اَحَدُكُمَا فَيَسْقٖي رَبَّهُ خَمْرًاۚ وَاَمَّا الْاٰخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهٖۜ قُضِيَ الْاَمْرُ الَّذٖي فٖيهِ تَسْتَفْتِيَانِۜ (42)وَقَالَ لِلَّذٖي ظَنَّ اَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنٖي عِنْدَ رَبِّكَۘ فَاَنْسٰيهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهٖ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنٖينَۜ۟ (43)وَقَالَ الْمَلِكُ اِنّٖٓي اَرٰى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَاُخَرَ يَابِسَاتٍۜ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَاُ اَفْتُونٖي فٖي رُءْيَايَ اِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ

s 240 12 Yusuf (111) [12. cz 4. hzb 20. syf]

(44)قَالُٓوا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۚ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوٖيلِ الْاَحْلَامِ بِعَالِمٖينَ (45)وَقَالَ الَّذٖي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ اُمَّةٍ اَنَا۬ اُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوٖيلِهٖ فَاَرْسِلُونِ (46)يُوسُفُ اَيُّهَا الصِّدّٖيقُ اَفْتِنَا فٖي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَاُخَرَ يَابِسَاتٍۙ لَعَلّٖٓي اَرْجِعُ اِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (47)قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنٖينَ دَاَبًاۚ فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فٖي سُنْبُلِهٖٓ اِلَّا قَلٖيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (48)ثُمَّ يَأْتٖي مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ اِلَّا قَلٖيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (49)ثُمَّ يَأْتٖي مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَامٌ فٖيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفٖيهِ يَعْصِرُونَ۟ (50)وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونٖي بِهٖۚ فَلَمَّا جَٓاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ اِلٰى رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الّٰتٖي قَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّۜ اِنَّ رَبّٖي بِكَيْدِهِنَّ عَلٖيمٌ (51)قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ اِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهٖۜ قُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُٓوءٍۜ قَالَتِ امْرَاَتُ الْعَزٖيزِ الْـٰٔنَ حَصْحَصَ الْحَقُّۘ اَنَا۬ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهٖ وَاِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقٖينَ (52)ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ اَنّٖي لَمْ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدٖي كَيْدَ الْخَٓائِنٖينَ

Cüz 13 s 241 12 Yusuf (111) [13. cz 1. hzb 1. syf]

(53)وَمَٓا اُبَرِّئُ نَفْسٖيۚ اِنَّ النَّفْسَ لَاَمَّارَةٌ بِالسُّٓوءِ اِلَّا مَا رَحِمَ رَبّٖيۜ اِنَّ رَبّٖي غَفُورٌ رَحٖيمٌ (54)وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونٖي بِهٖٓ اَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسٖيۚ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ اِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكٖينٌ اَمٖينٌ (55)قَالَ اجْعَلْنٖي عَلٰى خَزَٓائِنِ الْاَرْضِۚ اِنّٖي حَفٖيظٌ عَلٖيمٌ (56)وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْاَرْضِۚ يَتَبَوَّاُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَٓاءُۜ نُصٖيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَٓاءُ وَلَا نُضٖيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنٖينَ (57)وَلَاَجْرُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ۟ (58)وَجَٓاءَ اِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (59)وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونٖي بِاَخٍ لَكُمْ مِنْ اَبٖيكُمْۚ اَلَا تَرَوْنَ اَنّٖٓي اُو۫فِي الْكَيْلَ وَاَنَا۬ خَيْرُ الْمُنْزِلٖينَ (60)فَاِنْ لَمْ تَأْتُونٖي بِهٖ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدٖي وَلَا تَقْرَبُونِ (61)قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ اَبَاهُ وَاِنَّا لَفَاعِلُونَ (62)وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فٖي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَٓا اِذَا انْقَلَبُٓوا اِلٰٓى اَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (63)فَلَمَّا رَجَعُٓوا اِلٰٓى اَبٖيهِمْ قَالُوا يَٓا اَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَاَرْسِلْ مَعَنَٓا اَخَانَا نَكْتَلْ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

s 242 12 Yusuf (111) [13. cz 1. hzb 2. syf]

(64)قَالَ هَلْ اٰمَنُكُمْ عَلَيْهِ اِلَّا كَمَٓا اَمِنْتُكُمْ عَلٰٓى اَخٖيهِ مِنْ قَبْلُۜ فَاللّٰهُ خَيْرٌ حَافِظًاۖ وَهُوَ اَرْحَمُ الرَّاحِمٖينَ (65)وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ اِلَيْهِمْۜ قَالُوا يَٓا اَبَانَا مَا نَبْغٖيۜ هٰذِهٖ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ اِلَيْنَاۚ وَنَمٖيرُ اَهْلَنَا وَنَحْفَظُ اَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعٖيرٍۜ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَسٖيرٌ (66)قَالَ لَنْ اُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّٰى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللّٰهِ لَتَأْتُنَّنٖي بِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ يُحَاطَ بِكُمْۚ فَلَمَّٓا اٰتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّٰهُ عَلٰى مَا نَقُولُ وَكٖيلٌ (67)وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ اَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍۜ وَمَٓا اُغْنٖي عَنْكُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِۜ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۚ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (68)وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ اَمَرَهُمْ اَبُوهُمْۜ مَا كَانَ يُغْنٖي عَنْهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا حَاجَةً فٖي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضٰيهَاۜ وَاِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ۟ (69)وَلَمَّا دَخَلُوا عَلٰى يُوسُفَ اٰوٰٓى اِلَيْهِ اَخَاهُ قَالَ اِنّٖٓي اَنَا۬ اَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

s 243 12 Yusuf (111) [13. cz 1. hzb 3. syf]

(70)فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فٖي رَحْلِ اَخٖيهِ ثُمَّ اَذَّنَ مُؤَذِّنٌ اَيَّتُهَا الْعٖيرُ اِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (71)قَالُٓوا وَاَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (72)قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَٓاءَ بِهٖ حِمْلُ بَعٖيرٍ وَاَنَا۬ بِهٖ زَعٖيمٌ (73)قَالُوا تَاللّٰهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْاَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقٖينَ (74)قَالُوا فَمَا جَزَٓاؤُ۬هُٓ اِنْ كُنْتُمْ كَاذِبٖينَ (75)قَالُوا جَزَٓاؤُ۬هُ مَنْ وُجِدَ فٖي رَحْلِهٖ فَهُوَ جَزَٓاؤُ۬هُۜ كَذٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمٖينَ (76)فَبَدَاَ بِاَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَٓاءِ اَخٖيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَٓاءِ اَخٖيهِۜ كَذٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَۜ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ اَخَاهُ فٖي دٖينِ الْمَلِكِ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۜ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَٓاءُۜ وَفَوْقَ كُلِّ ذٖي عِلْمٍ عَلٖيمٌ (77)قَالُٓوا اِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ اَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُۚ فَاَسَرَّهَا يُوسُفُ فٖي نَفْسِهٖ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ اَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًاۚ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (78)قَالُوا يَٓا اَيُّهَا الْعَزٖيزُ اِنَّ لَهُٓ اَبًا شَيْخًا كَبٖيرًا فَخُذْ اَحَدَنَا مَكَانَهُۚ اِنَّا نَرٰيكَ مِنَ الْمُحْسِنٖينَ

s 244 12 Yusuf (111) [13. cz 1. hzb 4. syf]

(79)قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اَنْ نَأْخُذَ اِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُٓۙ اِنَّٓا اِذًا لَظَالِمُونَ۟ (80)فَلَمَّا اسْتَيْـَٔسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّاۜ قَالَ كَبٖيرُهُمْ اَلَمْ تَعْلَمُٓوا اَنَّ اَبَاكُمْ قَدْ اَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللّٰهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فٖي يُوسُفَۚ فَلَنْ اَبْرَحَ الْاَرْضَ حَتّٰى يَأْذَنَ لٖٓي اَبٖٓي اَوْ يَحْكُمَ اللّٰهُ لٖيۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمٖينَ (81)اِرْجِعُٓوا اِلٰٓى اَبٖيكُمْ فَقُولُوا يَٓا اَبَانَٓا اِنَّ ابْنَكَ سَرَقَۚ وَمَا شَهِدْنَٓا اِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظٖينَ (82)وَسْـَٔلِ الْقَرْيَةَ الَّتٖي كُنَّا فٖيهَا وَالْعٖيرَ الَّتٖٓي اَقْبَلْنَا فٖيهَاۜ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ (83)قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاۜ فَصَبْرٌ جَمٖيلٌۜ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَأْتِيَنٖي بِهِمْ جَمٖيعًاۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَلٖيمُ الْحَكٖيمُ (84)وَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَقَالَ يَٓا اَسَفٰى عَلٰى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظٖيمٌ (85)قَالُوا تَاللّٰهِ تَفْتَؤُ۬ا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّٰى تَكُونَ حَرَضًا اَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكٖينَ (86)قَالَ اِنَّمَٓا اَشْكُوا بَثّٖي وَحُزْنٖٓي اِلَى اللّٰهِ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

s 245 12 Yusuf (111) [13. cz 1. hzb 5. syf]

(87)يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَاَخٖيهِ وَلَا تَا۬يْـَٔسُوا مِنْ رَوْحِ اللّٰهِۜ اِنَّهُ لَا يَا۬يْـَٔسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (88)فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَٓا اَيُّهَا الْعَزٖيزُ مَسَّنَا وَاَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجٰيةٍ فَاَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاۜ اِنَّ اللّٰهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقٖينَ (89)قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَاَخٖيهِ اِذْ اَنْتُمْ جَاهِلُونَ (90)قَالُٓوا ءَاِنَّكَ لَاَنْتَ يُوسُفُۜ قَالَ اَنَا۬ يُوسُفُ وَهٰذَٓا اَخٖيۘ قَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَاۜ اِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضٖيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنٖينَ (91)قَالُوا تَاللّٰهِ لَقَدْ اٰثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَاِنْ كُنَّا لَخَاطِـٖٔينَ (92)قَالَ لَا تَثْرٖيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَۜ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْۘ وَهُوَ اَرْحَمُ الرَّاحِمٖينَ (93)اِذْهَبُوا بِقَمٖيصٖي هٰذَا فَاَلْقُوهُ عَلٰى وَجْهِ اَبٖي يَأْتِ بَصٖيرًاۚ وَأْتُونٖي بِاَهْلِكُمْ اَجْمَعٖينَ۟ (94)وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعٖيرُ قَالَ اَبُوهُمْ اِنّٖي لَاَجِدُ رٖيحَ يُوسُفَ لَوْلَٓا اَنْ تُفَنِّدُونِ (95)قَالُوا تَاللّٰهِ اِنَّكَ لَفٖي ضَلَالِكَ الْقَدٖيمِ

s 246 12 Yusuf (111) [13. cz 2. hzb 6. syf]

(96)فَلَمَّٓا اَنْ جَٓاءَ الْبَشٖيرُ اَلْقٰيهُ عَلٰى وَجْهِهٖ فَارْتَدَّ بَصٖيرًاۚ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ اِنّٖٓي اَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (97)قَالُوا يَٓا اَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَٓا اِنَّا كُنَّا خَاطِـٖٔينَ (98)قَالَ سَوْفَ اَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبّٖيۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ (99)فَلَمَّا دَخَلُوا عَلٰى يُوسُفَ اٰوٰٓى اِلَيْهِ اَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ اٰمِنٖينَۜ (100)وَرَفَعَ اَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًاۚ وَقَالَ يَٓا اَبَتِ هٰذَا تَأْوٖيلُ رُءْيَايَ مِنْ قَبْلُۘ قَدْ جَعَلَهَا رَبّٖي حَقًّاۜ وَقَدْ اَحْسَنَ بٖٓي اِذْ اَخْرَجَنٖي مِنَ السِّجْنِ وَجَٓاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ اَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنٖي وَبَيْنَ اِخْوَتٖيۜ اِنَّ رَبّٖي لَطٖيفٌ لِمَا يَشَٓاءُۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَلٖيمُ الْحَكٖيمُ (101)رَبِّ قَدْ اٰتَيْتَنٖي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنٖي مِنْ تَأْوٖيلِ الْاَحَادٖيثِۚ فَاطِرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اَنْتَ وَلِيّٖ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ تَوَفَّنٖي مُسْلِمًا وَاَلْحِقْنٖي بِالصَّالِحٖينَ (102)ذٰلِكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْغَيْبِ نُوحٖيهِ اِلَيْكَۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ اَجْمَعُٓوا اَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (103)وَمَٓا اَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنٖينَ

s 247 12 Yusuf (111) [13. cz 2. hzb 7. syf]

(104)وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمٖينَ۟ (105)وَكَاَيِّنْ مِنْ اٰيَةٍ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (106)وَمَا يُؤْمِنُ اَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ اِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (107)اَفَاَمِنُٓوا اَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللّٰهِ اَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (108)قُلْ هٰذِهٖ سَبٖيلٖٓي اَدْعُٓوا اِلَى اللّٰهِ عَلٰى بَصٖيرَةٍ اَنَا۬ وَمَنِ اتَّبَعَنٖيۜ وَسُبْحَانَ اللّٰهِ وَمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (109)وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُوحٖٓي اِلَيْهِمْ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰىۜ اَفَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ اتَّقَوْاۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (110)حَتّٰٓى اِذَا اسْتَيْـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَٓاءَهُمْ نَصْرُنَاۙ فَنُجِّيَ مَنْ نَشَٓاءُۜ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمٖينَ (111)لَقَدْ كَانَ فٖي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِۜ مَا كَانَ حَدٖيثًا يُفْتَرٰى وَلٰكِنْ تَصْدٖيقَ الَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصٖيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

s 248 13 Ra’d (43)* [13. cz 2. hzb 8. syf]

13 Ra’d (43)* سُورَةُ الرعد

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِۜ وَالَّذٖٓي اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (2)اَللّٰهُ الَّذٖي رَفَعَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ يَجْرٖي لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ يُدَبِّرُ الْاَمْرَ يُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَٓاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (3)وَهُوَ الَّذٖي مَدَّ الْاَرْضَ وَجَعَلَ فٖيهَا رَوَاسِيَ وَاَنْهَارًاۜ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فٖيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (4)وَفِي الْاَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ اَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخٖيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقٰى بِمَٓاءٍ وَاحِدٍ۠ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلٰى بَعْضٍ فِي الْاُكُلِۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5)وَاِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ءَاِذَا كُنَّا تُرَابًا ءَاِنَّا لَفٖي خَلْقٍ جَدٖيدٍۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ الْاَغْلَالُ فٖٓي اَعْنَاقِهِمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ

s 249 13 Ra’d (43)* [13. cz 2. hzb 9. syf]

(6)وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُۜ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلٰى ظُلْمِهِمْۚ وَاِنَّ رَبَّكَ لَشَدٖيدُ الْعِقَابِ (7)وَيَقُولُ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖۜ اِنَّمَٓا اَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ۟ (8)اَللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ اُنْثٰى وَمَا تَغٖيضُ الْاَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُۜ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (9)عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبٖيرُ الْمُتَعَالِ (10)سَوَٓاءٌ مِنْكُمْ مَنْ اَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهٖ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (11)لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهٖ يَحْفَظُونَهُ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنْفُسِهِمْۜ وَاِذَٓا اَرَادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُٓوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهٖ مِنْ وَالٍ (12)هُوَ الَّذٖي يُرٖيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَۚ (13)وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهٖ وَالْمَلٰٓئِكَةُ مِنْ خٖيفَتِهٖۚ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصٖيبُ بِهَا مَنْ يَشَٓاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّٰهِۚ وَهُوَ شَدٖيدُ الْمِحَالِۜ

s 250 13 Ra’d (43)* [13. cz 2. hzb 10. syf]

(14)لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّۜ وَالَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ لَا يَسْتَجٖيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ اِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ اِلَى الْمَٓاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهٖۜ وَمَا دُعَٓاءُ الْكَافِرٖينَ اِلَّا فٖي ضَلَالٍ (15)وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ (16)قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلِ اللّٰهُۜ قُلْ اَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهٖٓ اَوْلِيَٓاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِاَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّاۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْاَعْمٰى وَالْبَصٖيرُۙ اَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُۚ اَمْ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكَٓاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهٖ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْۜ قُلِ اللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (17)اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَسَالَتْ اَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًاۜ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَٓاءَ حِلْيَةٍ اَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُۜ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَۜ فَاَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَٓاءًۚ وَاَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْاَرْضِۜ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَۜ (18)لِلَّذٖينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنٰىۜ وَالَّذٖينَ لَمْ يَسْتَجٖيبُوا لَهُ لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهٖۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ سُٓوءُ الْحِسَابِۙ وَمَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمِهَادُ۟

s 251 13 Ra’d (43)* [13. cz 3. hzb 11. syf]

(19)اَفَمَنْ يَعْلَمُ اَنَّمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ اَعْمٰىۜ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِۙ (20)اَلَّذٖينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمٖيثَاقَۙ (21)وَالَّذٖينَ يَصِلُونَ مَٓا اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖٓ اَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُٓوءَ الْحِسَابِۜ (22)وَالَّذٖينَ صَبَرُوا ابْتِغَٓاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُ۫نَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِۙ (23)جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍۚ (24)سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِۜ (25)وَالَّذٖينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مٖيثَاقِهٖ وَيَقْطَعُونَ مَٓا اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖٓ اَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْاَرْضِۙ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُٓوءُ الدَّارِ (26)اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ وَفَرِحُوا بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا مَتَاعٌ۟ (27)وَيَقُولُ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّهٖۜ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْدٖٓي اِلَيْهِ مَنْ اَنَابَۚ (28)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّٰهِۜ اَلَا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُۜ

s 252 13 Ra’d (43)* [13. cz 3. hzb 12. syf]

(29)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبٰى لَهُمْ وَحُسْنُ مَاٰبٍ (30)كَذٰلِكَ اَرْسَلْنَاكَ فٖٓي اُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَٓا اُمَمٌ لِتَتْلُوَ۬ا عَلَيْهِمُ الَّذٖٓي اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمٰنِۜ قُلْ هُوَ رَبّٖي لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ مَتَابِ (31)وَلَوْ اَنَّ قُرْاٰنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ اَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْاَرْضُ اَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتٰىۜ بَلْ لِلّٰهِ الْاَمْرُ جَمٖيعًاۜ اَفَلَمْ يَا۬يْـَٔسِ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنْ لَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمٖيعًاۜ وَلَا يَزَالُ الَّذٖينَ كَفَرُوا تُصٖيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ اَوْ تَحُلُّ قَرٖيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتّٰى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْمٖيعَادَ۟ (32)وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَمْلَيْتُ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا ثُمَّ اَخَذْتُهُمْ۠ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (33)اَفَمَنْ هُوَ قَٓائِمٌ عَلٰى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْۚ وَجَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكَٓاءَۜ قُلْ سَمُّوهُمْۜ اَمْ تُنَبِّؤُ۫نَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْاَرْضِ اَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِۜ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبٖيلِۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (34)لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَقُّۚ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَاقٍ

s 253 13 Ra’d (43)* [13. cz 3. hzb 13. syf]

(35)مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتٖي وُعِدَ الْمُتَّقُونَۜ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ اُكُلُهَا دَٓائِمٌ وَظِلُّهَاۜ تِلْكَ عُقْبَى الَّذٖينَ اتَّقَوْاۗ وَعُقْبَى الْكَافِرٖينَ النَّارُ (36)وَالَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمِنَ الْاَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُۜ قُلْ اِنَّمَٓا اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ وَلَٓا اُشْرِكَ بِهٖۜ اِلَيْهِ اَدْعُوا وَاِلَيْهِ مَاٰبِ (37)وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّاۜ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ۟ (38)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ اَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةًۜ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَأْتِيَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ لِكُلِّ اَجَلٍ كِتَابٌ (39)يَمْحُوا اللّٰهُ مَا يَشَٓاءُ وَيُثْبِتُۚ وَعِنْدَهُٓ اُمُّ الْكِتَابِ (40)وَاِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذٖي نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (41)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا نَأْتِي الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاۜ وَاللّٰهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهٖۜ وَهُوَ سَرٖيعُ الْحِسَابِ (42)وَقَدْ مَكَرَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلّٰهِ الْمَكْرُ جَمٖيعًاۜ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍۜ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ

s 254 13 Ra’d (43)* [13. cz 3. hzb 14. syf]

(43)وَيَقُولُ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًاۜ قُلْ كَفٰى بِاللّٰهِ شَهٖيدًا بَيْنٖي وَبَيْنَكُمْۙ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ

14 İbrahim (52) سُورَةُ إبراهيم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓرٰ۠ كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ اِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ بِاِذْنِ رَبِّهِمْ اِلٰى صِرَاطِ الْعَزٖيزِ الْحَمٖيدِۙ (2)اَللّٰهِ الَّذٖي لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرٖينَ مِنْ عَذَابٍ شَدٖيدٍۙ (3)اَلَّذٖينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْاٰخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ فٖي ضَلَالٍ بَعٖيدٍ (4)وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ اِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهٖ لِيُبَيِّنَ لَهُمْۜ فَيُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (5)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَٓا اَنْ اَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِاَيَّامِ اللّٰهِۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

s 255 14 İbrahim (52) [13. cz 3. hzb 15. syf]

(6)وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ اَنْجٰيكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ اَبْنَٓاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَٓاءَكُمْۜ وَفٖي ذٰلِكُمْ بَلَٓاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظٖيمٌ۟ (7)وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَاَزٖيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ اِنَّ عَذَابٖي لَشَدٖيدٌ (8)وَقَالَ مُوسٰٓى اِنْ تَكْفُرُٓوا اَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ لَغَنِيٌّ حَمٖيدٌ (9)اَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُ۬ا الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَۜۛ وَالَّذٖينَ مِنْ بَعْدِهِمْۜۛ لَا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا اللّٰهُۜ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّٓوا اَيْدِيَهُمْ فٖٓي اَفْوَاهِهِمْ وَقَالُٓوا اِنَّا كَفَرْنَا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِهٖ وَاِنَّا لَفٖي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَٓا اِلَيْهِ مُرٖيبٍ (10)قَالَتْ رُسُلُهُمْ اَفِي اللّٰهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۜ قَالُٓوا اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَاۜ تُرٖيدُونَ اَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبٖينٍ

s 256 14 İbrahim (52) [13. cz 4. hzb 16. syf]

(11)قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ اِنْ نَحْنُ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَمُنُّ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖۜ وَمَا كَانَ لَنَٓا اَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (12)وَمَا لَنَٓا اَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّٰهِ وَقَدْ هَدٰينَا سُبُلَنَاۜ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلٰى مَٓا اٰذَيْتُمُونَاۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ۟ (13)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ اَرْضِنَٓا اَوْ لَتَعُودُنَّ فٖي مِلَّتِنَاۜ فَاَوْحٰٓى اِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمٖينَۙ (14)وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْاَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْۜ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامٖي وَخَافَ وَعٖيدِ (15)وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنٖيدٍۙ (16)مِنْ وَرَٓائِهٖ جَهَنَّمُ وَيُسْقٰى مِنْ مَٓاءٍ صَدٖيدٍۙ (17)يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسٖيغُهُ وَيَأْتٖيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍۜ وَمِنْ وَرَٓائِهٖ عَذَابٌ غَلٖيظٌ (18)مَثَلُ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ اَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍۨ اشْتَدَّتْ بِهِ الرّٖيحُ فٖي يَوْمٍ عَاصِفٍۜ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلٰى شَيْءٍۜ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعٖيدُ

s 257 14 İbrahim (52) [13. cz 4. hzb 17. syf]

(19)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدٖيدٍۙ (20)وَمَا ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ بِعَزٖيزٍ (21)وَبَرَزُوا لِلّٰهِ جَمٖيعًا فَقَالَ الضُّعَفٰٓؤُ۬ا لِلَّذٖينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍۜ قَالُوا لَوْ هَدٰينَا اللّٰهُ لَهَدَيْنَاكُمْۜ سَوَٓاءٌ عَلَيْنَٓا اَجَزِعْنَٓا اَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحٖيصٍ۟ (22)وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْاَمْرُ اِنَّ اللّٰهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَاَخْلَفْتُكُمْۜ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ اِلَّٓا اَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لٖيۚ فَلَا تَلُومُونٖي وَلُومُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ مَٓا اَنَا۬ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّۜ اِنّٖي كَفَرْتُ بِمَٓا اَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّ الظَّالِمٖينَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (23)وَاُدْخِلَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَا بِاِذْنِ رَبِّهِمْۜ تَحِيَّتُهُمْ فٖيهَا سَلَامٌ (24)اَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَٓاءِۙ

s 258 14 İbrahim (52) [13. cz 4. hzb 18. syf]

(25)تُؤْتٖٓي اُكُلَهَا كُلَّ حٖينٍ بِاِذْنِ رَبِّهَاۜ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (26)وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبٖيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبٖيثَةٍۨ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْاَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (27)يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِۚ وَيُضِلُّ اللّٰهُ الظَّالِمٖينَ وَيَفْعَلُ اللّٰهُ مَا يَشَٓاءُ۟ (28)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْرًا وَاَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِۙ (29)جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۜ وَبِئْسَ الْقَرَارُ (30)وَجَعَلُوا لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبٖيلِهٖۜ قُلْ تَمَتَّعُوا فَاِنَّ مَصٖيرَكُمْ اِلَى النَّارِ (31)قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا يُقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فٖيهِ وَلَا خِلَالٌ (32)اَللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَخْرَجَ بِهٖ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْاَنْهَارَۚ (33)وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَٓائِبَيْنِۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۚ

s 259 14 İbrahim (52) [13. cz 4. hzb 19. syf]

(34)وَاٰتٰيكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَاَلْتُمُوهُۜ وَاِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوهَاۜ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ۟ (35)وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا الْبَلَدَ اٰمِنًا وَاجْنُبْنٖي وَبَنِيَّ اَنْ نَعْبُدَ الْاَصْنَامَۜ (36)رَبِّ اِنَّهُنَّ اَضْلَلْنَ كَثٖيرًا مِنَ النَّاسِۚ فَمَنْ تَبِعَنٖي فَاِنَّهُ مِنّٖيۚ وَمَنْ عَصَانٖي فَاِنَّكَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (37)رَبَّنَٓا اِنّٖٓي اَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتٖي بِوَادٍ غَيْرِ ذٖي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِۙ رَبَّنَا لِيُقٖيمُوا الصَّلٰوةَ فَاجْعَلْ اَفْـِٔدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوٖٓي اِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (38)رَبَّنَٓا اِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفٖي وَمَا نُعْلِنُۜ وَمَا يَخْفٰى عَلَى اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَٓاءِ (39)اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي وَهَبَ لٖي عَلَى الْكِبَرِ اِسْمٰعٖيلَ وَاِسْحٰقَۜ اِنَّ رَبّٖي لَسَمٖيعُ الدُّعَٓاءِ (40)رَبِّ اجْعَلْنٖي مُقٖيمَ الصَّلٰوةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتٖيۗ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَٓاءِ (41)رَبَّنَا اغْفِرْ لٖي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنٖينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ۟ (42)وَلَا تَحْسَبَنَّ اللّٰهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَۜ اِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فٖيهِ الْاَبْصَارُۙ

s 260 14 İbrahim (52) [13. cz 4. hzb 20. syf]

(43)مُهْطِعٖينَ مُقْنِعٖي رُؤُ۫سِهِمْ لَا يَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْۚ وَاَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَٓاءٌۜ (44)وَاَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتٖيهِمُ الْعَذَابُۙ فَيَقُولُ الَّذٖينَ ظَلَمُوا رَبَّنَٓا اَخِّرْنَٓا اِلٰٓى اَجَلٍ قَرٖيبٍۙ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَۜ اَوَلَمْ تَكُونُٓوا اَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍۙ (45)وَسَكَنْتُمْ فٖي مَسَاكِنِ الَّذٖينَ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْاَمْثَالَ (46)وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللّٰهِ مَكْرُهُمْۜ وَاِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (47)فَلَا تَحْسَبَنَّ اللّٰهَ مُخْلِفَ وَعْدِهٖ رُسُلَهُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ ذُو انْتِقَامٍۜ (48)يَوْمَ تُبَدَّلُ الْاَرْضُ غَيْرَ الْاَرْضِ وَالسَّمٰوَاتُ وَبَرَزُوا لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (49)وَتَرَى الْمُجْرِمٖينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنٖينَ فِي الْاَصْفَادِۚ (50)سَرَابٖيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشٰى وُجُوهَهُمُ النَّارُۙ (51)لِيَجْزِيَ اللّٰهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْۜ اِنَّ اللّٰهَ سَرٖيعُ الْحِسَابِ (52)هٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهٖ وَلِيَعْلَمُٓوا اَنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ

Cüz 14 s 261 15 Hicr (99) [14. cz 1. hzb 1. syf]

15 Hicr (99) سُورَةُ الحجر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْاٰنٍ مُبٖينٍ (2)رُبَمَا يَوَدُّ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمٖينَ (3)ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْاَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (4)وَمَٓا اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (5)مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (6)وَقَالُوا يَٓا اَيُّهَا الَّذٖي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ اِنَّكَ لَمَجْنُونٌۜ (7)لَوْ مَا تَأْتٖينَا بِالْمَلٰٓئِكَةِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (8)مَا نُنَزِّلُ الْمَلٰٓئِكَةَ اِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُٓوا اِذًا مُنْظَرٖينَ (9)اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (10)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فٖي شِيَعِ الْاَوَّلٖينَ (11)وَمَا يَأْتٖيهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (12)كَذٰلِكَ نَسْلُكُهُ فٖي قُلُوبِ الْمُجْرِمٖينَۙ (13)لَا يُؤْمِنُونَ بِهٖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْاَوَّلٖينَ (14)وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَٓاءِ فَظَلُّوا فٖيهِ يَعْرُجُونَۙ (15)لَقَالُٓوا اِنَّمَا سُكِّرَتْ اَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ۟

s 262 15 Hicr (99) [14. cz 1. hzb 2. syf]

(16)وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَٓاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرٖينَۙ (17)وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجٖيمٍۙ (18)اِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَاَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبٖينٌ (19)وَالْاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَاَلْقَيْنَا فٖيهَا رَوَاسِيَ وَاَنْبَتْنَا فٖيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (20)وَجَعَلْنَا لَكُمْ فٖيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقٖينَ (21)وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا عِنْدَنَا خَزَٓائِنُهُۘ وَمَا نُنَزِّلُهُٓ اِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (22)وَاَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَسْقَيْنَاكُمُوهُۚ وَمَٓا اَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنٖينَ (23)وَاِنَّا لَنَحْنُ نُحْيٖ وَنُمٖيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (24)وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمٖينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرٖينَ (25)وَاِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْۜ اِنَّهُ حَكٖيمٌ عَلٖيمٌ۟ (26)وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍۚ (27)وَالْجَٓانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (28)وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّٖي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (29)فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فٖيهِ مِنْ رُوحٖي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدٖينَ (30)فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ (31)اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ اَبٰٓى اَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدٖينَ

s 263 15 Hicr (99) [14. cz 1. hzb 3. syf]

(32)قَالَ يَٓا اِبْلٖيسُ مَا لَكَ اَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدٖينَ (33)قَالَ لَمْ اَكُنْ لِاَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (34)قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَجٖيمٌ (35)وَاِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ اِلٰى يَوْمِ الدّٖينِ (36)قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنٖٓي اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (37)قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرٖينَۙ (38)اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (39)قَالَ رَبِّ بِمَٓا اَغْوَيْتَنٖي لَاُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْاَرْضِ وَلَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (40)اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصٖينَ (41)قَالَ هٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقٖيمٌ (42)اِنَّ عِبَادٖي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ اِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوٖينَ (43)وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (44)لَهَا سَبْعَةُ اَبْوَابٍۜ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ۟ (45)اِنَّ الْمُتَّقٖينَ فٖي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۜ (46)اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ اٰمِنٖينَ (47)وَنَزَعْنَا مَا فٖي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ اِخْوَانًا عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِلٖينَ (48)لَا يَمَسُّهُمْ فٖيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجٖينَ (49)نَبِّئْ عِبَادٖٓي اَنّٖٓي اَنَا۬ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُۙ (50)وَاَنَّ عَذَابٖي هُوَ الْعَذَابُ الْاَلٖيمُ (51)وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ اِبْرٰهٖيمَۢ

s 264 15 Hicr (99) [14. cz 1. hzb 4. syf]

(52)اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًاۜ قَالَ اِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (53)قَالُوا لَا تَوْجَلْ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلٖيمٍ (54)قَالَ اَبَشَّرْتُمُونٖي عَلٰٓى اَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (55)قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطٖينَ (56)قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهٖٓ اِلَّا الضَّٓالُّونَ (57)قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (58)قَالُٓوا اِنَّٓا اُرْسِلْنَٓا اِلٰى قَوْمٍ مُجْرِمٖينَۙ (59)اِلَّٓا اٰلَ لُوطٍۜ اِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (60)اِلَّا امْرَاَتَهُ قَدَّرْنَٓاۙ اِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرٖينَ۟ (61)فَلَمَّا جَٓاءَ اٰلَ لُوطٍۨ الْمُرْسَلُونَۙ (62)قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (63)قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فٖيهِ يَمْتَرُونَ (64)وَاَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ (65)فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ اَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (66)وَقَضَيْنَٓا اِلَيْهِ ذٰلِكَ الْاَمْرَ اَنَّ دَابِرَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحٖينَ (67)وَجَٓاءَ اَهْلُ الْمَدٖينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (68)قَالَ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ ضَيْفٖي فَلَا تَفْضَحُونِۙ (69)وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُونِ (70)قَالُٓوا اَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمٖينَ

s 265 15 Hicr (99) [14. cz 1. hzb 5. syf]

(71)قَالَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ بَنَاتٖٓي اِنْ كُنْتُمْ فَاعِلٖينَۜ (72)لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفٖي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (73)فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقٖينَۙ (74)فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجّٖيلٍۜ (75)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمٖينَ (76)وَاِنَّهَا لَبِسَبٖيلٍ مُقٖيمٍ (77)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِنٖينَۜ (78)وَاِنْ كَانَ اَصْحَابُ الْاَيْكَةِ لَظَالِمٖينَۙ (79)فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْۢ وَاِنَّهُمَا لَبِاِمَامٍ مُبٖينٍۜ۟ (80)وَلَقَدْ كَذَّبَ اَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلٖينَۙ (81)وَاٰتَيْنَاهُمْ اٰيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضٖينَۙ (82)وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا اٰمِنٖينَ (83)فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحٖينَۙ (84)فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَۜ (85)وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّۜ وَاِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمٖيلَ (86)اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلٖيمُ (87)وَلَقَدْ اٰتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانٖي وَالْقُرْاٰنَ الْعَظٖيمَ (88)لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنٖينَ (89)وَقُلْ اِنّٖٓي اَنَا النَّذٖيرُ الْمُبٖينُۚ (90)كَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمٖينَۙ

s 266 15 Hicr (99) [14. cz 2. hzb 6. syf]

(91)اَلَّذٖينَ جَعَلُوا الْقُرْاٰنَ عِضٖينَ (92)فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (93)عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (94)فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكٖينَ (95)اِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِءٖينَۙ (96)اَلَّذٖينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (97)وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّكَ يَضٖيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَۙ (98)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدٖينَۙ (99)وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَأْتِيَكَ الْيَقٖينُ

16 Nahl (128)* سُورَةُ النحل

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَتٰٓى اَمْرُ اللّٰهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ (2)يُنَزِّلُ الْمَلٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ اَمْرِهٖ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖٓ اَنْ اَنْذِرُٓوا اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاتَّقُونِ (3)خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ تَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ (4)خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَصٖيمٌ مُبٖينٌ (5)وَالْاَنْعَامَ خَلَقَهَاۚ لَكُمْ فٖيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۖ (6)وَلَكُمْ فٖيهَا جَمَالٌ حٖينَ تُرٖيحُونَ وَحٖينَ تَسْرَحُونَۖ

s 267 16 Nahl (128)* [14. cz 2. hzb 7. syf]

(7)وَتَحْمِلُ اَثْقَالَكُمْ اِلٰى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغٖيهِ اِلَّا بِشِقِّ الْاَنْفُسِۜ اِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌۙ (8)وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمٖيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزٖينَةًۜ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (9)وَعَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبٖيلِ وَمِنْهَا جَٓائِرٌۜ وَلَوْ شَٓاءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَعٖينَ۟ (10)هُوَ الَّذٖٓي اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فٖيهِ تُسٖيمُونَ (11)يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخٖيلَ وَالْاَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (12)وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۙ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِاَمْرِهٖۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَۙ (13)وَمَا ذَرَاَ لَكُمْ فِي الْاَرْضِ مُخْتَلِفًا اَلْوَانُهُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (14)وَهُوَ الَّذٖي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَاۚ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فٖيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

s 268 16 Nahl (128)* [14. cz 2. hzb 8. syf]

(15)وَاَلْقٰى فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمٖيدَ بِكُمْ وَاَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۙ (16)وَعَلَامَاتٍۜ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (17)اَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ (18)وَاِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوهَاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ (19)وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (20)وَالَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَۜ (21)اَمْوَاتٌ غَيْرُ اَحْيَٓاءٍۚ وَمَا يَشْعُرُونَۙ اَيَّانَ يُبْعَثُونَ۟ (22)اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَالَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (23)لَا جَرَمَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرٖينَ (24)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ مَاذَٓا اَنْزَلَ رَبُّكُمْۙ قَالُٓوا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَۙ (25)لِيَحْمِلُٓوا اَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيٰمَةِۙ وَمِنْ اَوْزَارِ الَّذٖينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اَلَا سَٓاءَ مَا يَزِرُونَ۟ (26)قَدْ مَكَرَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتَى اللّٰهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَاَتٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

s 269 16 Nahl (128)* [14. cz 2. hzb 9. syf]

(27)ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُخْزٖيهِمْ وَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓاءِيَ الَّذٖينَ كُنْتُمْ تُشَٓاقُّونَ فٖيهِمْۜ قَالَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ اِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّٓوءَ عَلَى الْكَافِرٖينَۙ (28)اَلَّذٖينَ تَتَوَفّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ ظَالِمٖٓي اَنْفُسِهِمْۖ فَاَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُٓوءٍۜ بَلٰٓى اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29)فَادْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرٖينَ (30)وَقٖيلَ لِلَّذٖينَ اتَّقَوْا مَاذَٓا اَنْزَلَ رَبُّكُمْۜ قَالُوا خَيْرًاۜ لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا فٖي هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌۜ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌۜ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقٖينَۙ (31)جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ لَهُمْ فٖيهَا مَا يَشَٓاؤُ۫نَۜ كَذٰلِكَ يَجْزِي اللّٰهُ الْمُتَّقٖينَۙ (32)اَلَّذٖينَ تَتَوَفّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ طَيِّبٖينَۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُۙ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (33)هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ يَأْتِيَ اَمْرُ رَبِّكَۜ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (34)فَاَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟

s 270 16 Nahl (128)* [14. cz 2. hzb 10. syf]

(35)وَقَالَ الَّذٖينَ اَشْرَكُوا لَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهٖ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬نَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهٖ مِنْ شَيْءٍۜ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (36)وَلَقَدْ بَعَثْنَا فٖي كُلِّ اُمَّةٍ رَسُولًا اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَۚ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللّٰهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُۜ فَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبٖينَ (37)اِنْ تَحْرِصْ عَلٰى هُدٰيهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدٖي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرٖينَ (38)وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْۙ لَا يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُۜ بَلٰى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۙ (39)لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذٖي يَخْتَلِفُونَ فٖيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبٖينَ (40)اِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ اِذَٓا اَرَدْنَاهُ اَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ۟ (41)وَالَّذٖينَ هَاجَرُوا فِي اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةًۜ وَلَاَجْرُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَۙ (42)اَلَّذٖينَ صَبَرُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

s 271 16 Nahl (128)* [14. cz 3. hzb 11. syf]

(43)وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُوحٖٓي اِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُٓوا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَۙ (44)بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِۜ وَاَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ اِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (45)اَفَاَمِنَ الَّذٖينَ مَكَرُوا السَّيِّـَٔاتِ اَنْ يَخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْاَرْضَ اَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۙ (46)اَوْ يَأْخُذَهُمْ فٖي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزٖينَۙ (47)اَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلٰى تَخَوُّفٍۜ فَاِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ (48)اَوَلَمْ يَرَوْا اِلٰى مَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُ۬ا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمٖينِ وَالشَّمَٓائِلِ سُجَّدًا لِلّٰهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (49)وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ مِنْ دَٓابَّةٍ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (50)يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ۟ (51)وَقَالَ اللّٰهُ لَا تَتَّخِذُٓوا اِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِۚ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَاِيَّايَ فَارْهَبُونِ (52)وَلَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلَهُ الدّٖينُ وَاصِبًاۜ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَتَّقُونَ (53)وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ ثُمَّ اِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَاِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَۚ (54)ثُمَّ اِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ اِذَا فَرٖيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَۙ

s 272 16 Nahl (128)* [14. cz 3. hzb 12. syf]

(55)لِيَكْفُرُوا بِمَٓا اٰتَيْنَاهُمْۜ فَتَمَتَّعُوا۠ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (56)وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصٖيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْۜ تَاللّٰهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (57)وَيَجْعَلُونَ لِلّٰهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُۙ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (58)وَاِذَا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِالْاُنْثٰى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظٖيمٌۚ (59)يَتَوَارٰى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُٓوءِ مَا بُشِّرَ بِهٖۜ اَيُمْسِكُهُ عَلٰى هُونٍ اَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِۜ اَلَا سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ (60)لِلَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِۚ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰىۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ۟ (61)وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَٓابَّةٍ وَلٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (62)وَيَجْعَلُونَ لِلّٰهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ اَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ اَنَّ لَهُمُ الْحُسْنٰىۜ لَا جَرَمَ اَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَاَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (63)تَاللّٰهِ لَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰٓى اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (64)وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ اِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فٖيهِۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

s 273 16 Nahl (128)* [14. cz 3. hzb 13. syf]

(65)وَاللّٰهُ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ۟ (66)وَاِنَّ لَكُمْ فِي الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةًۜ نُسْقٖيكُمْ مِمَّا فٖي بُطُونِهٖ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَٓائِغًا لِلشَّارِبٖينَ (67)وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخٖيلِ وَالْاَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًاۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (68)وَاَوْحٰى رَبُّكَ اِلَى النَّحْلِ اَنِ اتَّخِذٖي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَۙ (69)ثُمَّ كُلٖي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكٖي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًاۜ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ فٖيهِ شِفَٓاءٌ لِلنَّاسِۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (70)وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّٰيكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ اِلٰٓى اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔاۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ قَدٖيرٌ۟ (71)وَاللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلٰى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِۚ فَمَا الَّذٖينَ فُضِّلُوا بِرَٓادّٖي رِزْقِهِمْ عَلٰى مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فٖيهِ سَوَٓاءٌۜ اَفَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ (72)وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ بَنٖينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۜ اَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّٰهِ هُمْ يَكْفُرُونَۙ

s 274 16 Nahl (128)* [14. cz 3. hzb 14. syf]

(73)وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطٖيعُونَۚ (74)فَلَا تَضْرِبُوا لِلّٰهِ الْاَمْثَالَۜ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (75)ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلٰى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًاۜ هَلْ يَسْتَوُ۫نَۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (76)وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ اَحَدُهُمَٓا اَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلٰى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلٰى مَوْلٰيهُۙ اَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍۜ هَلْ يَسْتَوٖي هُوَۙ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِۙ وَهُوَ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ۟ (77)وَلِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَٓا اَمْرُ السَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (78)وَاللّٰهُ اَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔاۙ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٔدَةَۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (79)اَلَمْ يَرَوْا اِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فٖي جَوِّ السَّمَٓاءِۜ مَا يُمْسِكُهُنَّ اِلَّا اللّٰهُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

s 275 16 Nahl (128)* [14. cz 3. hzb 15. syf]

(80)وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْاَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ اِقَامَتِكُمْۙ وَمِنْ اَصْوَافِهَا وَاَوْبَارِهَا وَاَشْعَارِهَٓا اَثَاثًا وَمَتَاعًا اِلٰى حٖينٍ (81)وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ اَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابٖيلَ تَقٖيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابٖيلَ تَقٖيكُمْ بَأْسَكُمْۜ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (82)فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (83)يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَاَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ۟ (84)وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهٖيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (85)وَاِذَا رَاَ الَّذٖينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (86)وَاِذَا رَاَ الَّذٖينَ اَشْرَكُوا شُرَكَٓاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ شُرَكَٓاؤُ۬نَا الَّذٖينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَۚ فَاَلْقَوْا اِلَيْهِمُ الْقَوْلَ اِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَۚ (87)وَاَلْقَوْا اِلَى اللّٰهِ يَوْمَئِذٍۨ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

s 276 16 Nahl (128)* [14. cz 4. hzb 16. syf]

(88)اَلَّذٖينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (89)وَيَوْمَ نَبْعَثُ فٖي كُلِّ اُمَّةٍ شَهٖيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهٖيدًا عَلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِۜ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرٰى لِلْمُسْلِمٖينَ۟ (90)اِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَاٖيتَٓائِ ذِي الْقُرْبٰى وَيَنْهٰى عَنِ الْفَحْشَٓاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (91)وَاَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ اِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكٖيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَفٖيلًاۜ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (92)وَلَا تَكُونُوا كَالَّتٖي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ اَنْكَاثًاۜ تَتَّخِذُونَ اَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ اَنْ تَكُونَ اُمَّةٌ هِيَ اَرْبٰى مِنْ اُمَّةٍۜ اِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّٰهُ بِهٖۜ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مَا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ (93)وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُۜ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

s 277 16 Nahl (128)* [14. cz 4. hzb 17. syf]

(94)وَلَا تَتَّخِذُٓوا اَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّٓوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۚ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌ (95)وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلٖيلًاۜ اِنَّمَا عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (96)مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ بَاقٍۜ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذٖينَ صَبَرُٓوا اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيٰوةً طَيِّبَةًۚ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (98)فَاِذَا قَرَأْتَ الْقُرْاٰنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجٖيمِ (99)اِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (100)اِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذٖينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذٖينَ هُمْ بِهٖ مُشْرِكُونَ۟ (101)وَاِذَا بَدَّلْنَٓا اٰيَةً مَكَانَ اٰيَةٍۙ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُٓوا اِنَّمَٓا اَنْتَ مُفْتَرٍۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (102)قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرٰى لِلْمُسْلِمٖينَ

s 278 16 Nahl (128)* [14. cz 4. hzb 18. syf]

(103)وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّهُمْ يَقُولُونَ اِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌۜ لِسَانُ الَّذٖي يُلْحِدُونَ اِلَيْهِ اَعْجَمِيٌّ وَهٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبٖينٌ (104)اِنَّ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِۙ لَا يَهْدٖيهِمُ اللّٰهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (105)اِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (106)مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْ بَعْدِ اٖيمَانِهٖٓ اِلَّا مَنْ اُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْاٖيمَانِ وَلٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللّٰهِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌ (107)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْاٰخِرَةِۙ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرٖينَ (108)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (109)لَا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (110)ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذٖينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُٓواۙ اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ۟

s 279 16 Nahl (128)* [14. cz 4. hzb 19. syf]

(111)يَوْمَ تَأْتٖي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (112)وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ اٰمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتٖيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ اللّٰهِ فَاَذَاقَهَا اللّٰهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (113)وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (114)فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلَالًا طَيِّبًاۖ وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (115)اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزٖيرِ وَمَٓا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (116)وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ اَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذَا حَلَالٌ وَهٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَۜ اِنَّ الَّذٖينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۜ (117)مَتَاعٌ قَلٖيلٌۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (118)وَعَلَى الَّذٖينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُۚ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

s 280 16 Nahl (128)* [14. cz 4. hzb 20. syf]

(119)ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذٖينَ عَمِلُوا السُّٓوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُٓواۙ اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحٖيمٌ۟ (120)اِنَّ اِبْرٰهٖيمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِلّٰهِ حَنٖيفًاۜ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكٖينَۙ (121)شَاكِرًا لِاَنْعُمِهِۜ اِجْتَبٰيهُ وَهَدٰيهُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (122)وَاٰتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةًۜ وَاِنَّهُ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحٖينَۜ (123)ثُمَّ اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ اَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ اِبْرٰهٖيمَ حَنٖيفًاۜ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكٖينَ (124)اِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذٖينَ اخْتَلَفُوا فٖيهِۜ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فٖيمَا كَانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (125)اُدْعُ اِلٰى سَبٖيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتٖي هِيَ اَحْسَنُۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدٖينَ (126)وَاِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهٖۜ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرٖينَ (127)وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ اِلَّا بِاللّٰهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فٖي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (128)اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذٖينَ اتَّقَوْا وَالَّذٖينَ هُمْ مُحْسِنُونَ

Cüz 15 s 281 17 İsrâ (111)* [15. cz 1. hzb 1. syf]

17 İsrâ (111)* سُورَةُ الإسراء

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سُبْحَانَ الَّذٖٓي اَسْرٰى بِعَبْدِهٖ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذٖي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْبَصٖيرُ (2)وَاٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونٖي وَكٖيلًاۜ (3)ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۜ اِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (4)وَقَضَيْنَٓا اِلٰى بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْاَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبٖيرًا (5)فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ اُو۫لٰيهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَٓا اُو۬لٖي بَأْسٍ شَدٖيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِۜ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (6)ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَاَمْدَدْنَاكُمْ بِاَمْوَالٍ وَبَنٖينَ وَجَعَلْنَاكُمْ اَكْثَرَ نَفٖيرًا (7)اِنْ اَحْسَنْتُمْ اَحْسَنْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ وَاِنْ اَسَأْتُمْ فَلَهَاۜ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ لِيَسُٓؤُ۫ا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبٖيرًا

s 282 17 İsrâ (111)* [15. cz 1. hzb 2. syf]

(8)عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يَرْحَمَكُمْۚ وَاِنْ عُدْتُمْ عُدْنَاۢ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرٖينَ حَصٖيرًا (9)اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَهْدٖي لِلَّتٖي هِيَ اَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنٖينَ الَّذٖينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا كَبٖيرًاۙ (10)وَاَنَّ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا۟ (11)وَيَدْعُ الْاِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَٓاءَهُ بِالْخَيْرِۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ عَجُولًا (12)وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ اٰيَتَيْنِ فَمَحَوْنَٓا اٰيَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَٓا اٰيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنٖينَ وَالْحِسَابَۜ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصٖيلًا (13)وَكُلَّ اِنْسَانٍ اَلْزَمْنَاهُ طَٓائِرَهُ فٖي عُنُقِهٖۜ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ كِتَابًا يَلْقٰيهُ مَنْشُورًا (14)اِقْرَأْ كِتَابَكَۜ كَفٰى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسٖيبًاۜ (15)مَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَدٖي لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۜ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبٖينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولًا (16)وَاِذَٓا اَرَدْنَٓا اَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنَا مُتْرَفٖيهَا فَفَسَقُوا فٖيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمٖيرًا (17)وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍۜ وَكَفٰى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهٖ خَبٖيرًا بَصٖيرًا

s 283 17 İsrâ (111)* [15. cz 1. hzb 3. syf]

(18)مَنْ كَانَ يُرٖيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فٖيهَا مَا نَشَٓاءُ لِمَنْ نُرٖيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَۚ يَصْلٰيهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (19)وَمَنْ اَرَادَ الْاٰخِرَةَ وَسَعٰى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (20)كُلًّا نُمِدُّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ مِنْ عَطَٓاءِ رَبِّكَۜ وَمَا كَانَ عَطَٓاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (21)اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ وَلَلْاٰخِرَةُ اَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَاَكْبَرُ تَفْضٖيلًا (22)لَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا۟ (23)وَقَضٰى رَبُّكَ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّٓا اِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاۜ اِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ اَحَدُهُمَٓا اَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَٓا اُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرٖيمًا (24)وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانٖي صَغٖيرًاۜ (25)رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا فٖي نُفُوسِكُمْۜ اِنْ تَكُونُوا صَالِحٖينَ فَاِنَّهُ كَانَ لِلْاَوَّابٖينَ غَفُورًا (26)وَاٰتِ ذَا الْقُرْبٰى حَقَّهُ وَالْمِسْكٖينَ وَابْنَ السَّبٖيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذٖيرًا (27)اِنَّ الْمُبَذِّرٖينَ كَانُٓوا اِخْوَانَ الشَّيَاطٖينِۜ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهٖ كَفُورًا

s 284 17 İsrâ (111)* [15. cz 1. hzb 4. syf]

(28)وَاِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَٓاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (29)وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً اِلٰى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (30)اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهٖ خَبٖيرًا بَصٖيرًا۟ (31)وَلَا تَقْتُلُٓوا اَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ اِمْلَاقٍۜ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَاِيَّاكُمْۜ اِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًٔا كَبٖيرًا (32)وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنٰٓى اِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةًۜ وَسَٓاءَ سَبٖيلًا (33)وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتٖي حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّۜ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهٖ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِۜ اِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (34)وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتٖيمِ اِلَّا بِالَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰى يَبْلُغَ اَشُدَّهُۖ وَاَوْفُوا بِالْعَهْدِۚ اِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُ۫لًا (35)وَاَوْفُوا الْكَيْلَ اِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقٖيمِۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَاَحْسَنُ تَأْوٖيلًا (36)وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌۜ اِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤٰادَ كُلُّ اُو۬لٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُ۫لًا (37)وَلَا تَمْشِ فِي الْاَرْضِ مَرَحًاۚ اِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْاَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (38)كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا

s 285 17 İsrâ (111)* [15. cz 1. hzb 5. syf]

(39)ذٰلِكَ مِمَّٓا اَوْحٰٓى اِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِۜ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتُلْقٰى فٖي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (40)اَفَاَصْفٰيكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنٖينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ اِنَاثًاۜ اِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظٖيمًا۟ (41)وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فٖي هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِيَذَّكَّرُواۜ وَمَا يَزٖيدُهُمْ اِلَّا نُفُورًا (42)قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِي الْعَرْشِ سَبٖيلًا (43)سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبٖيرًا (44)تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ فٖيهِنَّۜ وَاِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهٖ وَلٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبٖيحَهُمْۜ اِنَّهُ كَانَ حَلٖيمًا غَفُورًا (45)وَاِذَا قَرَأْتَ الْقُرْاٰنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًاۙ (46)وَجَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَفٖٓي اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْاٰنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلٰٓى اَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (47)نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهٖٓ اِذْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَ وَاِذْ هُمْ نَجْوٰٓى اِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (48)اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطٖيعُونَ سَبٖيلًا (49)وَقَالُٓوا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدٖيدًا

s 286 17 İsrâ (111)* [15. cz 2. hzb 6. syf]

(50)قُلْ كُونُوا حِجَارَةً اَوْ حَدٖيدًاۙ (51)اَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فٖي صُدُورِكُمْۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعٖيدُنَاۜ قُلِ الَّذٖي فَطَرَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۚ فَسَيُنْغِضُونَ اِلَيْكَ رُؤُ۫سَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتٰى هُوَۜ قُلْ عَسٰٓى اَنْ يَكُونَ قَرٖيبًا (52)يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجٖيبُونَ بِحَمْدِهٖ وَتَظُنُّونَ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا قَلٖيلًا۟ (53)وَقُلْ لِعِبَادٖي يَقُولُوا الَّتٖي هِيَ اَحْسَنُۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْاِنْسَانِ عَدُوًّا مُبٖينًا (54)رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِكُمْۜ اِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ اَوْ اِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْۜ وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكٖيلًا (55)وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّٖنَ عَلٰى بَعْضٍ وَاٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ زَبُورًا (56)قُلِ ادْعُوا الَّذٖينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهٖ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوٖيلًا (57)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ اِلٰى رَبِّهِمُ الْوَسٖيلَةَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۜ اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (58)وَاِنْ مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ اَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدٖيدًاۜ كَانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا

s 287 17 İsrâ (111)* [15. cz 2. hzb 7. syf]

(59)وَمَا مَنَعَنَٓا اَنْ نُرْسِلَ بِالْاٰيَاتِ اِلَّٓا اَنْ كَذَّبَ بِهَا الْاَوَّلُونَۜ وَاٰتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَاۜ وَمَا نُرْسِلُ بِالْاٰيَاتِ اِلَّا تَخْوٖيفًا (60)وَاِذْ قُلْنَا لَكَ اِنَّ رَبَّكَ اَحَاطَ بِالنَّاسِۜ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتٖٓي اَرَيْنَاكَ اِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْاٰنِۜ وَنُخَوِّفُهُمْۙ فَمَا يَزٖيدُهُمْ اِلَّا طُغْيَانًا كَبٖيرًا۟ (61)وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ قَالَ ءَاَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طٖينًاۚ (62)قَالَ اَرَاَيْتَكَ هٰذَا الَّذٖي كَرَّمْتَ عَلَيَّۘ لَئِنْ اَخَّرْتَنِ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَاَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُٓ اِلَّا قَلٖيلًا (63)قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَاِنَّ جَهَنَّمَ جَزَٓاؤُ۬كُمْ جَزَٓاءً مَوْفُورًا (64)وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَاَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ وَعِدْهُمْۜ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورًا (65)اِنَّ عِبَادٖي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌۜ وَكَفٰى بِرَبِّكَ وَكٖيلًا (66)رَبُّكُمُ الَّذٖي يُزْجٖي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖۜ اِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحٖيمًا

s 288 17 İsrâ (111)* [15. cz 2. hzb 8. syf]

(67)وَاِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ اِلَّٓا اِيَّاهُۚ فَلَمَّا نَجّٰيكُمْ اِلَى الْبَرِّ اَعْرَضْتُمْۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ كَفُورًا (68)اَفَاَمِنْتُمْ اَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ اَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكٖيلًاۙ (69)اَمْ اَمِنْتُمْ اَنْ يُعٖيدَكُمْ فٖيهِ تَارَةً اُخْرٰى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرّٖيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهٖ تَبٖيعًا (70)وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنٖٓي اٰدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلٰى كَثٖيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضٖيلًا۟ (71)يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ اُنَاسٍ بِاِمَامِهِمْۚ فَمَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ بِيَمٖينِهٖ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَقْرَؤُ۫نَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتٖيلًا (72)وَمَنْ كَانَ فٖي هٰذِهٖٓ اَعْمٰى فَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ اَعْمٰى وَاَضَلُّ سَبٖيلًا (73)وَاِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذٖٓي اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۗ وَاِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلٖيلًا (74)وَلَوْلَٓا اَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ اِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلٖيلًاۗ (75)اِذًا لَاَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيٰوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصٖيرًا

s 289 17 İsrâ (111)* [15. cz 2. hzb 9. syf]

(76)وَاِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْاَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَاِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ اِلَّا قَلٖيلًا (77)سُنَّةَ مَنْ قَدْ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوٖيلًا۟ (78)اَقِمِ الصَّلٰوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ اِلٰى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْاٰنَ الْفَجْرِۜ اِنَّ قُرْاٰنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (79)وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهٖ نَافِلَةً لَكَۗ عَسٰٓى اَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (80)وَقُلْ رَبِّ اَدْخِلْنٖي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَاَخْرِجْنٖي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لٖي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصٖيرًا (81)وَقُلْ جَٓاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُۜ اِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (82)وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْاٰنِ مَا هُوَ شِفَٓاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنٖينَۙ وَلَا يَزٖيدُ الظَّالِمٖينَ اِلَّا خَسَارًا (83)وَاِذَٓا اَنْعَمْنَا عَلَى الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِهٖۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُ۫سًا (84)قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلٰى شَاكِلَتِهٖۜ فَرَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ اَهْدٰى سَبٖيلًا۟ (85)وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الرُّوحِۜ قُلِ الرُّوحُ مِنْ اَمْرِ رَبّٖي وَمَٓا اُو۫تٖيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ اِلَّا قَلٖيلًا (86)وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذٖٓي اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهٖ عَلَيْنَا وَكٖيلًاۙ

s 290 17 İsrâ (111)* [15. cz 2. hzb 10. syf]

(87)اِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۜ اِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبٖيرًا (88)قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلٰٓى اَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهٖ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهٖيرًا (89)وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فٖي هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍۘ فَاَبٰٓى اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُورًا (90)وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْاَرْضِ يَنْبُوعًاۙ (91)اَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخٖيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْاَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجٖيرًاۙ (92)اَوْ تُسْقِطَ السَّمَٓاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا اَوْ تَأْتِيَ بِاللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ قَبٖيلًاۙ (93)اَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ اَوْ تَرْقٰى فِي السَّمَٓاءِۜ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُ۬هُۜ قُلْ سُبْحَانَ رَبّٖي هَلْ كُنْتُ اِلَّا بَشَرًا رَسُولًا۟ (94)وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُؤْمِنُٓوا اِذْ جَٓاءَهُمُ الْهُدٰٓى اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اَبَعَثَ اللّٰهُ بَشَرًا رَسُولًا (95)قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْاَرْضِ مَلٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنّٖينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَٓاءِ مَلَكًا رَسُولًا (96)قُلْ كَفٰى بِاللّٰهِ شَهٖيدًا بَيْنٖي وَبَيْنَكُمْۜ اِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهٖ خَبٖيرًا بَصٖيرًا

s 291 17 İsrâ (111)* [15. cz 3. hzb 11. syf]

(97)وَمَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِۚ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِهٖۜ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَلٰى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّاۜ مَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعٖيرًا (98)ذٰلِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاٰيَاتِنَا وَقَالُٓوا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدٖيدًا (99)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ قَادِرٌ عَلٰٓى اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ اَجَلًا لَا رَيْبَ فٖيهِۜ فَاَبَى الظَّالِمُونَ اِلَّا كُفُورًا (100)قُلْ لَوْ اَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَٓائِنَ رَحْمَةِ رَبّٖٓي اِذًا لَاَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْاِنْفَاقِۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ قَتُورًا۟ (101)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسٰى تِسْعَ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْـَٔلْ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اِذْ جَٓاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ اِنّٖي لَاَظُنُّكَ يَا مُوسٰى مَسْحُورًا (102)قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَٓا اَنْزَلَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِلَّا رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ بَصَٓائِرَۚ وَاِنّٖي لَاَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (103)فَاَرَادَ اَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْاَرْضِ فَاَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمٖيعًاۙ (104)وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهٖ لِبَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اسْكُنُوا الْاَرْضَ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفٖيفًاۜ

s 292 17 İsrâ (111)* [15. cz 3. hzb 12. syf]

(105)وَبِالْحَقِّ اَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَۜ وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذٖيرًاۢ (106)وَقُرْاٰنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَاَهُ۫ عَلَى النَّاسِ عَلٰى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزٖيلًا (107)قُلْ اٰمِنُوا بِهٖٓ اَوْ لَا تُؤْمِنُواۜ اِنَّ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهٖٓ اِذَا يُتْلٰى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْاَذْقَانِ سُجَّدًاۙ (108)وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَٓا اِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (109)وَيَخِرُّونَ لِلْاَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزٖيدُهُمْ خُشُوعًا (110)قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ اَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَۜ اَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰىۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبٖيلًا (111)وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرٖيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبٖيرًا

18 Kehf (110) سُورَةُ الكهف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖٓي اَنْزَلَ عَلٰى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًاۜ (2)قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدٖيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنٖينَ الَّذٖينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا حَسَنًاۙ (3)مَاكِثٖينَ فٖيهِ اَبَدًاۙ (4)وَيُنْذِرَ الَّذٖينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًاۗ

s 293 18 Kehf (110) [15. cz 3. hzb 13. syf]

(5)مَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِاٰبَٓائِهِمْۜ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْۜ اِنْ يَقُولُونَ اِلَّا كَذِبًا (6)فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ اِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهٰذَا الْحَدٖيثِ اَسَفًا (7)اِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْاَرْضِ زٖينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ اَيُّهُمْ اَحْسَنُ عَمَلًا (8)وَاِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعٖيدًا جُرُزًاۜ (9)اَمْ حَسِبْتَ اَنَّ اَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقٖيمِ كَانُوا مِنْ اٰيَاتِنَا عَجَبًا (10)اِذْ اَوَى الْفِتْيَةُ اِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَٓا اٰتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ اَمْرِنَا رَشَدًا (11)فَضَرَبْنَا عَلٰٓى اٰذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنٖينَ عَدَدًاۙ (12)ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ اَيُّ الْحِزْبَيْنِ اَحْصٰى لِمَا لَبِثُٓوا اَمَدًا۟ (13)نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاَهُمْ بِالْحَقِّۜ اِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًىۗ (14)وَرَبَطْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ۬ا مِنْ دُونِهٖٓ اِلٰهًا لَقَدْ قُلْنَٓا اِذًا شَطَطًا (15)هٰٓؤُ۬لَٓاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖٓ اٰلِهَةًۜ لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍۜ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۜ

s 294 18 Kehf (110) [15. cz 3. hzb 14. syf]

(16)وَاِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ اِلَّا اللّٰهَ فَأْوُ۫ٓا اِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهٖ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ اَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (17)وَتَرَى الشَّمْسَ اِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمٖينِ وَاِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فٖي فَجْوَةٍ مِنْهُۜ ذٰلِكَ مِنْ اٰيَاتِ اللّٰهِۜ مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِۚ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا۟ (18)وَتَحْسَبُهُمْ اَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌۗ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمٖينِ وَذَاتَ الشِّمَالِۗ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصٖيدِۜ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (19)وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَٓاءَلُوا بَيْنَهُمْۜ قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۜ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍۜ قَالُوا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُٓوا اَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهٖٓ اِلَى الْمَدٖينَةِ فَلْيَنْظُرْ اَيُّهَٓا اَزْكٰى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ اَحَدًا (20)اِنَّهُمْ اِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ اَوْ يُعٖيدُوكُمْ فٖي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُٓوا اِذًا اَبَدًا

s 295 18 Kehf (110) [15. cz 3. hzb 15. syf]

(21)وَكَذٰلِكَ اَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُٓوا اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَاَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فٖيهَاۚ اِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ اَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًاۜ رَبُّهُمْ اَعْلَمُ بِهِمْۜ قَالَ الَّذٖينَ غَلَبُوا عَلٰٓى اَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (22)سَيَقُولُونَ ثَلٰثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۚ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِۚ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۜ قُلْ رَبّٖٓي اَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا قَلٖيلٌ۠ فَلَا تُمَارِ فٖيهِمْ اِلَّا مِرَٓاءً ظَاهِرًۖا وَلَا تَسْتَفْتِ فٖيهِمْ مِنْهُمْ اَحَدًا۟ (23)وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۬يْءٍ اِنّٖي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَدًاۙ (24)اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۘ وَاذْكُرْ رَبَّكَ اِذَا نَسٖيتَ وَقُلْ عَسٰٓى اَنْ يَهْدِيَنِ رَبّٖي لِاَقْرَبَ مِنْ هٰذَا رَشَدًا (25)وَلَبِثُوا فٖي كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ مِائَةٍ سِنٖينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (26)قُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواۚ لَهُ غَيْبُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَبْصِرْ بِهٖ وَاَسْمِعْۜ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهٖ مِنْ وَلِيٍّۘ وَلَا يُشْرِكُ فٖي حُكْمِهٖٓ اَحَدًا (27)وَاتْلُ مَٓا اُو۫حِيَ اِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهٖ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهٖ مُلْتَحَدًا

s 296 18 Kehf (110) [15. cz 4. hzb 16. syf]

(28)وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذٖينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِيِّ يُرٖيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْۚ تُرٖيدُ زٖينَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوٰيهُ وَكَانَ اَمْرُهُ فُرُطًا (29)وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَٓاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَٓاءَ فَلْيَكْفُرْۙ اِنَّٓا اَعْتَدْنَا لِلظَّالِمٖينَ نَارًاۙ اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۜ وَاِنْ يَسْتَغٖيثُوا يُغَاثُوا بِمَٓاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَۜ بِئْسَ الشَّرَابُۜ وَسَٓاءَتْ مُرْتَفَقًا (30)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اِنَّا لَا نُضٖيعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلًاۚ (31)اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فٖيهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَاِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِـٖٔينَ فٖيهَا عَلَى الْاَرَٓائِكِۜ نِعْمَ الثَّوَابُۜ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا۟ (32)وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِاَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ اَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًاۜ (33)كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ اٰتَتْ اُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْـًٔاۙ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًاۙ (34)وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌۚ فَقَالَ لِصَاحِبِهٖ وَهُوَ يُحَاوِرُهُٓ اَنَا۬ اَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَاَعَزُّ نَفَرًا

s 297 18 Kehf (110) [15. cz 4. hzb 17. syf]

(35)وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهٖۚ قَالَ مَٓا اَظُنُّ اَنْ تَبٖيدَ هٰذِهٖٓ اَبَدًاۙ (36)وَمَٓا اَظُنُّ السَّاعَةَ قَٓائِمَةًۙ وَلَئِنْ رُدِدْتُ اِلٰى رَبّٖي لَاَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (37)قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُٓ اَكَفَرْتَ بِالَّذٖي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّٰيكَ رَجُلًاۜ (38)لٰكِنَّا۬ هُوَ اللّٰهُ رَبّٖي وَلَٓا اُشْرِكُ بِرَبّٖٓي اَحَدًا (39)وَلَوْلَٓا اِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَٓاءَ اللّٰهُۙ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِۚ اِنْ تَرَنِ اَنَا۬ اَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًاۚ (40)فَعَسٰى رَبّٖٓي اَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَٓاءِ فَتُصْبِحَ صَعٖيدًا زَلَقًاۙ (41)اَوْ يُصْبِحَ مَٓاؤُ۬هَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطٖيعَ لَهُ طَلَبًا (42)وَاُحٖيطَ بِثَمَرِهٖ فَاَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلٰى مَٓا اَنْفَقَ فٖيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنٖي لَمْ اُشْرِكْ بِرَبّٖٓي اَحَدًا (43)وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًاۜ (44)هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلّٰهِ الْحَقِّۜ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا۟ (45)وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَٓاءٍ اَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَٓاءِ فَاخْتَلَطَ بِهٖ نَبَاتُ الْاَرْضِ فَاَصْبَحَ هَشٖيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا

s 298 18 Kehf (110) [15. cz 4. hzb 18. syf]

(46)اَلْمَالُ وَالْبَنُونَ زٖينَةُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ اَمَلًا (47)وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْاَرْضَ بَارِزَةًۙ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ اَحَدًاۚ (48)وَعُرِضُوا عَلٰى رَبِّكَ صَفًّاۜ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۘ بَلْ زَعَمْتُمْ اَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (49)وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمٖينَ مُشْفِقٖينَ مِمَّا فٖيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِ ‌هٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغٖيرَةً وَلَا كَبٖيرَةً اِلَّٓا اَحْصٰيهَاۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًاۜ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ اَحَدًا۟ (50)وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ اَمْرِ رَبِّهٖۜ اَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُٓ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونٖي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۜ بِئْسَ لِلظَّالِمٖينَ بَدَلًا (51)مَٓا اَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلَا خَلْقَ اَنْفُسِهِمْۖ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلّٖينَ عَضُدًا (52)وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَٓاءِيَ الَّذٖينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجٖيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (53)وَرَاَ الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا۟

s 299 18 Kehf (110) [15. cz 4. hzb 19. syf]

(54)وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فٖي هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ اَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (55)وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُؤْمِنُٓوا اِذْ جَٓاءَهُمُ الْهُدٰى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ اِلَّٓا اَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْاَوَّلٖينَ اَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (56)وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلٖينَ اِلَّا مُبَشِّرٖينَ وَمُنْذِرٖينَۚ وَيُجَادِلُ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُٓوا اٰيَاتٖي وَمَٓا اُنْذِرُوا هُزُوًا (57)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيَاتِ رَبِّهٖ فَاَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُۜ اِنَّا جَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَفٖٓي اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِنْ تَدْعُهُمْ اِلَى الْهُدٰى فَلَنْ يَهْتَدُٓوا اِذًا اَبَدًا (58)وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِۜ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَۜ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهٖ مَوْئِلًا (59)وَتِلْكَ الْقُرٰٓى اَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا۟ (60)وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِفَتٰيهُ لَٓا اَبْرَحُ حَتّٰٓى اَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ اَوْ اَمْضِيَ حُقُبًا (61)فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبٖيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا

s 300 18 Kehf (110) [15. cz 4. hzb 20. syf]

(62)فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتٰيهُ اٰتِنَا غَدَٓاءَنَاۘ لَقَدْ لَقٖينَا مِنْ سَفَرِنَا هٰذَا نَصَبًا (63)قَالَ اَرَاَيْتَ اِذْ اَوَيْنَٓا اِلَى الصَّخْرَةِ فَاِنّٖي نَسٖيتُ الْحُوتَۘ وَمَٓا اَنْسَانٖيهُ اِلَّا الشَّيْطَانُ اَنْ اَذْكُرَهُۚ وَاتَّخَذَ سَبٖيلَهُ فِي الْبَحْرِۗ عَجَبًا (64)قَالَ ذٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۗ فَارْتَدَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمَا قَصَصًاۙ (65)فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَٓا اٰتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (66)قَالَ لَهُ مُوسٰى هَلْ اَتَّبِعُكَ عَلٰٓى اَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (67)قَالَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطٖيعَ مَعِيَ صَبْرًا (68)وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلٰى مَا لَمْ تُحِطْ بِهٖ خُبْرًا (69)قَالَ سَتَجِدُنٖٓي اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ صَابِرًا وَلَٓا اَعْصٖي لَكَ اَمْرًا (70)قَالَ فَاِنِ اتَّبَعْتَنٖي فَلَا تَسْـَٔلْنٖي عَنْ شَيْءٍ حَتّٰٓى اُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا۟ (71)فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَا رَكِبَا فِي السَّفٖينَةِ خَرَقَهَاۜ قَالَ اَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ اَهْلَهَاۚ لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا اِمْرًا (72)قَالَ اَلَمْ اَقُلْ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطٖيعَ مَعِيَ صَبْرًا (73)قَالَ لَا تُؤَاخِذْنٖي بِمَا نَسٖيتُ وَلَا تُرْهِقْنٖي مِنْ اَمْرٖي عُسْرًا (74)فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُۙ قَالَ اَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍۜ لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُكْرًا

Cüz 16 s 301 18 Kehf (110) [16. cz 1. hzb 1. syf]

(75)قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطٖيعَ مَعِيَ صَبْرًا (76)قَالَ اِنْ سَاَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنٖيۚ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنّٖي عُذْرًا (77)فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَٓا اَتَيَٓا اَهْلَ قَرْيَةٍۨ اسْتَطْعَمَٓا اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فٖيهَا جِدَارًا يُرٖيدُ اَنْ يَنْقَضَّ فَاَقَامَهُۜ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ اَجْرًا (78)قَالَ هٰذَا فِرَاقُ بَيْنٖي وَبَيْنِكَۚ سَاُنَبِّئُكَ بِتَأْوٖيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (79)اَمَّا السَّفٖينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكٖينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَاَرَدْتُ اَنْ اَعٖيبَهَا وَكَانَ وَرَٓاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفٖينَةٍ غَصْبًا (80)وَاَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ اَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشٖينَٓا اَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًاۚ (81)فَاَرَدْنَٓا اَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكٰوةً وَاَقْرَبَ رُحْمًا (82)وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتٖيمَيْنِ فِي الْمَدٖينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ اَبُوهُمَا صَالِحًاۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ يَبْلُغَٓا اَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاۗ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ اَمْرٖيۜ ذٰلِكَ تَأْوٖيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًاۜ۟ (83)وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِۜ قُلْ سَاَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًاۜ

s 302 18 Kehf (110) [16. cz 1. hzb 2. syf]

(84)اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْاَرْضِ وَاٰتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًاۙ (85)فَاَتْبَعَ سَبَبًا (86)حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فٖي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًاۜ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّٓا اَنْ تُعَذِّبَ وَاِمَّٓا اَنْ تَتَّخِذَ فٖيهِمْ حُسْنًا (87)قَالَ اَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰى رَبِّهٖ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (88)وَاَمَّا مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَٓاءًۨ الْحُسْنٰىۚ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ اَمْرِنَا يُسْرًاۜ (89)ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا (90)حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلٰى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًاۙ (91)كَذٰلِكَۜ وَقَدْ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (92)ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا (93)حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًاۙ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (94)قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْاَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلٰٓى اَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (95)قَالَ مَا مَكَّنّٖي فٖيهِ رَبّٖي خَيْرٌ فَاَعٖينُونٖي بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًاۙ (96)اٰتُونٖي زُبَرَ الْحَدٖيدِۜ حَتّٰٓى اِذَا سَاوٰى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُواۜ حَتّٰٓى اِذَا جَعَلَهُ نَارًاۙ قَالَ اٰتُونٖٓي اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًاۜ (97)فَمَا اسْطَاعُٓوا اَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا

s 303 18 Kehf (110) [16. cz 1. hzb 3. syf]

(98)قَالَ هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبّٖيۚ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ رَبّٖي جَعَلَهُ دَكَّٓاءَۚ وَكَانَ وَعْدُ رَبّٖي حَقًّاۜ (99)وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فٖي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًاۙ (100)وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرٖينَ عَرْضًاۙ (101)اَلَّذٖينَ كَانَتْ اَعْيُنُهُمْ فٖي غِطَٓاءٍ عَنْ ذِكْرٖي وَكَانُوا لَا يَسْتَطٖيعُونَ سَمْعًا۟ (102)اَفَحَسِبَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادٖي مِنْ دُونٖٓي اَوْلِيَٓاءَۜ اِنَّٓا اَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرٖينَ نُزُلًا (103)قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْاَخْسَرٖينَ اَعْمَالًاۜ (104)اَلَّذٖينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (105)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَٓائِهٖ فَحَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقٖيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَزْنًا (106)ذٰلِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُٓوا اٰيَاتٖي وَرُسُلٖي هُزُوًا (107)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًاۙ (108)خَالِدٖينَ فٖيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (109)قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبّٖي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبّٖي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهٖ مَدَدًا (110)قُلْ اِنَّمَٓا اَنَا۬ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰٓى اِلَيَّ اَنَّمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَٓاءَ رَبِّهٖ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهٖٓ اَحَدًا

s 304 19 Meryem (98)* [16. cz 1. hzb 4. syf]

19 Meryem (98)* سُورَةُ مريم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)كٓهٰيٰعٓصٓۜ (2)ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاۚ (3)اِذْ نَادٰى رَبَّهُ نِدَٓاءً خَفِيًّا (4)قَالَ رَبِّ اِنّٖي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّٖي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ اَكُنْ بِدُعَٓائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (5)وَاِنّٖي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَٓاءٖي وَكَانَتِ امْرَاَتٖي عَاقِرًا فَهَبْ لٖي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاۚ (6)يَرِثُنٖي وَيَرِثُ مِنْ اٰلِ يَعْقُوبَۗ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (7)يَا زَكَرِيَّٓا اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍۨ اسْمُهُ يَحْيٰىۙ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (8)قَالَ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ لٖي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَاَتٖي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (9)قَالَ كَذٰلِكَۚ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا (10)قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لٖٓي اٰيَةًۜ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (11)فَخَرَجَ عَلٰى قَوْمِهٖ مِنَ الْمِحْرَابِ فَاَوْحٰٓى اِلَيْهِمْ اَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا

s 305 19 Meryem (98)* [16. cz 1. hzb 5. syf]

(12)يَا يَحْيٰى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍۜ وَاٰتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّاۙ (13)وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكٰوةًۜ وَكَانَ تَقِيًّاۙ (14)وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (15)وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا۟ (16)وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَۢ اِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ اَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّاۙ (17)فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَاَرْسَلْنَٓا اِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (18)قَالَتْ اِنّٖٓي اَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ اِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (19)قَالَ اِنَّمَٓا اَنَا۬ رَسُولُ رَبِّكِۗ لِاَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (20)قَالَتْ اَنّٰى يَكُونُ لٖي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنٖي بَشَرٌ وَلَمْ اَكُ بَغِيًّا (21)قَالَ كَذٰلِكِۚ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌۚ وَلِنَجْعَلَهُٓ اٰيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّاۚ وَكَانَ اَمْرًا مَقْضِيًّا (22)فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهٖ مَكَانًا قَصِيًّا (23)فَاَجَٓاءَهَا الْمَخَاضُ اِلٰى جِذْعِ النَّخْلَةِۚ قَالَتْ يَا لَيْتَنٖي مِتُّ قَبْلَ هٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (24)فَنَادٰيهَا مِنْ تَحْتِهَٓا اَلَّا تَحْزَنٖي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (25)وَهُزّٖٓي اِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّاۘ

s 306 19 Meryem (98)* [16. cz 2. hzb 6. syf]

(26)فَكُلٖي وَاشْرَبٖي وَقَرّٖي عَيْنًاۚ فَاِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ اَحَدًاۙ فَقُولٖٓي اِنّٖي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْمًا فَلَنْ اُكَلِّمَ الْيَوْمَ اِنْسِيًّاۚ (27)فَاَتَتْ بِهٖ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۜ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا (28)يَٓا اُخْتَ هٰرُونَ مَا كَانَ اَبُوكِ امْرَاَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ اُمُّكِ بَغِيًّاۚ (29)فَاَشَارَتْ اِلَيْهِ۠ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (30)قَالَ اِنّٖي عَبْدُ اللّٰهِ۠ اٰتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنٖي نَبِيًّاۙ (31)وَجَعَلَنٖي مُبَارَكًا اَيْنَ مَا كُنْتُۖ وَاَوْصَانٖي بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِ مَا دُمْتُ حَيًّاۖ (32)وَبَرًّا بِوَالِدَتٖيۘ وَلَمْ يَجْعَلْنٖي جَبَّارًا شَقِيًّا (33)وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ اَمُوتُ وَيَوْمَ اُبْعَثُ حَيًّا (34)ذٰلِكَ عٖيسَى ابْنُ مَرْيَمَۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذٖي فٖيهِ يَمْتَرُونَ (35)مَا كَانَ لِلّٰهِ اَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍۙ سُبْحَانَهُۜ اِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُۜ (36)وَاِنَّ اللّٰهَ رَبّٖي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقٖيمٌ (37)فَاخْتَلَفَ الْاَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (38)اَسْمِعْ بِهِمْ وَاَبْصِرْۙ يَوْمَ يَأْتُونَنَاۚ لٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ

s 307 19 Meryem (98)* [16. cz 2. hzb 7. syf]

(39)وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ اِذْ قُضِيَ الْاَمْرُۚ وَهُمْ فٖي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (40)اِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْاَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَاِلَيْنَا يُرْجَعُونَ۟ (41)وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اِبْرٰهٖيمَۜ اِنَّهُ كَانَ صِدّٖيقًا نَبِيًّا (42)اِذْ قَالَ لِاَبٖيهِ يَٓا اَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنٖي عَنْكَ شَيْـًٔا (43)يَٓا اَبَتِ اِنّٖي قَدْ جَٓاءَنٖي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنٖٓي اَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (44)يَٓا اَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ عَصِيًّا (45)يَٓا اَبَتِ اِنّٖٓي اَخَافُ اَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (46)قَالَ اَرَاغِبٌ اَنْتَ عَنْ اٰلِهَتٖي يَٓا اِبْرٰهٖيمُۚ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ۬ لَاَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنٖي مَلِيًّا (47)قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَۚ سَاَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبّٖيۜ اِنَّهُ كَانَ بٖي حَفِيًّا (48)وَاَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَاَدْعُوا رَبّٖيۘ عَسٰٓى اَلَّٓا اَكُونَ بِدُعَٓاءِ رَبّٖي شَقِيًّا (49)فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۙ وَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (50)وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا۟ (51)وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسٰىۘ اِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

s 308 19 Meryem (98)* [16. cz 2. hzb 8. syf]

(52)وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْاَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (53)وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَٓا اَخَاهُ هٰرُونَ نَبِيًّا (54)وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اِسْمٰعٖيلَۘ اِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّاۚ (55)وَكَانَ يَأْمُرُ اَهْلَهُ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِۖ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهٖ مَرْضِيًّا (56)وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اِدْرٖيسَۘ اِنَّهُ كَانَ صِدّٖيقًا نَبِيًّاۗ (57)وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (58)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيّٖنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ اٰدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۘ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْرَٓاءٖيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَاۜ اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُ الرَّحْمٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (59)فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ اَضَاعُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّاۙ (60)اِلَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔاۙ (61)جَنَّاتِ عَدْنٍۨ الَّتٖي وَعَدَ الرَّحْمٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِۜ اِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (62)لَا يَسْمَعُونَ فٖيهَا لَغْوًا اِلَّا سَلَامًاۜ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فٖيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (63)تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتٖي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (64)وَمَا نَتَنَزَّلُ اِلَّا بِاَمْرِ رَبِّكَۚ لَهُ مَا بَيْنَ اَيْدٖينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّاۚ

s 309 19 Meryem (98)* [16. cz 2. hzb 9. syf]

(65)رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهٖۜ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا۟ (66)وَيَقُولُ الْاِنْسَانُ ءَاِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ اُخْرَجُ حَيًّا (67)اَوَلَا يَذْكُرُ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا (68)فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطٖينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّاۚ (69)ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شٖيعَةٍ اَيُّهُمْ اَشَدُّ عَلَى الرَّحْمٰنِ عِتِيًّاۚ (70)ثُمَّ لَنَحْنُ اَعْلَمُ بِالَّذٖينَ هُمْ اَوْلٰى بِهَا صِلِيًّا (71)وَاِنْ مِنْكُمْ اِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلٰى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّاۚ (72)ثُمَّ نُنَجِّي الَّذٖينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمٖينَ فٖيهَا جِثِيًّا (73)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُٓواۙ اَيُّ الْفَرٖيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَاَحْسَنُ نَدِيًّا (74)وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ اَحْسَنُ اَثَاثًا وَرِءْيًا (75)قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمٰنُ مَدًّاۚ حَتّٰٓى اِذَا رَاَوْا مَا يُوعَدُونَ اِمَّا الْعَذَابَ وَاِمَّا السَّاعَةَۜ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَاَضْعَفُ جُنْدًا (76)وَيَزٖيدُ اللّٰهُ الَّذٖينَ اهْتَدَوْا هُدًىۜ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا

s 310 19 Meryem (98)* [16. cz 2. hzb 10. syf]

(77)اَفَرَاَيْتَ الَّذٖي كَفَرَ بِاٰيَاتِنَا وَقَالَ لَاُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًاۜ (78)اَطَّلَعَ الْغَيْبَ اَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًاۙ (79)كَلَّاۜ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّاۙ (80)وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتٖينَا فَرْدًا (81)وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّاۙ (82)كَلَّاۜ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا۟ (83)اَلَمْ تَرَ اَنَّٓا اَرْسَلْنَا الشَّيَاطٖينَ عَلَى الْكَافِرٖينَ تَؤُزُّهُمْ اَزًّاۙ (84)فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْۜ اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّاۚ (85)يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْدًا (86)وَنَسُوقُ الْمُجْرِمٖينَ اِلٰى جَهَنَّمَ وِرْدًاۢ (87)لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًاۢ (88)وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًاۜ (89)لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا اِدًّاۙ (90)تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْاَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّاۙ (91)اَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمٰنِ وَلَدًاۚ (92)وَمَا يَنْبَغٖي لِلرَّحْمٰنِ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًاۜ (93)اِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اِلَّٓا اٰتِي الرَّحْمٰنِ عَبْدًاۜ (94)لَقَدْ اَحْصٰيهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّاۜ (95)وَكُلُّهُمْ اٰتٖيهِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَرْدًا

s 311 19 Meryem (98)* [16. cz 3. hzb 11. syf]

(96)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا (97)فَاِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقٖينَ وَتُنْذِرَ بِهٖ قَوْمًا لُدًّا (98)وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍۜ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ اَحَدٍ اَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا

20 Tâ-Hâ (135) سُورَةُ طه

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)طٰهٰۜ (2)مَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰىۙ (3)اِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۙ (4)تَنْزٖيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوَاتِ الْعُلٰىۜ (5)اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوٰى (6)لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰى (7)وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَاَخْفٰى (8)اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى (9)وَهَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ مُوسٰىۢ (10)اِذْ رَاٰ نَارًا فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُٓوا اِنّٖٓي اٰنَسْتُ نَارًا لَعَلّٖٓي اٰتٖيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (11)فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِيَ يَا مُوسٰى (12)اِنّٖٓي اَنَا۬ رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۜ

s 312 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 3. hzb 12. syf]

(13)وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحٰى (14)اِنَّنٖٓي اَنَا اللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاعْبُدْنٖيۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْرٖي (15)اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْفٖيهَا لِتُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعٰى (16)فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰيهُ فَتَرْدٰى (17)وَمَا تِلْكَ بِيَمٖينِكَ يَا مُوسٰى (18)قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّؤُ۬ا عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰى غَنَمٖي وَلِيَ فٖيهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰى (19)قَالَ اَلْقِهَا يَا مُوسٰى (20)فَاَلْقٰيهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰى (21)قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ۠ سَنُعٖيدُهَا سٖيرَتَهَا الْاُولٰى (22)وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍ اٰيَةً اُخْرٰىۙ (23)لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيَاتِنَا الْكُبْرٰىۚ (24)اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰى۟ (25)قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لٖي صَدْرٖيۙ (26)وَيَسِّرْ لٖٓي اَمْرٖيۙ (27)وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانٖيۙ (28)يَفْقَهُوا قَوْلٖيۖ (29)وَاجْعَلْ لٖي وَزٖيرًا مِنْ اَهْلٖيۙ (30)هٰرُونَ اَخٖيۚ (31)اُشْدُدْ بِهٖٓ اَزْرٖيۙ (32)وَاَشْرِكْهُ فٖٓي اَمْرٖيۙ (33)كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثٖيرًاۙ (34)وَنَذْكُرَكَ كَثٖيرًاۜ (35)اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصٖيرًا (36)قَالَ قَدْ اُو۫تٖيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسٰى (37)وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰىۙ

s 313 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 3. hzb 13. syf]

(38)اِذْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّكَ مَا يُوحٰىۙ (39)اَنِ اقْذِفٖيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفٖيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لٖي وَعَدُوٌّ لَهُۜ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنّٖيۚ وَلِتُصْنَعَ عَلٰى عَيْنٖيۢ (40)اِذْ تَمْشٖٓي اُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰى مَنْ يَكْفُلُهُۜ فَرَجَعْنَاكَ اِلٰٓى اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۜ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا۠ فَلَبِثْتَ سِنٖينَ فٖٓي اَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلٰى قَدَرٍ يَا مُوسٰى (41)وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسٖيۚ (42)اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوكَ بِاٰيَاتٖي وَلَا تَنِيَا فٖي ذِكْرٖيۚ (43)اِذْهَبَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۚ (44)فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ اَوْ يَخْشٰى (45)قَالَا رَبَّنَٓا اِنَّنَا نَخَافُ اَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَٓا اَوْ اَنْ يَطْغٰى (46)قَالَ لَا تَخَافَٓا اِنَّنٖي مَعَكُمَٓا اَسْمَعُ وَاَرٰى (47)فَأْتِيَاهُ فَقُولَٓا اِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْۜ قَدْ جِئْنَاكَ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكَۜ وَالسَّلَامُ عَلٰى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدٰى (48)اِنَّا قَدْ اُوحِيَ اِلَيْنَٓا اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰى (49)قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسٰى (50)قَالَ رَبُّنَا الَّذٖٓي اَعْطٰى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدٰى (51)قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْاُولٰى

s 314 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 3. hzb 14. syf]

(52)قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّٖي فٖي كِتَابٍۚ لَا يَضِلُّ رَبّٖي وَلَا يَنْسٰىۘ (53)اَلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فٖيهَا سُبُلًا وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۜ فَاَخْرَجْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتّٰى (54)كُلُوا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي النُّهٰى۟ (55)مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفٖيهَا نُعٖيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰى (56)وَلَقَدْ اَرَيْنَاهُ اٰيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰى (57)قَالَ اَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسٰى (58)فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهٖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَٓا اَنْتَ مَكَانًا سُوًى (59)قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّٖينَةِ وَاَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (60)فَتَوَلّٰى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ اَتٰى (61)قَالَ لَهُمْ مُوسٰى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰى (62)فَتَنَازَعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰى (63)قَالُٓوا اِنْ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرٖيدَانِ اَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرٖيقَتِكُمُ الْمُثْلٰى (64)فَاَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّاۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلٰى

s 315 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 3. hzb 15. syf]

(65)قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِمَّٓا اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّٓا اَنْ نَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَلْقٰى (66)قَالَ بَلْ اَلْقُواۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰى (67)فَاَوْجَسَ فٖي نَفْسِهٖ خٖيفَةً مُوسٰى (68)قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰى (69)وَاَلْقِ مَا فٖي يَمٖينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواۜ اِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍۜ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰى (70)فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُونَ وَمُوسٰى (71)قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۜ اِنَّهُ لَكَبٖيرُكُمُ الَّذٖي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَاُصَلِّبَنَّكُمْ فٖي جُذُوعِ النَّخْلِۘ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّنَٓا اَشَدُّ عَذَابًا وَاَبْقٰى (72)قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلٰى مَا جَٓاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذٖي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَٓا اَنْتَ قَاضٍۜ اِنَّمَا تَقْضٖي هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۜ (73)اِنَّٓا اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَٓا اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِۜ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَاَبْقٰى (74)اِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَاِنَّ لَهُ جَهَنَّمَۜ لَا يَمُوتُ فٖيهَا وَلَا يَحْيٰى (75)وَمَنْ يَأْتِهٖ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلٰىۙ (76)جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُ۬ا مَنْ تَزَكّٰى۟

s 316 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 4. hzb 16. syf]

(77)وَلَقَدْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَسْرِ بِعِبَادٖي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرٖيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًاۚ لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشٰى (78)فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهٖ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۜ (79)وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدٰى (80)يَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ قَدْ اَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰى (81)كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فٖيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٖيۚ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبٖي فَقَدْ هَوٰى (82)وَاِنّٖي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدٰى (83)وَمَٓا اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسٰى (84)قَالَ هُمْ اُو۬لَٓاءِ عَلٰٓى اَثَرٖي وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰى (85)قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (86)فَرَجَعَ مُوسٰٓى اِلٰى قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۚ قَالَ يَا قَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاۜ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُمْ اَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَوْعِدٖي (87)قَالُوا مَٓا اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْنَٓا اَوْزَارًا مِنْ زٖينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذٰلِكَ اَلْقَى السَّامِرِيُّۙ

s 317 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 4. hzb 17. syf]

(88)فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هٰذَٓا اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوسٰى فَنَسِيَۜ (89)اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ قَوْلًاۙ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا۟ (90)وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهٖۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُونٖي وَاَطٖيعُٓوا اَمْرٖي (91)قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفٖينَ حَتّٰى يَرْجِعَ اِلَيْنَا مُوسٰى (92)قَالَ يَا هٰرُونُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّواۙ (93)اَلَّا تَتَّبِعَنِۜ اَفَعَصَيْتَ اَمْرٖي (94)قَالَ يَبْنَؤُ۬مَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتٖي وَلَا بِرَأْسٖيۚ اِنّٖي خَشٖيتُ اَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلٖي (95)قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (96)قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهٖ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ اَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لٖي نَفْسٖي (97)قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَاِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُۚ وَانْظُرْ اِلٰٓى اِلٰهِكَ الَّذٖي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًاۜ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (98)اِنَّمَٓا اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذٖي لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا

s 318 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 4. hzb 18. syf]

(99)كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًاۚ (100)مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْرًاۙ (101)خَالِدٖينَ فٖيهِۜ وَسَٓاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلًاۙ (102)يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمٖينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًاۚ (103)يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا عَشْرًا (104)نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ اِذْ يَقُولُ اَمْثَلُهُمْ طَرٖيقَةً اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا يَوْمًا۟ (105)وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبّٖي نَسْفًاۙ (106)فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًاۙ (107)لَا تَرٰى فٖيهَا عِوَجًا وَلَٓا اَمْتًا (108)يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۚ وَخَشَعَتِ الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْسًا (109)يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (110)يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحٖيطُونَ بِهٖ عِلْمًا (111)وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِۜ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (112)وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (113)وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فٖيهِ مِنَ الْوَعٖيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا

s 319 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 4. hzb 19. syf]

(114)فَتَعَالَى اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُقْضٰٓى اِلَيْكَ وَحْيُهُۘ وَقُلْ رَبِّ زِدْنٖي عِلْمًا (115)وَلَقَدْ عَهِدْنَٓا اِلٰٓى اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا۟ (116)وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ اَبٰى (117)فَقُلْنَا يَٓا اٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰى (118)اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوعَ فٖيهَا وَلَا تَعْرٰىۙ (119)وَاَنَّكَ لَا تَظْمَؤُ۬ا فٖيهَا وَلَا تَضْحٰى (120)فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَٓا اٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلٰى (121)فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِۘ وَعَصٰٓى اٰدَمُ رَبَّهُ فَغَوٰىۖ (122)ثُمَّ اجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰى (123)قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمٖيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنّٖي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقٰى (124)وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْرٖي فَاِنَّ لَهُ مَعٖيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰى (125)قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنٖٓي اَعْمٰى وَقَدْ كُنْتُ بَصٖيرًا

s 320 20 Tâ-Hâ (135) [16. cz 4. hzb 20. syf]

(126)قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيَاتُنَا فَنَسٖيتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسٰى (127)وَكَذٰلِكَ نَجْزٖي مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاٰيَاتِ رَبِّهٖۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰى (128)اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فٖي مَسَاكِنِهِمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِي النُّهٰى۟ (129)وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَاَجَلٌ مُسَمًّىۜ (130)فَاصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَٓائِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰى (131)وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فٖيهِۜ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَاَبْقٰى (132)وَأْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۜ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًاۜ نَحْنُ نَرْزُقُكَۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰى (133)وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتٖينَا بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّهٖۜ اَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُولٰى (134)وَلَوْ اَنَّٓا اَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهٖ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزٰى (135)قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواۚ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ اَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰى

Cüz 17 s 321 21 Enbiyâ (112) [17. cz 1. hzb 1. syf]

21 Enbiyâ (112) سُورَةُ الأنبياء

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فٖي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَۚ (2)مَا يَأْتٖيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ اِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَۙ (3)لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْۜ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰىۗ اَلَّذٖينَ ظَلَمُواۗ هَلْ هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۚ اَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (4)قَالَ رَبّٖي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۘ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (5)بَلْ قَالُٓوا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍ بَلِ افْتَرٰيهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۚ فَلْيَأْتِنَا بِاٰيَةٍ كَمَٓا اُرْسِلَ الْاَوَّلُونَ (6)مَٓا اٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَاۚ اَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (7)وَمَٓا اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ اِلَّا رِجَالًا نُوحٖٓي اِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُٓوا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (8)وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدٖينَ (9)ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَاَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَٓاءُ وَاَهْلَكْنَا الْمُسْرِفٖينَ (10)لَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكُمْ كِتَابًا فٖيهِ ذِكْرُكُمْۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟

s 322 21 Enbiyâ (112) [17. cz 1. hzb 2. syf]

(11)وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَاَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا اٰخَرٖينَ (12)فَلَمَّٓا اَحَسُّوا بَأْسَنَٓا اِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَۜ (13)لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُٓوا اِلٰى مَٓا اُتْرِفْتُمْ فٖيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ (14)قَالُوا يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِمٖينَ (15)فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوٰيهُمْ حَتّٰى جَعَلْنَاهُمْ حَصٖيدًا خَامِدٖينَ (16)وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبٖينَ (17)لَوْ اَرَدْنَٓا اَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّاۗ اِنْ كُنَّا فَاعِلٖينَ (18)بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاِذَا هُوَ زَاهِقٌۜ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (19)وَلَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَۚ (20)يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (21)اَمِ اتَّخَذُٓوا اٰلِهَةً مِنَ الْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (22)لَوْ كَانَ فٖيهِمَٓا اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (23)لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ (24)اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖٓ اٰلِهَةًۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْۚ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلٖيۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۙ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ

s 323 21 Enbiyâ (112) [17. cz 1. hzb 3. syf]

(25)وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا نُوحٖٓي اِلَيْهِ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاعْبُدُونِ (26)وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُۜ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَۙ (27)لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِاَمْرِهٖ يَعْمَلُونَ (28)يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَۙ اِلَّا لِمَنِ ارْتَضٰى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهٖ مُشْفِقُونَ (29)وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ اِنّٖٓي اِلٰهٌ مِنْ دُونِهٖ فَذٰلِكَ نَجْزٖيهِ جَهَنَّمَۜ كَذٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمٖينَ۟ (30)اَوَلَمْ يَرَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَنَّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَاۜ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَٓاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّۜ اَفَلَا يُؤْمِنُونَ (31)وَجَعَلْنَا فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمٖيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فٖيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (32)وَجَعَلْنَا السَّمَٓاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًاۚ وَهُمْ عَنْ اٰيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (33)وَهُوَ الَّذٖي خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ فٖي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (34)وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَۜ اَفَا۬ئِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (35)كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِۜ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًۜ وَاِلَيْنَا تُرْجَعُونَ

s 324 21 Enbiyâ (112) [17. cz 1. hzb 4. syf]

(36)وَاِذَا رَاٰكَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلَّا هُزُوًاۜ اَهٰذَا الَّذٖي يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْۚ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمٰنِ هُمْ كَافِرُونَ (37)خُلِقَ الْاِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍۜ سَاُرٖيكُمْ اٰيَاتٖي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (38)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (39)لَوْ يَعْلَمُ الَّذٖينَ كَفَرُوا حٖينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (40)بَلْ تَأْتٖيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطٖيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (41)وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذٖينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟ (42)قُلْ مَنْ يَكْلَؤُ۬كُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمٰنِۜ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (43)اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَاۜ لَا يَسْتَطٖيعُونَ نَصْرَ اَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (44)بَلْ مَتَّعْنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۜ اَفَلَا يَرَوْنَ اَنَّا نَأْتِي الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاۜ اَفَهُمُ الْغَالِبُونَ

s 325 21 Enbiyâ (112) [17. cz 2. hzb 5. syf]

(45)قُلْ اِنَّمَٓا اُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِۘ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَٓاءَ اِذَا مَا يُنْذَرُونَ (46)وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِمٖينَ (47)وَنَضَعُ الْمَوَازٖينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔاۜ وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَاۜ وَكَفٰى بِنَا حَاسِبٖينَ (48)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسٰى وَهٰرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَٓاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقٖينَۙ (49)اَلَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (50)وَهٰذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ اَنْزَلْنَاهُۜ اَفَاَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ۟ (51)وَلَقَدْ اٰتَيْنَٓا اِبْرٰهٖيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهٖ عَالِمٖينَۚ (52)اِذْ قَالَ لِاَبٖيهِ وَقَوْمِهٖ مَا هٰذِهِ التَّمَاثٖيلُ الَّتٖٓي اَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (53)قَالُوا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا لَهَا عَابِدٖينَ (54)قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (55)قَالُٓوا اَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ اَمْ اَنْتَ مِنَ اللَّاعِبٖينَ (56)قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ الَّذٖي فَطَرَهُنَّۘ وَاَنَا۬ عَلٰى ذٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدٖينَ (57)وَتَاللّٰهِ لَاَكٖيدَنَّ اَصْنَامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرٖينَ

s 326 21 Enbiyâ (112) [17. cz 2. hzb 6. syf]

(58)فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا اِلَّا كَبٖيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (59)قَالُوا مَنْ فَعَلَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَٓا اِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمٖينَ (60)قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُٓ اِبْرٰهٖيمُۜ (61)قَالُوا فَأْتُوا بِهٖ عَلٰٓى اَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (62)قَالُٓوا ءَاَنْتَ فَعَلْتَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا يَٓا اِبْرٰهٖيمُۜ (63)قَالَ بَلْ فَعَلَهُۗ كَبٖيرُهُمْ هٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ اِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (64)فَرَجَعُٓوا اِلٰٓى اَنْفُسِهِمْ فَقَالُٓوا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ الظَّالِمُونَۙ (65)ثُمَّ نُكِسُوا عَلٰى رُؤُ۫سِهِمْۚ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ يَنْطِقُونَ (66)قَالَ اَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْۜ (67)اُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (68)قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُٓوا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ فَاعِلٖينَ (69)قُلْنَا يَا نَارُ كُونٖي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلٰٓى اِبْرٰهٖيمَۙ (70)وَاَرَادُوا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْاَخْسَرٖينَۚ (71)وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا اِلَى الْاَرْضِ الَّتٖي بَارَكْنَا فٖيهَا لِلْعَالَمٖينَ (72)وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَۜ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةًۜ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحٖينَ

s 327 21 Enbiyâ (112) [17. cz 2. hzb 7. syf]

(73)وَجَعَلْنَاهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنَا وَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوةِ وَاٖيتَٓاءَ الزَّكٰوةِۚ وَكَانُوا لَنَا عَابِدٖينَۙ (74)وَلُوطًا اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتٖي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَٓائِثَۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقٖينَۙ (75)وَاَدْخَلْنَاهُ فٖي رَحْمَتِنَاۜ اِنَّهُ مِنَ الصَّالِحٖينَ۟ (76)وَنُوحًا اِذْ نَادٰى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظٖيمِۚ (77)وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنَاهُمْ اَجْمَعٖينَ (78)وَدَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ اِذْ نَفَشَتْ فٖيهِ غَنَمُ الْقَوْمِۚ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدٖينَۙ (79)فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمٰنَۚ وَكُلًّا اٰتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًاۘ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُ۫دَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَۜ وَكُنَّا فَاعِلٖينَ (80)وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْۚ فَهَلْ اَنْتُمْ شَاكِرُونَ (81)وَلِسُلَيْمٰنَ الرّٖيحَ عَاصِفَةً تَجْرٖي بِاَمْرِهٖٓ اِلَى الْاَرْضِ الَّتٖي بَارَكْنَا فٖيهَاۜ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمٖينَ

s 328 21 Enbiyâ (112) [17. cz 2. hzb 8. syf]

(82)وَمِنَ الشَّيَاطٖينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذٰلِكَۚ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظٖينَۙ (83)وَاَيُّوبَ اِذْ نَادٰى رَبَّهُٓ اَنّٖي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمٖينَۚ (84)فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهٖ مِنْ ضُرٍّ وَاٰتَيْنَاهُ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرٰى لِلْعَابِدٖينَ (85)وَاِسْمٰعٖيلَ وَاِدْرٖيسَ وَذَا الْكِفْلِۜ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرٖينَۚ (86)وَاَدْخَلْنَاهُمْ فٖي رَحْمَتِنَاۜ اِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحٖينَ (87)وَذَا النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادٰى فِي الظُّلُمَاتِ اَنْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنْتَ سُبْحَانَكَۗ اِنّٖي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمٖينَۚ (88)فَاسْتَجَبْنَا لَهُۙ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّۜ وَكَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنٖينَ (89)وَزَكَرِيَّٓا اِذْ نَادٰى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنٖي فَرْدًا وَاَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثٖينَۚ (90)فَاسْتَجَبْنَا لَهُۘ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيٰى وَاَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًاۜ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعٖينَ

s 329 21 Enbiyâ (112) [17. cz 2. hzb 9. syf]

(91)وَالَّتٖٓي اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فٖيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَٓا اٰيَةً لِلْعَالَمٖينَ (92)اِنَّ هٰذِهٖٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةًۘ وَاَنَا۬ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (93)وَتَقَطَّعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْۜ كُلٌّ اِلَيْنَا رَاجِعُونَ۟ (94)فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهٖۚ وَاِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (95)وَحَرَامٌ عَلٰى قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَٓا اَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (96)حَتّٰٓى اِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (97)وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَاِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فٖي غَفْلَةٍ مِنْ هٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمٖينَ (98)اِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَۜ اَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (99)لَوْ كَانَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اٰلِهَةً مَا وَرَدُوهَاۜ وَكُلٌّ فٖيهَا خَالِدُونَ (100)لَهُمْ فٖيهَا زَفٖيرٌ وَهُمْ فٖيهَا لَا يَسْمَعُونَ (101)اِنَّ الَّذٖينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنٰٓىۙ اُو۬لٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَۙ

s 330 21 Enbiyâ (112) [17. cz 2. hzb 10. syf]

(102)لَا يَسْمَعُونَ حَسٖيسَهَاۚ وَهُمْ فٖي مَا اشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَۚ (103)لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْاَكْبَرُ وَتَتَلَقّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُۜ هٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذٖي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (104)يَوْمَ نَطْوِي السَّمَٓاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِۜ كَمَا بَدَأْنَٓا اَوَّلَ خَلْقٍ نُعٖيدُهُۜ وَعْدًا عَلَيْنَاۜ اِنَّا كُنَّا فَاعِلٖينَ (105)وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ الْاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (106)اِنَّ فٖي هٰذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدٖينَۜ (107)وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمٖينَ (108)قُلْ اِنَّمَا يُوحٰٓى اِلَيَّ اَنَّمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (109)فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ اٰذَنْتُكُمْ عَلٰى سَوَٓاءٍۜ وَاِنْ اَدْرٖٓي اَقَرٖيبٌ اَمْ بَعٖيدٌ مَا تُوعَدُونَ (110)اِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (111)وَاِنْ اَدْرٖي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ اِلٰى حٖينٍ (112)قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّۜ وَرَبُّنَا الرَّحْمٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰى مَا تَصِفُونَ

s 331 22 Hac (78)* [17. cz 3. hzb 11. syf]

22 Hac (78)* سُورَةُ الحج

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْۚ اِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظٖيمٌ (2)يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّٓا اَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارٰى وَمَا هُمْ بِسُكَارٰى وَلٰكِنَّ عَذَابَ اللّٰهِ شَدٖيدٌ (3)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرٖيدٍۙ (4)كُتِبَ عَلَيْهِ اَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَاَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدٖيهِ اِلٰى عَذَابِ السَّعٖيرِ (5)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ فٖي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَاِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْۜ وَنُقِرُّ فِي الْاَرْحَامِ مَا نَشَٓاءُ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُٓوا اَشُدَّكُمْۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ اِلٰٓى اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔاۜ وَتَرَى الْاَرْضَ هَامِدَةً فَاِذَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَٓاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَاَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهٖيجٍ

s 332 22 Hac (78)* [17. cz 3. hzb 12. syf]

(6)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتٰى وَاَنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌۙ (7)وَاَنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ لَا رَيْبَ فٖيهَاۙ وَاَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (8)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنٖيرٍۙ (9)ثَانِيَ عِطْفِهٖ لِيُضِلَّ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذٖيقُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَذَابَ الْحَرٖيقِ (10)ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبٖيدِ۟ (11)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلٰى حَرْفٍۚ فَاِنْ اَصَابَهُ خَيْرٌۨ اطْمَاَنَّ بِهٖۚ وَاِنْ اَصَابَتْهُ فِتْنَةٌۨ انْقَلَبَ عَلٰى وَجْهِهٖ۠ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةَۜ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبٖينُ (12)يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُۜ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعٖيدُ (13)يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُٓ اَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهٖۜ لَبِئْسَ الْمَوْلٰى وَلَبِئْسَ الْعَشٖيرُ (14)اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرٖيدُ (15)مَنْ كَانَ يَظُنُّ اَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ اِلَى السَّمَٓاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغٖيظُ

s 333 22 Hac (78)* [17. cz 3. hzb 13. syf]

(16)وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍۙ وَاَنَّ اللّٰهَ يَهْدٖي مَنْ يُرٖيدُ (17)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَالَّذٖينَ هَادُوا وَالصَّابِـٖٔينَ وَالنَّصَارٰى وَالْمَجُوسَ وَالَّذٖينَ اَشْرَكُواۗ اِنَّ اللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ (18)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَٓابُّ وَكَثٖيرٌ مِنَ النَّاسِۜ وَكَثٖيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُۜ وَمَنْ يُهِنِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍۜ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يَشَٓاءُ (19)هٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فٖي رَبِّهِمْۘ فَالَّذٖينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍۜ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُ۫سِهِمُ الْحَمٖيمُۚ (20)يُصْهَرُ بِهٖ مَا فٖي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُۜ (21)وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدٖيدٍ (22)كُلَّمَٓا اَرَادُٓوا اَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ اُعٖيدُوا فٖيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرٖيقِ۟ (23)اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فٖيهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤً۬اۜ وَلِبَاسُهُمْ فٖيهَا حَرٖيرٌ

s 334 22 Hac (78)* [17. cz 3. hzb 14. syf]

(24)وَهُدُٓوا اِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِۗ وَهُدُٓوا اِلٰى صِرَاطِ الْحَمٖيدِ (25)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذٖي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَٓاءًۨ الْعَاكِفُ فٖيهِ وَالْبَادِۜ وَمَنْ يُرِدْ فٖيهِ بِاِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اَلٖيمٍ۟ (26)وَاِذْ بَوَّأْنَا لِاِبْرٰهٖيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ اَنْ لَا تُشْرِكْ بٖي شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّٓائِفٖينَ وَالْقَٓائِمٖينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (27)وَاَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلٰى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتٖينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمٖيقٍۙ (28)لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فٖٓي اَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ الْاَنْعَامِۚ فَكُلُوا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْبَٓائِسَ الْفَقٖيرَۘ (29)ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتٖيقِ (30)ذٰلِكَۗ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهٖۜ وَاُحِلَّتْ لَكُمُ الْاَنْعَامُ اِلَّا مَا يُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِۙ

s 335 22 Hac (78)* [17. cz 4. hzb 15. syf]

(31)حُنَفَٓاءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكٖينَ بِهٖۜ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَكَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَٓاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ اَوْ تَهْوٖي بِهِ الرّٖيحُ فٖي مَكَانٍ سَحٖيقٍ (32)ذٰلِكَۗ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَٓائِرَ اللّٰهِ فَاِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (33)لَكُمْ فٖيهَا مَنَافِعُ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَٓا اِلَى الْبَيْتِ الْعَتٖيقِ۟ (34)وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهٖيمَةِ الْاَنْعَامِۜ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُٓ اَسْلِمُواۜ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتٖينَۙ (35)اَلَّذٖينَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرٖينَ عَلٰى مَٓا اَصَابَهُمْ وَالْمُقٖيمِي الصَّلٰوةِۙ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (36)وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَٓائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فٖيهَا خَيْرٌۗ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا صَوَٓافَّۚ فَاِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّۜ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (37)لَنْ يَنَالَ اللّٰهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَٓاؤُ۬هَا وَلٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوٰى مِنْكُمْۜ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰى مَا هَدٰيكُمْۜ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنٖينَ (38)اِنَّ اللّٰهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذٖينَ اٰمَنُواۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ۟

s 336 22 Hac (78)* [17. cz 4. hzb 16. syf]

(39)اُذِنَ لِلَّذٖينَ يُقَاتَلُونَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُواۜ وَاِنَّ اللّٰهَ عَلٰى نَصْرِهِمْ لَقَدٖيرٌۙ (40)اَلَّذٖينَ اُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلَّٓا اَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُۜ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فٖيهَا اسْمُ اللّٰهِ كَثٖيرًاۜ وَلَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزٖيزٌ (41)اَلَّذٖينَ اِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْاَرْضِ اَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ وَاَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِۜ وَلِلّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُورِ (42)وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُۙ (43)وَقَوْمُ اِبْرٰهٖيمَ وَقَوْمُ لُوطٍۙ (44)وَاَصْحَابُ مَدْيَنَۚ وَكُذِّبَ مُوسٰى فَاَمْلَيْتُ لِلْكَافِرٖينَ ثُمَّ اَخَذْتُهُمْۚ فَكَيْفَ كَانَ نَكٖيرِ (45)فَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشٖيدٍ (46)اَفَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَٓا اَوْ اٰذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَاۚ فَاِنَّهَا لَا تَعْمَى الْاَبْصَارُ وَلٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتٖي فِي الصُّدُورِ

s 337 22 Hac (78)* [17. cz 4. hzb 17. syf]

(47)وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهُۜ وَاِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَاَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (48)وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ اَخَذْتُهَاۚ وَاِلَيَّ الْمَصٖيرُ۟ (49)قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَٓا اَنَا۬ لَكُمْ نَذٖيرٌ مُبٖينٌۚ (50)فَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرٖيمٌ (51)وَالَّذٖينَ سَعَوْا فٖٓي اٰيَاتِنَا مُعَاجِزٖينَ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَحٖيمِ (52)وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ اِلَّٓا اِذَا تَمَنّٰٓى اَلْقَى الشَّيْطَانُ فٖٓي اُمْنِيَّتِهٖۚ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ اٰيَاتِهٖۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌۙ (53)لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْۜ وَاِنَّ الظَّالِمٖينَ لَفٖي شِقَاقٍ بَعٖيدٍۙ (54)وَلِيَعْلَمَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهٖ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهَادِ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (55)وَلَا يَزَالُ الَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتّٰى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً اَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقٖيمٍ

s 338 22 Hac (78)* [17. cz 4. hzb 18. syf]

(56)اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِۜ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْۜ فَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فٖي جَنَّاتِ النَّعٖيمِ (57)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهٖينٌ (58)وَالَّذٖينَ هَاجَرُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ ثُمَّ قُتِلُٓوا اَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللّٰهُ رِزْقًا حَسَنًاۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقٖينَ (59)لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَلٖيمٌ حَلٖيمٌ (60)ذٰلِكَۚ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهٖ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (61)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌ (62)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ هُوَ الْبَاطِلُ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبٖيرُ (63)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۘ فَتُصْبِحُ الْاَرْضُ مُخْضَرَّةًۜ اِنَّ اللّٰهَ لَطٖيفٌ خَبٖيرٌۚ (64)لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمٖيدُ۟

s 339 22 Hac (78)* [17. cz 4. hzb 19. syf]

(65)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْاَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرٖي فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖۜ وَيُمْسِكُ السَّمَٓاءَ اَنْ تَقَعَ عَلَى الْاَرْضِ اِلَّا بِاِذْنِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ (66)وَهُوَ الَّذٖٓي اَحْيَاكُمْۘ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيٖيكُمْۜ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُورٌ (67)لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْاَمْرِ وَادْعُ اِلٰى رَبِّكَۜ اِنَّكَ لَعَلٰى هُدًى مُسْتَقٖيمٍ (68)وَاِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (69)اَللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فٖيمَا كُنْتُمْ فٖيهِ تَخْتَلِفُونَ (70)اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّ ذٰلِكَ فٖي كِتَابٍۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرٌ (71)وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهٖ عِلْمٌۜ وَمَا لِلظَّالِمٖينَ مِنْ نَصٖيرٍ (72)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فٖي وُجُوهِ الَّذٖينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَۜ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذٖينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۜ قُلْ اَفَاُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكُمْۜ اَلنَّارُۜ وَعَدَهَا اللّٰهُ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ۟

s 340 22 Hac (78)* [17. cz 4. hzb 20. syf]

(73)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُۜ اِنَّ الَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُۜ وَاِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْـًٔا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُۜ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (74)مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزٖيزٌ (75)اَللّٰهُ يَصْطَفٖي مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِۜ اِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌۚ (76)يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ (77)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۚ (78)وَجَاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِهٖۜ هُوَ اجْتَبٰيكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّٖينِ مِنْ حَرَجٍۜ مِلَّةَ اَبٖيكُمْ اِبْرٰهٖيمَۜ هُوَ سَمّٰيكُمُ الْمُسْلِمٖينَ مِنْ قَبْلُ وَفٖي هٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهٖيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَٓاءَ عَلَى النَّاسِۚ فَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللّٰهِۜ هُوَ مَوْلٰيكُمْۚ فَنِعْمَ الْمَوْلٰى وَنِعْمَ النَّصٖيرُ

Cüz 18 s 341 23 Mü’minûn (118) [18. cz 1. hzb 1. syf]

23 Mü’minûn (118) سُورَةُ المؤمنون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَۙ (2)اَلَّذٖينَ هُمْ فٖي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَۙ (3)وَالَّذٖينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَۙ (4)وَالَّذٖينَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ فَاعِلُونَۙ (5)وَالَّذٖينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَۙ (6)اِلَّا عَلٰٓى اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومٖينَۚ (7)فَمَنِ ابْتَغٰى وَرَٓاءَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْعَادُونَۚ (8)وَالَّذٖينَ هُمْ لِاَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَۙ (9)وَالَّذٖينَ هُمْ عَلٰى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَۢ (10)اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَۙ (11)اَلَّذٖينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَۜ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (12)وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طٖينٍۚ (13)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فٖي قَرَارٍ مَكٖينٍۖ (14)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًاۗ ثُمَّ اَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا اٰخَرَۜ فَتَبَارَكَ اللّٰهُ اَحْسَنُ الْخَالِقٖينَۜ (15)ثُمَّ اِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَۜ (16)ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ تُبْعَثُونَ (17)وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَٓائِقَۗ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلٖينَ

s 342 23 Mü’minûn (118) [18. cz 1. hzb 2. syf]

(18)وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً بِقَدَرٍ فَاَسْكَنَّاهُ فِي الْاَرْضِۗ وَاِنَّا عَلٰى ذَهَابٍ بِهٖ لَقَادِرُونَۚ (19)فَاَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهٖ جَنَّاتٍ مِنْ نَخٖيلٍ وَاَعْنَابٍۢ لَكُمْ فٖيهَا فَوَاكِهُ۬ كَثٖيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۙ (20)وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَٓاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْاٰكِلٖينَ (21)وَاِنَّ لَكُمْ فِي الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةًۜ نُسْقٖيكُمْ مِمَّا فٖي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فٖيهَا مَنَافِعُ كَثٖيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۙ (22)وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ۟ (23)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِهٖ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اَفَلَا تَتَّقُونَ (24)فَقَالَ الْمَلَؤُ۬ا الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهٖ مَا هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۙ يُرٖيدُ اَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةًۚ مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فٖٓي اٰبَٓائِنَا الْاَوَّلٖينَۚ (25)اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلٌ بِهٖ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهٖ حَتّٰى حٖينٍ (26)قَالَ رَبِّ انْصُرْنٖي بِمَا كَذَّبُونِ (27)فَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِ اَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَاِذَا جَٓاءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُۙ فَاسْلُكْ فٖيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْۚ وَلَا تُخَاطِبْنٖي فِي الَّذٖينَ ظَلَمُواۚ اِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ

s 343 23 Mü’minûn (118) [18. cz 1. hzb 3. syf]

(28)فَاِذَا اسْتَوَيْتَ اَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي نَجّٰينَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ (29)وَقُلْ رَبِّ اَنْزِلْنٖي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَاَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلٖينَ (30)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ وَاِنْ كُنَّا لَمُبْتَلٖينَ (31)ثُمَّ اَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَرٖينَۚ (32)فَاَرْسَلْنَا فٖيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اَفَلَا تَتَّقُونَ۟ (33)وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَٓاءِ الْاٰخِرَةِ وَاَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ مَا هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۙ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (34)وَلَئِنْ اَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ اِنَّكُمْ اِذًا لَخَاسِرُونَ (35)اَيَعِدُكُمْ اَنَّكُمْ اِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا اَنَّكُمْ مُخْرَجُونَۖ (36)هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَۖ (37)اِنْ هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثٖينَۖ (38)اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلٌۨ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنٖينَ (39)قَالَ رَبِّ انْصُرْنٖي بِمَا كَذَّبُونِ (40)قَالَ عَمَّا قَلٖيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمٖينَۚ (41)فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَٓاءًۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ (42)ثُمَّ اَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا اٰخَرٖينَۜ

s 344 23 Mü’minûn (118) [18. cz 1. hzb 4. syf]

(43)مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَۜ (44)ثُمَّ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَاۜ كُلَّمَا جَٓاءَ اُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَاَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ اَحَادٖيثَۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (45)ثُمَّ اَرْسَلْنَا مُوسٰى وَاَخَاهُ هٰرُونَ بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبٖينٍۙ (46)اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهٖ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالٖينَۚ (47)فَقَالُٓوا اَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَۚ (48)فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكٖينَ (49)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (50)وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُٓ اٰيَةً وَاٰوَيْنَاهُمَٓا اِلٰى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعٖينٍ۟ (51)يَٓا اَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًاۜ اِنّٖي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلٖيمٌۜ (52)وَاِنَّ هٰذِهٖٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَاَنَا۬ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (53)فَتَقَطَّعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًاۜ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (54)فَذَرْهُمْ فٖي غَمْرَتِهِمْ حَتّٰى حٖينٍ (55)اَيَحْسَبُونَ اَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهٖ مِنْ مَالٍ وَبَنٖينَۙ (56)نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِۜ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (57)اِنَّ الَّذٖينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَۙ (58)وَالَّذٖينَ هُمْ بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَۙ (59)وَالَّذٖينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَۙ

s 345 23 Mü’minûn (118) [18. cz 1. hzb 5. syf]

(60)وَالَّذٖينَ يُؤْتُونَ مَٓا اٰتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ اَنَّهُمْ اِلٰى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَۙ (61)اُو۬لٰٓئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (62)وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (63)بَلْ قُلُوبُهُمْ فٖي غَمْرَةٍ مِنْ هٰذَا وَلَهُمْ اَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (64)حَتّٰٓى اِذَٓا اَخَذْنَا مُتْرَفٖيهِمْ بِالْعَذَابِ اِذَا هُمْ يَجْـَٔرُونَۜ (65)لَا تَجْـَٔرُوا الْيَوْمَ اِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (66)قَدْ كَانَتْ اٰيَاتٖي تُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلٰٓى اَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَۙ (67)مُسْتَكْبِرٖينَ بِهٖۗ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (68)اَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ اَمْ جَٓاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ اٰبَٓاءَهُمُ الْاَوَّلٖينَۘ (69)اَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَۘ (70)اَمْ يَقُولُونَ بِهٖ جِنَّةٌۜ بَلْ جَٓاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَاَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (71)وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ اَهْوَٓاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ فٖيهِنَّۜ بَلْ اَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَۜ (72)اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌۗ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقٖينَ (73)وَاِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (74)وَاِنَّ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ

s 346 23 Mü’minûn (118) [18. cz 2. hzb 6. syf]

(75)وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فٖي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (76)وَلَقَدْ اَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (77)حَتّٰٓى اِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدٖيدٍ اِذَا هُمْ فٖيهِ مُبْلِسُونَ۟ (78)وَهُوَ الَّذٖٓي اَنْشَاَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٔدَةَۜ قَلٖيلًا مَا تَشْكُرُونَ (79)وَهُوَ الَّذٖي ذَرَاَكُمْ فِي الْاَرْضِ وَاِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (80)وَهُوَ الَّذٖي يُحْيٖ وَيُمٖيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ (81)بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْاَوَّلُونَ (82)قَالُٓوا ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (83)لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَاٰبَٓاؤُ۬نَا هٰذَا مِنْ قَبْلُ اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ (84)قُلْ لِمَنِ الْاَرْضُ وَمَنْ فٖيهَٓا اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (85)سَيَقُولُونَ لِلّٰهِۜ قُلْ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ (86)قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظٖيمِ (87)سَيَقُولُونَ لِلّٰهِۜ قُلْ اَفَلَا تَتَّقُونَ (88)قُلْ مَنْ بِيَدِهٖ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجٖيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (89)سَيَقُولُونَ لِلّٰهِۜ قُلْ فَاَنّٰى تُسْحَرُونَ

s 347 23 Mü’minûn (118) [18. cz 2. hzb 7. syf]

(90)بَلْ اَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (91)مَا اتَّخَذَ اللّٰهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ اِلٰهٍ اِذًا لَذَهَبَ كُلُّ اِلٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُونَۙ (92)عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ۟ (93)قُلْ رَبِّ اِمَّا تُرِيَنّٖي مَا يُوعَدُونَۙ (94)رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنٖي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ (95)وَاِنَّا عَلٰٓى اَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (96)اِدْفَعْ بِالَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ السَّيِّئَةَۜ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (97)وَقُلْ رَبِّ اَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطٖينِۙ (98)وَاَعُوذُ بِكَ رَبِّ اَنْ يَحْضُرُونِ (99)حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِۙ (100)لَعَلّٖٓي اَعْمَلُ صَالِحًا فٖيمَا تَرَكْتُ كَلَّاۜ اِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَٓائِلُهَاۜ وَمِنْ وَرَٓائِهِمْ بَرْزَخٌ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (101)فَاِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَٓا اَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَٓاءَلُونَ (102)فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازٖينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (103)وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازٖينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فٖي جَهَنَّمَ خَالِدُونَۚ (104)تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فٖيهَا كَالِحُونَ

s 348 23 Mü’minûn (118) [18. cz 2. hzb 8. syf]

(105)اَلَمْ تَكُنْ اٰيَاتٖي تُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (106)قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَٓالّٖينَ (107)رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا مِنْهَا فَاِنْ عُدْنَا فَاِنَّا ظَالِمُونَ (108)قَالَ اخْسَؤُ۫ا فٖيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (109)اِنَّهُ كَانَ فَرٖيقٌ مِنْ عِبَادٖي يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمٖينَۚ (110)فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتّٰٓى اَنْسَوْكُمْ ذِكْرٖي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (111)اِنّٖي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُٓواۙ اَنَّهُمْ هُمُ الْفَٓائِزُونَ (112)قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْاَرْضِ عَدَدَ سِنٖينَ (113)قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ الْعَٓادّٖينَ (114)قَالَ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا قَلٖيلًا لَوْ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (115)اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَاَنَّكُمْ اِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (116)فَتَعَالَى اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرٖيمِ (117)وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۙ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهٖۙ فَاِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهٖۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (118)وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمٖينَ

s 349 24 Nûr (64) [18. cz 2. hzb 9. syf]

24 Nûr (64) سُورَةُ النور

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سُورَةٌ اَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَاَنْزَلْنَا فٖيهَٓا اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (2)اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانٖي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍۖ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فٖي دٖينِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۚ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَٓائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ (3)اَلزَّانٖي لَا يَنْكِحُ اِلَّا زَانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةًۘ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَٓا اِلَّا زَانٍ اَوْ مُشْرِكٌۚ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ (4)وَالَّذٖينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِاَرْبَعَةِ شُهَدَٓاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانٖينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً اَبَدًاۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَۙ (5)اِلَّا الَّذٖينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُواۚ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (6)وَالَّذٖينَ يَرْمُونَ اَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَٓاءُ اِلَّٓا اَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ اَحَدِهِمْ اَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّٰهِۙ اِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقٖينَ (7)وَالْخَامِسَةُ اَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبٖينَ (8)وَيَدْرَؤُ۬ا عَنْهَا الْعَذَابَ اَنْ تَشْهَدَ اَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّٰهِۙ اِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبٖينَۙ (9)وَالْخَامِسَةَ اَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهَٓا اِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (10)وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَاَنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ حَكٖيمٌ۟

s 350 24 Nûr (64) [18. cz 2. hzb 10. syf]

(11)اِنَّ الَّذٖينَ جَٓاؤُ۫ بِالْاِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْۜ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْۜ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْۜ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْاِثْمِۚ وَالَّذٖي تَوَلّٰى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظٖيمٌ (12)لَوْلَٓا اِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِاَنْفُسِهِمْ خَيْرًاۙ وَقَالُوا هٰذَٓا اِفْكٌ مُبٖينٌ (13)لَوْلَا جَٓاؤُ۫ عَلَيْهِ بِاَرْبَعَةِ شُهَدَٓاءَۚ فَاِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَٓاءِ فَاُو۬لٰٓئِكَ عِنْدَ اللّٰهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (14)وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فٖي مَٓا اَفَضْتُمْ فٖيهِ عَذَابٌ عَظٖيمٌۚ (15)اِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِاَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِاَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًاۗ وَهُوَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظٖيمٌ (16)وَلَوْلَٓا اِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَٓا اَنْ نَتَكَلَّمَ بِهٰذَاۗ سُبْحَانَكَ هٰذَا بُهْتَانٌ عَظٖيمٌ (17)يَعِظُكُمُ اللّٰهُ اَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهٖٓ اَبَدًا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَۚ (18)وَيُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (19)اِنَّ الَّذٖينَ يُحِبُّونَ اَنْ تَشٖيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌۙ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (20)وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَاَنَّ اللّٰهَ رَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ۟

s 351 24 Nûr (64) [18. cz 3. hzb 11. syf]

(21)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَاِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَٓاءِ وَالْمُنْكَرِۜ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكٰى مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ اَبَدًاۙ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يُزَكّٖي مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (22)وَلَا يَأْتَلِ اُو۬لُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ اَنْ يُؤْتُٓوا اُو۬لِي الْقُرْبٰى وَالْمَسَاكٖينَ وَالْمُهَاجِرٖينَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُواۜ اَلَا تُحِبُّونَ اَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (23)اِنَّ الَّذٖينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌۙ (24)يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ اَلْسِنَتُهُمْ وَاَيْدٖيهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (25)يَوْمَئِذٍ يُوَفّٖيهِمُ اللّٰهُ دٖينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ اَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبٖينُ (26)اَلْخَبٖيثَاتُ لِلْخَبٖيثٖينَ وَالْخَبٖيثُونَ لِلْخَبٖيثَاتِۚ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبٖينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِۚ اُو۬لٰٓئِكَ مُبَرَّؤُ۫نَ مِمَّا يَقُولُونَۜ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرٖيمٌ۟ (27)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّٰى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلٰٓى اَهْلِهَاۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

s 352 24 Nûr (64) [18. cz 3. hzb 12. syf]

(28)فَاِنْ لَمْ تَجِدُوا فٖيهَٓا اَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتّٰى يُؤْذَنَ لَكُمْۚ وَاِنْ قٖيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ اَزْكٰى لَكُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلٖيمٌ (29)لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فٖيهَا مَتَاعٌ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (30)قُلْ لِلْمُؤْمِنٖينَ يَغُضُّوا مِنْ اَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْۜ ذٰلِكَ اَزْكٰى لَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (31)وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ اَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدٖينَ زٖينَتَهُنَّ اِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلٰى جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبْدٖينَ زٖينَتَهُنَّ اِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ اَوْ اٰبَٓائِهِنَّ اَوْ اٰبَٓاءِ بُعُولَتِهِنَّ اَوْ اَبْنَٓائِهِنَّ اَوْ اَبْنَٓاءِ بُعُولَتِهِنَّ اَوْ اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَنٖٓي اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَنٖٓي اَخَوَاتِهِنَّ اَوْ نِسَٓائِهِنَّ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّ اَوِ التَّابِعٖينَ غَيْرِ اُو۬لِي الْاِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ اَوِ الطِّفْلِ الَّذٖينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلٰى عَوْرَاتِ النِّسَٓاءِۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِاَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفٖينَ مِنْ زٖينَتِهِنَّۜ وَتُوبُٓوا اِلَى اللّٰهِ جَمٖيعًا اَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

s 353 24 Nûr (64) [18. cz 3. hzb 13. syf]

(32)وَاَنْكِحُوا الْاَيَامٰى مِنْكُمْ وَالصَّالِحٖينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَاِمَٓائِكُمْۜ اِنْ يَكُونُوا فُقَرَٓاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلٖيمٌ (33)وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذٖينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتّٰى يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۜ وَالَّذٖينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ اِنْ عَلِمْتُمْ فٖيهِمْ خَيْرًاۗ وَاٰتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللّٰهِ الَّذٖٓي اٰتٰيكُمْۜ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَٓاءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَاِنَّ اللّٰهَ مِنْ بَعْدِ اِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (34)وَلَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكُمْ اٰيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقٖينَ۟ (35)اَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ مَثَلُ نُورِهٖ كَمِشْكٰوةٍ فٖيهَا مِصْبَاحٌۜ اَلْمِصْبَاحُ فٖي زُجَاجَةٍۜ اَلزُّجَاجَةُ كَاَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍۙ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضٖٓيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌۜ نُورٌ عَلٰى نُورٍۜ يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهٖ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌۙ (36)فٖي بُيُوتٍ اَذِنَ اللّٰهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فٖيهَا اسْمُهُۙ يُسَبِّحُ لَهُ فٖيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِۙ

s 354 24 Nûr (64) [18. cz 3. hzb 14. syf]

(37)رِجَالٌۙ لَا تُلْهٖيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَاِقَامِ الصَّلٰوةِ وَاٖيتَٓاءِ الزَّكٰوةِۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فٖيهِ الْقُلُوبُ وَالْاَبْصَارُۙ (38)لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزٖيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهٖۜ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39)وَالَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقٖيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْاٰنُ مَٓاءًۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهُ فَوَفّٰيهُ حِسَابَهُۜ وَاللّٰهُ سَرٖيعُ الْحِسَابِۙ (40)اَوْ كَظُلُمَاتٍ فٖي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشٰيهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهٖ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهٖ سَحَابٌۜ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍۜ اِذَٓا اَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرٰيهَاۜ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ۟ (41)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَالطَّيْرُ صَٓافَّاتٍۜ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبٖيحَهُۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (42)وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَصٖيرُ (43)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُزْجٖي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهٖۚ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَٓاءِ مِنْ جِبَالٍ فٖيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصٖيبُ بِهٖ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَٓاءُۜ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهٖ يَذْهَبُ بِالْاَبْصَارِۜ

s 355 24 Nûr (64) [18. cz 4. hzb 15. syf]

(44)يُقَلِّبُ اللّٰهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِاُو۬لِي الْاَبْصَارِ (45)وَاللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دَٓابَّةٍ مِنْ مَٓاءٍۚ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشٖي عَلٰى بَطْنِهٖۚ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشٖي عَلٰى رِجْلَيْنِۚ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشٖي عَلٰٓى اَرْبَعٍۜ يَخْلُقُ اللّٰهُ مَا يَشَٓاءُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (46)لَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اٰيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍۜ وَاللّٰهُ يَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (47)وَيَقُولُونَ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالرَّسُولِ وَاَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرٖيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَۜ وَمَٓا اُو۬لٰٓئِكَ بِالْمُؤْمِنٖينَ (48)وَاِذَا دُعُٓوا اِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِهٖ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ اِذَا فَرٖيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (49)وَاِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُٓوا اِلَيْهِ مُذْعِنٖينَۜ (50)اَفٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اَمِ ارْتَابُٓوا اَمْ يَخَافُونَ اَنْ يَحٖيفَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۜ بَلْ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ۟ (51)اِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنٖينَ اِذَا دُعُٓوا اِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِهٖ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ اَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (52)وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللّٰهَ وَيَتَّقْهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَٓائِزُونَ (53)وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ اَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّۜ قُلْ لَا تُقْسِمُواۚ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌۜ اِنَّ اللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

s 356 24 Nûr (64) [18. cz 4. hzb 16. syf]

(54)قُلْ اَطٖيعُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُوا الرَّسُولَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْۜ وَاِنْ تُطٖيعُوهُ تَهْتَدُواۜ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (55)وَعَدَ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۖ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دٖينَهُمُ الَّذِي ارْتَضٰى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ اَمْنًاۜ يَعْبُدُونَنٖي لَا يُشْرِكُونَ بٖي شَيْـًٔاۜ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (56)وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَطٖيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (57)لَا تَحْسَبَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا مُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَأْوٰيهُمُ النَّارُۜ وَلَبِئْسَ الْمَصٖيرُ۟ (58)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذٖينَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ وَالَّذٖينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰثَ مَرَّاتٍۜ مِنْ قَبْلِ صَلٰوةِ الْفَجْرِ وَحٖينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهٖيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلٰوةِ الْعِشَٓاءِ۠ ثَلٰثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْۜ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّۜ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ

s 357 24 Nûr (64) [18. cz 4. hzb 17. syf]

(59)وَاِذَا بَلَغَ الْاَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِهٖۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (60)وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَٓاءِ الّٰتٖي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ اَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزٖينَةٍۜ وَاَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّۜ وَاللّٰهُ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (61)لَيْسَ عَلَى الْاَعْمٰى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرٖيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْ اَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اٰبَٓائِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اُمَّهَاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اِخْوَانِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَخَوَاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَعْمَامِكُمْ اَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَخْوَالِكُمْ اَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ اَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُٓ اَوْ صَدٖيقِكُمْۜ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَأْكُلُوا جَمٖيعًا اَوْ اَشْتَاتًاۜ فَاِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةًۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ۟

s 358 24 Nûr (64) [18. cz 4. hzb 18. syf]

(62)اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَاِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلٰٓى اَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُۜ اِنَّ الَّذٖينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖۚ فَاِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (63)لَا تَجْعَلُوا دُعَٓاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَٓاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًاۜ قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الَّذٖينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًاۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذٖينَ يُخَالِفُونَ عَنْ اَمْرِهٖٓ اَنْ تُصٖيبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصٖيبَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (64)اَلَٓا اِنَّ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قَدْ يَعْلَمُ مَٓا اَنْتُمْ عَلَيْهِۜ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ اِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

25 Furkan (77)* سُورَةُ الفرقان

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)تَبَارَكَ الَّذٖي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلٰى عَبْدِهٖ لِيَكُونَ لِلْعَالَمٖينَ نَذٖيرًاۙ (2)اَلَّذٖي لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرٖيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدٖيرًا

s 359 25 Furkan (77)* [18. cz 4. hzb 19. syf]

(3)وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖٓ اٰلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِاَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيٰوةً وَلَا نُشُورًا (4)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اِفْكٌۨ افْتَرٰيهُ وَاَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ اٰخَرُونَۚۛ فَقَدْ جَٓاؤُ۫ ظُلْمًا وَزُورًاۚۛ (5)وَقَالُٓوا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلٰى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَاَصٖيلًا (6)قُلْ اَنْزَلَهُ الَّذٖي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحٖيمًا (7)وَقَالُوا مَا لِ‌هٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشٖي فِي الْاَسْوَاقِۜ لَوْلَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذٖيرًاۙ (8)اَوْ يُلْقٰٓى اِلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَاۜ وَقَالَ الظَّالِمُونَ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (9)اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطٖيعُونَ سَبٖيلًا۟ (10)تَبَارَكَ الَّذٖٓي اِنْ شَٓاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۙ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (11)بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَاَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعٖيرًاۚ

s 360 25 Furkan (77)* [18. cz 4. hzb 20. syf]

(12)اِذَا رَاَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعٖيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفٖيرًا (13)وَاِذَٓا اُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنٖينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًاۜ (14)لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثٖيرًا (15)قُلْ اَذٰلِكَ خَيْرٌ اَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتٖي وُعِدَ الْمُتَّقُونَۜ كَانَتْ لَهُمْ جَزَٓاءً وَمَصٖيرًا (16)لَهُمْ فٖيهَا مَا يَشَٓاؤُ۫نَ خَالِدٖينَۜ كَانَ عَلٰى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُ۫لًا (17)وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَقُولُ ءَاَنْتُمْ اَضْلَلْتُمْ عِبَادٖي هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبٖيلَۜ (18)قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغٖي لَنَٓا اَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ اَوْلِيَٓاءَ وَلٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى نَسُوا الذِّكْرَۚ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (19)فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَۙ فَمَا تَسْتَطٖيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًاۚ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبٖيرًا (20)وَمَٓا اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلٖينَ اِلَّٓا اِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْاَسْوَاقِۜ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةًۜ اَتَصْبِرُونَۚ وَكَانَ رَبُّكَ بَصٖيرًا۟

Cüz 19 s 361 25 Furkan (77)* [19. cz 1. hzb 1. syf]

(21)وَقَالَ الَّذٖينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ نَرٰى رَبَّنَاۜ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فٖٓي اَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبٖيرًا (22)يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلٰٓئِكَةَ لَا بُشْرٰى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمٖينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (23)وَقَدِمْنَٓا اِلٰى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَٓاءً مَنْثُورًا (24)اَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَاَحْسَنُ مَقٖيلًا (25)وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَٓاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلٰٓئِكَةُ تَنْزٖيلًا (26)اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍۨ الْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِۜ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرٖينَ عَسٖيرًا (27)وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلٰى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنٖي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبٖيلًا (28)يَا وَيْلَتٰى لَيْتَنٖي لَمْ اَتَّخِذْ فُلَانًا خَلٖيلًا (29)لَقَدْ اَضَلَّنٖي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ اِذْ جَٓاءَنٖيۜ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْاِنْسَانِ خَذُولًا (30)وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ اِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْاٰنَ مَهْجُورًا (31)وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمٖينَۜ وَكَفٰى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصٖيرًا (32)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْاٰنُ جُمْلَةً وَاحِدَةًۚ كَذٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهٖ فُؤٰادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتٖيلًا

s 362 25 Furkan (77)* [19. cz 1. hzb 2. syf]

(33)وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَاَحْسَنَ تَفْسٖيرًاۜ (34)اَلَّذٖينَ يُحْشَرُونَ عَلٰى وُجُوهِهِمْ اِلٰى جَهَنَّمَۙ اُو۬لٰٓئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَاَضَلُّ سَبٖيلًا۟ (35)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُٓ اَخَاهُ هٰرُونَ وَزٖيرًاۚ (36)فَقُلْنَا اذْهَبَٓا اِلَى الْقَوْمِ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمٖيرًاۜ (37)وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ اَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ اٰيَةًۜ وَاَعْتَدْنَا لِلظَّالِمٖينَ عَذَابًا اَلٖيمًاۚ (38)وَعَادًا وَثَمُودَا۬ وَاَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذٰلِكَ كَثٖيرًا (39)وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْاَمْثَالَۘ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبٖيرًا (40)وَلَقَدْ اَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتٖٓي اُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِۜ اَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَاۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (41)وَاِذَا رَاَوْكَ اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلَّا هُزُوًاۜ اَهٰذَا الَّذٖي بَعَثَ اللّٰهُ رَسُولًا (42)اِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ اٰلِهَتِنَا لَوْلَٓا اَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَاۜ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حٖينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ اَضَلُّ سَبٖيلًا (43)اَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهُ هَوٰيهُۜ اَفَاَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكٖيلًاۙ

s 363 25 Furkan (77)* [19. cz 1. hzb 3. syf]

(44)اَمْ تَحْسَبُ اَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ اَوْ يَعْقِلُونَۜ اِنْ هُمْ اِلَّا كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَبٖيلًا۟ (45)اَلَمْ تَرَ اِلٰى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّۚ وَلَوْ شَٓاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًاۚ ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلٖيلًاۙ (46)ثُمَّ قَبَضْنَاهُ اِلَيْنَا قَبْضًا يَسٖيرًا (47)وَهُوَ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (48)وَهُوَ الَّذٖٓي اَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖۚ وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً طَهُورًاۙ (49)لِنُحْيِيَ بِهٖ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَٓا اَنْعَامًا وَاَنَاسِيَّ كَثٖيرًا (50)وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواۘ فَاَبٰٓى اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُورًا (51)وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فٖي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذٖيرًاۘ (52)فَلَا تُطِعِ الْكَافِرٖينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهٖ جِهَادًا كَبٖيرًا (53)وَهُوَ الَّذٖي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌۚ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (54)وَهُوَ الَّذٖي خَلَقَ مِنَ الْمَٓاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًاۜ وَكَانَ رَبُّكَ قَدٖيرًا (55)وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْۜ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلٰى رَبِّهٖ ظَهٖيرًا

s 364 25 Furkan (77)* [19. cz 1. hzb 4. syf]

(56)وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذٖيرًا (57)قُلْ مَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ اِلَّا مَنْ شَٓاءَ اَنْ يَتَّخِذَ اِلٰى رَبِّهٖ سَبٖيلًا (58)وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذٖي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهٖۜ وَكَفٰى بِهٖ بِذُنُوبِ عِبَادِهٖ خَبٖيرًاۚۛ (59)اَلَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۚۛ اَلرَّحْمٰنُ فَسْـَٔلْ بِهٖ خَبٖيرًا (60)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمٰنُۗ اَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا۟ (61)تَبَارَكَ الَّذٖي جَعَلَ فِي السَّمَٓاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فٖيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنٖيرًا (62)وَهُوَ الَّذٖي جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يَذَّكَّرَ اَوْ اَرَادَ شُكُورًا (63)وَعِبَادُ الرَّحْمٰنِ الَّذٖينَ يَمْشُونَ عَلَى الْاَرْضِ هَوْنًا وَاِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (64)وَالَّذٖينَ يَبٖيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (65)وَالَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۗ اِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًاۗ (66)اِنَّهَا سَٓاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (67)وَالَّذٖينَ اِذَٓا اَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوَامًا

s 365 25 Furkan (77)* [19. cz 1. hzb 5. syf]

(68)وَالَّذٖينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتٖي حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ اَثَامًاۙ (69)يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَيَخْلُدْ فٖيهٖ مُهَانًاۗ (70)اِلَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَاُو۬لٰٓئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَاتٍۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا (71)وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاِنَّهُ يَتُوبُ اِلَى اللّٰهِ مَتَابًا (72)وَالَّذٖينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَۙ وَاِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (73)وَالَّذٖينَ اِذَا ذُكِّرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (74)وَالَّذٖينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ اَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ اَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقٖينَ اِمَامًا (75)اُو۬لٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فٖيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًاۙ (76)خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (77)قُلْ مَا يَعْبَؤُ۬ا بِكُمْ رَبّٖي لَوْلَا دُعَٓاؤُ۬كُمْۚ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا

s 366 26 Şuarâ (227) [19. cz 2. hzb 6. syf]

26 Şuarâ (227) سُورَةُ الشعراء

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)طٰسٓمٓۜ (2)تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبٖينِ (3)لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ اَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنٖينَ (4)اِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَٓاءِ اٰيَةً فَظَلَّتْ اَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعٖينَ (5)وَمَا يَأْتٖيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمٰنِ مُحْدَثٍ اِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضٖينَ (6)فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتٖيهِمْ اَنْبٰٓؤُ۬ا مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (7)اَوَلَمْ يَرَوْا اِلَى الْاَرْضِ كَمْ اَنْبَتْنَا فٖيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرٖيمٍ (8)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (9)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (10)وَاِذْ نَادٰى رَبُّكَ مُوسٰٓى اَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَۙ (11)قَوْمَ فِرْعَوْنَۜ اَلَا يَتَّقُونَ (12)قَالَ رَبِّ اِنّٖٓي اَخَافُ اَنْ يُكَذِّبُونِۜ (13)وَيَضٖيقُ صَدْرٖي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانٖي فَاَرْسِلْ اِلٰى هٰرُونَ (14)وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَاَخَافُ اَنْ يَقْتُلُونِۚ (15)قَالَ كَلَّاۚ فَاذْهَبَا بِاٰيَاتِنَٓا اِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (16)فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَٓا اِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمٖينَۙ (17)اَنْ اَرْسِلْ مَعَنَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۜ (18)قَالَ اَلَمْ نُرَبِّكَ فٖينَا وَلٖيدًا وَلَبِثْتَ فٖينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنٖينَ (19)وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتٖي فَعَلْتَ وَاَنْتَ مِنَ الْكَافِرٖينَ

s 367 26 Şuarâ (227) [19. cz 2. hzb 7. syf]

(20)قَالَ فَعَلْتُهَٓا اِذًا وَاَنَا۬ مِنَ الضَّٓالّٖينَۜ (21)فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لٖي رَبّٖي حُكْمًا وَجَعَلَنٖي مِنَ الْمُرْسَلٖينَ (22)وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ اَنْ عَبَّدْتَ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۜ (23)قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمٖينَ (24)قَالَ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۜ اِنْ كُنْتُمْ مُوقِنٖينَ (25)قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُٓ اَلَا تَسْتَمِعُونَ (26)قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّلٖينَ (27)قَالَ اِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذٖٓي اُرْسِلَ اِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (28)قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَاۜ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (29)قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ اِلٰهًا غَيْرٖي لَاَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونٖينَ (30)قَالَ اَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبٖينٍ (31)قَالَ فَأْتِ بِهٖٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (32)فَاَلْقٰى عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبٖينٌۚ (33)وَنَزَعَ يَدَهُ فَاِذَا هِيَ بَيْضَٓاءُ لِلنَّاظِرٖينَ۟ (34)قَالَ لِلْمَلَاِ حَوْلَهُٓ اِنَّ هٰذَا لَسَاحِرٌ عَلٖيمٌۙ (35)يُرٖيدُ اَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهٖۗ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (36)قَالُٓوا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَٓائِنِ حَاشِرٖينَۙ (37)يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلٖيمٍ (38)فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمٖيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍۙ (39)وَقٖيلَ لِلنَّاسِ هَلْ اَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَۙ

s 368 26 Şuarâ (227) [19. cz 2. hzb 8. syf]

(40)لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ اِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبٖينَ (41)فَلَمَّا جَٓاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ اَئِنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبٖينَ (42)قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ اِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبٖينَ (43)قَالَ لَهُمْ مُوسٰٓى اَلْقُوا مَٓا اَنْتُمْ مُلْقُونَ (44)فَاَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ اِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (45)فَاَلْقٰى مُوسٰى عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَۚ (46)فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدٖينَۙ (47)قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمٖينَۙ (48)رَبِّ مُوسٰى وَهٰرُونَ (49)قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّهُ لَكَبٖيرُكُمُ الَّذٖي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۜ لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعٖينَ (50)قَالُوا لَا ضَيْرَۘ اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَۚ (51)اِنَّا نَطْمَعُ اَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَٓا اَنْ كُنَّٓا اَوَّلَ الْمُؤْمِنٖينَۜ۟ (52)وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَسْرِ بِعِبَادٖٓي اِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (53)فَاَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَٓائِنِ حَاشِرٖينَۚ (54)اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلٖيلُونَۙ (55)وَاِنَّهُمْ لَنَا لَغَٓائِظُونَۙ (56)وَاِنَّا لَجَمٖيعٌ حَاذِرُونَۜ (57)فَاَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ (58)وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرٖيمٍۙ (59)كَذٰلِكَۜ وَاَوْرَثْنَاهَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۚ (60)فَاَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقٖينَ

s 369 26 Şuarâ (227) [19. cz 2. hzb 9. syf]

(61)فَلَمَّا تَرَٓاءَ الْجَمْعَانِ قَالَ اَصْحَابُ مُوسٰٓى اِنَّا لَمُدْرَكُونَۚ (62)قَالَ كَلَّاۚ اِنَّ مَعِيَ رَبّٖي سَيَهْدٖينِ (63)فَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَۜ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظٖيمِۚ (64)وَاَزْلَفْنَا ثَمَّ الْاٰخَرٖينَۚ (65)وَاَنْجَيْنَا مُوسٰى وَمَنْ مَعَهُٓ اَجْمَعٖينَۚ (66)ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَرٖينَۜ (67)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (68)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (69)وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ اِبْرٰهٖيمَۢ (70)اِذْ قَالَ لِاَبٖيهِ وَقَوْمِهٖ مَا تَعْبُدُونَ (71)قَالُوا نَعْبُدُ اَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفٖينَ (72)قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ اِذْ تَدْعُونَۙ (73)اَوْ يَنْفَعُونَكُمْ اَوْ يَضُرُّونَ (74)قَالُوا بَلْ وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا كَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ (75)قَالَ اَفَرَاَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَۙ (76)اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمُ الْاَقْدَمُونَ (77)فَاِنَّهُمْ عَدُوٌّ لٖٓي اِلَّا رَبَّ الْعَالَمٖينَۙ (78)اَلَّذٖي خَلَقَنٖي فَهُوَ يَهْدٖينِۙ (79)وَالَّذٖي هُوَ يُطْعِمُنٖي وَيَسْقٖينِۙ (80)وَاِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفٖينِۖ (81)وَالَّذٖي يُمٖيتُنٖي ثُمَّ يُحْيٖينِۙ (82)وَالَّذٖٓي اَطْمَعُ اَنْ يَغْفِرَ لٖي خَطٖٓيـَٔتٖي يَوْمَ الدّٖينِۜ (83)رَبِّ هَبْ لٖي حُكْمًا وَاَلْحِقْنٖي بِالصَّالِحٖينَۙ

s 370 26 Şuarâ (227) [19. cz 3. hzb 10. syf]

(84)وَاجْعَلْ لٖي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْاٰخِرٖينَۙ (85)وَاجْعَلْنٖي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعٖيمِۙ (86)وَاغْفِرْ لِاَبٖٓي اِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّٓالّٖينَۙ (87)وَلَا تُخْزِنٖي يَوْمَ يُبْعَثُونَۙ (88)يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَۙ (89)اِلَّا مَنْ اَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلٖيمٍۜ (90)وَاُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقٖينَۙ (91)وَبُرِّزَتِ الْجَحٖيمُ لِلْغَاوٖينَۙ (92)وَقٖيلَ لَهُمْ اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَۙ (93)مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ اَوْ يَنْتَصِرُونَۜ (94)فَكُبْكِبُوا فٖيهَا هُمْ وَالْغَاوُ۫نَۙ (95)وَجُنُودُ اِبْلٖيسَ اَجْمَعُونَۜ (96)قَالُوا وَهُمْ فٖيهَا يَخْتَصِمُونَۙ (97)تَاللّٰهِ اِنْ كُنَّا لَفٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍۙ (98)اِذْ نُسَوّٖيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمٖينَ (99)وَمَٓا اَضَلَّنَٓا اِلَّا الْمُجْرِمُونَ (100)فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعٖينَۙ (101)وَلَا صَدٖيقٍ حَمٖيمٍ (102)فَلَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ (103)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (104)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (105)كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍۨ الْمُرْسَلٖينَۚ (106)اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ نُوحٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ (107)اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌۙ (108)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (109)وَمَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَمٖينَۚ (110)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۜ (111)قَالُٓوا اَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْاَرْذَلُونَۜ

s 371 26 Şuarâ (227) [19. cz 3. hzb 11. syf]

(112)قَالَ وَمَا عِلْمٖي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَۚ (113)اِنْ حِسَابُهُمْ اِلَّا عَلٰى رَبّٖي لَوْ تَشْعُرُونَۚ (114)وَمَٓا اَنَا۬ بِطَارِدِ الْمُؤْمِنٖينَۚ (115)اِنْ اَنَا۬ اِلَّا نَذٖيرٌ مُبٖينٌۜ (116)قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومٖينَۜ (117)قَالَ رَبِّ اِنَّ قَوْمٖي كَذَّبُونِۚ (118)فَافْتَحْ بَيْنٖي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنٖي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ (119)فَاَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۚ (120)ثُمَّ اَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقٖينَۜ (121)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (122)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (123)كَذَّبَتْ عَادٌۨ الْمُرْسَلٖينَۚ (124)اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ هُودٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ (125)اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌۙ (126)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (127)وَمَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (128)اَتَبْنُونَ بِكُلِّ رٖيعٍ اٰيَةً تَعْبَثُونَۙ (129)وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَۚ (130)وَاِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارٖينَۚ (131)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (132)وَاتَّقُوا الَّذٖٓي اَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَۚ (133)اَمَدَّكُمْ بِاَنْعَامٍ وَبَنٖينَۙ (134)وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍۚ (135)اِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍۜ (136)قَالُوا سَوَٓاءٌ عَلَيْنَٓا اَوَعَظْتَ اَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظٖينَۙ

s 372 26 Şuarâ (227) [19. cz 3. hzb 12. syf]

(137)اِنْ هٰذَٓا اِلَّا خُلُقُ الْاَوَّلٖينَۙ (138)وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖينَۚ (139)فَكَذَّبُوهُ فَاَهْلَكْنَاهُمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (140)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (141)كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلٖينَۚ (142)اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ صَالِحٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ (143)اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌۙ (144)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (145)وَمَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (146)اَتُتْرَكُونَ فٖي مَا هٰهُنَٓا اٰمِنٖينَۙ (147)فٖي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ (148)وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضٖيمٌۚ (149)وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهٖينَۚ (150)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (151)وَلَا تُطٖيعُٓوا اَمْرَ الْمُسْرِفٖينَۙ (152)اَلَّذٖينَ يُفْسِدُونَ فِي الْاَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (153)قَالُٓوا اِنَّمَٓا اَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرٖينَۚ (154)مَٓا اَنْتَ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَاۚ فَأْتِ بِاٰيَةٍ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (155)قَالَ هٰذِهٖ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍۚ (156)وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُٓوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (157)فَعَقَرُوهَا فَاَصْبَحُوا نَادِمٖينَۙ (158)فَاَخَذَهُمُ الْعَذَابُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (159)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟

s 373 26 Şuarâ (227) [19. cz 3. hzb 13. syf]

(160)كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۨ الْمُرْسَلٖينَۚ (161)اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ لُوطٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ (162)اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌۙ (163)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (164)وَمَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (165)اَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمٖينَۙ (166)وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ اَزْوَاجِكُمْۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (167)قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجٖينَ (168)قَالَ اِنّٖي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالٖينَۜ (169)رَبِّ نَجِّنٖي وَاَهْلٖي مِمَّا يَعْمَلُونَ (170)فَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اَجْمَعٖينَۙ (171)اِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرٖينَۚ (172)ثُمَّ دَمَّرْنَا الْاٰخَرٖينَۚ (173)وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًاۚ فَسَٓاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرٖينَ (174)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (175)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (176)كَذَّبَ اَصْحَابُ لْـَٔيْكَةِ الْمُرْسَلٖينَۚ (177)اِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ (178)اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌۙ (179)فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِۚ (180)وَمَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (181)اَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرٖينَۚ (182)وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقٖيمِۚ (183)وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَٓاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدٖينَۚ

s 374 26 Şuarâ (227) [19. cz 3. hzb 14. syf]

(184)وَاتَّقُوا الَّذٖي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْاَوَّلٖينَۜ (185)قَالُٓوا اِنَّمَٓا اَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرٖينَۙ (186)وَمَٓا اَنْتَ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَاِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبٖينَۚ (187)فَاَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَٓاءِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَۜ (188)قَالَ رَبّٖٓي اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (189)فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِۜ اِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (190)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنٖينَ (191)وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (192)وَاِنَّهُ لَتَنْزٖيلُ رَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (193)نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْاَمٖينُۙ (194)عَلٰى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرٖينَۙ (195)بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبٖينٍۜ (196)وَاِنَّهُ لَفٖي زُبُرِ الْاَوَّلٖينَ (197)اَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ اٰيَةً اَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمٰٓؤُ۬ا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۜ (198)وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلٰى بَعْضِ الْاَعْجَمٖينَۙ (199)فَقَرَاَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ مُؤْمِنٖينَۜ (200)كَذٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فٖي قُلُوبِ الْمُجْرِمٖينَۜ (201)لَا يُؤْمِنُونَ بِهٖ حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلٖيمَۙ (202)فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۙ (203)فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَۜ (204)اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (205)اَفَرَاَيْتَ اِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنٖينَۙ (206)ثُمَّ جَٓاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَۙ

s 375 26 Şuarâ (227) [19. cz 3. hzb 15. syf]

(207)مَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَۜ (208)وَمَٓا اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَۗۛ (209)ذِكْرٰى۠ۛ وَمَا كُنَّا ظَالِمٖينَ (210)وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطٖينُ (211)وَمَا يَنْبَغٖي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطٖيعُونَۜ (212)اِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَۜ (213)فَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبٖينَۚ (214)وَاَنْذِرْ عَشٖيرَتَكَ الْاَقْرَبٖينَۙ (215)وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَۚ (216)فَاِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ اِنّٖي بَرٖٓيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَۚ (217)وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزٖيزِ الرَّحٖيمِۙ (218)اَلَّذٖي يَرٰيكَ حٖينَ تَقُومُۙ (219)وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدٖينَ (220)اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (221)هَلْ اُنَبِّئُكُمْ عَلٰى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطٖينُۜ (222)تَنَزَّلُ عَلٰى كُلِّ اَفَّاكٍ اَثٖيمٍۙ (223)يُلْقُونَ السَّمْعَ وَاَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَۜ (224)وَالشُّعَرَٓاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُ۫نَۜ (225)اَلَمْ تَرَ اَنَّهُمْ فٖي كُلِّ وَادٍ يَهٖيمُونَۙ (226)وَاَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَۙ (227)اِلَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللّٰهَ كَثٖيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواۜ وَسَيَعْلَمُ الَّذٖينَ ظَلَمُٓوا اَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

s 376 27 Neml (93)* [19. cz 4. hzb 16. syf]

27 Neml (93)* سُورَةُ النمل

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)طٰسٓ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْقُرْاٰنِ وَكِتَابٍ مُبٖينٍۙ (2)هُدًى وَبُشْرٰى لِلْمُؤْمِنٖينَۙ (3)اَلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)اِنَّ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ اَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَۜ (5)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ لَهُمْ سُٓوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْاَخْسَرُونَ (6)وَاِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْاٰنَ مِنْ لَدُنْ حَكٖيمٍ عَلٖيمٍ (7)اِذْ قَالَ مُوسٰى لِاَهْلِهٖٓ اِنّٖٓي اٰنَسْتُ نَارًاۜ سَاٰتٖيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ اٰتٖيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (8)فَلَمَّا جَٓاءَهَا نُودِيَ اَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَاۜ وَسُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (9)يَا مُوسٰٓى اِنَّهُٓ اَنَا۬ اللّٰهُ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُۙ (10)وَاَلْقِ عَصَاكَۜ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَٓانٌّ وَلّٰى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْۜ يَا مُوسٰى لَا تَخَفْ اِنّٖي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَۗ (11)اِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُٓوءٍ فَاِنّٖي غَفُورٌ رَحٖيمٌ (12)وَاَدْخِلْ يَدَكَ فٖي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍ فٖي تِسْعِ اٰيَاتٍ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهٖۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقٖينَ (13)فَلَمَّا جَٓاءَتْهُمْ اٰيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هٰذَا سِحْرٌ مُبٖينٌۚ

s 377 27 Neml (93)* [19. cz 4. hzb 17. syf]

(14)وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَٓا اَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّاۜ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدٖينَ۟ (15)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ عِلْمًاۚ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي فَضَّلَنَا عَلٰى كَثٖيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنٖينَ (16)وَوَرِثَ سُلَيْمٰنُ دَاوُ۫دَ وَقَالَ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَاُو۫تٖينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍۜ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبٖينُ (17)وَحُشِرَ لِسُلَيْمٰنَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (18)حَتّٰٓى اِذَٓا اَتَوْا عَلٰى وَادِ النَّمْلِۙ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٓا اَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْۚ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰنُ وَجُنُودُهُۙ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (19)فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ اَوْزِعْنٖٓي اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتٖٓي اَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلٰى وَالِدَيَّ وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضٰيهُ وَاَدْخِلْنٖي بِرَحْمَتِكَ فٖي عِبَادِكَ الصَّالِحٖينَ (20)وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَٓا اَرَى الْهُدْهُدَۘ اَمْ كَانَ مِنَ الْغَٓائِبٖينَ (21)لَاُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدٖيدًا اَوْ لَا۬اَذْبَحَنَّهُٓ اَوْ لَيَأْتِيَنّٖي بِسُلْطَانٍ مُبٖينٍ (22)فَمَكَثَ غَيْرَ بَعٖيدٍ فَقَالَ اَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهٖ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَاٍ بِنَبَاٍ يَقٖينٍ

s 378 27 Neml (93)* [19. cz 4. hzb 18. syf]

(23)اِنّٖي وَجَدْتُ امْرَاَةً تَمْلِكُهُمْ وَاُو۫تِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظٖيمٌ (24)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبٖيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَۙ (25)اَلَّا يَسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذٖي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (26)اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظٖيمِ (27)قَالَ سَنَنْظُرُ اَصَدَقْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبٖينَ (28)اِذْهَبْ بِكِتَابٖي هٰذَا فَاَلْقِهْ اِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (29)قَالَتْ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَؤُ۬ا اِنّٖٓي اُلْقِيَ اِلَيَّ كِتَابٌ كَرٖيمٌ (30)اِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰنَ وَاِنَّهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِۙ (31)اَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونٖي مُسْلِمٖينَ۟ (32)قَالَتْ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَؤُ۬ا اَفْتُونٖي فٖٓي اَمْرٖيۚ مَا كُنْتُ قَاطِعَةً اَمْرًا حَتّٰى تَشْهَدُونِ (33)قَالُوا نَحْنُ اُو۬لُوا قُوَّةٍ وَاُو۬لُوا بَأْسٍ شَدٖيدٍ وَالْاَمْرُ اِلَيْكِ فَانْظُرٖي مَاذَا تَأْمُرٖينَ (34)قَالَتْ اِنَّ الْمُلُوكَ اِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً اَفْسَدُوهَا وَجَعَلُٓوا اَعِزَّةَ اَهْلِهَٓا اَذِلَّةًۚ وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ (35)وَاِنّٖي مُرْسِلَةٌ اِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ

s 379 27 Neml (93)* [19. cz 4. hzb 19. syf]

(36)فَلَمَّا جَٓاءَ سُلَيْمٰنَ قَالَ اَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍۘ فَمَٓا اٰتٰينِ‌يَ اللّٰهُ خَيْرٌ مِمَّٓا اٰتٰيكُمْۚ بَلْ اَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (37)اِرْجِعْ اِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَٓا اَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (38)قَالَ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَؤُ۬ا اَيُّكُمْ يَأْتٖينٖي بِعَرْشِهَا قَبْلَ اَنْ يَأْتُونٖي مُسْلِمٖينَ (39)قَالَ عِفْرٖيتٌ مِنَ الْجِنِّ اَنَا۬ اٰتٖيكَ بِهٖ قَبْلَ اَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَۚ وَاِنّٖي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ اَمٖينٌ (40)قَالَ الَّذٖي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ اَنَا۬ اٰتٖيكَ بِهٖ قَبْلَ اَنْ يَرْتَدَّ اِلَيْكَ طَرْفُكَۜ فَلَمَّا رَاٰهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبّٖي۠ لِيَبْلُوَنٖٓي ءَاَشْكُرُ اَمْ اَكْفُرُۜ وَمَنْ شَكَرَ فَاِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ رَبّٖي غَنِيٌّ كَرٖيمٌ (41)قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ اَتَهْتَدٖٓي اَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذٖينَ لَا يَهْتَدُونَ (42)فَلَمَّا جَٓاءَتْ قٖيلَ اَهٰكَذَا عَرْشُكِۜ قَالَتْ كَاَنَّهُ هُوَۚ وَاُو۫تٖينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمٖينَ (43)وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرٖينَ (44)قٖيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَۚ فَلَمَّا رَاَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَاۜ قَالَ اِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارٖيرَۜ قَالَتْ رَبِّ اِنّٖي ظَلَمْتُ نَفْسٖي وَاَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمٰنَ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ۟

s 380 27 Neml (93)* [19. cz 4. hzb 20. syf]

(45)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًا اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ فَاِذَا هُمْ فَرٖيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (46)قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِۚ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (47)قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَۜ قَالَ طَٓائِرُكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (48)وَكَانَ فِي الْمَدٖينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْاَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (49)قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللّٰهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَاَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهٖ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ اَهْلِهٖ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ (50)وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (51)فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْۙ اَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ اَجْمَعٖينَ (52)فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (53)وَاَنْجَيْنَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (54)وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (55)اَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَٓاءِۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

Cüz 20 s 381 27 Neml (93)* [20. cz 1. hzb 1. syf]

(56)فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اَخْرِجُٓوا اٰلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (57)فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اِلَّا امْرَاَتَهُۘ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرٖينَ (58)وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًاۚ فَسَٓاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرٖينَ۟ (59)قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَسَلَامٌ عَلٰى عِبَادِهِ الَّذٖينَ اصْطَفٰىۜ آٰللّٰهُ خَيْرٌ اَمَّا يُشْرِكُونَۜ (60)اَمَّنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَنْبَتْنَا بِهٖ حَدَٓائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍۚ مَا كَانَ لَكُمْ اَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَاۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَۜ (61)اَمَّنْ جَعَلَ الْاَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَٓا اَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًاۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۜ (62)اَمَّنْ يُجٖيبُ الْمُضْطَرَّ اِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّٓوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَٓاءَ الْاَرْضِۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ قَلٖيلًا مَا تَذَكَّرُونَۜ (63)اَمَّنْ يَهْدٖيكُمْ فٖي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ تَعَالَى اللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُونَۜ

s 382 27 Neml (93)* [20. cz 1. hzb 2. syf]

(64)اَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (65)قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ الْغَيْبَ اِلَّا اللّٰهُۜ وَمَا يَشْعُرُونَ اَيَّانَ يُبْعَثُونَ (66)بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ۠ بَلْ هُمْ فٖي شَكٍّ مِنْهَا۠ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ۟ (67)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا ءَاِذَا كُنَّا تُرَابًا وَاٰبَٓاؤُ۬نَٓا اَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (68)لَقَدْ وُعِدْنَا هٰذَا نَحْنُ وَاٰبَٓاؤُ۬نَا مِنْ قَبْلُۙ اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ (69)قُلْ سٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمٖينَ (70)وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فٖي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (71)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (72)قُلْ عَسٰٓى اَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذٖي تَسْتَعْجِلُونَ (73)وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (74)وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (75)وَمَا مِنْ غَٓائِبَةٍ فِي السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اِلَّا فٖي كِتَابٍ مُبٖينٍ (76)اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَقُصُّ عَلٰى بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اَكْثَرَ الَّذٖي هُمْ فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ

s 383 27 Neml (93)* [20. cz 1. hzb 3. syf]

(77)وَاِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنٖينَ (78)اِنَّ رَبَّكَ يَقْضٖي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهٖۚ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْعَلٖيمُۚ (79)فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبٖينِ (80)اِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتٰى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَٓاءَ اِذَا وَلَّوْا مُدْبِرٖينَ (81)وَمَٓا اَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْۜ اِنْ تُسْمِعُ اِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِاٰيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (82)وَاِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ اَخْرَجْنَا لَهُمْ دَٓابَّةً مِنَ الْاَرْضِ تُكَلِّمُهُمْۙ اَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِاٰيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ۟ (83)وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِاٰيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (84)حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫ قَالَ اَكَذَّبْتُمْ بِاٰيَاتٖي وَلَمْ تُحٖيطُوا بِهَا عِلْمًا اَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (85)وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (86)اَلَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فٖيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (87)وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ شَٓاءَ اللّٰهُۜ وَكُلٌّ اَتَوْهُ دَاخِرٖينَ (88)وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِۜ صُنْعَ اللّٰهِ الَّذٖٓي اَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍۜ اِنَّهُ خَبٖيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ

s 384 27 Neml (93)* [20. cz 1. hzb 4. syf]

(89)مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَاۚ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ اٰمِنُونَ (90)وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِۜ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (91)اِنَّمَٓا اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ رَبَّ هٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذٖي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍۘ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمٖينَۙ (92)وَاَنْ اَتْلُوَ۬ا الْقُرْاٰنَۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَدٖي لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ اِنَّمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُنْذِرٖينَ (93)وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ سَيُرٖيكُمْ اٰيَاتِهٖ فَتَعْرِفُونَهَاۜ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

28 Kasas (88) سُورَةُ القصص

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)طٰسٓمٓۜ (2)تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبٖينِ (3)نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَاِ مُوسٰى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (4)اِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْاَرْضِ وَجَعَلَ اَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَٓائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ اَبْنَٓاءَهُمْ وَيَسْتَحْيٖ نِسَٓاءَهُمْۜ اِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدٖينَ (5)وَنُرٖيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذٖينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثٖينَۙ

s 385 28 Kasas (88) [20. cz 2. hzb 5. syf]

(6)وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْاَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (7)وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّ مُوسٰٓى اَنْ اَرْضِعٖيهِۚ فَاِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَاَلْقٖيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافٖي وَلَا تَحْزَنٖيۚ اِنَّا رَٓادُّوهُ اِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلٖينَ (8)فَالْتَقَطَهُٓ اٰلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًاۜ اِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِـٖٔينَ (9)وَقَالَتِ امْرَاَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لٖي وَلَكَۜ لَا تَقْتُلُوهُۗ عَسٰٓى اَنْ يَنْفَعَنَٓا اَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (10)وَاَصْبَحَ فُؤٰادُ اُمِّ مُوسٰى فَارِغًاۜ اِنْ كَادَتْ لَتُبْدٖي بِهٖ لَوْلَٓا اَنْ رَبَطْنَا عَلٰى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ (11)وَقَالَتْ لِاُخْتِهٖ قُصّٖيهِۘ فَبَصُرَتْ بِهٖ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۙ (12)وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰٓى اَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (13)فَرَدَدْنَاهُ اِلٰٓى اُمِّهٖ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ۟

s 386 28 Kasas (88) [20. cz 2. hzb 6. syf]

(14)وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَاسْتَوٰٓى اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (15)وَدَخَلَ الْمَدٖينَةَ عَلٰى حٖينِ غَفْلَةٍ مِنْ اَهْلِهَا فَوَجَدَ فٖيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِۘ هٰذَا مِنْ شٖيعَتِهٖ وَهٰذَا مِنْ عَدُوِّهٖۚ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذٖي مِنْ شٖيعَتِهٖ عَلَى الَّذٖي مِنْ عَدُوِّهٖۙ فَوَكَزَهُ مُوسٰى فَقَضٰى عَلَيْهِۘ قَالَ هٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبٖينٌ (16)قَالَ رَبِّ اِنّٖي ظَلَمْتُ نَفْسٖي فَاغْفِرْ لٖي فَغَفَرَ لَهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ (17)قَالَ رَبِّ بِمَٓا اَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ اَكُونَ ظَهٖيرًا لِلْمُجْرِمٖينَ (18)فَاَصْبَحَ فِي الْمَدٖينَةِ خَٓائِفًا يَتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۜ قَالَ لَهُ مُوسٰٓى اِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبٖينٌ (19)فَلَمَّٓا اَنْ اَرَادَ اَنْ يَبْطِشَ بِالَّذٖي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَاۙ قَالَ يَا مُوسٰٓى اَتُرٖيدُ اَنْ تَقْتُلَنٖي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْاَمْسِۗ اِنْ تُرٖيدُ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْاَرْضِ وَمَا تُرٖيدُ اَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحٖينَ (20)وَجَٓاءَ رَجُلٌ مِنْ اَقْصَا الْمَدٖينَةِ يَسْعٰىۘ قَالَ يَا مُوسٰٓى اِنَّ الْمَلَاَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ اِنّٖي لَكَ مِنَ النَّاصِحٖينَ (21)فَخَرَجَ مِنْهَا خَٓائِفًا يَتَرَقَّبُۘ قَالَ رَبِّ نَجِّنٖي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ۟

s 387 28 Kasas (88) [20. cz 2. hzb 7. syf]

(22)وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَٓاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسٰى رَبّٖٓي اَنْ يَهْدِيَنٖي سَوَٓاءَ السَّبٖيلِ (23)وَلَمَّا وَرَدَ مَٓاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ اُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَۘ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَاَتَيْنِ تَذُودَانِۚ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۜ قَالَتَا لَا نَسْقٖي حَتّٰى يُصْدِرَ الرِّعَٓاءُ وَاَبُونَا شَيْخٌ كَبٖيرٌ (24)فَسَقٰى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰٓى اِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ اِنّٖي لِمَٓا اَنْزَلْتَ اِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقٖيرٌ (25)فَجَٓاءَتْهُ اِحْدٰيهُمَا تَمْشٖي عَلَى اسْتِحْيَٓاءٍۘ قَالَتْ اِنَّ اَبٖي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ اَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاۜ فَلَمَّا جَٓاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَۙ قَالَ لَا تَخَفْ۠ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَ (26)قَالَتْ اِحْدٰيهُمَا يَٓا اَبَتِ اسْتَأْجِرْهُۘ اِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْاَمٖينُ (27)قَالَ اِنّٖٓي اُرٖيدُ اَنْ اُنْكِحَكَ اِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلٰٓى اَنْ تَأْجُرَنٖي ثَمَانِيَ حِجَجٍۚ فَاِنْ اَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَۚ وَمَٓا اُرٖيدُ اَنْ اَشُقَّ عَلَيْكَۜ سَتَجِدُنٖٓي اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ مِنَ الصَّالِحٖينَ (28)قَالَ ذٰلِكَ بَيْنٖي وَبَيْنَكَۜ اَيَّمَا الْاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّۜ وَاللّٰهُ عَلٰى مَا نَقُولُ وَكٖيلٌ۟

s 388 28 Kasas (88) [20. cz 2. hzb 8. syf]

(29)فَلَمَّا قَضٰى مُوسَى الْاَجَلَ وَسَارَ بِاَهْلِهٖٓ اٰنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًاۚ قَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُٓوا اِنّٖٓي اٰنَسْتُ نَارًا لَعَلّٖٓي اٰتٖيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (30)فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْاَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنْ يَا مُوسٰٓى اِنّٖٓي اَنَا۬ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَمٖينَۙ (31)وَاَنْ اَلْقِ عَصَاكَۜ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَٓانٌّ وَلّٰى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْۜ يَا مُوسٰٓى اَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ۠ اِنَّكَ مِنَ الْاٰمِنٖينَ (32)اُسْلُكْ يَدَكَ فٖي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍۘ وَاضْمُمْ اِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهٖۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقٖينَ (33)قَالَ رَبِّ اِنّٖي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَاَخَافُ اَنْ يَقْتُلُونِ (34)وَاَخٖي هٰرُونُ هُوَ اَفْصَحُ مِنّٖي لِسَانًا فَاَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنٖيۘ اِنّٖٓي اَخَافُ اَنْ يُكَذِّبُونِ (35)قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخٖيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ اِلَيْكُمَا بِاٰيَاتِنَاۚ اَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ

s 389 28 Kasas (88) [20. cz 2. hzb 9. syf]

(36)فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فٖٓي اٰبَٓائِنَا الْاَوَّلٖينَ (37)وَقَالَ مُوسٰى رَبّٖٓي اَعْلَمُ بِمَنْ جَٓاءَ بِالْهُدٰى مِنْ عِنْدِهٖ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (38)وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَاُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرٖيۚ فَاَوْقِدْ لٖي يَا هَامَانُ عَلَى الطّٖينِ فَاجْعَلْ لٖي صَرْحًا لَعَلّٖٓي اَطَّلِعُ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوسٰىۙ وَاِنّٖي لَاَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبٖينَ (39)وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ اِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (40)فَاَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمٖينَ (41)وَجَعَلْنَاهُمْ اَئِمَّةً يَدْعُونَ اِلَى النَّارِۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ لَا يُنْصَرُونَ (42)وَاَتْبَعْنَاهُمْ فٖي هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةًۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحٖينَ۟ (43)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَٓا اَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْاُو۫لٰى بَصَٓائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

s 390 28 Kasas (88) [20. cz 2. hzb 10. syf]

(44)وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ اِذْ قَضَيْنَٓا اِلٰى مُوسَى الْاَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدٖينَۙ (45)وَلٰكِنَّٓا اَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فٖٓي اَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۙ وَلٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلٖينَ (46)وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ اِذْ نَادَيْنَا وَلٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اَتٰيهُمْ مِنْ نَذٖيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (47)وَلَوْلَٓا اَنْ تُصٖيبَهُمْ مُصٖيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ (48)فَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَٓا اُو۫تِيَ مِثْلَ مَٓا اُو۫تِيَ مُوسٰىۜ اَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَٓا اُو۫تِيَ مُوسٰى مِنْ قَبْلُۚ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا۠ وَقَالُٓوا اِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (49)قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ هُوَ اَهْدٰى مِنْهُمَٓا اَتَّبِعْهُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (50)فَاِنْ لَمْ يَسْتَجٖيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ اَنَّمَا يَتَّبِعُونَ اَهْوَٓاءَهُمْۜ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰيهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ

s 391 28 Kasas (88) [20. cz 3. hzb 11. syf]

(51)وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۜ۟ (52)اَلَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهٖ هُمْ بِهٖ يُؤْمِنُونَ (53)وَاِذَا يُتْلٰى عَلَيْهِمْ قَالُٓوا اٰمَنَّا بِهٖٓ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَٓا اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهٖ مُسْلِمٖينَ (54)اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ اَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُ۫نَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (55)وَاِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ اَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۘ سَلَامٌ عَلَيْكُمْۘ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلٖينَ (56)اِنَّكَ لَا تَهْدٖي مَنْ اَحْبَبْتَ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدٖينَ (57)وَقَالُٓوا اِنْ نَتَّبِعِ الْهُدٰى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ اَرْضِنَاۜ اَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا اٰمِنًا يُجْبٰٓى اِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (58)وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعٖيشَتَهَاۚ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ اِلَّا قَلٖيلًاۜ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثٖينَ (59)وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰى حَتّٰى يَبْعَثَ فٖٓي اُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرٰٓى اِلَّا وَاَهْلُهَا ظَالِمُونَ

s 392 28 Kasas (88) [20. cz 3. hzb 12. syf]

(60)وَمَٓا اُو۫تٖيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَزٖينَتُهَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ وَاَبْقٰىۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟ (61)اَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقٖيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مِنَ الْمُحْضَرٖينَ (62)وَيَوْمَ يُنَادٖيهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓاءِيَ الَّذٖينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (63)قَالَ الَّذٖينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذٖينَ اَغْوَيْنَاۚ اَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۚ تَبَرَّأْنَٓا اِلَيْكَۘ مَا كَانُٓوا اِيَّانَا يَعْبُدُونَ (64)وَقٖيلَ ادْعُوا شُرَكَٓاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجٖيبُوا لَهُمْ وَرَاَوُا الْعَذَابَۚ لَوْ اَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (65)وَيَوْمَ يُنَادٖيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَٓا اَجَبْتُمُ الْمُرْسَلٖينَ (66)فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْاَنْبَٓاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَٓاءَلُونَ (67)فَاَمَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسٰٓى اَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحٖينَ (68)وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُ وَيَخْتَارُۜ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ (69)وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (70)وَهُوَ اللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْاُو۫لٰى وَالْاٰخِرَةِۘ وَلَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

s 393 28 Kasas (88) [20. cz 3. hzb 13. syf]

(71)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَأْتٖيكُمْ بِضِيَٓاءٍۜ اَفَلَا تَسْمَعُونَ (72)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَأْتٖيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فٖيهِۜ اَفَلَا تُبْصِرُونَ (73)وَمِنْ رَحْمَتِهٖ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فٖيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (74)وَيَوْمَ يُنَادٖيهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓاءِيَ الَّذٖينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (75)وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهٖيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُٓوا اَنَّ الْحَقَّ لِلّٰهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟ (76)اِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسٰى فَبَغٰى عَلَيْهِمْۖ وَاٰتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَٓا اِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُٓواُ بِالْعُصْبَةِ اُ۬ولِي الْقُوَّةِۗ اِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحٖينَ (77)وَابْتَغِ فٖيمَٓا اٰتٰيكَ اللّٰهُ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصٖيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَاَحْسِنْ كَمَٓا اَحْسَنَ اللّٰهُ اِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْاَرْضِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدٖينَ

s 394 28 Kasas (88) [20. cz 3. hzb 14. syf]

(78)قَالَ اِنَّمَٓا اُو۫تٖيتُهُ عَلٰى عِلْمٍ عِنْدٖيۜ اَوَلَمْ يَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهٖ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَاَكْثَرُ جَمْعًاۜ وَلَا يُسْـَٔلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (79)فَخَرَجَ عَلٰى قَوْمِهٖ فٖي زٖينَتِهٖۜ قَالَ الَّذٖينَ يُرٖيدُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَٓا اُو۫تِيَ قَارُونُۙ اِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظٖيمٍ (80)وَقَالَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللّٰهِ خَيْرٌ لِمَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۚ وَلَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا الصَّابِرُونَ (81)فَخَسَفْنَا بِهٖ وَبِدَارِهِ الْاَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّٰهِۗ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرٖينَ (82)وَاَصْبَحَ الَّذٖينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْاَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَاَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُۚ لَوْلَٓا اَنْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَاۜ وَيْكَاَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ۟ (83)تِلْكَ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذٖينَ لَا يُرٖيدُونَ عُلُوًّا فِي الْاَرْضِ وَلَا فَسَادًاۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقٖينَ (84)مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَاۚ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذٖينَ عَمِلُوا السَّيِّـَٔاتِ اِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

s 395 28 Kasas (88) [20. cz 4. hzb 15. syf]

(85)اِنَّ الَّذٖي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لَرَٓادُّكَ اِلٰى مَعَادٍۜ قُلْ رَبّٖٓي اَعْلَمُ مَنْ جَٓاءَ بِالْهُدٰى وَمَنْ هُوَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (86)وَمَا كُنْتَ تَرْجُٓوا اَنْ يُلْقٰٓى اِلَيْكَ الْكِتَابُ اِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهٖيرًا لِلْكَافِرٖينَۘ (87)وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ اٰيَاتِ اللّٰهِ بَعْدَ اِذْ اُنْزِلَتْ اِلَيْكَ وَادْعُ اِلٰى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكٖينَۚ (88)وَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۢ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ۠ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجْهَهُۜ لَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

29 Ankebût (69) سُورَةُ العنكبوت

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓ۠ (2)اَحَسِبَ النَّاسُ اَنْ يُتْرَكُٓوا اَنْ يَقُولُٓوا اٰمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (3)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذٖينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبٖينَ (4)اَمْ حَسِبَ الَّذٖينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّـَٔاتِ اَنْ يَسْبِقُونَاۜ سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ (5)مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَٓاءَ اللّٰهِ فَاِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ لَاٰتٍۜ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (6)وَمَنْ جَاهَدَ فَاِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهٖۜ اِنَّ اللّٰهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمٖينَ

s 396 29 Ankebût (69) [20. cz 4. hzb 16. syf]

(7)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَحْسَنَ الَّذٖي كَانُوا يَعْمَلُونَ (8)وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًاۜ وَاِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بٖي مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَاۜ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (9)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحٖينَ (10)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ فَاِذَٓا اُو۫ذِيَ فِي اللّٰهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللّٰهِۜ وَلَئِنْ جَٓاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ اِنَّا كُنَّا مَعَكُمْۜ اَوَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِمَا فٖي صُدُورِ الْعَالَمٖينَ (11)وَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقٖينَ (12)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّبِعُوا سَبٖيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْۜ وَمَا هُمْ بِحَامِلٖينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍۜ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (13)وَلَيَحْمِلُنَّ اَثْقَالَهُمْ وَاَثْقَالًا مَعَ اَثْقَالِهِمْۘ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟ (14)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِهٖ فَلَبِثَ فٖيهِمْ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّا خَمْسٖينَ عَامًاۜ فَاَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ

s 397 29 Ankebût (69) [20. cz 4. hzb 17. syf]

(15)فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَصْحَابَ السَّفٖينَةِ وَجَعَلْنَاهَٓا اٰيَةً لِلْعَالَمٖينَ (16)وَاِبْرٰهٖيمَ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاتَّقُوهُۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (17)اِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ اِفْكًاۜ اِنَّ الَّذٖينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللّٰهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُۜ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (18)وَاِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ اُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْۜ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (19)اَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللّٰهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرٌ (20)قُلْ سٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَاَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللّٰهُ يُنْشِئُ النَّشْاَةَ الْاٰخِرَةَۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌۚ (21)يُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَاِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (22)وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَٓاءِۘ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ۟ (23)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَلِقَٓائِهٖٓ اُو۬لٰٓئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتٖي وَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ

s 398 29 Ankebût (69) [20. cz 4. hzb 18. syf]

(24)فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ اَوْ حَرِّقُوهُ فَاَنْجٰيهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (25)وَقَالَ اِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْثَانًاۙ مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًاۘ وَمَأْوٰيكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرٖينَۗ (26)فَاٰمَنَ لَهُ لُوطٌۢ وَقَالَ اِنّٖي مُهَاجِرٌ اِلٰى رَبّٖيۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (27)وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فٖي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَاٰتَيْنَاهُ اَجْرَهُ فِي الدُّنْيَاۚ وَاِنَّهُ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحٖينَ (28)وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَۘ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِنَ الْعَالَمٖينَ (29)اَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبٖيلَ وَتَأْتُونَ فٖي نَادٖيكُمُ الْمُنْكَرَۜ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (30)قَالَ رَبِّ انْصُرْنٖي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدٖينَ۟

s 399 29 Ankebût (69) [20. cz 4. hzb 19. syf]

(31)وَلَمَّا جَٓاءَتْ رُسُلُنَٓا اِبْرٰهٖيمَ بِالْبُشْرٰىۙ قَالُٓوا اِنَّا مُهْلِكُٓوا اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِۚ اِنَّ اَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمٖينَۚ (32)قَالَ اِنَّ فٖيهَا لُوطًاۜ قَالُوا نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَنْ فٖيهَاۘ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَاَهْلَهُٓ اِلَّا امْرَاَتَهُۘ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرٖينَ (33)وَلَمَّٓا اَنْ جَٓاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سٖٓيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ۠ اِنَّا مُنَجُّوكَ وَاَهْلَكَ اِلَّا امْرَاَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرٖينَ (34)اِنَّا مُنْزِلُونَ عَلٰٓى اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَٓاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (35)وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَٓا اٰيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (36)وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۙ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدٖينَ (37)فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا فٖي دَارِهِمْ جَاثِمٖينَۘ (38)وَعَادًا وَثَمُودَا۬ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ۠ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبٖيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرٖينَۙ

s 400 29 Ankebût (69) [20. cz 4. hzb 20. syf]

(39)وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ مُوسٰى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْاَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقٖينَۚ (40)فَكُلًّا اَخَذْنَا بِذَنْبِهٖۚ فَمِنْهُمْ مَنْ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًاۚ وَمِنْهُمْ مَنْ اَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُۚ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْاَرْضَۚ وَمِنْهُمْ مَنْ اَغْرَقْنَاۚ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (41)مَثَلُ الَّذٖينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْلِيَٓاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِۚ اِتَّخَذَتْ بَيْتًاۜ وَاِنَّ اَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (42)اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ مِنْ شَيْءٍۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (43)وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِۚ وَمَا يَعْقِلُهَٓا اِلَّا الْعَالِمُونَ (44)خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِنٖينَ۟ (45)اُتْلُ مَٓا اُو۫حِيَ اِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَۜ اِنَّ الصَّلٰوةَ تَنْهٰى عَنِ الْفَحْشَٓاءِ وَالْمُنْكَرِۜ وَلَذِكْرُ اللّٰهِ اَكْبَرُۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ

Cüz 21 s 401 29 Ankebût (69) [21. cz 1. hzb 1. syf]

(46)وَلَا تُجَادِلُٓوا اَهْلَ الْكِتَابِ اِلَّا بِالَّتٖي هِيَ اَحْسَنُۗ اِلَّا الَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُٓوا اٰمَنَّا بِالَّذٖٓي اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَاُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَاِلٰهُنَا وَاِلٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (47)وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَۜ فَالَّذٖينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهٖۚ وَمِنْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهٖۜ وَمَا يَجْحَدُ بِاٰيَاتِنَٓا اِلَّا الْكَافِرُونَ (48)وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهٖ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمٖينِكَ اِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (49)بَلْ هُوَ اٰيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فٖي صُدُورِ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَۜ وَمَا يَجْحَدُ بِاٰيَاتِنَٓا اِلَّا الظَّالِمُونَ (50)وَقَالُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَاتٌ مِنْ رَبِّهٖۜ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيَاتُ عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاِنَّمَٓا اَنَا۬ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ (51)اَوَلَمْ يَكْفِهِمْ اَنَّٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلٰى عَلَيْهِمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرٰى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۟ (52)قُلْ كَفٰى بِاللّٰهِ بَيْنٖي وَبَيْنَكُمْ شَهٖيدًاۚ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللّٰهِۙ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

s 402 29 Ankebût (69) [21. cz 1. hzb 2. syf]

(53)وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِۜ وَلَوْلَٓا اَجَلٌ مُسَمًّى لَجَٓاءَهُمُ الْعَذَابُۜ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (54)يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِۜ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحٖيطَةٌ بِالْكَافِرٖينَۙ (55)يَوْمَ يَغْشٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (56)يَا عِبَادِيَ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ اَرْضٖي وَاسِعَةٌ فَاِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (57)كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ اِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (58)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ نِعْمَ اَجْرُ الْعَامِلٖينَۗ (59)اَلَّذٖينَ صَبَرُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (60)وَكَاَيِّنْ مِنْ دَٓابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَاۗ اَللّٰهُ يَرْزُقُهَا وَاِيَّاكُمْۘ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (61)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۚ فَاَنّٰى يُؤْفَكُونَ (62)اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُ لَهُۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (63)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۜ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ۟

s 403 29 Ankebût (69) [21. cz 1. hzb 3. syf]

(64)وَمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌۜ وَاِنَّ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (65)فَاِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَۚ فَلَمَّا نَجّٰيهُمْ اِلَى الْبَرِّ اِذَا هُمْ يُشْرِكُونَۙ (66)لِيَكْفُرُوا بِمَٓا اٰتَيْنَاهُمْۙ وَلِيَتَمَتَّعُوا۠ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (67)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا اٰمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْۜ اَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ يَكْفُرُونَ (68)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُۜ اَلَيْسَ فٖي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرٖينَ (69)وَالَّذٖينَ جَاهَدُوا فٖينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَمَعَ الْمُحْسِنٖينَ

30 Rûm (60) سُورَةُ الروم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓ۠ (2)غُلِبَتِ الرُّومُۙ (3)فٖٓي اَدْنَى الْاَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَۙ (4)فٖي بِضْعِ سِنٖينَۜ لِلّٰهِ الْاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُۜ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَۙ (5)بِنَصْرِ اللّٰهِۜ يَنْصُرُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ

s 404 30 Rûm (60) [21. cz 1. hzb 4. syf]

(6)وَعْدَ اللّٰهِۜ لَا يُخْلِفُ اللّٰهُ وَعْدَهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (7)يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَهُمْ عَنِ الْاٰخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (8)اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فٖٓي اَنْفُسِهِمْ۠ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُسَمًّىۜ وَاِنَّ كَثٖيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَٓائِ۬ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (9)اَوَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُٓوا اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَاَثَارُوا الْاَرْضَ وَعَمَرُوهَٓا اَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِۜ فَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۜ (10)ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذٖينَ اَسَٓاؤُا السُّٓوآٰى اَنْ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟ (11)اَللّٰهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (12)وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (13)وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَٓائِهِمْ شُفَعٰٓؤُ۬ا وَكَانُوا بِشُرَكَٓائِهِمْ كَافِرٖينَ (14)وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (15)فَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فٖي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

s 405 30 Rûm (60) [21. cz 1. hzb 5. syf]

(16)وَاَمَّا الَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَلِقَٓائِ الْاٰخِرَةِ فَاُو۬لٰٓئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (17)فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حٖينَ تُمْسُونَ وَحٖينَ تُصْبِحُونَ (18)وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَعَشِيًّا وَحٖينَ تُظْهِرُونَ (19)يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ وَكَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ۟ (20)وَمِنْ اٰيَاتِهٖٓ اَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ اِذَٓا اَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (21)وَمِنْ اٰيَاتِهٖٓ اَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا لِتَسْكُنُٓوا اِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةًۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (22)وَمِنْ اٰيَاتِهٖ خَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافُ اَلْسِنَتِكُمْ وَاَلْوَانِكُمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِلْعَالِمٖينَ (23)وَمِنْ اٰيَاتِهٖ مَنَامُكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَٓاؤُ۬كُمْ مِنْ فَضْلِهٖۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (24)وَمِنْ اٰيَاتِهٖ يُرٖيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَيُحْيٖ بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

s 406 30 Rûm (60) [21. cz 2. hzb 6. syf]

(25)وَمِنْ اٰيَاتِهٖٓ اَنْ تَقُومَ السَّمَٓاءُ وَالْاَرْضُ بِاَمْرِهٖۜ ثُمَّ اِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْاَرْضِ اِذَٓا اَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (26)وَلَهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (27)وَهُوَ الَّذٖي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعٖيدُهُ وَهُوَ اَهْوَنُ عَلَيْهِۜ وَلَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ۟ (28)ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ اَنْفُسِكُمْۜ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَٓاءَ فٖي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَاَنْتُمْ فٖيهِ سَوَٓاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخٖيفَتِكُمْ اَنْفُسَكُمْۜ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (29)بَلِ اتَّبَعَ الَّذٖينَ ظَلَمُٓوا اَهْوَٓاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ فَمَنْ يَهْدٖي مَنْ اَضَلَّ اللّٰهُۜ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرٖينَ (30)فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّٖينِ حَنٖيفًاۜ فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتٖي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَاۜ لَا تَبْدٖيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ الدّٖينُ الْقَيِّمُۗ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۗ (31)مُنٖيبٖينَ اِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكٖينَۙ (32)مِنَ الَّذٖينَ فَرَّقُوا دٖينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًاۜ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ

s 407 30 Rûm (60) [21. cz 2. hzb 7. syf]

(33)وَاِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنٖيبٖينَ اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَٓا اَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً اِذَا فَرٖيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَۙ (34)لِيَكْفُرُوا بِمَٓا اٰتَيْنَاهُمْۜ فَتَمَتَّعُوا۠ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (35)اَمْ اَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهٖ يُشْرِكُونَ (36)وَاِذَٓا اَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَاۜ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ اِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (37)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (38)فَاٰتِ ذَا الْقُرْبٰى حَقَّهُ وَالْمِسْكٖينَ وَابْنَ السَّبٖيلِۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذٖينَ يُرٖيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِۘ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (39)وَمَٓا اٰتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ۬ا فٖٓي اَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِۚ وَمَٓا اٰتَيْتُمْ مِنْ زَكٰوةٍ تُرٖيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (40)اَللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيٖيكُمْۜ هَلْ مِنْ شُرَكَٓائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذٰلِكُمْ مِنْ شَيْءٍۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ۟ (41)ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ اَيْدِي النَّاسِ لِيُذٖيقَهُمْ بَعْضَ الَّذٖي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

s 408 30 Rûm (60) [21. cz 2. hzb 8. syf]

(42)قُلْ سٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلُۜ كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُشْرِكٖينَ (43)فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّٖينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّٰهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (44)مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِاَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَۙ (45)لِيَجْزِيَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهٖۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرٖينَ (46)وَمِنْ اٰيَاتِهٖٓ اَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذٖيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهٖ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِاَمْرِهٖ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (47)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا اِلٰى قَوْمِهِمْ فَجَٓاؤُ۫هُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذٖينَ اَجْرَمُواۜ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنٖينَ (48)اَللّٰهُ الَّذٖي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثٖيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَٓاءِ كَيْفَ يَشَٓاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهٖۚ فَاِذَٓا اَصَابَ بِهٖ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖٓ اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (49)وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ اَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهٖ لَمُبْلِسٖينَ (50)فَانْظُرْ اِلٰٓى اٰثَارِ رَحْمَتِ اللّٰهِ كَيْفَ يُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ اِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتٰىۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ

s 409 30 Rûm (60) [21. cz 2. hzb 9. syf]

(51)وَلَئِنْ اَرْسَلْنَا رٖيحًا فَرَاَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهٖ يَكْفُرُونَ (52)فَاِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتٰى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَٓاءَ اِذَا وَلَّوْا مُدْبِرٖينَ (53)وَمَٓا اَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْۜ اِنْ تُسْمِعُ اِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِاٰيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ۟ (54)اَللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةًۜ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۚ وَهُوَ الْعَلٖيمُ الْقَدٖيرُ (55)وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَۙ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍۜ كَذٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (56)وَقَالَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ وَالْاٖيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فٖي كِتَابِ اللّٰهِ اِلٰى يَوْمِ الْبَعْثِۘ فَهٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (57)فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذٖينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (58)وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فٖي هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍۜ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِاٰيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا مُبْطِلُونَ (59)كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِ الَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَ (60)فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذٖينَ لَا يُوقِنُونَ

s 410 31 Lokman (34) [21. cz 2. hzb 10. syf]

31 Lokman (34) سُورَةُ لقمان

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓ۠ (2)تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكٖيمِۙ (3)هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنٖينَۙ (4)اَلَّذٖينَ يُقٖيمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَۜ (5)اُو۬لٰٓئِكَ عَلٰى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (6)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرٖي لَهْوَ الْحَدٖيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍۙ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهٖينٌ (7)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا وَلّٰى مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَاَنَّ فٖٓي اُذُنَيْهِ وَقْرًاۚ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلٖيمٍ (8)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعٖيمِۙ (9)خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (10)خَلَقَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَاَلْقٰى فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمٖيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فٖيهَا مِنْ كُلِّ دَٓابَّةٍۜ وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَنْبَتْنَا فٖيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرٖيمٍ (11)هٰذَا خَلْقُ اللّٰهِ فَاَرُونٖي مَاذَا خَلَقَ الَّذٖينَ مِنْ دُونِهٖۜ بَلِ الظَّالِمُونَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ۟

s 411 31 Lokman (34) [21. cz 2. hzb 11. syf]

(12)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا لُقْمٰنَ الْحِكْمَةَ اَنِ اشْكُرْ لِلّٰهِۜ وَمَنْ يَشْكُرْ فَاِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمٖيدٌ (13)وَاِذْ قَالَ لُقْمٰنُ لِابْنِهٖ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللّٰهِۜ اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظٖيمٌ (14)وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِۚ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ وَهْنًا عَلٰى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فٖي عَامَيْنِ اَنِ اشْكُرْ لٖي وَلِوَالِدَيْكَۜ اِلَيَّ الْمَصٖيرُ (15)وَاِنْ جَاهَدَاكَ عَلٰٓى اَنْ تُشْرِكَ بٖي مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًاۘ وَاتَّبِعْ سَبٖيلَ مَنْ اَنَابَ اِلَيَّۚ ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16)يَا بُنَيَّ اِنَّهَٓا اِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فٖي صَخْرَةٍ اَوْ فِي السَّمٰوَاتِ اَوْ فِي الْاَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَطٖيفٌ خَبٖيرٌ (17)يَا بُنَيَّ اَقِمِ الصَّلٰوةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلٰى مَٓا اَصَابَكَۜ اِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُورِۚ (18)وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْاَرْضِ مَرَحًاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍۚ (19)وَاقْصِدْ فٖي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَۜ اِنَّ اَنْكَرَ الْاَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمٖيرِ۟

s 412 31 Lokman (34) [21. cz 3. hzb 12. syf]

(20)اَلَمْ تَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةًۜ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنٖيرٍ (21)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَاۜ اَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ اِلٰى عَذَابِ السَّعٖيرِ (22)وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُٓ اِلَى اللّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰىۜ وَاِلَى اللّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُورِ (23)وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُۜ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24)نُمَتِّعُهُمْ قَلٖيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ اِلٰى عَذَابٍ غَلٖيظٍ (25)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۜ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (26)لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمٖيدُ (27)وَلَوْ اَنَّ مَا فِي الْاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهٖ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ حَكٖيمٌ (28)مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ اِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍۜ اِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌ

s 413 31 Lokman (34) [21. cz 3. hzb 13. syf]

(29)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۘ كُلٌّ يَجْرٖٓي اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى وَاَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ (30)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُۙ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبٖيرُ۟ (31)اَلَمْ تَرَ اَنَّ الْفُلْكَ تَجْرٖي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللّٰهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ اٰيَاتِهٖۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (32)وَاِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَۚ فَلَمَّا نَجّٰيهُمْ اِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌۜ وَمَا يَجْحَدُ بِاٰيَاتِنَٓا اِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (33)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزٖي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهٖۘ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهٖ شَيْـًٔاۜ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ (34)اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْاَرْحَامِۜ وَمَا تَدْرٖي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًاۜ وَمَا تَدْرٖي نَفْسٌ بِاَيِّ اَرْضٍ تَمُوتُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ خَبٖيرٌ

s 414 32 Secde (30)* [21. cz 3. hzb 14. syf]

32 Secde (30)* سُورَةُ السجدة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)الٓمٓ۠ (2)تَنْزٖيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فٖيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (3)اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اَتٰيهُمْ مِنْ نَذٖيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (4)اَللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۜ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهٖ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفٖيعٍۜ اَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (5)يُدَبِّرُ الْاَمْرَ مِنَ السَّمَٓاءِ اِلَى الْاَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ اِلَيْهِ فٖي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُٓ اَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (6)ذٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُۙ (7)اَلَّذٖٓي اَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَاَ خَلْقَ الْاِنْسَانِ مِنْ طٖينٍۚ (8)ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَٓاءٍ مَهٖينٍۚ (9)ثُمَّ سَوّٰيهُ وَنَفَخَ فٖيهِ مِنْ رُوحِهٖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٔدَةَۜ قَلٖيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10)وَقَالُٓوا ءَاِذَا ضَلَلْنَا فِي الْاَرْضِ ءَاِنَّا لَفٖي خَلْقٍ جَدٖيدٍۜ بَلْ هُمْ بِلِقَٓاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (11)قُلْ يَتَوَفّٰيكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذٖي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ۟

s 415 32 Secde (30)* [21. cz 3. hzb 15. syf]

(12)وَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُؤُ۫سِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ رَبَّنَٓا اَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا اِنَّا مُوقِنُونَ (13)وَلَوْ شِئْنَا لَاٰتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدٰيهَا وَلٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنّٖي لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعٖينَ (14)فَذُوقُوا بِمَا نَسٖيتُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۚ اِنَّا نَسٖينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)اِنَّمَا يُؤْمِنُ بِاٰيَاتِنَا الَّذٖينَ اِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (16)تَتَجَافٰى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًاۘ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (17)فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَٓا اُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ اَعْيُنٍۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (18)اَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًاۜ لَا يَسْتَوُ۫نَ (19)اَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوٰىۘ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)وَاَمَّا الَّذٖينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰيهُمُ النَّارُۜ كُلَّمَٓا اَرَادُٓوا اَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَٓا اُعٖيدُوا فٖيهَا وَقٖيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَ

s 416 32 Secde (30)* [21. cz 3. hzb 16. syf]

(21)وَلَنُذٖيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْاَدْنٰى دُونَ الْعَذَابِ الْاَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (22)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيَاتِ رَبِّهٖ ثُمَّ اَعْرَضَ عَنْهَاۜ اِنَّا مِنَ الْمُجْرِمٖينَ مُنْتَقِمُونَ۟ (23)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فٖي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَٓائِهٖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۚ (24)وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواۜ وَكَانُوا بِاٰيَاتِنَا يُوقِنُونَ (25)اِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فٖيمَا كَانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (26)اَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فٖي مَسَاكِنِهِمْۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍۜ اَفَلَا يَسْمَعُونَ (27)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا نَسُوقُ الْمَٓاءَ اِلَى الْاَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ اَنْعَامُهُمْ وَاَنْفُسُهُمْۜ اَفَلَا يُبْصِرُونَ (28)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْفَتْحُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (29)قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اٖيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (30)فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ اِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ

s 417 33 Ahzâb (73) [21. cz 4. hzb 17. syf]

33 Ahzâb (73) سُورَةُ الأحزاب

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّٰهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرٖينَ وَالْمُنَافِقٖينَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٖيمًا حَكٖيمًاۙ (2)وَاتَّبِعْ مَا يُوحٰٓى اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرًاۙ (3)وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَكٖيلًا (4)مَا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فٖي جَوْفِهٖۚ وَمَا جَعَلَ اَزْوَاجَكُمُ الّٰٓـٖٔي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ اُمَّهَاتِكُمْۚ وَمَا جَعَلَ اَدْعِيَٓاءَكُمْ اَبْنَٓاءَكُمْۜ ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِاَفْوَاهِكُمْۜ وَاللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبٖيلَ (5)اُدْعُوهُمْ لِاٰبَٓائِهِمْ هُوَ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِۚ فَاِنْ لَمْ تَعْلَمُٓوا اٰبَٓاءَهُمْ فَاِخْوَانُكُمْ فِي الدّٖينِ وَمَوَالٖيكُمْۜ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فٖيمَٓا اَخْطَأْتُمْ بِهٖۙ وَلٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا (6)اَلنَّبِيُّ اَوْلٰى بِالْمُؤْمِنٖينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَاَزْوَاجُهُٓ اُمَّهَاتُهُمْۜ وَاُو۬لُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰى بِبَعْضٍ فٖي كِتَابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُهَاجِرٖينَ اِلَّٓا اَنْ تَفْعَلُٓوا اِلٰٓى اَوْلِيَٓائِكُمْ مَعْرُوفًاۜ كَانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا

s 418 33 Ahzâb (73) [21. cz 4. hzb 18. syf]

(7)وَاِذْ اَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّٖنَ مٖيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَاِبْرٰهٖيمَ وَمُوسٰى وَعٖيسَى ابْنِ مَرْيَمَۖ وَاَخَذْنَا مِنْهُمْ مٖيثَاقًا غَلٖيظًاۙ (8)لِيَسْـَٔلَ الصَّادِقٖينَ عَنْ صِدْقِهِمْۚ وَاَعَدَّ لِلْكَافِرٖينَ عَذَابًا اَلٖيمًا۟ (9)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جَٓاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رٖيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرًاۚ (10)اِذْ جَٓاؤُ۫كُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَاِذْ زَاغَتِ الْاَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا (11)هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدٖيدًا (12)وَاِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُولُهُٓ اِلَّا غُرُورًا (13)وَاِذْ قَالَتْ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ يَٓا اَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرٖيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ اِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍۜ اِنْ يُرٖيدُونَ اِلَّا فِرَارًا (14)وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ اَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَاٰتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَٓا اِلَّا يَسٖيرًا (15)وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْاَدْبَارَۜ وَكَانَ عَهْدُ اللّٰهِ مَسْؤُ۫لًا

s 419 33 Ahzâb (73) [21. cz 4. hzb 19. syf]

(16)قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ اِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ اَوِ الْقَتْلِ وَاِذًا لَا تُمَتَّعُونَ اِلَّا قَلٖيلًا (17)قُلْ مَنْ ذَا الَّذٖي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَ بِكُمْ سُٓوءًا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةًۜ وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَلَا نَصٖيرًا (18)قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الْمُعَوِّقٖينَ مِنْكُمْ وَالْقَٓائِلٖينَ لِاِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ اِلَيْنَاۚ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ اِلَّا قَلٖيلًاۙ (19)اَشِحَّةً عَلَيْكُمْۚ فَاِذَا جَٓاءَ الْخَوْفُ رَاَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ تَدُورُ اَعْيُنُهُمْ كَالَّذٖي يُغْشٰى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِۚ فَاِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِاَلْسِنَةٍ حِدَادٍ اَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاَحْبَطَ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرًا (20)يَحْسَبُونَ الْاَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواۚ وَاِنْ يَأْتِ الْاَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ اَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْاَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ اَنْبَٓائِكُمْۜ وَلَوْ كَانُوا فٖيكُمْ مَا قَاتَلُٓوا اِلَّا قَلٖيلًا۟ (21)لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فٖي رَسُولِ اللّٰهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَذَكَرَ اللّٰهَ كَثٖيرًاۜ (22)وَلَمَّا رَاَ الْمُؤْمِنُونَ الْاَحْزَابَۙ قَالُوا هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللّٰهُ وَرَسُولُهُۘ وَمَا زَادَهُمْ اِلَّٓا اٖيمَانًا وَتَسْلٖيمًاۜ

s 420 33 Ahzâb (73) [21. cz 4. hzb 20. syf]

(23)مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِۚ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضٰى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُۘ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدٖيلًاۙ (24)لِيَجْزِيَ اللّٰهُ الصَّادِقٖينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقٖينَ اِنْ شَٓاءَ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَحٖيمًاۚ (25)وَرَدَّ اللّٰهُ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًاۜ وَكَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنٖينَ الْقِتَالَۜ وَكَانَ اللّٰهُ قَوِيًّا عَزٖيزًاۚ (26)وَاَنْزَلَ الَّذٖينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصٖيهِمْ وَقَذَفَ فٖي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرٖيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرٖيقًاۚ (27)وَاَوْرَثَكُمْ اَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ وَاَرْضًا لَمْ تَطَؤُ۫هَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرًا۟ (28)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِاَزْوَاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزٖينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَاُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمٖيلًا (29)وَاِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْاٰخِرَةَ فَاِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ اَجْرًا عَظٖيمًا (30)يَا نِسَٓاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرًا

Cüz 22 s 421 33 Ahzâb (73) [22. cz 1. hzb 1. syf]

(31)وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَٓا اَجْرَهَا مَرَّتَيْنِۙ وَاَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرٖيمًا (32)يَا نِسَٓاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَاَحَدٍ مِنَ النِّسَٓاءِ اِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذٖي فٖي قَلْبِهٖ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًاۚ (33)وَقَرْنَ فٖي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُو۫لٰى وَاَقِمْنَ الصَّلٰوةَ وَاٰتٖينَ الزَّكٰوةَ وَاَطِعْنَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ اِنَّمَا يُرٖيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهٖيرًاۚ (34)وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلٰى فٖي بُيُوتِكُنَّ مِنْ اٰيَاتِ اللّٰهِ وَالْحِكْمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ لَطٖيفًا خَبٖيرًا۟ (35)اِنَّ الْمُسْلِمٖينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتٖينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقٖينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرٖينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعٖينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقٖينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّٓائِمٖينَ وَالصَّٓائِمَاتِ وَالْحَافِظٖينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرٖينَ اللّٰهَ كَثٖيرًا وَالذَّاكِرَاتِ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَاَجْرًا عَظٖيمًا

s 422 33 Ahzâb (73) [22. cz 1. hzb 2. syf]

(36)وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ اِذَا قَضَى اللّٰهُ وَرَسُولُهُٓ اَمْرًا اَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ اَمْرِهِمْۜ وَمَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبٖينًا (37)وَاِذْ تَقُولُ لِلَّذٖٓي اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَاَنْعَمْتَ عَلَيْهِ اَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّٰهَ وَتُخْفٖي فٖي نَفْسِكَ مَا اللّٰهُ مُبْدٖيهِ وَتَخْشَى النَّاسَۚ وَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشٰيهُۜ فَلَمَّا قَضٰى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ حَرَجٌ فٖٓي اَزْوَاجِ اَدْعِيَٓائِهِمْ اِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًاۜ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُولًا (38)مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فٖيمَا فَرَضَ اللّٰهُ لَهُۜ سُنَّةَ اللّٰهِ فِي الَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُۜ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ قَدَرًا مَقْدُورًاۙ (39)اَلَّذٖينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللّٰهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ اَحَدًا اِلَّا اللّٰهَۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ حَسٖيبًا (40)مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَٓا اَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّٖنَۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمًا۟ (41)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْرًا كَثٖيرًاۙ (42)وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَصٖيلًا (43)هُوَ الَّذٖي يُصَلّٖي عَلَيْكُمْ وَمَلٰٓئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنٖينَ رَحٖيمًا

s 423 33 Ahzâb (73) [22. cz 1. hzb 3. syf]

(44)تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌۚ وَاَعَدَّ لَهُمْ اَجْرًا كَرٖيمًا (45)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذٖيرًاۙ (46)وَدَاعِيًا اِلَى اللّٰهِ بِاِذْنِهٖ وَسِرَاجًا مُنٖيرًا (47)وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنٖينَ بِاَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَضْلًا كَبٖيرًا (48)وَلَا تُطِعِ الْكَافِرٖينَ وَالْمُنَافِقٖينَ وَدَعْ اَذٰيهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَكٖيلًا (49)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَاۚ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمٖيلًا (50)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ اِنَّٓا اَحْلَلْنَا لَكَ اَزْوَاجَكَ الّٰتٖٓي اٰتَيْتَ اُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمٖينُكَ مِمَّٓا اَفَٓاءَ اللّٰهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ الّٰتٖي هَاجَرْنَ مَعَكَۘ وَامْرَاَةً مُؤْمِنَةً اِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ اِنْ اَرَادَ النَّبِيُّ اَنْ يَسْتَنْكِحَهَاۗ خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنٖينَۜ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فٖٓي اَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا

s 424 33 Ahzâb (73) [22. cz 1. hzb 4. syf]

(51)تُرْجٖي مَنْ تَشَٓاءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوٖٓي اِلَيْكَ مَنْ تَشَٓاءُۜ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَۜ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَٓا اٰتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا فٖي قُلُوبِكُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَلٖيمًا (52)لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَٓاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَٓا اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوَاجٍ وَلَوْ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ اِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمٖينُكَۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ رَقٖيبًا۟ (53)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ اِلَّٓا اَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ اِلٰى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرٖينَ اِنٰيهُۙ وَلٰكِنْ اِذَا دُعٖيتُمْ فَادْخُلُوا فَاِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسٖينَ لِحَدٖيثٍۜ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيٖ مِنْكُمْۘ وَاللّٰهُ لَا يَسْتَحْيٖ مِنَ الْحَقِّۜ وَاِذَا سَاَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِنْ وَرَٓاءِ حِجَابٍۜ ذٰلِكُمْ اَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّۜ وَمَا كَانَ لَكُمْ اَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَلَٓا اَنْ تَنْكِحُٓوا اَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهٖٓ اَبَدًاۜ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظٖيمًا (54)اِنْ تُبْدُوا شَيْـًٔا اَوْ تُخْفُوهُ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمًا

s 425 33 Ahzâb (73) [22. cz 2. hzb 5. syf]

(55)لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فٖٓي اٰبَٓائِهِنَّ وَلَٓا اَبْنَٓائِهِنَّ وَلَٓا اِخْوَانِهِنَّ وَلَٓا اَبْنَٓاءِ اِخْوَانِهِنَّ وَلَٓا اَبْنَٓاءِ اَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَٓائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّۚ وَاتَّقٖينَ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدًا (56)اِنَّ اللّٰهَ وَمَلٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّۜ يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلٖيمًا (57)اِنَّ الَّذٖينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهٖينًا (58)وَالَّذٖينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُبٖينًا۟ (59)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِاَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَٓاءِ الْمُؤْمِنٖينَ يُدْنٖينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابٖيبِهِنَّۜ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا (60)لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدٖينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فٖيهَٓا اِلَّا قَلٖيلًاۚۛ (61)مَلْعُونٖينَۚۛ اَيْنَ مَا ثُقِفُٓوا اُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتٖيلًا (62)سُنَّةَ اللّٰهِ فِي الَّذٖينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْدٖيلًا

s 426 33 Ahzâb (73) [22. cz 2. hzb 6. syf]

(63)يَسْـَٔلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِۜ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِۜ وَمَا يُدْرٖيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرٖيبًا (64)اِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الْكَافِرٖينَ وَاَعَدَّ لَهُمْ سَعٖيرًاۙ (65)خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۚ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصٖيرًاۚ (66)يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَٓا اَطَعْنَا اللّٰهَ وَاَطَعْنَا الرَّسُولَا (67)وَقَالُوا رَبَّنَٓا اِنَّٓا اَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَٓاءَنَا فَاَضَلُّونَا السَّبٖيلَا (68)رَبَّنَٓا اٰتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبٖيرًا۟ (69)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذٖينَ اٰذَوْا مُوسٰى فَبَرَّاَهُ اللّٰهُ مِمَّا قَالُواۜ وَكَانَ عِنْدَ اللّٰهِ وَجٖيهًا (70)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدٖيدًاۙ (71)يُصْلِحْ لَكُمْ اَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۜ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظٖيمًا (72)اِنَّا عَرَضْنَا الْاَمَانَةَ عَلَى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ فَاَبَيْنَ اَنْ يَحْمِلْنَهَا وَاَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْاِنْسَانُۜ اِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًاۙ (73)لِيُعَذِّبَ اللّٰهُ الْمُنَافِقٖينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكٖينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللّٰهُ عَلَى الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا

s 427 34 Sebe’ (54) [22. cz 2. hzb 7. syf]

34 Sebe’ (54) سُورَةُ سبإ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْاٰخِرَةِۜ وَهُوَ الْحَكٖيمُ الْخَبٖيرُ (2)يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا يَعْرُجُ فٖيهَاۜ وَهُوَ الرَّحٖيمُ الْغَفُورُ (3)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَا تَأْتٖينَا السَّاعَةُۜ قُلْ بَلٰى وَرَبّٖي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِۚ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰوَاتِ وَلَا فِي الْاَرْضِ وَلَٓا اَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَلَٓا اَكْبَرُ اِلَّا فٖي كِتَابٍ مُبٖينٍۙ (4)لِيَجْزِيَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرٖيمٌ (5)وَالَّذٖينَ سَعَوْ فٖٓي اٰيَاتِنَا مُعَاجِزٖينَ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ اَلٖيمٌۗ (6)وَيَرَى الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ الَّذٖٓي اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّۙ وَيَهْدٖٓي اِلٰى صِرَاطِ الْعَزٖيزِ الْحَمٖيدِ (7)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلٰى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ اِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍۙ اِنَّكُمْ لَفٖي خَلْقٍ جَدٖيدٍۚ

s 428 34 Sebe’ (54) [22. cz 2. hzb 8. syf]

(8)اَفْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَمْ بِهٖ جِنَّةٌۜ بَلِ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعٖيدِ (9)اَفَلَمْ يَرَوْا اِلٰى مَا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ اِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْاَرْضَ اَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَٓاءِۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنٖيبٍ۟ (10)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ مِنَّا فَضْلًاۜ يَا جِبَالُ اَوِّبٖي مَعَهُ وَالطَّيْرَۚ وَاَلَنَّا لَهُ الْحَدٖيدَۙ (11)اَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًاۜ اِنّٖي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (12)وَلِسُلَيْمٰنَ الرّٖيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌۚ وَاَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِۜ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِاِذْنِ رَبِّهٖۜ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ اَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعٖيرِ (13)يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَٓاءُ مِنْ مَحَارٖيبَ وَتَمَاثٖيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍۜ اِعْمَلُٓوا اٰلَ دَاوُ۫دَ شُكْرًاۜ وَقَلٖيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (14)فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلٰى مَوْتِهٖٓ اِلَّا دَٓابَّةُ الْاَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَاَتَهُۚ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ اَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهٖينِ

s 429 34 Sebe’ (54) [22. cz 2. hzb 9. syf]

(15)لَقَدْ كَانَ لِسَبَاٍ فٖي مَسْكَنِهِمْ اٰيَةٌۚ جَنَّتَانِ عَنْ يَمٖينٍ وَشِمَالٍۜ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُۜ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (16)فَاَعْرَضُوا فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ اُكُلٍ خَمْطٍ وَاَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلٖيلٍ (17)ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواۜ وَهَلْ نُجَازٖٓي اِلَّا الْكَفُورَ (18)وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتٖي بَارَكْنَا فٖيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فٖيهَا السَّيْرَۜ سٖيرُوا فٖيهَا لَيَالِيَ وَاَيَّامًا اٰمِنٖينَ (19)فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ اَسْفَارِنَا وَظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ اَحَادٖيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (20)وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ اِبْلٖيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ اِلَّا فَرٖيقًا مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ (21)وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْاٰخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فٖي شَكٍّۜ وَرَبُّكَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ حَفٖيظٌ۟ (22)قُلِ ادْعُوا الَّذٖينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِۚ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰوَاتِ وَلَا فِي الْاَرْضِ وَمَا لَهُمْ فٖيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهٖيرٍ

s 430 34 Sebe’ (54) [22. cz 3. hzb 10. syf]

(23)وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُٓ اِلَّا لِمَنْ اَذِنَ لَهُۜ حَتّٰٓى اِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَاۙ قَالَ رَبُّكُمْۜ قَالُوا الْحَقَّۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبٖيرُ (24)قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلِ اللّٰهُۙ وَاِنَّٓا اَوْ اِيَّاكُمْ لَعَلٰى هُدًى اَوْ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (25)قُلْ لَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّٓا اَجْرَمْنَا وَلَا نُسْـَٔلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (26)قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّۜ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلٖيمُ (27)قُلْ اَرُونِيَ الَّذٖينَ اَلْحَقْتُمْ بِهٖ شُرَكَٓاءَ كَلَّاۜ بَلْ هُوَ اللّٰهُ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (28)وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا كَٓافَّةً لِلنَّاسِ بَشٖيرًا وَنَذٖيرًا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (29)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (30)قُلْ لَكُمْ مٖيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ۟ (31)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهٰذَا الْقُرْاٰنِ وَلَا بِالَّذٖي بَيْنَ يَدَيْهِۜ وَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍۨ الْقَوْلَۚ يَقُولُ الَّذٖينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذٖينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَٓا اَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنٖينَ

s 431 34 Sebe’ (54) [22. cz 3. hzb 11. syf]

(32)قَالَ الَّذٖينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذٖينَ اسْتُضْعِفُٓوا اَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدٰى بَعْدَ اِذْ جَٓاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمٖينَ (33)وَقَالَ الَّذٖينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذٖينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ اِذْ تَأْمُرُونَنَٓا اَنْ نَكْفُرَ بِاللّٰهِ وَنَجْعَلَ لَهُٓ اَنْدَادًاۜ وَاَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَۜ وَجَعَلْنَا الْاَغْلَالَ فٖٓي اَعْنَاقِ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (34)وَمَٓا اَرْسَلْنَا فٖي قَرْيَةٍ مِنْ نَذٖيرٍ اِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَٓاۙ اِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كَافِرُونَ (35)وَقَالُوا نَحْنُ اَكْثَرُ اَمْوَالًا وَاَوْلَادًاۙ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖينَ (36)قُلْ اِنَّ رَبّٖي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ۟ (37)وَمَٓا اَمْوَالُكُمْ وَلَٓا اَوْلَادُكُمْ بِالَّتٖي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفٰٓى اِلَّا مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۘ فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَٓاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ اٰمِنُونَ (38)وَالَّذٖينَ يَسْعَوْنَ فٖٓي اٰيَاتِنَا مُعَاجِزٖينَ اُو۬لٰٓئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (39)قُلْ اِنَّ رَبّٖي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُ لَهُۜ وَمَٓا اَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۚ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقٖينَ

s 432 34 Sebe’ (54) [22. cz 3. hzb 12. syf]

(40)وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمٖيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (41)قَالُوا سُبْحَانَكَ اَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْۚ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّۚ اَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (42)فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّاۜ وَنَقُولُ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتٖي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (43)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّا رَجُلٌ يُرٖيدُ اَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬كُمْۚ وَقَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّٓا اِفْكٌ مُفْتَرًىۜ وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْۙ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُبٖينٌ (44)وَمَٓا اٰتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَٓا اَرْسَلْنَٓا اِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذٖيرٍۜ (45)وَكَذَّبَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۙ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَٓا اٰتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلٖي۠ فَكَيْفَ كَانَ نَكٖيرِ۟ (46)قُلْ اِنَّمَٓا اَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍۚ اَنْ تَقُومُوا لِلّٰهِ مَثْنٰى وَفُرَادٰى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۠ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍۜ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذٖيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدٖيدٍ (47)قُلْ مَا سَاَلْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْۜ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَى اللّٰهِۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ (48)قُلْ اِنَّ رَبّٖي يَقْذِفُ بِالْحَقِّۚ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

s 433 34 Sebe’ (54) [22. cz 3. hzb 13. syf]

(49)قُلْ جَٓاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعٖيدُ (50)قُلْ اِنْ ضَلَلْتُ فَاِنَّمَٓا اَضِلُّ عَلٰى نَفْسٖيۚ وَاِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحٖٓي اِلَيَّ رَبّٖيۜ اِنَّهُ سَمٖيعٌ قَرٖيبٌ (51)وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَاُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرٖيبٍۙ (52)وَقَالُٓوا اٰمَنَّا بِهٖۚ وَاَنّٰى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعٖيدٍۚ (53)وَقَدْ كَفَرُوا بِهٖ مِنْ قَبْلُۚ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعٖيدٍ (54)وَحٖيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِاَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا فٖي شَكٍّ مُرٖيبٍ

35 Fâtır (45) سُورَةُ فاطر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ جَاعِلِ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلًا اُو۬لٖٓي اَجْنِحَةٍ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَۜ يَزٖيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَٓاءُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (2)مَا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَاۚ وَمَا يُمْسِكْۙ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهٖۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (3)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْۜ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۘ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ

s 434 35 Fâtır (45) [22. cz 3. hzb 14. syf]

(4)وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ (5)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ (6)اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۜ اِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ اَصْحَابِ السَّعٖيرِۜ (7)اَلَّذٖينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدٖيدٌۜ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَبٖيرٌ۟ (8)اَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُٓوءُ عَمَلِهٖ فَرَاٰهُ حَسَنًاۜ فَاِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُۘ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (9)وَاللّٰهُ الَّذٖٓي اَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثٖيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ اِلٰى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَحْيَيْنَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ كَذٰلِكَ النُّشُورُ (10)مَنْ كَانَ يُرٖيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ جَمٖيعًاۜ اِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُۜ وَالَّذٖينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدٖيدٌۜ وَمَكْرُ اُو۬لٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ (11)وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ اَزْوَاجًاۜ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰى وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِهٖۜ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهٖٓ اِلَّا فٖي كِتَابٍۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرٌ

s 435 35 Fâtır (45) [22. cz 4. hzb 15. syf]

(12)وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِۗ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَٓائِغٌ شَرَابُهُ وَهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌۜ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَاۚ وَتَرَى الْفُلْكَ فٖيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (13)يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِۙ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۘ كُلٌّ يَجْرٖي لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُۜ وَالَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمٖيرٍۜ (14)اِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَٓاءَكُمْۚ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْۜ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْۜ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبٖيرٍ۟ (15)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اَنْتُمُ الْفُقَرَٓاءُ اِلَى اللّٰهِۚ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمٖيدُ (16)اِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدٖيدٍۚ (17)وَمَا ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ بِعَزٖيزٍ (18)وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ وَاِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ اِلٰى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰىۜ اِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۜ وَمَنْ تَزَكّٰى فَاِنَّمَا يَتَزَكّٰى لِنَفْسِهٖۜ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَصٖيرُ

s 436 35 Fâtır (45) [22. cz 4. hzb 16. syf]

(19)وَمَا يَسْتَوِي الْاَعْمٰى وَالْبَصٖيرُۙ (20)وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُۙ (21)وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُۚ (22)وَمَا يَسْتَوِي الْاَحْيَٓاءُ وَلَا الْاَمْوَاتُۜ اِنَّ اللّٰهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَٓا اَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (23)اِنْ اَنْتَ اِلَّا نَذٖيرٌ (24)اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشٖيرًا وَنَذٖيرًاۜ وَاِنْ مِنْ اُمَّةٍ اِلَّا خَلَا فٖيهَا نَذٖيرٌ (25)وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۚ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنٖيرِ (26)ثُمَّ اَخَذْتُ الَّذٖينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكٖيرِ۟ (27)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا اَلْوَانُهَاۜ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بٖيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَابٖيبُ سُودٌ (28)وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَٓابِّ وَالْاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ كَذٰلِكَۜ اِنَّمَا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمٰٓؤُ۬اۜ اِنَّ اللّٰهَ عَزٖيزٌ غَفُورٌ (29)اِنَّ الَّذٖينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللّٰهِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَۙ (30)لِيُوَفِّيَهُمْ اُجُورَهُمْ وَيَزٖيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهٖۜ اِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ

s 437 35 Fâtır (45) [22. cz 4. hzb 17. syf]

(31)وَالَّذٖٓي اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِعِبَادِهٖ لَخَبٖيرٌ بَصٖيرٌ (32)ثُمَّ اَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذٖينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاۚ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهٖۚ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌۚ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبٖيرُۜ (33)جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فٖيهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤً۬اۚ وَلِبَاسُهُمْ فٖيهَا حَرٖيرٌ (34)وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖٓي اَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَۜ اِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌۙ (35)اَلَّذٖٓي اَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهٖۚ لَا يَمَسُّنَا فٖيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فٖيهَا لُغُوبٌ (36)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَۚ لَا يُقْضٰى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَاۜ كَذٰلِكَ نَجْزٖي كُلَّ كَفُورٍۚ (37)وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فٖيهَاۚ رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذٖي كُنَّا نَعْمَلُۜ اَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فٖيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَٓاءَكُمُ النَّذٖيرُۜ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمٖينَ مِنْ نَصٖيرٍ۟ (38)اِنَّ اللّٰهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

s 438 35 Fâtır (45) [22. cz 4. hzb 18. syf]

(39)هُوَ الَّذٖي جَعَلَكُمْ خَلَٓائِفَ فِي الْاَرْضِۜ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۜ وَلَا يَزٖيدُ الْكَافِرٖينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ اِلَّا مَقْتًاۚ وَلَا يَزٖيدُ الْكَافِرٖينَ كُفْرُهُمْ اِلَّا خَسَارًا (40)قُلْ اَرَاَيْتُمْ شُرَكَٓاءَكُمُ الَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اَرُونٖي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمٰوَاتِۚ اَمْ اٰتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلٰى بَيِّنَتٍ مِنْهُۚ بَلْ اِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا اِلَّا غُرُورًا (41)اِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ اَنْ تَزُولَاۚ وَلَئِنْ زَالَتَٓا اِنْ اَمْسَكَهُمَا مِنْ اَحَدٍ مِنْ بَعْدِهٖۜ اِنَّهُ كَانَ حَلٖيمًا غَفُورًا (42)وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَٓاءَهُمْ نَذٖيرٌ لَيَكُونُنَّ اَهْدٰى مِنْ اِحْدَى الْاُمَمِۚ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ نَذٖيرٌ مَا زَادَهُمْ اِلَّا نُفُورًاۙ (43)اِسْتِكْبَارًا فِي الْاَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِۜ وَلَا يَحٖيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ اِلَّا بِاَهْلِهٖۜ فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا سُنَّتَ الْاَوَّلٖينَۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَبْدٖيلًاۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَحْوٖيلًا (44)اَوَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُٓوا اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمٰوَاتِ وَلَا فِي الْاَرْضِۜ اِنَّهُ كَانَ عَلٖيمًا قَدٖيرًا

s 439 35 Fâtır (45) [22. cz 4. hzb 19. syf]

(45)وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلٰى ظَهْرِهَا مِنْ دَٓابَّةٍ وَلٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِعِبَادِهٖ بَصٖيرًا

36 Yâsin (83) سُورَةُ يس

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يٰسٓۜ (2)وَالْقُرْاٰنِ الْحَكٖيمِۙ (3)اِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلٖينَۙ (4)عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍۜ (5)تَنْزٖيلَ الْعَزٖيزِ الرَّحٖيمِۙ (6)لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اُنْذِرَ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (7)لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلٰٓى اَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (8)اِنَّا جَعَلْنَا فٖٓي اَعْنَاقِهِمْ اَغْلَالًا فَهِيَ اِلَى الْاَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (9)وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَاَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (10)وَسَوَٓاءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (11)اِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِۚ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَاَجْرٍ كَرٖيمٍ (12)اِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتٰى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَاٰثَارَهُمْۜ وَكُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنَاهُ فٖٓي اِمَامٍ مُبٖينٍ۟

s 440 36 Yâsin (83) [22. cz 4. hzb 20. syf]

(13)وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا اَصْحَابَ الْقَرْيَةِۢ اِذْ جَٓاءَهَا الْمُرْسَلُونَۚ (14)اِذْ اَرْسَلْنَٓا اِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُٓوا اِنَّٓا اِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (15)قَالُوا مَٓا اَنْتُمْ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَاۙ وَمَٓا اَنْزَلَ الرَّحْمٰنُ مِنْ شَيْءٍۙ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا تَكْذِبُونَ (16)قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ اِنَّٓا اِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (17)وَمَا عَلَيْنَٓا اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (18)قَالُٓوا اِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْۚ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ اَلٖيمٌ (19)قَالُوا طَٓائِرُكُمْ مَعَكُمْۜ اَئِنْ ذُكِّرْتُمْۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (20)وَجَٓاءَ مِنْ اَقْصَا الْمَدٖينَةِ رَجُلٌ يَسْعٰى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلٖينَۙ (21)اِتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْـَٔلُكُمْ اَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (22)وَمَا لِيَ لَٓا اَعْبُدُ الَّذٖي فَطَرَنٖي وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (23)ءَاَتَّخِذُ مِنْ دُونِهٖٓ اٰلِهَةً اِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنّٖي شَفَاعَتُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا يُنْقِذُونِۚ (24)اِنّٖٓي اِذًا لَفٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (25)اِنّٖٓي اٰمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِۜ (26)قٖيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَۜ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمٖي يَعْلَمُونَۙ (27)بِمَا غَفَرَ لٖي رَبّٖي وَجَعَلَنٖي مِنَ الْمُكْرَمٖينَ

Cüz 23 s 441 36 Yâsin (83) [23. cz 1. hzb 1. syf]

(28)وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلٰى قَوْمِهٖ مِنْ بَعْدِهٖ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلٖينَ (29)اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَا هُمْ خَامِدُونَ (30)يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِۚ مَا يَأْتٖيهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (31)اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ اَنَّهُمْ اِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (32)وَاِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمٖيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ۟ (33)وَاٰيَةٌ لَهُمُ الْاَرْضُ الْمَيْتَةُۚ اَحْيَيْنَاهَا وَاَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (34)وَجَعَلْنَا فٖيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخٖيلٍ وَاَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فٖيهَا مِنَ الْعُيُونِۙ (35)لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهٖۙ وَمَا عَمِلَتْهُ اَيْدٖيهِمْۜ اَفَلَا يَشْكُرُونَ (36)سُبْحَانَ الَّذٖي خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْاَرْضُ وَمِنْ اَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (37)وَاٰيَةٌ لَهُمُ الَّيْلُۚ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَاِذَا هُمْ مُظْلِمُونَۙ (38)وَالشَّمْسُ تَجْرٖي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاۜ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ الْعَزٖيزِ الْعَلٖيمِۜ (39)وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتّٰى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدٖيمِ (40)لَا الشَّمْسُ يَنْبَغٖي لَهَٓا اَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِۜ وَكُلٌّ فٖي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

s 442 36 Yâsin (83) [23. cz 1. hzb 2. syf]

(41)وَاٰيَةٌ لَهُمْ اَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۙ (42)وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهٖ مَا يَرْكَبُونَ (43)وَاِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرٖيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَۙ (44)اِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا اِلٰى حٖينٍ (45)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ اَيْدٖيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46)وَمَا تَأْتٖيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضٖينَ (47)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ اَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۙ قَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ اَطْعَمَهُۗ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (48)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (49)مَا يَنْظُرُونَ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (50)فَلَا يَسْتَطٖيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَٓا اِلٰٓى اَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ۟ (51)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَاِذَا هُمْ مِنَ الْاَجْدَاثِ اِلٰى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (52)قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَاۢ هٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (53)اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَا هُمْ جَمٖيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (54)فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا وَلَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

s 443 36 Yâsin (83) [23. cz 1. hzb 3. syf]

(55)اِنَّ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فٖي شُغُلٍ فَاكِهُونَۚ (56)هُمْ وَاَزْوَاجُهُمْ فٖي ظِلَالٍ عَلَى الْاَرَٓائِكِ مُتَّكِؤُ۫نَ (57)لَهُمْ فٖيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَۚ (58)سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحٖيمٍ (59)وَامْتَازُوا الْيَوْمَ اَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (60)اَلَمْ اَعْهَدْ اِلَيْكُمْ يَا بَنٖٓي اٰدَمَ اَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَۚ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌۙ (61)وَاَنِ اعْبُدُونٖيۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقٖيمٌ (62)وَلَقَدْ اَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثٖيرًاۜ اَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (63)هٰذِهٖ جَهَنَّمُ الَّتٖي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (64)اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (65)اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلٰٓى اَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَٓا اَيْدٖيهِمْ وَتَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (66)وَلَوْ نَشَٓاءُ لَطَمَسْنَا عَلٰٓى اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَاَنّٰى يُبْصِرُونَ (67)وَلَوْ نَشَٓاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلٰى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ۟ (68)وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِۜ اَفَلَا يَعْقِلُونَ (69)وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغٖي لَهُۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْاٰنٌ مُبٖينٌۙ (70)لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرٖينَ

s 444 36 Yâsin (83) [23. cz 1. hzb 4. syf]

(71)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ اَيْدٖينَٓا اَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (72)وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (73)وَلَهُمْ فٖيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُۜ اَفَلَا يَشْكُرُونَ (74)وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَۜ (75)لَا يَسْتَطٖيعُونَ نَصْرَهُمْۙ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (76)فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۢ اِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77)اَوَلَمْ يَرَ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَصٖيمٌ مُبٖينٌ (78)وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُۜ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمٖيمٌ (79)قُلْ يُحْيٖيهَا الَّذٖٓي اَنْشَاَهَٓا اَوَّلَ مَرَّةٍۜ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلٖيمٌۙ (80)اَلَّذٖي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْاَخْضَرِ نَارًا فَاِذَٓا اَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (81)اَوَلَيْسَ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْۜ بَلٰى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلٖيمُ (82)اِنَّمَٓا اَمْرُهُٓ اِذَٓا اَرَادَ شَيْـًٔا اَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (83)فَسُبْحَانَ الَّذٖي بِيَدِهٖ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

s 445 37 Sâffât (182) [23. cz 2. hzb 5. syf]

37 Sâffât (182) سُورَةُ الصافات

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالصَّٓافَّاتِ صَفًّاۙ (2)فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًاۙ (3)فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًاۙ (4)اِنَّ اِلٰهَكُمْ لَوَاحِدٌۜ (5)رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِۜ (6)اِنَّا زَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِزٖينَةٍۨ الْكَوَاكِبِۙ (7)وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍۚ (8)لَا يَسَّمَّعُونَ اِلَى الْمَلَاِ الْاَعْلٰى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍۗ (9)دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌۙ (10)اِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَاَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (11)فَاسْتَفْتِهِمْ اَهُمْ اَشَدُّ خَلْقًا اَمْ مَنْ خَلَقْنَاۜ اِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طٖينٍ لَازِبٍ (12)بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَۖ (13)وَاِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَۖ (14)وَاِذَا رَاَوْا اٰيَةً يَسْتَسْخِرُونَۖ (15)وَقَالُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُبٖينٌۚ (16)ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَۙ (17)اَوَاٰبَٓاؤُ۬نَا الْاَوَّلُونَۜ (18)قُلْ نَعَمْ وَاَنْتُمْ دَاخِرُونَۚ (19)فَاِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَاِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (20)وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هٰذَا يَوْمُ الدّٖينِ (21)هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَ۟ (22)اُحْشُرُوا الَّذٖينَ ظَلَمُوا وَاَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَۙ (23)مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَاهْدُوهُمْ اِلٰى صِرَاطِ الْجَحٖيمِۙ (24)وَقِفُوهُمْ اِنَّهُمْ مَسْؤُ۫لُونَۙ

s 446 37 Sâffât (182) [23. cz 2. hzb 6. syf]

(25)مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (26)بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (27)وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ (28)قَالُٓوا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمٖينِ (29)قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنٖينَۚ (30)وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍۚ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغٖينَ (31)فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَاۗ اِنَّا لَذَٓائِقُونَ (32)فَاَغْوَيْنَاكُمْ اِنَّا كُنَّا غَاوٖينَ (33)فَاِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (34)اِنَّا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمٖينَ (35)اِنَّهُمْ كَانُٓوا اِذَا قٖيلَ لَهُمْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ يَسْتَكْبِرُونَۙ (36)وَيَقُولُونَ اَئِنَّا لَتَارِكُٓوا اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍۜ (37)بَلْ جَٓاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلٖينَ (38)اِنَّكُمْ لَذَٓائِقُوا الْعَذَابِ الْاَلٖيمِۚ (39)وَمَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۙ (40)اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖينَ (41)اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌۙ (42)فَوَاكِهُۚ وَهُمْ مُكْرَمُونَۙ (43)فٖي جَنَّاتِ النَّعٖيمِۙ (44)عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِلٖينَ (45)يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعٖينٍۙ (46)بَيْضَٓاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبٖينَۚ (47)لَا فٖيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (48)وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عٖينٌۙ (49)كَاَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (50)فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ (51)قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ اِنّٖي كَانَ لٖي قَرٖينٌۙ

s 447 37 Sâffât (182) [23. cz 2. hzb 7. syf]

(52)يَقُولُ اَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقٖينَ (53)ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَدٖينُونَ (54)قَالَ هَلْ اَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (55)فَاطَّلَعَ فَرَاٰهُ فٖي سَوَٓاءِ الْجَحٖيمِ (56)قَالَ تَاللّٰهِ اِنْ كِدْتَ لَتُرْدٖينِۙ (57)وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبّٖي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرٖينَ (58)اَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتٖينَۙ (59)اِلَّا مَوْتَتَنَا الْاُو۫لٰى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبٖينَ (60)اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ (61)لِمِثْلِ هٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (62)اَذٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا اَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (63)اِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمٖينَ (64)اِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فٖٓي اَصْلِ الْجَحٖيمِۙ (65)طَلْعُهَا كَاَنَّهُ رُؤُ۫سُ الشَّيَاطٖينِ (66)فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُ۫نَ مِنْهَا الْبُطُونَۜ (67)ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمٖيمٍۚ (68)ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَاِلَى الْجَحٖيمِ (69)اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبَٓاءَهُمْ ضَٓالّٖينَۙ (70)فَهُمْ عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (71)وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ الْاَوَّلٖينَۙ (72)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا فٖيهِمْ مُنْذِرٖينَ (73)فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرٖينَۙ (74)اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖينَ۟ (75)وَلَقَدْ نَادٰينَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجٖيبُونَۚ (76)وَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظٖيمِۘ

s 448 37 Sâffât (182) [23. cz 2. hzb 8. syf]

(77)وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقٖينَۘ (78)وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِرٖينَۘ (79)سَلَامٌ عَلٰى نُوحٍ فِي الْعَالَمٖينَ (80)اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (81)اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنٖينَ (82)ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَرٖينَ (83)وَاِنَّ مِنْ شٖيعَتِهٖ لَاِبْرٰهٖيمَۢ (84)اِذْ جَٓاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلٖيمٍ (85)اِذْ قَالَ لِاَبٖيهِ وَقَوْمِهٖ مَاذَا تَعْبُدُونَۚ (86)اَئِفْكًا اٰلِهَةً دُونَ اللّٰهِ تُرٖيدُونَۜ (87)فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمٖينَ (88)فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِۙ (89)فَقَالَ اِنّٖي سَقٖيمٌ (90)فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرٖينَ (91)فَرَاغَ اِلٰٓى اٰلِهَتِهِمْ فَقَالَ اَلَا تَأْكُلُونَۚ (92)مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (93)فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمٖينِ (94)فَاَقْبَلُٓوا اِلَيْهِ يَزِفُّونَ (95)قَالَ اَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَۙ (96)وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (97)قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَاَلْقُوهُ فِي الْجَحٖيمِ (98)فَاَرَادُوا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْاَسْفَلٖينَ (99)وَقَالَ اِنّٖي ذَاهِبٌ اِلٰى رَبّٖي سَيَهْدٖينِ (100)رَبِّ هَبْ لٖي مِنَ الصَّالِحٖينَ (101)فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلٖيمٍ (102)فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ اِنّٖٓي اَرٰى فِي الْمَنَامِ اَنّٖٓي اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرٰىۜ قَالَ يَٓا اَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُۘ سَتَجِدُنٖٓي اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ مِنَ الصَّابِرٖينَ

s 449 37 Sâffât (182) [23. cz 2. hzb 9. syf]

(103)فَلَمَّٓا اَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبٖينِۚ (104)وَنَادَيْنَاهُ اَنْ يَٓا اِبْرٰهٖيمُۙ (105)قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَاۚ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (106)اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْبَلٰٓؤُ۬ا الْمُبٖينُ (107)وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظٖيمٍ (108)وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِرٖينَ (109)سَلَامٌ عَلٰٓى اِبْرٰهٖيمَ (110)كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (111)اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنٖينَ (112)وَبَشَّرْنَاهُ بِاِسْحٰقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحٖينَ (113)وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلٰٓى اِسْحٰقَۜ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهٖ مُبٖينٌ۟ (114)وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلٰى مُوسٰى وَهٰرُونَۚ (115)وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظٖيمِۚ (116)وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبٖينَۚ (117)وَاٰتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبٖينَۚ (118)وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقٖيمَۚ (119)وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْاٰخِرٖينَ (120)سَلَامٌ عَلٰى مُوسٰى وَهٰرُونَ (121)اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (122)اِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنٖينَ (123)وَاِنَّ اِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلٖينَۜ (124)اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اَلَا تَتَّقُونَ (125)اَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ اَحْسَنَ الْخَالِقٖينَۙ (126)اَللّٰهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّلٖينَ

s 450 37 Sâffât (182) [23. cz 3. hzb 10. syf]

(127)فَكَذَّبُوهُ فَاِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَۙ (128)اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖينَ (129)وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِرٖينَ (130)سَلَامٌ عَلٰٓى اِلْ‌يَاسٖينَ (131)اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (132)اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنٖينَ (133)وَاِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلٖينَۜ (134)اِذْ نَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اَجْمَعٖينَۙ (135)اِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرٖينَ (136)ثُمَّ دَمَّرْنَا الْاٰخَرٖينَ (137)وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحٖينَۙ (138)وَبِالَّيْلِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟ (139)وَاِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلٖينَۜ (140)اِذْ اَبَقَ اِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۙ (141)فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضٖينَۚ (142)فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلٖيمٌ (143)فَلَوْلَٓا اَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحٖينَۙ (144)لَلَبِثَ فٖي بَطْنِهٖٓ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (145)فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَٓاءِ وَهُوَ سَقٖيمٌۚ (146)وَاَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطٖينٍۚ (147)وَاَرْسَلْنَاهُ اِلٰى مِائَةِ اَلْفٍ اَوْ يَزٖيدُونَۚ (148)فَاٰمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ اِلٰى حٖينٍۜ (149)فَاسْتَفْتِهِمْ اَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَۙ (150)اَمْ خَلَقْنَا الْمَلٰٓئِكَةَ اِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (151)اَلَٓا اِنَّهُمْ مِنْ اِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَۙ (152)وَلَدَ اللّٰهُۙ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (153)اَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنٖينَۜ

s 451 37 Sâffât (182) [23. cz 3. hzb 11. syf]

(154)مَا لَكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (155)اَفَلَا تَذَكَّرُونَۚ (156)اَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبٖينٌۙ (157)فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (158)وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًاۜ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ اِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَۙ (159)سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُونَۙ (160)اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖينَ (161)فَاِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَۙ (162)مَٓا اَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنٖينَۙ (163)اِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحٖيمِ (164)وَمَا مِنَّٓا اِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (165)وَاِنَّا لَنَحْنُ الصَّٓافُّونَۚ (166)وَاِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (167)وَاِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَۙ (168)لَوْ اَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْاَوَّلٖينَۙ (169)لَكُنَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصٖينَ (170)فَكَفَرُوا بِهٖۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (171)وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلٖينَۚ (172)اِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَۖ (173)وَاِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (174)فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى حٖينٍۙ (175)وَاَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (176)اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (177)فَاِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَٓاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرٖينَ (178)وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى حٖينٍۙ (179)وَاَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (180)سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَۚ (181)وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلٖينَۚ (182)وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ

s 452 38 Sâd (88)* [23. cz 3. hzb 12. syf]

38 Sâd (88)* سُورَةُ ص

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)صٓ وَالْقُرْاٰنِ ذِي الذِّكْرِۜ (2)بَلِ الَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (3)كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حٖينَ مَنَاصٍ (4)وَعَجِبُٓوا اَنْ جَٓاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْۘ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌۚ (5)اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَاحِدًاۚ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (6)وَانْطَلَقَ الْمَلَاُ مِنْهُمْ اَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلٰٓى اٰلِهَتِكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُۚ (7)مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا اخْتِلَاقٌۚ (8)ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَاۜ بَلْ هُمْ فٖي شَكٍّ مِنْ ذِكْرٖيۚ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِۜ (9)اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَٓائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزٖيزِ الْوَهَّابِۚ (10)اَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا۠ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْاَسْبَابِ (11)جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْاَحْزَابِ (12)كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِۙ (13)وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَاَصْحَابُ لْـَٔيْكَةِۜ اُو۬لٰٓئِكَ الْاَحْزَابُ (14)اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ۟ (15)وَمَا يَنْظُرُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (16)وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ

s 453 38 Sâd (88)* [23. cz 3. hzb 13. syf]

(17)اِصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُ۫دَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ (18)اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِشْرَاقِۙ (19)وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةًۜ كُلٌّ لَهُٓ اَوَّابٌ (20)وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَاٰتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (21)وَهَلْ اَتٰيكَ نَبَؤُ۬ا الْخَصْمِۢ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَۙ (22)اِذْ دَخَلُوا عَلٰى دَاوُ۫دَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْۚ خَصْمَانِ بَغٰى بَعْضُنَا عَلٰى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَٓا اِلٰى سَوَٓاءِ الصِّرَاطِ (23)اِنَّ هٰذَٓا اَخٖي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ اَكْفِلْنٖيهَا وَعَزَّنٖي فِي الْخِطَابِ (24)قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ اِلٰى نِعَاجِهٖۜ وَاِنَّ كَثٖيرًا مِنَ الْخُلَطَٓاءِ لَيَبْغٖي بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ اِلَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلٖيلٌ مَا هُمْۜ وَظَنَّ دَاوُ۫دُ اَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَاَنَابَ (25)فَغَفَرْنَا لَهُ ذٰلِكَۜ وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ (26)يَا دَاوُ۫دُ اِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلٖيفَةً فِي الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ اِنَّ الَّذٖينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدٖيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ۟

s 454 38 Sâd (88)* [23. cz 3. hzb 14. syf]

(27)وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًاۜ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذٖينَ كَفَرُواۚ فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِۜ (28)اَمْ نَجْعَلُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدٖينَ فِي الْاَرْضِۘ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقٖينَ كَالْفُجَّارِ (29)كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ اِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُٓوا اٰيَاتِهٖ وَلِيَتَذَكَّرَ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ (30)وَوَهَبْنَا لِدَاوُ۫دَ سُلَيْمٰنَۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌۜ (31)اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُۙ (32)فَقَالَ اِنّٖٓي اَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبّٖيۚ حَتّٰى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ۠ (33)رُدُّوهَا عَلَيَّۜ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْاَعْنَاقِ (34)وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰى كُرْسِيِّهٖ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ (35)قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لٖي وَهَبْ لٖي مُلْكًا لَا يَنْبَغٖي لِاَحَدٍ مِنْ بَعْدٖيۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ (36)فَسَخَّرْنَا لَهُ الرّٖيحَ تَجْرٖي بِاَمْرِهٖ رُخَٓاءً حَيْثُ اَصَابَۙ (37)وَالشَّيَاطٖينَ كُلَّ بَنَّٓاءٍ وَغَوَّاصٍۙ (38)وَاٰخَرٖينَ مُقَرَّنٖينَ فِي الْاَصْفَادِ (39)هٰذَا عَطَٓاؤُ۬نَا فَامْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ۟ (41)وَاذْكُرْ عَبْدَنَٓا اَيُّوبَۢ اِذْ نَادٰى رَبَّهُٓ اَنّٖي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍۜ (42)اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ

s 455 38 Sâd (88)* [23. cz 4. hzb 15. syf]

(43)وَوَهَبْنَا لَهُٓ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرٰى لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِ (44)وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهٖ وَلَا تَحْنَثْۜ اِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًاۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ (45)وَاذْكُرْ عِبَادَنَٓا اِبْرٰهٖيمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ اُو۬لِي الْاَيْدٖي وَالْاَبْصَارِ (46)اِنَّٓا اَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِۚ (47)وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ (48)وَاذْكُرْ اِسْمٰعٖيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِۜ وَكُلٌّ مِنَ الْاَخْيَارِۜ (49)هٰذَا ذِكْرٌۜ وَاِنَّ لِلْمُتَّقٖينَ لَحُسْنَ مَاٰبٍۙ (50)جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْاَبْوَابُۚ (51)مُتَّكِـٖٔينَ فٖيهَا يَدْعُونَ فٖيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثٖيرَةٍ وَشَرَابٍ (52)وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ (53)هٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (54)اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍۚ (55)هٰذَاۜ وَاِنَّ لِلطَّاغٖينَ لَشَرَّ مَاٰبٍۙ (56)جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِئْسَ الْمِهَادُ (57)هٰذَاۙ فَلْيَذُوقُوهُ حَمٖيمٌ وَغَسَّاقٌۙ (58)وَاٰخَرُ مِنْ شَكْلِهٖٓ اَزْوَاجٌۜ (59)هٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْۚ لَا مَرْحَبًا بِهِمْۜ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (60)قَالُوا بَلْ اَنْتُمْ۠ لَا مَرْحَبًا بِكُمْۜ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَاۚ فَبِئْسَ الْقَرَارُ (61)قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ

s 456 38 Sâd (88)* [23. cz 4. hzb 16. syf]

(62)وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرٰى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْاَشْرَارِۜ (63)اَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْاَبْصَارُ (64)اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ۟ (65)قُلْ اِنَّمَٓا اَنَا۬ مُنْذِرٌۗ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُۚ (66)رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزٖيزُ الْغَفَّارُ (67)قُلْ هُوَ نَبَؤٌ۬ا عَظٖيمٌۙ (68)اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (69)مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَاِ الْاَعْلٰٓى اِذْ يَخْتَصِمُونَ (70)اِنْ يُوحٰٓى اِلَيَّ اِلَّٓا اَنَّمَٓا اَنَا۬ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ (71)اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّٖي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طٖينٍ (72)فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فٖيهِ مِنْ رُوحٖي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدٖينَ (73)فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ (74)اِلَّٓا اِبْلٖيسَۜ اِسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرٖينَ (75)قَالَ يَٓا اِبْلٖيسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّۜ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالٖينَ (76)قَالَ اَنَا۬ خَيْرٌ مِنْهُۜ خَلَقْتَنٖي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طٖينٍ (77)قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَجٖيمٌۚ (78)وَاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتٖٓي اِلٰى يَوْمِ الدّٖينِ (79)قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنٖٓي اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (80)قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرٖينَۙ (81)اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (82)قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (83)اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصٖينَ

s 457 38 Sâd (88)* [23. cz 4. hzb 17. syf]

(84)قَالَ فَالْحَقُّۘ وَالْحَقَّ اَقُولُۚ (85)لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ اَجْمَعٖينَ (86)قُلْ مَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُتَكَلِّفٖينَ (87)اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمٖينَ (88)وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهُ بَعْدَ حٖينٍ

39 Zümer (75) سُورَةُ الزمر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)تَنْزٖيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزٖيزِ الْحَكٖيمِ (2)اِنَّٓا اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَهُ الدّٖينَۜ (3)اَلَا لِلّٰهِ الدّٖينُ الْخَالِصُۜ وَالَّذٖينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖٓ اَوْلِيَٓاءَۢ مَا نَعْبُدُهُمْ اِلَّا لِيُقَرِّبُونَٓا اِلَى اللّٰهِ زُلْفٰىۜ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فٖي مَا هُمْ فٖيهِ يَخْتَلِفُونَۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدٖي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (4)لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفٰى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۙ سُبْحَانَهُۜ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (5)خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۚ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ يَجْرٖي لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ اَلَا هُوَ الْعَزٖيزُ الْغَفَّارُ

s 458 39 Zümer (75) [23. cz 4. hzb 18. syf]

(6)خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْاَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍۜ يَخْلُقُكُمْ فٖي بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فٖي ظُلُمَاتٍ ثَلٰثٍۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَاَنّٰى تُصْرَفُونَ (7)اِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضٰى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَۚ وَاِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ۬ لَكُمْۜ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۜ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (8)وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنٖيبًا اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُٓوا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖۜ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلٖيلًاۗ اِنَّكَ مِنْ اَصْحَابِ النَّارِ (9)اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَٓاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَٓائِمًا يَحْذَرُ الْاٰخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهٖۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذٖينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَۜ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ۟ (10)قُلْ يَا عِبَادِ الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْۜ لِلَّذٖينَ اَحْسَنُوا فٖي هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌۜ وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌۜ اِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

s 459 39 Zümer (75) [23. cz 4. hzb 19. syf]

(11)قُلْ اِنّٖٓي اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَهُ الدّٖينَۙ (12)وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُونَ اَوَّلَ الْمُسْلِمٖينَ (13)قُلْ اِنّٖٓي اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّٖي عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (14)قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دٖينٖيۙ (15)فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهٖۜ قُلْ اِنَّ الْخَاسِرٖينَ الَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْلٖيهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبٖينُ (16)لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌۜ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهٖ عِبَادَهُۜ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (17)وَالَّذٖينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ اَنْ يَعْبُدُوهَا وَاَنَابُٓوا اِلَى اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰىۚ فَبَشِّرْ عِبَادِۙ (18)اَلَّذٖينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ اَحْسَنَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ هَدٰيهُمُ اللّٰهُ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمْ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ (19)اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِۜ اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِۚ (20)لٰكِنِ الَّذٖينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌۙ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ وَعْدَ اللّٰهِۜ لَا يُخْلِفُ اللّٰهُ الْمٖيعَادَ (21)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَسَلَكَهُ يَنَابٖيعَ فِي الْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا مُخْتَلِفًا اَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهٖيجُ فَتَرٰيهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًاۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَذِكْرٰى لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِ۟

s 460 39 Zümer (75) [23. cz 4. hzb 20. syf]

(22)اَفَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰى نُورٍ مِنْ رَبِّهٖۜ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (23)اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ الْحَدٖيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَۗ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْۚ ثُمَّ تَلٖينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدٖي بِهٖ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (24)اَفَمَنْ يَتَّقٖي بِوَجْهِهٖ سُٓوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَقٖيلَ لِلظَّالِمٖينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (25)كَذَّبَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (27)وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فٖي هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۚ (28)قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذٖي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (29)ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فٖيهِ شُرَكَٓاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍۜ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (30)اِنَّكَ مَيِّتٌ وَاِنَّهُمْ مَيِّتُونَۘ (31)ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ۟

Cüz 24 s 461 39 Zümer (75) [24. cz 1. hzb 1. syf]

(32)فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّٰهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ اِذْ جَٓاءَهُۜ اَلَيْسَ فٖي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرٖينَ (33)وَالَّذٖي جَٓاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٖٓ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (34)لَهُمْ مَا يَشَٓاؤُ۫نَ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ ذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الْمُحْسِنٖينَۚ (35)لِيُكَفِّرَ اللّٰهُ عَنْهُمْ اَسْوَاَ الَّذٖي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ الَّذٖي كَانُوا يَعْمَلُونَ (36)اَلَيْسَ اللّٰهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۜ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذٖينَ مِنْ دُونِهٖۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍۚ (37)وَمَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّۜ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِعَزٖيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (38)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۜ قُلْ اَفَرَاَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَنِيَ اللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهٖٓ اَوْ اَرَادَنٖي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهٖۜ قُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُۜ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (39)قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّٖي عَامِلٌۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ (40)مَنْ يَأْتٖيهِ عَذَابٌ يُخْزٖيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقٖيمٌ

s 462 39 Zümer (75) [24. cz 1. hzb 2. syf]

(41)اِنَّٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۚ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكٖيلٍ۟ (42)اَللّٰهُ يَتَوَفَّى الْاَنْفُسَ حٖينَ مَوْتِهَا وَالَّتٖي لَمْ تَمُتْ فٖي مَنَامِهَاۚ فَيُمْسِكُ الَّتٖي قَضٰى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْاُخْرٰٓى اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (43)اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُفَعَٓاءَۜ قُلْ اَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَعْقِلُونَ (44)قُلْ لِلّٰهِ الشَّفَاعَةُ جَمٖيعًاۜ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (45)وَاِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَاَزَّتْ قُلُوبُ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِۚ وَاِذَا ذُكِرَ الَّذٖينَ مِنْ دُونِهٖٓ اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (46)قُلِ اللّٰهُمَّ فَاطِرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ اَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فٖيمَا كَانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (47)وَلَوْ اَنَّ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهٖ مِنْ سُٓوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ

s 463 39 Zümer (75) [24. cz 1. hzb 3. syf]

(48)وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (49)فَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَاۘ ثُمَّ اِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّاۙ قَالَ اِنَّمَٓا اُو۫تٖيتُهُ عَلٰى عِلْمٍۜ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (50)قَدْ قَالَهَا الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (51)فَاَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواۜ وَالَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ سَيُصٖيبُهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواۙ وَمَا هُمْ بِمُعْجِزٖينَ (52)اَوَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۟ (53)قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذٖينَ اَسْرَفُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمٖيعًاۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ (54)وَاَنٖيبُٓوا اِلٰى رَبِّكُمْ وَاَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (55)وَاتَّبِعُٓوا اَحْسَنَ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَاَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَۙ (56)اَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتٰى عَلٰى مَا فَرَّطْتُ فٖي جَنْبِ اللّٰهِ وَاِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرٖينَۙ

s 464 39 Zümer (75) [24. cz 1. hzb 4. syf]

(57)اَوْ تَقُولَ لَوْ اَنَّ اللّٰهَ هَدٰينٖي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقٖينَۙ (58)اَوْ تَقُولَ حٖينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ اَنَّ لٖي كَرَّةً فَاَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنٖينَ (59)بَلٰى قَدْ جَٓاءَتْكَ اٰيَاتٖي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرٖينَ (60)وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ تَرَى الَّذٖينَ كَذَبُوا عَلَى اللّٰهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌۜ اَلَيْسَ فٖي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرٖينَ (61)وَيُنَجِّي اللّٰهُ الَّذٖينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْۘ لَا يَمَسُّهُمُ السُّٓوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)اَللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ وَكٖيلٌ (63)لَهُ مَقَالٖيدُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۟ (64)قُلْ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَأْمُرُٓونّٖٓي اَعْبُدُ اَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (65)وَلَقَدْ اُو۫حِيَ اِلَيْكَ وَاِلَى الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكَۚ لَئِنْ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (66)بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرٖينَ (67)وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖۗ وَالْاَرْضُ جَمٖيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَالسَّمٰوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمٖينِهٖۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ

s 465 39 Zümer (75) [24. cz 1. hzb 5. syf]

(68)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ شَٓاءَ اللّٰهُۚ ثُمَّ نُفِخَ فٖيهِ اُخْرٰى فَاِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (69)وَاَشْرَقَتِ الْاَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجٖٓيءَ بِالنَّبِيّٖنَ وَالشُّهَدَٓاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (70)وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ۟ (71)وَسٖيقَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اِلٰى جَهَنَّمَ زُمَرًاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫هَا فُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَٓا اَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ اٰيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۜ قَالُوا بَلٰى وَلٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرٖينَ (72)قٖيلَ ادْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَاۚ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرٖينَ (73)وَسٖيقَ الَّذٖينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ اِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫هَا وَفُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدٖينَ (74)وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذٖي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَاَوْرَثَنَا الْاَرْضَ نَتَبَوَّاُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَٓاءُۚ فَنِعْمَ اَجْرُ الْعَامِلٖينَ

s 466 39 Zümer (75) [24. cz 2. hzb 6. syf]

(75)وَتَرَى الْمَلٰٓئِكَةَ حَٓافّٖينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۚ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقٖيلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ

40 Mü’min (85) سُورَةُ غافر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓۜ (2)تَنْزٖيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزٖيزِ الْعَلٖيمِۙ (3)غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدٖيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ اِلَيْهِ الْمَصٖيرُ (4)مَا يُجَادِلُ فٖٓي اٰيَاتِ اللّٰهِ اِلَّا الَّذٖينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (5)كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْاَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ اُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَاَخَذْتُهُمْ۠ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (6)وَكَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَنَّهُمْ اَصْحَابُ النَّارِۢ (7)اَلَّذٖينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهٖ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذٖينَ اٰمَنُواۚ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذٖينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبٖيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحٖيمِ

s 467 40 Mü’min (85) [24. cz 2. hzb 7. syf]

(8)رَبَّنَا وَاَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍۨ الَّتٖي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُۚ (9)وَقِهِمُ السَّيِّـَٔاتِۜ وَمَنْ تَقِ السَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۜ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ۟ (10)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللّٰهِ اَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ اَنْفُسَكُمْ اِذْ تُدْعَوْنَ اِلَى الْاٖيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (11)قَالُوا رَبَّنَٓا اَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَاَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ اِلٰى خُرُوجٍ مِنْ سَبٖيلٍ (12)ذٰلِكُمْ بِاَنَّهُٓ اِذَا دُعِيَ اللّٰهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْۚ وَاِنْ يُشْرَكْ بِهٖ تُؤْمِنُواۜ فَالْحُكْمُ لِلّٰهِ الْعَلِيِّ الْكَبٖيرِ (13)هُوَ الَّذٖي يُرٖيكُمْ اٰيَاتِهٖ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ رِزْقًاۜ وَمَا يَتَذَكَّرُ اِلَّا مَنْ يُنٖيبُ (14)فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (15)رَفٖيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِۚ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ اَمْرِهٖ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِهٖ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِۙ (16)يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَۚ لَا يَخْفٰى عَلَى اللّٰهِ مِنْهُمْ شَيْءٌۜ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَۜ لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ

s 468 40 Mü’min (85) [24. cz 2. hzb 8. syf]

(17)اَلْيَوْمَ تُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْۜ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَرٖيعُ الْحِسَابِ (18)وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْاٰزِفَةِ اِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمٖينَۜ مَا لِلظَّالِمٖينَ مِنْ حَمٖيمٍ وَلَا شَفٖيعٍ يُطَاعُۜ (19)يَعْلَمُ خَٓائِنَةَ الْاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (20)وَاللّٰهُ يَقْضٖي بِالْحَقِّۜ وَالَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهٖ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ السَّمٖيعُ الْبَصٖيرُ۟ (21)اَوَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُوا هُمْ اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَاٰثَارًا فِي الْاَرْضِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَاقٍ (22)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتٖيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُۜ اِنَّهُ قَوِيٌّ شَدٖيدُ الْعِقَابِ (23)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبٖينٍۙ (24)اِلٰى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (25)فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُٓوا اَبْنَٓاءَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَٓاءَهُمْۜ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرٖينَ اِلَّا فٖي ضَلَالٍ

s 469 40 Mü’min (85) [24. cz 2. hzb 9. syf]

(26)وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونٖٓي اَقْتُلْ مُوسٰى وَلْيَدْعُ رَبَّهُۚ اِنّٖٓي اَخَافُ اَنْ يُبَدِّلَ دٖينَكُمْ اَوْ اَنْ يُظْهِرَ فِي الْاَرْضِ الْفَسَادَ (27)وَقَالَ مُوسٰٓى اِنّٖي عُذْتُ بِرَبّٖي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ۟ (28)وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌۗ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ اٖيمَانَهُٓ اَتَقْتُلُونَ رَجُلًا اَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّٰهُ وَقَدْ جَٓاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَاِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۚ وَاِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذٖي يَعِدُكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدٖي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (29)يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرٖينَ فِي الْاَرْضِۘ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللّٰهِ اِنْ جَٓاءَنَاۜ قَالَ فِرْعَوْنُ مَٓا اُرٖيكُمْ اِلَّا مَٓا اَرٰى وَمَٓا اَهْدٖيكُمْ اِلَّا سَبٖيلَ الرَّشَادِ (30)وَقَالَ الَّذٖٓي اٰمَنَ يَا قَوْمِ اِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْاَحْزَابِۙ (31)مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذٖينَ مِنْ بَعْدِهِمْۜ وَمَا اللّٰهُ يُرٖيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (32)وَيَا قَوْمِ اِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِۙ (33)يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرٖينَۚ مَا لَكُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عَاصِمٍۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

s 470 40 Mü’min (85) [24. cz 2. hzb 10. syf]

(34)وَلَقَدْ جَٓاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فٖي شَكٍّ مِمَّا جَٓاءَكُمْ بِهٖۜ حَتّٰٓى اِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِهٖ رَسُولًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌۚ (35)اَلَّذٖينَ يُجَادِلُونَ فٖٓي اٰيَاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتٰيهُمْۜ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ الَّذٖينَ اٰمَنُواۜ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (36)وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لٖي صَرْحًا لَعَلّٖٓي اَبْلُغُ الْاَسْبَابَۙ (37)اَسْبَابَ السَّمٰوَاتِ فَاَطَّلِعَ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوسٰى وَاِنّٖي لَاَظُنُّهُ كَاذِبًاۜ وَكَذٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُٓوءُ عَمَلِهٖ وَصُدَّ عَنِ السَّبٖيلِۜ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ اِلَّا فٖي تَبَابٍ۟ (38)وَقَالَ الَّذٖٓي اٰمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ اَهْدِكُمْ سَبٖيلَ الرَّشَادِۚ (39)يَا قَوْمِ اِنَّمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌۘ وَاِنَّ الْاٰخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (40)مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزٰٓى اِلَّا مِثْلَهَاۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فٖيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ

s 471 40 Mü’min (85) [24. cz 3. hzb 11. syf]

(41)وَيَا قَوْمِ مَا لٖٓي اَدْعُوكُمْ اِلَى النَّجٰوةِ وَتَدْعُونَنٖٓي اِلَى النَّارِۜ (42)تَدْعُونَنٖي لِاَكْفُرَ بِاللّٰهِ وَاُشْرِكَ بِهٖ مَا لَيْسَ لٖي بِهٖ عِلْمٌۘ وَاَنَا۬ اَدْعُوكُمْ اِلَى الْعَزٖيزِ الْغَفَّارِ (43)لَا جَرَمَ اَنَّمَا تَدْعُونَنٖٓي اِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْاٰخِرَةِ وَاَنَّ مَرَدَّنَٓا اِلَى اللّٰهِ وَاَنَّ الْمُسْرِفٖينَ هُمْ اَصْحَابُ النَّارِ (44)فَسَتَذْكُرُونَ مَٓا اَقُولُ لَكُمْۜ وَاُفَوِّضُ اَمْرٖٓي اِلَى اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بَصٖيرٌ بِالْعِبَادِ (45)فَوَقٰيهُ اللّٰهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِاٰلِ فِرْعَوْنَ سُٓوءُ الْعَذَابِۚ (46)اَلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّاۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ۠ اَدْخِلُٓوا اٰلَ فِرْعَوْنَ اَشَدَّ الْعَذَابِ (47)وَاِذْ يَتَحَٓاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفٰٓؤُ۬ا لِلَّذٖينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصٖيبًا مِنَ النَّارِ (48)قَالَ الَّذٖينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُلٌّ فٖيهَٓا اِنَّ اللّٰهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (49)وَقَالَ الَّذٖينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ

s 472 40 Mü’min (85) [24. cz 3. hzb 12. syf]

(50)قَالُٓوا اَوَلَمْ تَكُ تَأْتٖيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِۜ قَالُوا بَلٰىۜ قَالُوا فَادْعُواۚ وَمَا دُعٰٓؤُا الْكَافِرٖينَ اِلَّا فٖي ضَلَالٍ۟ (51)اِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْاَشْهَادُۙ (52)يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمٖينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُٓوءُ الدَّارِ (53)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْهُدٰى وَاَوْرَثْنَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ الْكِتَابَۙ (54)هُدًى وَذِكْرٰى لِاُو۬لِي الْاَلْبَابِ (55)فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَارِ (56)اِنَّ الَّذٖينَ يُجَادِلُونَ فٖٓي اٰيَاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتٰيهُمْۙ اِنْ فٖي صُدُورِهِمْ اِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغٖيهِۚ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْبَصٖيرُ (57)لَخَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (58)وَمَا يَسْتَوِي الْاَعْمٰى وَالْبَصٖيرُ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسٖٓيءُۜ قَلٖيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ

s 473 40 Mü’min (85) [24. cz 3. hzb 13. syf]

(59)اِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ لَا رَيْبَ فٖيهَا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (60)وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونٖٓي اَسْتَجِبْ لَكُمْۜ اِنَّ الَّذٖينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتٖي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرٖينَ۟ (61)اَللّٰهُ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فٖيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (62)ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍۢ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۘ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ (63)كَذٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذٖينَ كَانُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ (64)اَللّٰهُ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَٓاءَ بِنَٓاءً وَصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚ فَتَبَارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَمٖينَ (65)هُوَ الْحَيُّ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (66)قُلْ اِنّٖي نُهٖيتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذٖينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَمَّا جَٓاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبّٖي وَاُمِرْتُ اَنْ اُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمٖينَ

s 474 40 Mü’min (85) [24. cz 3. hzb 14. syf]

(67)هُوَ الَّذٖي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُٓوا اَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًاۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُٓوا اَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (68)هُوَ الَّذٖي يُحْيٖ وَيُمٖيتُۚ فَاِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ۟ (69)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ يُجَادِلُونَ فٖٓي اٰيَاتِ اللّٰهِۜ اَنّٰى يُصْرَفُونَۚۛ (70)اَلَّذٖينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَٓا اَرْسَلْنَا بِهٖ رُسُلَنَا۠ۛ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَۙ (71)اِذِ الْاَغْلَالُ فٖٓي اَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُۜ يُسْحَبُونَۙ (72)فِي الْحَمٖيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَۚ (73)ثُمَّ قٖيلَ لَهُمْ اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَۙ (74)مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْـًٔاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ الْكَافِرٖينَ (75)ذٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَۚ (76)اُدْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَاۚ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرٖينَ (77)فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذٖي نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

s 475 40 Mü’min (85) [24. cz 3. hzb 15. syf]

(78)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۜ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَأْتِيَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَمْرُ اللّٰهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ۟ (79)اَللّٰهُ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الْاَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۘ (80)وَلَكُمْ فٖيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فٖي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَۜ (81)وَيُرٖيكُمْ اٰيَاتِهٖۗ فَاَيَّ اٰيَاتِ اللّٰهِ تُنْكِرُونَ (82)اَفَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُٓوا اَكْثَرَ مِنْهُمْ وَاَشَدَّ قُوَّةً وَاٰثَارًا فِي الْاَرْضِ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (83)فَلَمَّا جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (84)فَلَمَّا رَاَوْا بَأْسَنَا قَالُٓوا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهٖ مُشْرِكٖينَ (85)فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ اٖيمَانُهُمْ لَمَّا رَاَوْا بَأْسَنَاۜ سُنَّتَ اللّٰهِ الَّتٖي قَدْ خَلَتْ فٖي عِبَادِهٖۚ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ

s 476 41 Fussilet (54)* [24. cz 4. hzb 16. syf]

41 Fussilet (54)* سُورَةُ فصلت

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓۜ (2)تَنْزٖيلٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِۚ (3)كِتَابٌ فُصِّلَتْ اٰيَاتُهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَۙ (4)بَشٖيرًا وَنَذٖيرًاۚ فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (5)وَقَالُوا قُلُوبُنَا فٖٓي اَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَٓا اِلَيْهِ وَفٖٓي اٰذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ اِنَّنَا عَامِلُونَ (6)قُلْ اِنَّمَٓا اَنَا۬ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰٓى اِلَيَّ اَنَّمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقٖيمُٓوا اِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُۜ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكٖينَۙ (7)اَلَّذٖينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (8)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ۟ (9)قُلْ اَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذٖي خَلَقَ الْاَرْضَ فٖي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُٓ اَنْدَادًاۜ ذٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمٖينَۚ (10)وَجَعَلَ فٖيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فٖيهَا وَقَدَّرَ فٖيهَٓا اَقْوَاتَهَا فٖٓي اَرْبَعَةِ اَيَّامٍۜ سَوَٓاءً لِلسَّٓائِلٖينَ (11)ثُمَّ اسْتَوٰٓى اِلَى السَّمَٓاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْاَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا اَوْ كَرْهًاۜ قَالَتَٓا اَتَيْنَا طَٓائِعٖينَ

s 477 41 Fussilet (54)* [24. cz 4. hzb 17. syf]

(12)فَقَضٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ فٖي يَوْمَيْنِ وَاَوْحٰى فٖي كُلِّ سَمَٓاءٍ اَمْرَهَاۜ وَزَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابٖيحَۗ وَحِفْظًاۜ ذٰلِكَ تَقْدٖيرُ الْعَزٖيزِ الْعَلٖيمِ (13)فَاِنْ اَعْرَضُوا فَقُلْ اَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَۜ (14)اِذْ جَٓاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ اَيْدٖيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ قَالُوا لَوْ شَٓاءَ رَبُّنَا لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةً فَاِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كَافِرُونَ (15)فَاَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۜ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذٖي خَلَقَهُمْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةًۜ وَكَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (16)فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رٖيحًا صَرْصَرًا فٖٓي اَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذٖيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَخْزٰى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (17)وَاَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمٰى عَلَى الْهُدٰى فَاَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَۚ (18)وَنَجَّيْنَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ۟ (19)وَيَوْمَ يُحْشَرُ اَعْدَٓاءُ اللّٰهِ اِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (20)حَتّٰٓى اِذَا مَا جَٓاؤُ۫هَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَاَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

s 478 41 Fussilet (54)* [24. cz 4. hzb 18. syf]

(21)وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَاۜ قَالُٓوا اَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذٖٓي اَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22)وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ اَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَٓا اَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلٰكِنْ ظَنَنْتُمْ اَنَّ اللّٰهَ لَا يَعْلَمُ كَثٖيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (23)وَذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذٖي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ اَرْدٰيكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرٖينَ (24)فَاِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْۚ وَاِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبٖينَ (25)وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَٓاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فٖٓي اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۚ اِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرٖينَ۟ (26)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْاٰنِ وَالْغَوْا فٖيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (27)فَلَنُذٖيقَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدٖيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَسْوَاَ الَّذٖي كَانُوا يَعْمَلُونَ (28)ذٰلِكَ جَزَٓاءُ اَعْدَٓاءِ اللّٰهِ النَّارُۚ لَهُمْ فٖيهَا دَارُ الْخُلْدِۜ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (29)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا رَبَّنَٓا اَرِنَا الَّذَيْنِ اَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ اَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْاَسْفَلٖينَ

s 479 41 Fussilet (54)* [24. cz 4. hzb 19. syf]

(30)اِنَّ الَّذٖينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَاَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتٖي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (31)نَحْنُ اَوْلِيَٓاؤُ۬كُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِۚ وَلَكُمْ فٖيهَا مَا تَشْتَهٖٓي اَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فٖيهَا مَا تَدَّعُونَۜ (32)نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحٖيمٍ۟ (33)وَمَنْ اَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَٓا اِلَى اللّٰهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ اِنَّنٖي مِنَ الْمُسْلِمٖينَ (34)وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُۜ اِدْفَعْ بِالَّتٖي هِيَ اَحْسَنُ فَاِذَا الَّذٖي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَاَنَّهُ وَلِيٌّ حَمٖيمٌ (35)وَمَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا الَّذٖينَ صَبَرُواۚ وَمَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا ذُو حَظٍّ عَظٖيمٍ (36)وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُ (37)وَمِنْ اٰيَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُۜ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذٖي خَلَقَهُنَّ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (38)فَاِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذٖينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ

s 480 41 Fussilet (54)* [24. cz 4. hzb 20. syf]

(39)وَمِنْ اٰيَاتِهٖٓ اَنَّكَ تَرَى الْاَرْضَ خَاشِعَةً فَاِذَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَٓاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْۜ اِنَّ الَّذٖٓي اَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتٰىۜ اِنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (40)اِنَّ الَّذٖينَ يُلْحِدُونَ فٖٓي اٰيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاۜ اَفَمَنْ يُلْقٰى فِي النَّارِ خَيْرٌ اَمْ مَنْ يَأْتٖٓي اٰمِنًا يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْۙ اِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (41)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَٓاءَهُمْۚ وَاِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزٖيزٌۙ (42)لَا يَأْتٖيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهٖۜ تَنْزٖيلٌ مِنْ حَكٖيمٍ حَمٖيدٍ (43)مَا يُقَالُ لَكَ اِلَّا مَا قَدْ قٖيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَۜ اِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ اَلٖيمٍ (44)وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْاٰنًا اَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ اٰيَاتُهُۜ ءَاَۭۘعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّۜ قُلْ هُوَ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا هُدًى وَشِفَٓاءٌۜ وَالَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ فٖٓي اٰذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًىۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعٖيدٍ۟ (45)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فٖيهِۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُ مُرٖيبٍ (46)مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهٖ وَمَنْ اَسَٓاءَ فَعَلَيْهَاۜ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبٖيدِ

Cüz 25 s 481 41 Fussilet (54)* [25. cz 1. hzb 1. syf]

(47)اِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِۜ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ اَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰى وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِهٖۜ وَيَوْمَ يُنَادٖيهِمْ اَيْنَ شُرَكَٓاءٖيۙ قَالُٓوا اٰذَنَّاكَۙ مَا مِنَّا مِنْ شَهٖيدٍۚ (48)وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحٖيصٍ (49)لَا يَسْـَٔمُ الْاِنْسَانُ مِنْ دُعَٓاءِ الْخَيْرِۘ وَاِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُ۫سٌ قَنُوطٌ (50)وَلَئِنْ اَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هٰذَا لٖيۙ وَمَٓا اَظُنُّ السَّاعَةَ قَٓائِمَةًۙ وَلَئِنْ رُجِعْتُ اِلٰى رَبّٖٓي اِنَّ لٖي عِنْدَهُ لَلْحُسْنٰىۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُواۘ وَلَنُذٖيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلٖيظٍ (51)وَاِذَٓا اَنْعَمْنَا عَلَى الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِهٖۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَٓاءٍ عَرٖيضٍ (52)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهٖ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فٖي شِقَاقٍ بَعٖيدٍ (53)سَنُرٖيهِمْ اٰيَاتِنَا فِي الْاٰفَاقِ وَفٖٓي اَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُ الْحَقُّۜ اَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ اَنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ (54)اَلَٓا اِنَّهُمْ فٖي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَٓاءِ رَبِّهِمْۜ اَلَٓا اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحٖيطٌ

s 482 42 Şûrâ (53) [25. cz 1. hzb 2. syf]

42 Şûrâ (53) سُورَةُ الشورى

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓ (2)عٓسٓقٓ۠ (3)كَذٰلِكَ يُوحٖٓي اِلَيْكَ وَاِلَى الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِكَۙ اللّٰهُ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (4)لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظٖيمُ (5)تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْاَرْضِۜ اَلَٓا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ (6)وَالَّذٖينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖٓ اَوْلِيَٓاءَ اللّٰهُ حَفٖيظٌ عَلَيْهِمْۘ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكٖيلٍ (7)وَكَذٰلِكَ اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فٖيهِۜ فَرٖيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرٖيقٌ فِي السَّعٖيرِ (8)وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَهُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلٰكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَٓاءُ فٖي رَحْمَتِهٖۜ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ (9)اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهٖٓ اَوْلِيَٓاءَۚ فَاللّٰهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتٰىۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ۟ (10)وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فٖيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُٓ اِلَى اللّٰهِۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبّٖي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۗ وَاِلَيْهِ اُنٖيبُ

s 483 42 Şûrâ (53) [25. cz 1. hzb 3. syf]

(11)فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا وَمِنَ الْاَنْعَامِ اَزْوَاجًاۚ يَذْرَؤُ۬كُمْ فٖيهِۜ لَيْسَ كَمِثْلِهٖ شَيْءٌۚ وَهُوَ السَّمٖيعُ الْبَصٖيرُ (12)لَهُ مَقَالٖيدُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (13)شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدّٖينِ مَا وَصّٰى بِهٖ نُوحًا وَالَّذٖٓي اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهٖٓ اِبْرٰهٖيمَ وَمُوسٰى وَعٖيسٰٓى اَنْ اَقٖيمُوا الدّٖينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فٖيهِۜ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكٖينَ مَا تَدْعُوهُمْ اِلَيْهِۜ اَللّٰهُ يَجْتَبٖٓي اِلَيْهِ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْدٖٓي اِلَيْهِ مَنْ يُنٖيبُ (14)وَمَا تَفَرَّقُٓوا اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّ الَّذٖينَ اُو۫رِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفٖي شَكٍّ مِنْهُ مُرٖيبٍ (15)فَلِذٰلِكَ فَادْعُۚ وَاسْتَقِمْ كَمَٓا اُمِرْتَۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَهُمْۚ وَقُلْ اٰمَنْتُ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنْ كِتَابٍۚ وَاُمِرْتُ لِاَعْدِلَ بَيْنَكُمْۜ اَللّٰهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْۜ لَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۜ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْۜ اَللّٰهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَاۚ وَاِلَيْهِ الْمَصٖيرُۜ

s 484 42 Şûrâ (53) [25. cz 1. hzb 4. syf]

(16)وَالَّذٖينَ يُحَٓاجُّونَ فِي اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجٖيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدٖيدٌ (17)اَللّٰهُ الَّذٖٓي اَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمٖيزَانَۜ وَمَا يُدْرٖيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرٖيبٌ (18)يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَاۚ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَاۙ وَيَعْلَمُونَ اَنَّهَا الْحَقُّۜ اَلَٓا اِنَّ الَّذٖينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفٖي ضَلَالٍ بَعٖيدٍ (19)اَللّٰهُ لَطٖيفٌ بِعِبَادِهٖ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزٖيزُ۟ (20)مَنْ كَانَ يُرٖيدُ حَرْثَ الْاٰخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فٖي حَرْثِهٖۚ وَمَنْ كَانَ يُرٖيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهٖ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ نَصٖيبٍ (21)اَمْ لَهُمْ شُرَكٰٓؤُ۬ا شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدّٖينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللّٰهُۜ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّ الظَّالِمٖينَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (22)تَرَى الظَّالِمٖينَ مُشْفِقٖينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْۜ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فٖي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِۚ لَهُمْ مَا يَشَٓاؤُ۫نَ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبٖيرُ

s 485 42 Şûrâ (53) [25. cz 1. hzb 5. syf]

(23)ذٰلِكَ الَّذٖي يُبَشِّرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۜ قُلْ لَٓا اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًا اِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبٰىۜ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فٖيهَا حُسْنًاۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (24)اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۚ فَاِنْ يَشَاِ اللّٰهُ يَخْتِمْ عَلٰى قَلْبِكَۜ وَيَمْحُ اللّٰهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهٖۜ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (25)وَهُوَ الَّذٖي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهٖ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَۙ (26)وَيَسْتَجٖيبُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزٖيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهٖۜ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدٖيدٌ (27)وَلَوْ بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهٖ لَبَغَوْا فِي الْاَرْضِ وَلٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَٓاءُۜ اِنَّهُ بِعِبَادِهٖ خَبٖيرٌ بَصٖيرٌ (28)وَهُوَ الَّذٖي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُۜ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمٖيدُ (29)وَمِنْ اٰيَاتِهٖ خَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَثَّ فٖيهِمَا مِنْ دَٓابَّةٍۜ وَهُوَ عَلٰى جَمْعِهِمْ اِذَا يَشَٓاءُ قَدٖيرٌ۟ (30)وَمَٓا اَصَابَكُمْ مِنْ مُصٖيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ اَيْدٖيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثٖيرٍۜ (31)وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِزٖينَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصٖيرٍ

s 486 42 Şûrâ (53) [25. cz 2. hzb 6. syf]

(32)وَمِنْ اٰيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْاَعْلَامِۜ (33)اِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرّٖيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلٰى ظَهْرِهٖۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍۙ (34)اَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثٖيرٍۘ (35)وَيَعْلَمَ الَّذٖينَ يُجَادِلُونَ فٖٓي اٰيَاتِنَاۜ مَا لَهُمْ مِنْ مَحٖيصٍ (36)فَمَٓا اُو۫تٖيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ وَاَبْقٰى لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۚ (37)وَالَّذٖينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٓائِرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَاِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَۚ (38)وَالَّذٖينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۖ وَاَمْرُهُمْ شُورٰى بَيْنَهُمْۖ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۚ (39)وَالَّذٖينَ اِذَٓا اَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (40)وَجَزٰٓؤُ۬ا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَاۚ فَمَنْ عَفَا وَاَصْلَحَ فَاَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمٖينَ (41)وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهٖ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبٖيلٍۜ (42)اِنَّمَا السَّبٖيلُ عَلَى الَّذٖينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (43)وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ اِنَّ ذٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْاُمُورِ۟ (44)وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهٖۜ وَتَرَى الظَّالِمٖينَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ اِلٰى مَرَدٍّ مِنْ سَبٖيلٍۚ

s 487 42 Şûrâ (53) [25. cz 2. hzb 7. syf]

(45)وَتَرٰيهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعٖينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّۜ وَقَالَ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ الْخَاسِرٖينَ الَّذٖينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْلٖيهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَٓا اِنَّ الظَّالِمٖينَ فٖي عَذَابٍ مُقٖيمٍ (46)وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ اَوْلِيَٓاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبٖيلٍۜ (47)اِسْتَجٖيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّٰهِۜ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَاٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكٖيرٍ (48)فَاِنْ اَعْرَضُوا فَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفٖيظًاۜ اِنْ عَلَيْكَ اِلَّا الْبَلَاغُۜ وَاِنَّٓا اِذَٓا اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَاۜ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْ فَاِنَّ الْاِنْسَانَ كَفُورٌ (49)لِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۜ يَهَبُ لِمَنْ يَشَٓاءُ اِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَٓاءُ الذُّكُورَۙ (50)اَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَاِنَاثًاۚ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَٓاءُ عَقٖيمًاۜ اِنَّهُ عَلٖيمٌ قَدٖيرٌ (51)وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُكَلِّمَهُ اللّٰهُ اِلَّا وَحْيًا اَوْ مِنْ وَرَٓائِ۬ حِجَابٍ اَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِاِذْنِهٖ مَا يَشَٓاءُۜ اِنَّهُ عَلِيٌّ حَكٖيمٌ

s 488 42 Şûrâ (53) [25. cz 2. hzb 8. syf]

(52)وَكَذٰلِكَ اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ رُوحًا مِنْ اَمْرِنَاۜ مَا كُنْتَ تَدْرٖي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْاٖيمَانُ وَلٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدٖي بِهٖ مَنْ نَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِنَاۜ وَاِنَّكَ لَتَهْدٖٓي اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍۙ (53)صِرَاطِ اللّٰهِ الَّذٖي لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ اَلَٓا اِلَى اللّٰهِ تَصٖيرُ الْاُمُورُ

43 Zuhruf (89) سُورَةُ الزخرف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓۜ (2)وَالْكِتَابِ الْمُبٖينِۙ (3)اِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۚ (4)وَاِنَّهُ فٖٓي اُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكٖيمٌۜ (5)اَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا اَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفٖينَ (6)وَكَمْ اَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْاَوَّلٖينَ (7)وَمَا يَأْتٖيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ اِلَّا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (8)فَاَهْلَكْنَٓا اَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضٰى مَثَلُ الْاَوَّلٖينَ (9)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزٖيزُ الْعَلٖيمُۙ (10)اَلَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فٖيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۚ

s 489 43 Zuhruf (89) [25. cz 2. hzb 9. syf]

(11)وَالَّذٖي نَزَّلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً بِقَدَرٍۚ فَاَنْشَرْنَا بِهٖ بَلْدَةً مَيْتًاۚ كَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ (12)وَالَّذٖي خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْاَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَۙ (13)لِتَسْتَوُ۫ا عَلٰى ظُهُورِهٖ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ اِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذٖي سَخَّرَ لَنَا هٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنٖينَۙ (14)وَاِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (15)وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهٖ جُزْءًاۜ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبٖينٌۜ (16)اَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَاَصْفٰيكُمْ بِالْبَنٖينَ۟ (17)وَاِذَا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظٖيمٌ (18)اَوَمَنْ يُنَشَّؤُ۬ا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبٖينٍ (19)وَجَعَلُوا الْمَلٰٓئِكَةَ الَّذٖينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمٰنِ اِنَاثًاۜ اَشَهِدُوا خَلْقَهُمْۜ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ (20)وَقَالُوا لَوْ شَٓاءَ الرَّحْمٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْۜ مَا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۗ اِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَۜ (21)اَمْ اٰتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهٖ فَهُمْ بِهٖ مُسْتَمْسِكُونَ (22)بَلْ قَالُٓوا اِنَّا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا عَلٰٓى اُمَّةٍ وَاِنَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ

s 490 43 Zuhruf (89) [25. cz 2. hzb 10. syf]

(23)وَكَذٰلِكَ مَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فٖي قَرْيَةٍ مِنْ نَذٖيرٍ اِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَٓاۙ اِنَّا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا عَلٰٓى اُمَّةٍ وَاِنَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (24)قَالَ اَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِاَهْدٰى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ اٰبَٓاءَكُمْۜ قَالُٓوا اِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كَافِرُونَ (25)فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبٖينَ۟ (26)وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖيمُ لِاَبٖيهِ وَقَوْمِهٖٓ اِنَّنٖي بَرَٓاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَۙ (27)اِلَّا الَّذٖي فَطَرَنٖي فَاِنَّهُ سَيَهْدٖينِ (28)وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فٖي عَقِبِهٖ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (29)بَلْ مَتَّعْتُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبٖينٌ (30)وَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هٰذَا سِحْرٌ وَاِنَّا بِهٖ كَافِرُونَ (31)وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هٰذَا الْقُرْاٰنُ عَلٰى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظٖيمٍ (32)اَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَۜ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعٖيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّاۜ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (33)وَلَوْلَٓا اَنْ يَكُونَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَۙ

s 491 43 Zuhruf (89) [25. cz 3. hzb 11. syf]

(34)وَلِبُيُوتِهِمْ اَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُ۫نَۙ (35)وَزُخْرُفًاۜ وَاِنْ كُلُّ ذٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَالْاٰخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقٖينَ۟ (36)وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرٖينٌ (37)وَاِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبٖيلِ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (38)حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنٖي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرٖينُ (39)وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ اِذْ ظَلَمْتُمْ اَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (40)اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ اَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (41)فَاِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَاِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَۙ (42)اَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذٖي وَعَدْنَاهُمْ فَاِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (43)فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذٖٓي اُو۫حِيَ اِلَيْكَۚ اِنَّكَ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (44)وَاِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَۚ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ (45)وَسْـَٔلْ مَنْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَاۗ اَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمٰنِ اٰلِهَةً يُعْبَدُونَ۟ (46)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهٖ فَقَالَ اِنّٖي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (47)فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِاٰيَاتِنَٓا اِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ

s 492 43 Zuhruf (89) [25. cz 3. hzb 12. syf]

(48)وَمَا نُرٖيهِمْ مِنْ اٰيَةٍ اِلَّا هِيَ اَكْبَرُ مِنْ اُخْتِهَاۘ وَاَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (49)وَقَالُوا يَٓا اَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ اِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (50)فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (51)وَنَادٰى فِرْعَوْنُ فٖي قَوْمِهٖ قَالَ يَا قَوْمِ اَلَيْسَ لٖي مُلْكُ مِصْرَ وَهٰذِهِ الْاَنْهَارُ تَجْرٖي مِنْ تَحْتٖيۚ اَفَلَا تُبْصِرُونَۜ (52)اَمْ اَنَا۬ خَيْرٌ مِنْ هٰذَا الَّذٖي هُوَ مَهٖينٌ وَلَا يَكَادُ يُبٖينُ (53)فَلَوْلَٓا اُلْقِيَ عَلَيْهِ اَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ اَوْ جَٓاءَ مَعَهُ الْمَلٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنٖينَ (54)فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَاَطَاعُوهُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقٖينَ (55)فَلَمَّٓا اٰسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنَاهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (56)فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْاٰخِرٖينَ۟ (57)وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا اِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (58)وَقَالُٓوا ءَاٰلِهَتُنَا خَيْرٌ اَمْ هُوَۜ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ اِلَّا جَدَلًاۜ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (59)اِنْ هُوَ اِلَّا عَبْدٌ اَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَۜ (60)وَلَوْ نَشَٓاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلٰٓئِكَةً فِي الْاَرْضِ يَخْلُفُونَ

s 493 43 Zuhruf (89) [25. cz 3. hzb 13. syf]

(61)وَاِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقٖيمٌ (62)وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُۚ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبٖينٌ (63)وَلَمَّا جَٓاءَ عٖيسٰى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِاُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذٖي تَخْتَلِفُونَ فٖيهِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُونِ (64)اِنَّ اللّٰهَ هُوَ رَبّٖي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقٖيمٌ (65)فَاخْتَلَفَ الْاَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ اَلٖيمٍ (66)هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا السَّاعَةَ اَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (67)اَلْاَخِلَّٓاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اِلَّا الْمُتَّقٖينَۜ۟ (68)يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَٓا اَنْتُمْ تَحْزَنُونَۚ (69)اَلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاٰيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمٖينَۚ (70)اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ اَنْتُمْ وَاَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (71)يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَاَكْوَابٍۚ وَفٖيهَا مَا تَشْتَهٖيهِ الْاَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْاَعْيُنُۚ وَاَنْتُمْ فٖيهَا خَالِدُونَۚ (72)وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتٖٓي اُو۫رِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (73)لَكُمْ فٖيهَا فَاكِهَةٌ كَثٖيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ

s 494 43 Zuhruf (89) [25. cz 3. hzb 14. syf]

(74)اِنَّ الْمُجْرِمٖينَ فٖي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَۚ (75)لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فٖيهِ مُبْلِسُونَۚ (76)وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمٖينَ (77)وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَۜ قَالَ اِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (78)لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (79)اَمْ اَبْرَمُٓوا اَمْرًا فَاِنَّا مُبْرِمُونَۚ (80)اَمْ يَحْسَبُونَ اَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوٰيهُمْۜ بَلٰى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (81)قُلْ اِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌۗ فَاَنَا۬ اَوَّلُ الْعَابِدٖينَ (82)سُبْحَانَ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (83)فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّٰى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذٖي يُوعَدُونَ (84)وَهُوَ الَّذٖي فِي السَّمَٓاءِ اِلٰهٌ وَفِي الْاَرْضِ اِلٰهٌۜ وَهُوَ الْحَكٖيمُ الْعَلٖيمُ (85)وَتَبَارَكَ الَّذٖي لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۚ وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (86)وَلَا يَمْلِكُ الَّذٖينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (87)وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ فَاَنّٰى يُؤْفَكُونَۙ (88)وَقٖيلِهٖ يَا رَبِّ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَۢ (89)فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌۜ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

s 495 44 Duhân (59) [25. cz 3. hzb 15. syf]

44 Duhân (59) سُورَةُ الدخان

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓۜ (2)وَالْكِتَابِ الْمُبٖينِۙ (3)اِنَّٓا اَنْزَلْنَاهُ فٖي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ اِنَّا كُنَّا مُنْذِرٖينَ (4)فٖيهَا يُفْرَقُ كُلُّ اَمْرٍ حَكٖيمٍۜ (5)اَمْرًا مِنْ عِنْدِنَاۜ اِنَّا كُنَّا مُرْسِلٖينَۚ (6)رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۜ اِنَّهُ هُوَ السَّمٖيعُ الْعَلٖيمُۙ (7)رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۢ اِنْ كُنْتُمْ مُوقِنٖينَ (8)لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْيٖ وَيُمٖيتُۜ رَبُّكُمْ وَرَبُّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّلٖينَ (9)بَلْ هُمْ فٖي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (10)فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَٓاءُ بِدُخَانٍ مُبٖينٍۙ (11)يَغْشَى النَّاسَۜ هٰذَا عَذَابٌ اَلٖيمٌ (12)رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ اِنَّا مُؤْمِنُونَ (13)اَنّٰى لَهُمُ الذِّكْرٰى وَقَدْ جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ مُبٖينٌۙ (14)ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌۢ (15)اِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلٖيلًا اِنَّكُمْ عَٓائِدُونَۢ (16)يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرٰىۚ اِنَّا مُنْتَقِمُونَ (17)وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَٓاءَهُمْ رَسُولٌ كَرٖيمٌۙ (18)اَنْ اَدُّٓوا اِلَيَّ عِبَادَ اللّٰهِۜ اِنّٖي لَكُمْ رَسُولٌ اَمٖينٌۙ

s 496 44 Duhân (59) [25. cz 4. hzb 16. syf]

(19)وَاَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللّٰهِۚ اِنّٖٓي اٰتٖيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبٖينٍۚ (20)وَاِنّٖي عُذْتُ بِرَبّٖي وَرَبِّكُمْ اَنْ تَرْجُمُونِۘ (21)وَاِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لٖي فَاعْتَزِلُونِ (22)فَدَعَا رَبَّهُٓ اَنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (23)فَاَسْرِ بِعِبَادٖي لَيْلًا اِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَۙ (24)وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًاۜ اِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (25)كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ (26)وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرٖيمٍۙ (27)وَنَعْمَةٍ كَانُوا فٖيهَا فَاكِهٖينَۙ (28)كَذٰلِكَ۠ وَاَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا اٰخَرٖينَ (29)فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَٓاءُ وَالْاَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرٖينَ۟ (30)وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهٖينِۙ (31)مِنْ فِرْعَوْنَۜ اِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفٖينَ (32)وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلٰى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمٖينَۚ (33)وَاٰتَيْنَاهُمْ مِنَ الْاٰيَاتِ مَا فٖيهِ بَلٰٓؤٌا مُبٖينٌ (34)اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَيَقُولُونَۙ (35)اِنْ هِيَ اِلَّا مَوْتَتُنَا الْاُو۫لٰى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرٖينَ (36)فَأْتُوا بِاٰبَٓائِنَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (37)اَهُمْ خَيْرٌ اَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۙ وَالَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ اَهْلَكْنَاهُمْۘ اِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمٖينَ (38)وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبٖينَ (39)مَا خَلَقْنَاهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

s 497 44 Duhân (59) [25. cz 4. hzb 17. syf]

(40)اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مٖيقَاتُهُمْ اَجْمَعٖينَۙ (41)يَوْمَ لَا يُغْنٖي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَۙ (42)اِلَّا مَنْ رَحِمَ اللّٰهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَزٖيزُ الرَّحٖيمُ۟ (43)اِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِۙ (44)طَعَامُ الْاَثٖيمِۚۛ (45)كَالْمُهْلِۚۛ يَغْلٖي فِي الْبُطُونِۙ (46)كَغَلْيِ الْحَمٖيمِ (47)خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ اِلٰى سَوَٓاءِ الْجَحٖيمِۚ (48)ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهٖ مِنْ عَذَابِ الْحَمٖيمِۜ (49)ذُقْۚۙ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزٖيزُ الْكَرٖيمُ (50)اِنَّ هٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهٖ تَمْتَرُونَ (51)اِنَّ الْمُتَّقٖينَ فٖي مَقَامٍ اَمٖينٍۙ (52)فٖي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۚ (53)يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَاِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلٖينَۚ (54)كَذٰلِكَ۠ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عٖينٍۜ (55)يَدْعُونَ فٖيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ اٰمِنٖينَۙ (56)لَا يَذُوقُونَ فٖيهَا الْمَوْتَ اِلَّا الْمَوْتَةَ الْاُو۫لٰىۚ وَوَقٰيهُمْ عَذَابَ الْجَحٖيمِۙ (57)فَضْلًا مِنْ رَبِّكَۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ (58)فَاِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (59)فَارْتَقِبْ اِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ

s 498 45 Câsiye (37) [25. cz 4. hzb 18. syf]

45 Câsiye (37) سُورَةُ الجاثية

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓۜ (2)تَنْزٖيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزٖيزِ الْحَكٖيمِ (3)اِنَّ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِلْمُؤْمِنٖينَ (4)وَفٖي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَٓابَّةٍ اٰيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَۜ (5)وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَٓاءِ مِنْ رِزْقٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرٖيفِ الرِّيَاحِ اٰيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَۙ (6)تِلْكَ اٰيَاتُ اللّٰهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۚ فَبِاَيِّ حَدٖيثٍ بَعْدَ اللّٰهِ وَاٰيَاتِهٖ يُؤْمِنُونَ (7)وَيْلٌ لِكُلِّ اَفَّاكٍ اَثٖيمٍۙ (8)يَسْمَعُ اٰيَاتِ اللّٰهِ تُتْلٰى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ لَمْ يَسْمَعْهَاۚ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلٖيمٍ (9)وَاِذَا عَلِمَ مِنْ اٰيَاتِنَا شَيْـًٔاۨ اتَّخَذَهَا هُزُوًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهٖينٌۜ (10)مِنْ وَرَٓائِهِمْ جَهَنَّمُۚ وَلَا يُغْنٖي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْـًٔا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْلِيَٓاءَۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظٖيمٌۜ (11)هٰذَا هُدًىۚ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ اَلٖيمٍ۟ (12)اَللّٰهُ الَّذٖي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فٖيهِ بِاَمْرِهٖ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۚ (13)وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًا مِنْهُۜ اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

s 499 45 Câsiye (37) [25. cz 4. hzb 19. syf]

(14)قُلْ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذٖينَ لَا يَرْجُونَ اَيَّامَ اللّٰهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (15)مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ اَسَٓاءَ فَعَلَيْهَاۘ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (16)وَلَقَدْ اٰتَيْنَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمٖينَۚ (17)وَاٰتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْاَمْرِۚ فَمَا اخْتَلَفُٓوا اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُۙ بَغْيًا بَيْنَهُمْۜ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضٖي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فٖيمَا كَانُوا فٖيهِ يَخْتَلِفُونَ (18)ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلٰى شَرٖيعَةٍ مِنَ الْاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ الَّذٖينَ لَا يَعْلَمُونَ (19)اِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاۜ وَاِنَّ الظَّالِمٖينَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۚ وَاللّٰهُ وَلِيُّ الْمُتَّقٖينَ (20)هٰذَا بَصَٓائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (21)اَمْ حَسِبَ الَّذٖينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّـَٔاتِ اَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۙ سَوَٓاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْۜ سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ۟ (22)وَخَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

s 500 45 Câsiye (37) [25. cz 4. hzb 20. syf]

(23)اَفَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهُ هَوٰيهُ وَاَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلٰى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلٰى سَمْعِهٖ وَقَلْبِهٖ وَجَعَلَ عَلٰى بَصَرِهٖ غِشَاوَةًۜ فَمَنْ يَهْدٖيهِ مِنْ بَعْدِ اللّٰهِۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24)وَقَالُوا مَا هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَٓا اِلَّا الدَّهْرُۚ وَمَا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۚ اِنْ هُمْ اِلَّا يَظُنُّونَ (25)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا ائْتُوا بِاٰبَٓائِنَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (26)قُلِ اللّٰهُ يُحْيٖيكُمْ ثُمَّ يُمٖيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ فٖيهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ۟ (27)وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (28)وَتَرٰى كُلَّ اُمَّةٍ جَاثِيَةً۠ كُلُّ اُمَّةٍ تُدْعٰٓى اِلٰى كِتَابِهَاۜ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29)هٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّۜ اِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (30)فَاَمَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فٖي رَحْمَتِهٖۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبٖينُ (31)وَاَمَّا الَّذٖينَ كَفَرُوا۠ اَفَلَمْ تَكُنْ اٰيَاتٖي تُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمٖينَ (32)وَاِذَا قٖيلَ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فٖيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرٖي مَا السَّاعَةُۙ اِنْ نَظُنُّ اِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنٖينَ

Cüz 26 s 501 45 Câsiye (37) [26. cz 1. hzb 1. syf]

(33)وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ (34)وَقٖيلَ الْيَوْمَ نَنْسٰيكُمْ كَمَا نَسٖيتُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَا وَمَأْوٰيكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرٖينَ (35)ذٰلِكُمْ بِاَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ اٰيَاتِ اللّٰهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (36)فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَرَبِّ الْاَرْضِ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (37)وَلَهُ الْكِبْرِيَٓاءُ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۖ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ

46 Ahkaf (35) سُورَةُ الأحقاف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)حٰمٓ (2)تَنْزٖيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزٖيزِ الْحَكٖيمِ (3)مَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُسَمًّىۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا عَمَّٓا اُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (4)قُلْ اَرَاَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَرُونٖي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمٰوَاتِۜ اٖيتُونٖي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذَٓا اَوْ اَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (5)وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَنْ لَا يَسْتَجٖيبُ لَهُٓ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَٓائِهِمْ غَافِلُونَ

s 502 46 Ahkaf (35) [26. cz 1. hzb 2. syf]

(6)وَاِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ اَعْدَٓاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرٖينَ (7)وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْۙ هٰذَا سِحْرٌ مُبٖينٌۜ (8)اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لٖي مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاۜ هُوَ اَعْلَمُ بِمَا تُفٖيضُونَ فٖيهِۜ كَفٰى بِهٖ شَهٖيدًا بَيْنٖي وَبَيْنَكُمْۜ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحٖيمُ (9)قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَٓا اَدْرٖي مَا يُفْعَلُ بٖي وَلَا بِكُمْۜ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَيَّ وَمَٓا اَنَا۬ اِلَّا نَذٖيرٌ مُبٖينٌ (10)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَكَفَرْتُمْ بِهٖ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ عَلٰى مِثْلِهٖ فَاٰمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ۟ (11)وَقَالَ الَّذٖينَ كَفَرُوا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَٓا اِلَيْهِۜ وَاِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهٖ فَسَيَقُولُونَ هٰذَٓا اِفْكٌ قَدٖيمٌ (12)وَمِنْ قَبْلِهٖ كِتَابُ مُوسٰٓى اِمَامًا وَرَحْمَةًۜ وَهٰذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذٖينَ ظَلَمُواۗ وَبُشْرٰى لِلْمُحْسِنٖينَ (13)اِنَّ الَّذٖينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۚ (14)اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدٖينَ فٖيهَاۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

s 503 46 Ahkaf (35) [26. cz 1. hzb 3. syf]

(15)وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ اِحْسَانًاۜ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًاۜ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلٰثُونَ شَهْرًاۜ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَبَلَغَ اَرْبَعٖينَ سَنَةًۙ قَالَ رَبِّ اَوْزِعْنٖٓي اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتٖٓي اَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلٰى وَالِدَيَّ وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضٰيهُ وَاَصْلِحْ لٖي فٖي ذُرِّيَّتٖيۚ اِنّٖي تُبْتُ اِلَيْكَ وَاِنّٖي مِنَ الْمُسْلِمٖينَ (16)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ اَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّـَٔاتِهِمْ فٖٓي اَصْحَابِ الْجَنَّةِۜ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذٖي كَانُوا يُوعَدُونَ (17)وَالَّذٖي قَالَ لِوَالِدَيْهِ اُفٍّ لَكُمَٓا اَتَعِدَانِنٖٓي اَنْ اُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلٖي وَهُمَا يَسْتَغٖيثَانِ اللّٰهَ وَيْلَكَ اٰمِنْۗ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَيَقُولُ مَا هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ (18)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فٖٓي اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۜ اِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرٖينَ (19)وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُواۚ وَلِيُوَفِّيَهُمْ اَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (20)وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذٖينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِۜ اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فٖي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَاۚ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ۟

s 504 46 Ahkaf (35) [26. cz 1. hzb 4. syf]

(21)وَاذْكُرْ اَخَا عَادٍۜ اِذْ اَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْاَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهٖٓ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنّٖٓي اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظٖيمٍ (22)قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ اٰلِهَتِنَاۚ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقٖينَ (23)قَالَ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِۘ وَاُبَلِّغُكُمْ مَٓا اُرْسِلْتُ بِهٖ وَلٰكِنّٖٓي اَرٰيكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (24)فَلَمَّا رَاَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ اَوْدِيَتِهِمْۙ قَالُوا هٰذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَاۜ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهٖۜ رٖيحٌ فٖيهَا عَذَابٌ اَلٖيمٌۙ (25)تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِاَمْرِ رَبِّهَا فَاَصْبَحُوا لَا يُرٰٓى اِلَّا مَسَاكِنُهُمْۜ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمٖينَ (26)وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فٖيمَٓا اِنْ مَكَّنَّاكُمْ فٖيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَاَبْصَارًا وَاَفْـِٔدَةًۘ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَٓا اَبْصَارُهُمْ وَلَٓا اَفْـِٔدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ اِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهٖ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟ (27)وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرٰى وَصَرَّفْنَا الْاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذٖينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ قُرْبَانًا اٰلِهَةًۜ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْۚ وَذٰلِكَ اِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

s 505 46 Ahkaf (35) [26. cz 1. hzb 5. syf]

(29)وَاِذْ صَرَفْنَٓا اِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْاٰنَۚ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُٓوا اَنْصِتُواۚ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا اِلٰى قَوْمِهِمْ مُنْذِرٖينَ (30)قَالُوا يَا قَوْمَنَٓا اِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا اُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسٰى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدٖٓي اِلَى الْحَقِّ وَاِلٰى طَرٖيقٍ مُسْتَقٖيمٍ (31)يَا قَوْمَنَٓا اَجٖيبُوا دَاعِيَ اللّٰهِ وَاٰمِنُوا بِهٖ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ اَلٖيمٍ (32)وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللّٰهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْاَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهٖٓ اَوْلِيَٓاءُۜ اُو۬لٰٓئِكَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (33)اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتٰىۜ بَلٰٓى اِنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (34)وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذٖينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِۜ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّۜ قَالُوا بَلٰى وَرَبِّنَاۜ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35)فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُو۬لُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْۜ كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَۙ لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍۜ بَلَاغٌۚ فَهَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ

s 506 47 Muhammed (38) [26. cz 2. hzb 6. syf]

47 Muhammed (38) سُورَةُ محمـد

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلَّذٖينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ اَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ (2)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَاٰمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلٰى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَاَصْلَحَ بَالَهُمْ (3)ذٰلِكَ بِاَنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَاَنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْۜ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ اَمْثَالَهُمْ (4)فَاِذَا لَقٖيتُمُ الَّذٖينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَۙ فَاِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَاِمَّا فِدَٓاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ اَوْزَارَهَاۚۛ ذٰلِكَۜۛ وَلَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْۙ وَلٰكِنْ لِيَبْلُوَ۬ا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍۜ وَالَّذٖينَ قُتِلُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ فَلَنْ يُضِلَّ اَعْمَالَهُمْ (5)سَيَهْدٖيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْۚ (6)وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (7)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ اَقْدَامَكُمْ (8)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَاَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ (9)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَرِهُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ (10)اَفَلَمْ يَسٖيرُوا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ دَمَّرَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْۘ وَلِلْكَافِرٖينَ اَمْثَالُهَا (11)ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ مَوْلَى الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَاَنَّ الْكَافِرٖينَ لَا مَوْلٰى لَهُمْ۟

s 507 47 Muhammed (38) [26. cz 2. hzb 7. syf]

(12)اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (13)وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ اَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتٖٓي اَخْرَجَتْكَۚ اَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (14)اَفَمَنْ كَانَ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهٖ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُٓوءُ عَمَلِهٖ وَاتَّبَعُٓوا اَهْوَٓاءَهُمْ (15)مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتٖي وُعِدَ الْمُتَّقُونَۜ فٖيهَٓا اَنْهَارٌ مِنْ مَٓاءٍ غَيْرِ اٰسِنٍۚ وَاَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۚ وَاَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبٖينَۚ وَاَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّىۜ وَلَهُمْ فٖيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْۜ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَٓاءً حَمٖيمًا فَقَطَّعَ اَمْعَٓاءَهُمْ (16)وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ حَتّٰٓى اِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ اٰنِفًا۠ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُٓوا اَهْوَٓاءَهُمْ (17)وَالَّذٖينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَاٰتٰيهُمْ تَقْوٰيهُمْ (18)فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا السَّاعَةَ اَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةًۚ فَقَدْ جَٓاءَ اَشْرَاطُهَاۚ فَاَنّٰى لَهُمْ اِذَا جَٓاءَتْهُمْ ذِكْرٰيهُمْ (19)فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوٰيكُمْ۟

s 508 47 Muhammed (38) [26. cz 2. hzb 8. syf]

(20)وَيَقُولُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌۚ فَاِذَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فٖيهَا الْقِتَالُۙ رَاَيْتَ الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِۜ فَاَوْلٰى لَهُمْۚ (21)طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ۠ فَاِذَا عَزَمَ الْاَمْرُ۠ فَلَوْ صَدَقُوا اللّٰهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۚ (22)فَهَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ وَتُقَطِّعُٓوا اَرْحَامَكُمْ (23)اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَاَصَمَّهُمْ وَاَعْمٰٓى اَبْصَارَهُمْ (24)اَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْاٰنَ اَمْ عَلٰى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا (25)اِنَّ الَّذٖينَ ارْتَدُّوا عَلٰٓى اَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْۜ وَاَمْلٰى لَهُمْ (26)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذٖينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللّٰهُ سَنُطٖيعُكُمْ فٖي بَعْضِ الْاَمْرِۚ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِسْرَارَهُمْ (27)فَكَيْفَ اِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْ (28)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَٓا اَسْخَطَ اللّٰهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ۟ (29)اَمْ حَسِبَ الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ اَضْغَانَهُمْ

s 509 47 Muhammed (38) [26. cz 2. hzb 9. syf]

(30)وَلَوْ نَشَٓاءُ لَاَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسٖيمٰيهُمْۜ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فٖي لَحْنِ الْقَوْلِۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اَعْمَالَكُمْ (31)وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدٖينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرٖينَۙ وَنَبْلُوَ۬ا اَخْبَارَكُمْ (32)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ وَشَٓاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدٰىۙ لَنْ يَضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاۜ وَسَيُحْبِطُ اَعْمَالَهُمْ (33)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَطٖيعُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُٓوا اَعْمَالَكُمْ (34)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ (35)فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُٓوا اِلَى السَّلْمِۗ وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَۗ وَاللّٰهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ اَعْمَالَكُمْ (36)اِنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌۜ وَاِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ اُجُورَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ اَمْوَالَكُمْ (37)اِنْ يَسْـَٔلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ اَضْغَانَكُمْ (38)هَٓا اَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۚ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُۚ وَمَنْ يَبْخَلْ فَاِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهٖۜ وَاللّٰهُ الْغَنِيُّ وَاَنْتُمُ الْفُقَرَٓاءُۚ وَاِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْۙ ثُمَّ لَا يَكُونُٓوا اَمْثَالَكُمْ

s 510 48 Fetih (29) [26. cz 2. hzb 10. syf]

48 Fetih (29) سُورَةُ الفتح

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبٖينًاۙ (2)لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَاَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقٖيمًاۙ (3)وَيَنْصُرَكَ اللّٰهُ نَصْرًا عَزٖيزًا (4)هُوَ الَّذٖٓي اَنْزَلَ السَّكٖينَةَ فٖي قُلُوبِ الْمُؤْمِنٖينَ لِيَزْدَادُٓوا اٖيمَانًا مَعَ اٖيمَانِهِمْۜ وَلِلّٰهِ جُنُودُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٖيمًا حَكٖيمًاۙ (5)لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ اللّٰهِ فَوْزًا عَظٖيمًاۙ (6)وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقٖينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكٖينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّٓانّٖينَ بِاللّٰهِ ظَنَّ السَّوْءِۜ عَلَيْهِمْ دَٓائِرَةُ السَّوْءِۚ وَغَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَاَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَۜ وَسَٓاءَتْ مَصٖيرًا (7)وَلِلّٰهِ جُنُودُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَزٖيزًا حَكٖيمًا (8)اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذٖيرًاۙ (9)لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۜ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَصٖيلًا

s 511 48 Fetih (29) [26. cz 2. hzb 11. syf]

(10)اِنَّ الَّذٖينَ يُبَايِعُونَكَ اِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللّٰهَۜ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ اَيْدٖيهِمْۚ فَمَنْ نَكَثَ فَاِنَّمَا يَنْكُثُ عَلٰى نَفْسِهٖۚ وَمَنْ اَوْفٰى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْتٖيهِ اَجْرًا عَظٖيمًا۟ (11)سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْاَعْرَابِ شَغَلَتْنَٓا اَمْوَالُنَا وَاَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِاَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فٖي قُلُوبِهِمْۜ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔا اِنْ اَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ نَفْعًاۜ بَلْ كَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرًا (12)بَلْ ظَنَنْتُمْ اَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ اِلٰٓى اَهْلٖيهِمْ اَبَدًا وَزُيِّنَ ذٰلِكَ فٖي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِۚ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (13)وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ فَاِنَّٓا اَعْتَدْنَا لِلْكَافِرٖينَ سَعٖيرًا (14)وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَحٖيمًا (15)سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ اِذَا انْطَلَقْتُمْ اِلٰى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْۚ يُرٖيدُونَ اَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللّٰهِۜ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذٰلِكُمْ قَالَ اللّٰهُ مِنْ قَبْلُۚ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَاۜ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ اِلَّا قَلٖيلًا

s 512 48 Fetih (29) [26. cz 3. hzb 12. syf]

(16)قُلْ لِلْمُخَلَّفٖينَ مِنَ الْاَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ اِلٰى قَوْمٍ اُو۬لٖي بَأْسٍ شَدٖيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ اَوْ يُسْلِمُونَۚ فَاِنْ تُطٖيعُوا يُؤْتِكُمُ اللّٰهُ اَجْرًا حَسَنًاۚ وَاِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا (17)لَيْسَ عَلَى الْاَعْمٰى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرٖيضِ حَرَجٌۜ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۚ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا اَلٖيمًا۟ (18)لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِنٖينَ اِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فٖي قُلُوبِهِمْ فَاَنْزَلَ السَّكٖينَةَ عَلَيْهِمْ وَاَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرٖيبًاۙ (19)وَمَغَانِمَ كَثٖيرَةً يَأْخُذُونَهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَزٖيزًا حَكٖيمًا (20)وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغَانِمَ كَثٖيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِهٖ وَكَفَّ اَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْۚ وَلِتَكُونَ اٰيَةً لِلْمُؤْمِنٖينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقٖيمًاۙ (21)وَاُخْرٰى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ اَحَاطَ اللّٰهُ بِهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرًا (22)وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْاَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصٖيرًا (23)سُنَّةَ اللّٰهِ الَّتٖي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْدٖيلًا

s 513 48 Fetih (29) [26. cz 3. hzb 13. syf]

(24)وَهُوَ الَّذٖي كَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ اَنْ اَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرًا (25)هُمُ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا اَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُۜ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَٓاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ اَنْ تَطَؤُ۫هُمْ فَتُصٖيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ لِيُدْخِلَ اللّٰهُ فٖي رَحْمَتِهٖ مَنْ يَشَٓاءُۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا (26)اِذْ جَعَلَ الَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَكٖينَتَهُ عَلٰى رَسُولِهٖ وَعَلَى الْمُؤْمِنٖينَ وَاَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوٰى وَكَانُٓوا اَحَقَّ بِهَا وَاَهْلَهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمًا۟ (27)لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّۚ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ اٰمِنٖينَۙ مُحَلِّقٖينَ رُؤُ۫سَكُمْ وَمُقَصِّرٖينَۙ لَا تَخَافُونَۜ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ فَتْحًا قَرٖيبًا (28)هُوَ الَّذٖٓي اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَدٖينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّٖينِ كُلِّهٖۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ شَهٖيدًاۜ

s 514 48 Fetih (29) [26. cz 3. hzb 14. syf]

(29)مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِۜ وَالَّذٖينَ مَعَهُٓ اَشِدَّٓاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَٓاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰيهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانًاۘ سٖيمَاهُمْ فٖي وُجُوهِهِمْ مِنْ اَثَرِ السُّجُودِۜ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرٰيةِۚۛ وَمَثَلُهُمْ فِي الْاِنْجٖيلِ۠ۛ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْـَٔهُ۫ فَاٰزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوٰى عَلٰى سُوقِهٖ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغٖيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَۜ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَاَجْرًا عَظٖيمًا

49 Hucurât (18) سُورَةُ الحـجـرات

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ عَلٖيمٌ (2)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَرْفَعُٓوا اَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ اَنْ تَحْبَطَ اَعْمَالُكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (3)اِنَّ الَّذٖينَ يَغُضُّونَ اَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذٖينَ امْتَحَنَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوٰىۜ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ عَظٖيمٌ (4)اِنَّ الَّذٖينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَٓاءِ الْحُجُرَاتِ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

s 515 49 Hucurât (18) [26. cz 3. hzb 15. syf]

(5)وَلَوْ اَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّٰى تَخْرُجَ اِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (6)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنْ جَٓاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَاٍ فَتَبَيَّنُٓوا اَنْ تُصٖيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلٰى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمٖينَ (7)وَاعْلَمُٓوا اَنَّ فٖيكُمْ رَسُولَ اللّٰهِۜ لَوْ يُطٖيعُكُمْ فٖي كَثٖيرٍ مِنَ الْاَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ حَبَّبَ اِلَيْكُمُ الْاٖيمَانَ وَزَيَّنَهُ فٖي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ اِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَۙ (8)فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَنِعْمَةًۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (9)وَاِنْ طَٓائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنٖينَ اقْتَتَلُوا فَاَصْلِحُوا بَيْنَهُمَاۚ فَاِنْ بَغَتْ اِحْدٰيهُمَا عَلَى الْاُخْرٰى فَقَاتِلُوا الَّتٖي تَبْغٖي حَتّٰى تَفٖٓيءَ اِلٰٓى اَمْرِ اللّٰهِۚ فَاِنْ فَٓاءَتْ فَاَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَاَقْسِطُواۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطٖينَ (10)اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ اِخْوَةٌ فَاَصْلِحُوا بَيْنَ اَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ۟ (11)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسٰٓى اَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَٓاءٌ مِنْ نِسَٓاءٍ عَسٰٓى اَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّۚ وَلَا تَلْمِزُٓوا اَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْاَلْقَابِۜ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْاٖيمَانِۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

s 516 49 Hucurât (18) [26. cz 3. hzb 16. syf]

(12)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثٖيرًا مِنَ الظَّنِّۚ اِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ اِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًاۜ اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ اَخٖيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ رَحٖيمٌ (13)يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَاُنْثٰى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَٓائِلَ لِتَعَارَفُواۜ اِنَّ اَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ اَتْقٰيكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٖيمٌ خَبٖيرٌ (14)قَالَتِ الْاَعْرَابُ اٰمَنَّاۜ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلٰكِنْ قُولُٓوا اَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْاٖيمَانُ فٖي قُلُوبِكُمْۜ وَاِنْ تُطٖيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ اَعْمَالِكُمْ شَيْـًٔاۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (15)اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (16)قُلْ اَتُعَلِّمُونَ اللّٰهَ بِدٖينِكُمْ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (17)يَمُنُّونَ عَلَيْكَ اَنْ اَسْلَمُواۜ قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ اِسْلَامَكُمْۚ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ اَنْ هَدٰيكُمْ لِلْاٖيمَانِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (18)اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ بَصٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

s 517 50 Kaf (45) [26. cz 4. hzb 17. syf]

50 Kaf (45) سُورَةُ ق

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قٓ۠ وَالْقُرْاٰنِ الْمَجٖيدِۚ (2)بَلْ عَجِبُٓوا اَنْ جَٓاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هٰذَا شَيْءٌ عَجٖيبٌ (3)ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًاۚ ذٰلِكَ رَجْعٌ بَعٖيدٌ (4)قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْاَرْضُ مِنْهُمْۚ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفٖيظٌ (5)بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْ فَهُمْ فٖٓي اَمْرٍ مَرٖيجٍ (6)اَفَلَمْ يَنْظُرُٓوا اِلَى السَّمَٓاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (7)وَالْاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَاَلْقَيْنَا فٖيهَا رَوَاسِيَ وَاَنْبَتْنَا فٖيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهٖيجٍۙ (8)تَبْصِرَةً وَذِكْرٰى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنٖيبٍ (9)وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً مُبَارَكًا فَاَنْبَتْنَا بِهٖ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصٖيدِۙ (10)وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضٖيدٌۙ (11)رِزْقًا لِلْعِبَادِۙ وَاَحْيَيْنَا بِهٖ بَلْدَةً مَيْتًاۜ كَذٰلِكَ الْخُرُوجُ (12)كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَاَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُۙ (13)وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَاِخْوَانُ لُوطٍۙ (14)وَاَصْحَابُ الْاَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍۜ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعٖيدِ (15)اَفَعَيٖينَا بِالْخَلْقِ الْاَوَّلِۜ بَلْ هُمْ فٖي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدٖيدٍ۟

s 518 50 Kaf (45) [26. cz 4. hzb 18. syf]

(16)وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهٖ نَفْسُهُۚ وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرٖيدِ (17)اِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمٖينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعٖيدٌ (18)مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ اِلَّا لَدَيْهِ رَقٖيبٌ عَتٖيدٌ (19)وَجَٓاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّۜ ذٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحٖيدُ (20)وَنُفِخَ فِي الصُّورِۜ ذٰلِكَ يَوْمُ الْوَعٖيدِ (21)وَجَٓاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَٓائِقٌ وَشَهٖيدٌ (22)لَقَدْ كُنْتَ فٖي غَفْلَةٍ مِنْ هٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَٓاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدٖيدٌ (23)وَقَالَ قَرٖينُهُ هٰذَا مَا لَدَيَّ عَتٖيدٌۜ (24)اَلْقِيَا فٖي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنٖيدٍۙ (25)مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرٖيبٍۙ (26)اَلَّذٖي جَعَلَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَاَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدٖيدِ (27)قَالَ قَرٖينُهُ رَبَّنَا مَٓا اَطْغَيْتُهُ وَلٰكِنْ كَانَ فٖي ضَلَالٍ بَعٖيدٍ (28)قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ اِلَيْكُمْ بِالْوَعٖيدِ (29)مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَٓا اَنَا۬ بِظَلَّامٍ لِلْعَبٖيدِۚ (30)يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزٖيدٍ (31)وَاُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقٖينَ غَيْرَ بَعٖيدٍ (32)هٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ اَوَّابٍ حَفٖيظٍۚ (33)مَنْ خَشِيَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَٓاءَ بِقَلْبٍ مُنٖيبٍ (34)اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍۜ ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (35)لَهُمْ مَا يَشَٓاؤُ۫نَ فٖيهَا وَلَدَيْنَا مَزٖيدٌ

s 519 50 Kaf (45) [26. cz 4. hzb 19. syf]

(36)وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ اَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِۜ هَلْ مِنْ مَحٖيصٍ (37)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَذِكْرٰى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ اَوْ اَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهٖيدٌ (38)وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍۗ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (39)فَاصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِۚ (40)وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَاَدْبَارَ السُّجُودِ (41)وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرٖيبٍۙ (42)يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّۜ ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (43)اِنَّا نَحْنُ نُحْيٖ وَنُمٖيتُ وَاِلَيْنَا الْمَصٖيرُۙ (44)يَوْمَ تَشَقَّقُ الْاَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًاۜ ذٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسٖيرٌ (45)نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْاٰنِ مَنْ يَخَافُ وَعٖيدِ

51 Zâriyât (60) سُورَةُ الذاريات

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًاۙ (2)فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًاۙ (3)فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًاۙ (4)فَالْمُقَسِّمَاتِ اَمْرًاۙ (5)اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌۙ (6)وَاِنَّ الدّٖينَ لَوَاقِعٌۜ

s 520 51 Zâriyât (60) [26. cz 4. hzb 20. syf]

(7)وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الْحُبُكِۙ (8)اِنَّكُمْ لَفٖي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍۙ (9)يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ اُفِكَۜ (10)قُتِلَ الْخَرَّاصُونَۙ (11)اَلَّذٖينَ هُمْ فٖي غَمْرَةٍ سَاهُونَۙ (12)يَسْـَٔلُونَ اَيَّانَ يَوْمُ الدّٖينِۜ (13)يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (14)ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْۜ هٰذَا الَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تَسْتَعْجِلُونَ (15)اِنَّ الْمُتَّقٖينَ فٖي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ (16)اٰخِذٖينَ مَٓا اٰتٰيهُمْ رَبُّهُمْۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذٰلِكَ مُحْسِنٖينَۜ (17)كَانُوا قَلٖيلًا مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (18)وَبِالْاَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (19)وَفٖٓي اَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّٓائِلِ وَالْمَحْرُومِ (20)وَفِي الْاَرْضِ اٰيَاتٌ لِلْمُوقِنٖينَۙ (21)وَفٖٓي اَنْفُسِكُمْۜ اَفَلَا تُبْصِرُونَ (22)وَفِي السَّمَٓاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (23)فَوَرَبِّ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَٓا اَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ۟ (24)هَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ ضَيْفِ اِبْرٰهٖيمَ الْمُكْرَمٖينَۢ (25)اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًاۜ قَالَ سَلَامٌۚ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (26)فَرَاغَ اِلٰٓى اَهْلِهٖ فَجَٓاءَ بِعِجْلٍ سَمٖينٍۙ (27)فَقَرَّبَهُٓ اِلَيْهِمْ قَالَ اَلَا تَأْكُلُونَۘ (28)فَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خٖيفَةًۜ قَالُوا لَا تَخَفْۜ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلٖيمٍ (29)فَاَقْبَلَتِ امْرَاَتُهُ فٖي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقٖيمٌ (30)قَالُوا كَذٰلِكِۙ قَالَ رَبُّكِۜ اِنَّهُ هُوَ الْحَكٖيمُ الْعَلٖيمُ

Cüz 27 s 521 51 Zâriyât (60) [27. cz 1. hzb 1. syf]

(31)قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (32)قَالُٓوا اِنَّٓا اُرْسِلْنَٓا اِلٰى قَوْمٍ مُجْرِمٖينَۙ (33)لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طٖينٍۙ (34)مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفٖينَ (35)فَاَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فٖيهَا مِنَ الْمُؤْمِنٖينَۚ (36)فَمَا وَجَدْنَا فٖيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمٖينَۚ (37)وَتَرَكْنَا فٖيهَٓا اٰيَةً لِلَّذٖينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْاَلٖيمَۜ (38)وَفٖي مُوسٰٓى اِذْ اَرْسَلْنَاهُ اِلٰى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبٖينٍ (39)فَتَوَلّٰى بِرُكْنِهٖ وَقَالَ سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌ (40)فَاَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلٖيمٌۜ (41)وَفٖي عَادٍ اِذْ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرّٖيحَ الْعَقٖيمَۚ (42)مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ اَتَتْ عَلَيْهِ اِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمٖيمِۜ (43)وَفٖي ثَمُودَ اِذْ قٖيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّٰى حٖينٍ (44)فَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (45)فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرٖينَۙ (46)وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقٖينَ۟ (47)وَالسَّمَٓاءَ بَنَيْنَاهَا بِاَيْدٍ وَاِنَّا لَمُوسِعُونَ (48)وَالْاَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (49)وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (50)فَفِرُّٓوا اِلَى اللّٰهِۜ اِنّٖي لَكُمْ مِنْهُ نَذٖيرٌ مُبٖينٌۚ (51)وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۜ اِنّٖي لَكُمْ مِنْهُ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

s 522 51 Zâriyât (60) [27. cz 1. hzb 2. syf]

(52)كَذٰلِكَ مَٓا اَتَى الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌ (53)اَتَوَاصَوْا بِهٖۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (54)فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَٓا اَنْتَ بِمَلُومٍۘ (55)وَذَكِّرْ فَاِنَّ الذِّكْرٰى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنٖينَ (56)وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْاِنْسَ اِلَّا لِيَعْبُدُونِ (57)مَٓا اُرٖيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَٓا اُرٖيدُ اَنْ يُطْعِمُونِ (58)اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتٖينُ (59)فَاِنَّ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ اَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (60)فَوَيْلٌ لِلَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذٖي يُوعَدُونَ

52 Tûr (49) سُورَةُ الـطور

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالطُّورِۙ (2)وَكِتَابٍ مَسْطُورٍۙ (3)فٖي رَقٍّ مَنْشُورٍۙ (4)وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِۙ (5)وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِۙ (6)وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِۙ (7)اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌۙ (8)مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍۙ (9)يَوْمَ تَمُورُ السَّمَٓاءُ مَوْرًاۙ (10)وَتَسٖيرُ الْجِبَالُ سَيْرًاۜ (11)فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَۙ (12)اَلَّذٖينَ هُمْ فٖي خَوْضٍ يَلْعَبُونَۢ (13)يَوْمَ يُدَعُّونَ اِلٰى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّاۜ (14)هٰذِهِ النَّارُ الَّتٖي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ

s 523 52 Tûr (49) [27. cz 1. hzb 3. syf]

(15)اَفَسِحْرٌ هٰذَٓا اَمْ اَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (16)اِصْلَوْهَا فَاصْبِرُٓوا اَوْ لَا تَصْبِرُواۚ سَوَٓاءٌ عَلَيْكُمْۜ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (17)اِنَّ الْمُتَّقٖينَ فٖي جَنَّاتٍ وَنَعٖيمٍۙ (18)فَاكِهٖينَ بِمَٓا اٰتٰيهُمْ رَبُّهُمْۚ وَوَقٰيهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحٖيمِ (19)كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنٖٓيـًٔا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۙ (20)مُتَّكِـٖٔينَ عَلٰى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍۚ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عٖينٍ (21)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِاٖيمَانٍ اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَٓا اَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍۜ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهٖينٌ (22)وَاَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (23)يَتَنَازَعُونَ فٖيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فٖيهَا وَلَا تَأْثٖيمٌ (24)وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَاَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ۬ مَكْنُونٌ (25)وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ (26)قَالُٓوا اِنَّا كُنَّا قَبْلُ فٖٓي اَهْلِنَا مُشْفِقٖينَ (27)فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَوَقٰينَا عَذَابَ السَّمُومِ (28)اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحٖيمُ۟ (29)فَذَكِّرْ فَمَٓا اَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍۜ (30)اَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهٖ رَيْبَ الْمَنُونِ (31)قُلْ تَرَبَّصُوا فَاِنّٖي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصٖينَۜ

s 524 52 Tûr (49) [27. cz 1. hzb 4. syf]

(32)اَمْ تَأْمُرُهُمْ اَحْلَامُهُمْ بِهٰذَٓا اَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَۚ (33)اَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۚ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَۚ (34)فَلْيَأْتُوا بِحَدٖيثٍ مِثْلِهٖٓ اِنْ كَانُوا صَادِقٖينَۜ (35)اَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ اَمْ هُمُ الْخَالِقُونَۜ (36)اَمْ خَلَقُوا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَۚ بَلْ لَا يُوقِنُونَۜ (37)اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَٓائِنُ رَبِّكَ اَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَۜ (38)اَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فٖيهِۚ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبٖينٍۜ (39)اَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَۜ (40)اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَۜ (41)اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَۜ (42)اَمْ يُرٖيدُونَ كَيْدًاۜ فَالَّذٖينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكٖيدُونَۜ (43)اَمْ لَهُمْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (44)وَاِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَٓاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (45)فَذَرْهُمْ حَتّٰى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذٖي فٖيهِ يُصْعَقُونَۙ (46)يَوْمَ لَا يُغْنٖي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَۜ (47)وَاِنَّ لِلَّذٖينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذٰلِكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (48)وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَاِنَّكَ بِاَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حٖينَ تَقُومُۙ (49)وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَاِدْبَارَ النُّجُومِ

s 525 53 Necm (62)* [27. cz 1. hzb 5. syf]

53 Necm (62)* سُورَةُ الـنجـم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالنَّجْمِ اِذَا هَوٰىۙ (2)مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوٰىۚ (3)وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوٰىۜ (4)اِنْ هُوَ اِلَّا وَحْيٌ يُوحٰىۙ (5)عَلَّمَهُ شَدٖيدُ الْقُوٰىۙ (6)ذُو مِرَّةٍۜ فَاسْتَوٰىۙ (7)وَهُوَ بِالْاُفُقِ الْاَعْلٰىۜ (8)ثُمَّ دَنَا فَتَدَلّٰىۙ (9)فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنٰىۚ (10)فَاَوْحٰٓى اِلٰى عَبْدِهٖ مَٓا اَوْحٰىۜ (11)مَا كَذَبَ الْفُؤٰادُ مَا رَاٰى (12)اَفَتُمَارُونَهُ عَلٰى مَا يَرٰى (13)وَلَقَدْ رَاٰهُ نَزْلَةً اُخْرٰىۙ (14)عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهٰى (15)عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوٰىۜ (16)اِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشٰىۙ (17)مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغٰى (18)لَقَدْ رَاٰى مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرٰى (19)اَفَرَاَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزّٰىۙ (20)وَمَنٰوةَ الثَّالِثَةَ الْاُخْرٰى (21)اَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْاُنْثٰى (22)تِلْكَ اِذًا قِسْمَةٌ ضٖيزٰى (23)اِنْ هِيَ اِلَّٓا اَسْمَٓاءٌ سَمَّيْتُمُوهَٓا اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْاَنْفُسُۚ وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدٰىۜ (24)اَمْ لِلْاِنْسَانِ مَا تَمَنّٰىۘ (25)فَلِلّٰهِ الْاٰخِرَةُ وَالْاُو۫لٰى۟ (26)وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمٰوَاتِ لَا تُغْنٖي شَفَاعَتُهُمْ شَيْـًٔا اِلَّا مِنْ بَعْدِ اَنْ يَأْذَنَ اللّٰهُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَرْضٰى

s 526 53 Necm (62)* [27. cz 2. hzb 6. syf]

(27)اِنَّ الَّذٖينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ الْاُنْثٰى (28)وَمَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّۚ وَاِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنٖي مِنَ الْحَقِّ شَيْـًٔاۚ (29)فَاَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّٰى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ اِلَّا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۜ (30)ذٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدٰى (31)وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۙ لِيَجْزِيَ الَّذٖينَ اَسَٓاؤُ۫ا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذٖينَ اَحْسَنُوا بِالْحُسْنٰىۚ (32)اَلَّذٖينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٓائِرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ اِلَّا اللَّمَمَۜ اِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِۜ هُوَ اَعْلَمُ بِكُمْ اِذْ اَنْشَاَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ وَاِذْ اَنْتُمْ اَجِنَّةٌ فٖي بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْۚ فَلَا تُزَكُّٓوا اَنْفُسَكُمْۜ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقٰى۟ (33)اَفَرَاَيْتَ الَّذٖي تَوَلّٰىۙ (34)وَاَعْطٰى قَلٖيلًا وَاَكْدٰى (35)اَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرٰى (36)اَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فٖي صُحُفِ مُوسٰىۙ (37)وَاِبْرٰهٖيمَ الَّذٖي وَفّٰىۙ (38)اَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۙ (39)وَاَنْ لَيْسَ لِلْاِنْسَانِ اِلَّا مَا سَعٰىۙ (40)وَاَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرٰىۖ (41)ثُمَّ يُجْزٰيهُ الْجَزَٓاءَ الْاَوْفٰىۙ (42)وَاَنَّ اِلٰى رَبِّكَ الْمُنْتَهٰىۙ (43)وَاَنَّهُ هُوَ اَضْحَكَ وَاَبْكٰىۙ (44)وَاَنَّهُ هُوَ اَمَاتَ وَاَحْيَاۙ

s 527 53 Necm (62)* [27. cz 2. hzb 7. syf]

(45)وَاَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰىۙ (46)مِنْ نُطْفَةٍ اِذَا تُمْنٰىۖ (47)وَاَنَّ عَلَيْهِ النَّشْاَةَ الْاُخْرٰىۙ (48)وَاَنَّهُ هُوَ اَغْنٰى وَاَقْنٰىۙ (49)وَاَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرٰىۙ (50)وَاَنَّهُٓ اَهْلَكَ عَادًاۨ الْاُو۫لٰىۙ (51)وَثَمُودَا۬ فَمَٓا اَبْقٰىۙ (52)وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ اَظْلَمَ وَاَطْغٰىۜ (53)وَالْمُؤْتَفِكَةَ اَهْوٰىۙ (54)فَغَشّٰيهَا مَا غَشّٰىۚ (55)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكَ تَتَمَارٰى (56)هٰذَا نَذٖيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْاُو۫لٰى (57)اَزِفَتِ الْاٰزِفَةُۚ (58)لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللّٰهِ كَاشِفَةٌ (59)اَفَمِنْ هٰذَا الْحَدٖيثِ تَعْجَبُونَۙ (60)وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَۙ (61)وَاَنْتُمْ سَامِدُونَ (62)فَاسْجُدُوا لِلّٰهِ وَاعْبُدُوا

54 Kamer (55) سُورَةُ الـقمـر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (2)وَاِنْ يَرَوْا اٰيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (3)وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُٓوا اَهْوَٓاءَهُمْ وَكُلُّ اَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (4)وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ مِنَ الْاَنْبَٓاءِ مَا فٖيهِ مُزْدَجَرٌۙ (5)حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُۙ (6)فَتَوَلَّ عَنْهُمْۢ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ اِلٰى شَيْءٍ نُكُرٍۙ

s 528 54 Kamer (55) [27. cz 2. hzb 8. syf]

(7)خُشَّعًا اَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْاَجْدَاثِ كَاَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌۙ (8)مُهْطِعٖينَ اِلَى الدَّاعِۜ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (9)كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (10)فَدَعَا رَبَّهُٓ اَنّٖي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (11)فَفَتَحْنَٓا اَبْوَابَ السَّمَٓاءِ بِمَٓاءٍ مُنْهَمِرٍۘ (12)وَفَجَّرْنَا الْاَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَٓاءُ عَلٰٓى اَمْرٍ قَدْ قُدِرَۚ (13)وَحَمَلْنَاهُ عَلٰى ذَاتِ اَلْوَاحٍ وَدُسُرٍۙ (14)تَجْرٖي بِاَعْيُنِنَاۚ جَزَٓاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (15)وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَٓا اٰيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (16)فَكَيْفَ كَانَ عَذَابٖي وَنُذُرِ (17)وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (18)كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابٖي وَنُذُرِ (19)اِنَّٓا اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رٖيحًا صَرْصَرًا فٖي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّۙ (20)تَنْزِعُ النَّاسَۙ كَاَنَّهُمْ اَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (21)فَكَيْفَ كَانَ عَذَابٖي وَنُذُرِ (22)وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ۟ (23)كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (24)فَقَالُٓوا اَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُٓۙ اِنَّٓا اِذًا لَفٖي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (25)ءَاُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ اَشِرٌ (26)سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْاَشِرُ (27)اِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْۘ

s 529 54 Kamer (55) [27. cz 2. hzb 9. syf]

(28)وَنَبِّئْهُمْ اَنَّ الْمَٓاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْۚ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (29)فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطٰى فَعَقَرَ (30)فَكَيْفَ كَانَ عَذَابٖي وَنُذُرِ (31)اِنَّٓا اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشٖيمِ الْمُحْتَظِرِ (32)وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (33)كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (34)اِنَّٓا اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا اِلَّٓا اٰلَ لُوطٍۜ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍۙ (35)نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَاۜ كَذٰلِكَ نَجْزٖي مَنْ شَكَرَ (36)وَلَقَدْ اَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (37)وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهٖ فَطَمَسْنَٓا اَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابٖي وَنُذُرِ (38)وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّۚ (39)فَذُوقُوا عَذَابٖي وَنُذُرِ (40)وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ۟ (41)وَلَقَدْ جَٓاءَ اٰلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُۚ (42)كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا كُلِّهَا فَاَخَذْنَاهُمْ اَخْذَ عَزٖيزٍ مُقْتَدِرٍ (43)اَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ اُو۬لٰٓئِكُمْ اَمْ لَكُمْ بَرَٓاءَةٌ فِي الزُّبُرِۚ (44)اَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمٖيعٌ مُنْتَصِرٌ (45)سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (46)بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ اَدْهٰى وَاَمَرُّ (47)اِنَّ الْمُجْرِمٖينَ فٖي ضَلَالٍ وَسُعُرٍۢ (48)يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلٰى وُجُوهِهِمْۜ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (49)اِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ

s 530 54 Kamer (55) [27. cz 3. hzb 10. syf]

(50)وَمَٓا اَمْرُنَٓا اِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (51)وَلَقَدْ اَهْلَكْنَٓا اَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (52)وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (53)وَكُلُّ صَغٖيرٍ وَكَبٖيرٍ مُسْتَطَرٌ (54)اِنَّ الْمُتَّقٖينَ فٖي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍۙ (55)فٖي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلٖيكٍ مُقْتَدِرٍ

55 Rahmân (78) سُورَةُ الـرحـمـن

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلرَّحْمٰنُۙ (2)عَلَّمَ الْقُرْاٰنَۜ (3)خَلَقَ الْاِنْسَانَۙ (4)عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (5)اَلشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍۖ (6)وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (7)وَالسَّمَٓاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمٖيزَانَۙ (8)اَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمٖيزَانِ (9)وَاَقٖيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمٖيزَانَ (10)وَالْاَرْضَ وَضَعَهَا لِلْاَنَامِۙ (11)فٖيهَا فَاكِهَةٌۖ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْاَكْمَامِ (12)وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُۚ (13)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (14)خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِۙ (15)وَخَلَقَ الْجَٓانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍۚ (16)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

s 531 55 Rahmân (78) [27. cz 3. hzb 11. syf]

(17)رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِۚ (18)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (19)مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِۙ (20)بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِۚ (21)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (22)يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ۬ وَالْمَرْجَانُۚ (23)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (24)وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَاٰتُ فِي الْبَحْرِ كَالْاَعْلَامِۚ (25)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ۟ (26)كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۚ (27)وَيَبْقٰى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْاِكْرَامِۚ (28)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (29)يَسْـَٔلُهُ مَنْ فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فٖي شَأْنٍۚ (30)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (31)سَنَفْرُغُ لَكُمْ اَيُّهَ الثَّقَلَانِۚ (32)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (33)يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اِنِ اسْتَطَعْتُمْ اَنْ تَنْفُذُوا مِنْ اَقْطَارِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ فَانْفُذُواۜ لَا تَنْفُذُونَ اِلَّا بِسُلْطَانٍۚ (34)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (35)يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِۚ (36)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (37)فَاِذَا انْشَقَّتِ السَّمَٓاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِۚ (38)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (39)فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْـَٔلُ عَنْ ذَنْبِهٖٓ اِنْسٌ وَلَا جَٓانٌّۚ (40)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

s 532 55 Rahmân (78) [27. cz 3. hzb 12. syf]

(41)يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسٖيمٰيهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصٖي وَالْاَقْدَامِۚ (42)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (43)هٰذِهٖ جَهَنَّمُ الَّتٖي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَۢ (44)يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمٖيمٍ اٰنٍۚ (45)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ۟ (46)وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهٖ جَنَّتَانِۚ (47)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۙ (48)ذَوَاتَٓا اَفْنَانٍۚ (49)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (50)فٖيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِۚ (51)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (52)فٖيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِۚ (53)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (54)مُتَّكِـٖٔينَ عَلٰى فُرُشٍ بَطَٓائِنُهَا مِنْ اِسْتَبْرَقٍۜ وَجَنَا الْجَنَّتَيْنِ دَانٍۚ (55)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (56)فٖيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِۙ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَٓانٌّۚ (57)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ (58)كَاَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُۚ (59)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (60)هَلْ جَزَٓاءُ الْاِحْسَانِ اِلَّا الْاِحْسَانُۚ (61)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (62)وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِۚ (63)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۙ (64)مُدْهَٓامَّتَانِۚ (65)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ (66)فٖيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِۚ (67)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ

s 533 55 Rahmân (78) [27. cz 3. hzb 13. syf]

(68)فٖيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌۚ (69)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ (70)فٖيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌۚ (71)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ (72)حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِۚ (73)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ (74)لَمْ يَطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَٓانٌّۚ (75)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ (76)مُتَّكِـٖٔينَ عَلٰى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍۚ (77)فَبِاَيِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (78)تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْاِكْرَامِ

56 Vâkıa (96) سُورَةُ الواقعـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُۙ (2)لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌۢ (3)خَافِضَةٌ رَافِعَةٌۙ (4)اِذَا رُجَّتِ الْاَرْضُ رَجًّاۙ (5)وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّاۙ (6)فَكَانَتْ هَبَٓاءً مُنْبَثًّاۙ (7)وَكُنْتُمْ اَزْوَاجًا ثَلٰثَةًۜ (8)فَاَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَٓا اَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِۜ (9)وَاَصْحَابُ الْمَشْـَٔمَةِ مَٓا اَصْحَابُ الْمَشْـَٔمَةِۜ (10)وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَۙ (11)اُو۬لٰٓئِكَ الْمُقَرَّبُونَۚ (12)فٖي جَنَّاتِ النَّعٖيمِ (13)ثُلَّةٌ مِنَ الْاَوَّلٖينَۙ (14)وَقَلٖيلٌ مِنَ الْاٰخِرٖينَۜ (15)عَلٰى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍۙ (16)مُتَّكِـٖٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلٖينَ

s 534 56 Vâkıa (96) [27. cz 3. hzb 14. syf]

(17)يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَۙ (18)بِاَكْوَابٍ وَاَبَارٖيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعٖينٍۙ (19)لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَۙ (20)وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَۙ (21)وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَۜ (22)وَحُورٌ عٖينٌۙ (23)كَاَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ۬ الْمَكْنُونِۚ (24)جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (25)لَا يَسْمَعُونَ فٖيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثٖيمًاۙ (26)اِلَّا قٖيلًا سَلَامًا سَلَامًا (27)وَاَصْحَابُ الْيَمٖينِ مَٓا اَصْحَابُ الْيَمٖينِۜ (28)فٖي سِدْرٍ مَخْضُودٍۙ (29)وَطَلْحٍ مَنْضُودٍۙ (30)وَظِلٍّ مَمْدُودٍۙ (31)وَمَٓاءٍ مَسْكُوبٍۙ (32)وَفَاكِهَةٍ كَثٖيرَةٍۙ (33)لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍۙ (34)وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍۜ (35)اِنَّٓا اَنْشَأْنَاهُنَّ اِنْشَٓاءًۙ (36)فَجَعَلْنَاهُنَّ اَبْكَارًاۙ (37)عُرُبًا اَتْرَابًاۙ (38)لِاَصْحَابِ الْيَمٖينِۜ۟ (39)ثُلَّةٌ مِنَ الْاَوَّلٖينَۙ (40)وَثُلَّةٌ مِنَ الْاٰخِرٖينَۜ (41)وَاَصْحَابُ الشِّمَالِۙ مَٓا اَصْحَابُ الشِّمَالِۜ (42)فٖي سَمُومٍ وَحَمٖيمٍۙ (43)وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍۙ (44)لَا بَارِدٍ وَلَا كَرٖيمٍ (45)اِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذٰلِكَ مُتْرَفٖينَۚ (46)وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظٖيمِۚ (47)وَكَانُوا يَقُولُونَ اَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَۙ (48)اَوَاٰبَٓاؤُ۬نَا الْاَوَّلُونَ (49)قُلْ اِنَّ الْاَوَّلٖينَ وَالْاٰخِرٖينَۙ (50)لَمَجْمُوعُونَ اِلٰى مٖيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ

s 535 56 Vâkıa (96) [27. cz 4. hzb 15. syf]

(51)ثُمَّ اِنَّكُمْ اَيُّهَا الضَّٓالُّونَ الْمُكَذِّبُونَۙ (52)لَاٰكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍۙ (53)فَمَالِؤُ۫نَ مِنْهَا الْبُطُونَۚ (54)فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمٖيمِۚ (55)فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهٖيمِۜ (56)هٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدّٖينِۜ (57)نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ۟ (58)اَفَرَاَيْتُمْ مَا تُمْنُونَۜ (59)ءَاَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُٓ اَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (60)نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقٖينَۙ (61)عَلٰٓى اَنْ نُبَدِّلَ اَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فٖي مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْاَةَ الْاُو۫لٰى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (63)اَفَرَاَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَۜ (64)ءَاَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُٓ اَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (65)لَوْ نَشَٓاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (66)اِنَّا لَمُغْرَمُونَۙ (67)بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (68)اَفَرَاَيْتُمُ الْمَٓاءَ الَّذٖي تَشْرَبُونَۜ (69)ءَاَنْتُمْ اَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ اَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (70)لَوْ نَشَٓاءُ جَعَلْنَاهُ اُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (71)اَفَرَاَيْتُمُ النَّارَ الَّتٖي تُورُونَۜ (72)ءَاَنْتُمْ اَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَٓا اَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُ۫نَ (73)نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوٖينَۚ (74)فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظٖيمِ۟ (75)فَلَٓا اُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِۙ (76)وَاِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظٖيمٌۙ

s 536 56 Vâkıa (96) [27. cz 4. hzb 16. syf]

(77)اِنَّهُ لَقُرْاٰنٌ كَرٖيمٌۙ (78)فٖي كِتَابٍ مَكْنُونٍۙ (79)لَا يَمَسُّهُٓ اِلَّا الْمُطَهَّرُونَۜ (80)تَنْزٖيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (81)اَفَبِهٰذَا الْحَدٖيثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُونَۙ (82)وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (83)فَلَوْلَٓا اِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَۙ (84)وَاَنْتُمْ حٖينَئِذٍ تَنْظُرُونَۙ (85)وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (86)فَلَوْلَٓا اِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدٖينٖينَۙ (87)تَرْجِعُونَهَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (88)فَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبٖينَۙ (89)فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعٖيمٍ (90)وَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنْ اَصْحَابِ الْيَمٖينِۙ (91)فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ اَصْحَابِ الْيَمٖينِ (92)وَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبٖينَ الضَّٓالّٖينَۙ (93)فَنُزُلٌ مِنْ حَمٖيمٍۙ (94)وَتَصْلِيَةُ جَحٖيمٍۙ (95)اِنَّ هٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقٖينِۚ (96)فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظٖيمِ

57 Hadid (29) سُورَةُ الحـديد

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (2)لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ يُحْيٖ وَيُمٖيتُۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (3)هُوَ الْاَوَّلُ وَالْاٰخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ

s 537 57 Hadid (29) [27. cz 4. hzb 17. syf]

(4)هُوَ الَّذٖي خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ فٖي سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۜ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا يَعْرُجُ فٖيهَاۜ وَهُوَ مَعَكُمْ اَيْنَ مَا كُنْتُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (5)لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ (6)يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِۜ وَهُوَ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَاَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفٖينَ فٖيهِۜ فَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ وَاَنْفَقُوا لَهُمْ اَجْرٌ كَبٖيرٌ (8)وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِۚ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ اَخَذَ مٖيثَاقَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنٖينَ (9)هُوَ الَّذٖي يُنَزِّلُ عَلٰى عَبْدِهٖٓ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَاِنَّ اللّٰهَ بِكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ (10)وَمَا لَكُمْ اَلَّا تُنْفِقُوا فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ وَلِلّٰهِ مٖيرَاثُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ لَا يَسْتَوٖي مِنْكُمْ مَنْ اَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذٖينَ اَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُواۜ وَكُلًّا وَعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنٰىۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ۟ (11)مَنْ ذَا الَّذٖي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُٓ اَجْرٌ كَرٖيمٌۚ

s 538 57 Hadid (29) [27. cz 4. hzb 18. syf]

(12)يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعٰى نُورُهُمْ بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ بُشْرٰيكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُۚ (13)يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قٖيلَ ارْجِعُوا وَرَٓاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًاۜ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌۜ بَاطِنُهُ فٖيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُۜ (14)يُنَادُونَهُمْ اَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْۜ قَالُوا بَلٰى وَلٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ اَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْاَمَانِيُّ حَتّٰى جَٓاءَ اَمْرُ اللّٰهِ وَغَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ (15)فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذٖينَ كَفَرُواۜ مَأْوٰيكُمُ النَّارُۜ هِيَ مَوْلٰيكُمْۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ (16)اَلَمْ يَأْنِ لِلَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّٰهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّۙ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۜ وَكَثٖيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (17)اِعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (18)اِنَّ الْمُصَّدِّقٖينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَاَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ اَجْرٌ كَرٖيمٌ

s 539 57 Hadid (29) [27. cz 4. hzb 19. syf]

(19)وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖٓ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصِّدّٖيقُونَۗ وَالشُّهَدَٓاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ لَهُمْ اَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۜ وَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَحٖيمِ۟ (20)اِعْلَمُٓوا اَنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزٖينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِۜ كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهٖيجُ فَتَرٰيهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًاۜ وَفِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ شَدٖيدٌۙ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٌۜ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (21)سَابِقُٓوا اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۙ اُعِدَّتْ لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖۜ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظٖيمِ (22)مَٓا اَصَابَ مِنْ مُصٖيبَةٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا فٖٓي اَنْفُسِكُمْ اِلَّا فٖي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَبْرَاَهَاۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرٌۚ (23)لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلٰى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَٓا اٰتٰيكُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍۙ (24)اَلَّذٖينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِۜ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمٖيدُ

s 540 57 Hadid (29) [27. cz 4. hzb 20. syf]

(25)لَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَاَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمٖيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِۚ وَاَنْزَلْنَا الْحَدٖيدَ فٖيهِ بَأْسٌ شَدٖيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ عَزٖيزٌ۟ (26)وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا وَاِبْرٰهٖيمَ وَجَعَلْنَا فٖي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍۚ وَكَثٖيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27)ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعٖيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَاٰتَيْنَاهُ الْاِنْجٖيلَ وَجَعَلْنَا فٖي قُلُوبِ الَّذٖينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةًۜ وَرَهْبَانِيَّةًۨ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ اِلَّا ابْتِغَٓاءَ رِضْوَانِ اللّٰهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۚ فَاٰتَيْنَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْهُمْ اَجْرَهُمْۚ وَكَثٖيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (28)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَاٰمِنُوا بِرَسُولِهٖ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهٖ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهٖ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌۙ (29)لِئَلَّا يَعْلَمَ اَهْلُ الْكِتَابِ اَلَّا يَقْدِرُونَ عَلٰى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظٖيمِ

Cüz 28 s 541 58 Mücâdele (22) [28. cz 1. hzb 1. syf]

58 Mücâdele (22) سُورَةُ الـمجادلـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتٖي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكٖٓي اِلَى اللّٰهِۗ وَاللّٰهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَاۜ اِنَّ اللّٰهَ سَمٖيعٌ بَصٖيرٌ (2)اَلَّذٖينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَٓائِهِمْ مَا هُنَّ اُمَّهَاتِهِمْۜ اِنْ اُمَّهَاتُهُمْ اِلَّا الّٰٓـٖٔي وَلَدْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًاۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (3)وَالَّذٖينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَٓائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرٖيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَتَمَٓاسَّاۜ ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهٖۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ (4)فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَتَمَٓاسَّاۚ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَاِطْعَامُ سِتّٖينَ مِسْكٖينًاۜ ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖۜ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِۜ وَلِلْكَافِرٖينَ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (5)اِنَّ الَّذٖينَ يُحَٓادُّونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍۜ وَلِلْكَافِرٖينَ عَذَابٌ مُهٖينٌۚ (6)يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَمٖيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواۜ اَحْصٰيهُ اللّٰهُ وَنَسُوهُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌ۟

s 542 58 Mücâdele (22) [28. cz 1. hzb 2. syf]

(7)اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۜ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوٰى ثَلٰثَةٍ اِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ اِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَٓا اَدْنٰى مِنْ ذٰلِكَ وَلَٓا اَكْثَرَ اِلَّا هُوَ مَعَهُمْ اَيْنَ مَا كَانُواۚ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (8)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوٰى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِۘ وَاِذَا جَٓاؤُ۫كَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللّٰهُۙ وَيَقُولُونَ فٖٓي اَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللّٰهُ بِمَا نَقُولُۜ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِئْسَ الْمَصٖيرُ (9)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوٰىۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذٖٓي اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (10)اِنَّمَا النَّجْوٰى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَلَيْسَ بِضَٓارِّهِمْ شَيْـًٔا اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا قٖيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللّٰهُ لَكُمْۚ وَاِذَا قٖيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْۙ وَالَّذٖينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ

s 543 58 Mücâdele (22) [28. cz 1. hzb 3. syf]

(12)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰيكُمْ صَدَقَةًۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاَطْهَرُۜ فَاِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (13)ءَاَشْفَقْتُمْ اَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰيكُمْ صَدَقَاتٍۜ فَاِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَطٖيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ وَاللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ۟ (14)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْۜ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْۙ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (15)اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدٖيدًاۜ اِنَّهُمْ سَٓاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)اِتَّخَذُٓوا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهٖينٌ (17)لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ فٖيهَا خَالِدُونَ (18)يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَمٖيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ عَلٰى شَيْءٍۜ اَلَٓا اِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (19)اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَاَنْسٰيهُمْ ذِكْرَ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِۜ اَلَٓا اِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (20)اِنَّ الَّذٖينَ يُحَٓادُّونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُٓ اُو۬لٰٓئِكَ فِي الْاَذَلّٖينَ (21)كَتَبَ اللّٰهُ لَاَغْلِبَنَّ اَنَا۬ وَرُسُلٖيۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ عَزٖيزٌ

s 544 58 Mücâdele (22) [28. cz 1. hzb 4. syf]

(22)لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ يُوَٓادُّونَ مَنْ حَٓادَّ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُٓوا اٰبَٓاءَهُمْ اَوْ اَبْنَٓاءَهُمْ اَوْ اِخْوَانَهُمْ اَوْ عَشٖيرَتَهُمْۜ اُو۬لٰٓئِكَ كَتَبَ فٖي قُلُوبِهِمُ الْاٖيمَانَ وَاَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُۜ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ حِزْبُ اللّٰهِۜ اَلَٓا اِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

59 Haşr (24) سُورَةُ الـحـشـر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (2)هُوَ الَّذٖٓي اَخْرَجَ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِاَوَّلِ الْحَشْرِۜ مَا ظَنَنْتُمْ اَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَاَتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فٖي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِاَيْدٖيهِمْ وَاَيْدِي الْمُؤْمِنٖينَ فَاعْتَبِرُوا يَٓا اُو۬لِي الْاَبْصَارِ (3)وَلَوْلَٓا اَنْ كَتَبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَٓاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَاۜ وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ

s 545 59 Haşr (24) [28. cz 1. hzb 5. syf]

(4)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَٓاقُّوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۚ وَمَنْ يُشَٓاقِّ اللّٰهَ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِ (5)مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لٖينَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَٓائِمَةً عَلٰٓى اُصُولِهَا فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقٖينَ (6)وَمَٓا اَفَٓاءَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُولِهٖ مِنْهُمْ فَمَٓا اَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (7)مَٓا اَفَٓاءَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُولِهٖ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰى فَلِلّٰهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاكٖينِ وَابْنِ السَّبٖيلِۙ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْاَغْنِيَٓاءِ مِنْكُمْۜ وَمَٓا اٰتٰيكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهٰيكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ شَدٖيدُ الْعِقَابِۢ (8)لِلْفُقَرَٓاءِ الْمُهَاجِرٖينَ الَّذٖينَ اُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَۚ (9)وَالَّذٖينَ تَبَوَّؤُ الدَّارَ وَالْاٖيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ اِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فٖي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّٓا اُو۫تُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌۜ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَۚ

s 546 59 Haşr (24) [28. cz 2. hzb 6. syf]

(10)وَالَّذٖينَ جَٓاؤُ۫ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِاِخْوَانِنَا الَّذٖينَ سَبَقُونَا بِالْاٖيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فٖي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا رَبَّنَٓا اِنَّكَ رَؤُ۫فٌ رَحٖيمٌ۟ (11)اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذٖينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِاِخْوَانِهِمُ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ اُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطٖيعُ فٖيكُمْ اَحَدًا اَبَدًاۙ وَاِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْۜ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12)لَئِنْ اُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْۚ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْۚ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْاَدْبَارَ۠ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (13)لَاَنْتُمْ اَشَدُّ رَهْبَةً فٖي صُدُورِهِمْ مِنَ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (14)لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمٖيعًا اِلَّا فٖي قُرًى مُحَصَّنَةٍ اَوْ مِنْ وَرَٓاءِ جُدُرٍۜ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدٖيدٌۜ تَحْسَبُهُمْ جَمٖيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتّٰىۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَۚ (15)كَمَثَلِ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرٖيبًا ذَاقُوا وَبَالَ اَمْرِهِمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌۚ (16)كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ اِذْ قَالَ لِلْاِنْسَانِ اكْفُرْۚ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ اِنّٖي بَرٖٓيءٌ مِنْكَ اِنّٖٓي اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعَالَمٖينَ

s 547 59 Haşr (24) [28. cz 2. hzb 7. syf]

(17)فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَٓا اَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فٖيهَاۜ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الظَّالِمٖينَ۟ (18)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (19)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذٖينَ نَسُوا اللّٰهَ فَاَنْسٰيهُمْ اَنْفُسَهُمْۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (20)لَا يَسْتَوٖٓي اَصْحَابُ النَّارِ وَاَصْحَابُ الْجَنَّةِۜ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَٓائِزُونَ (21)لَوْ اَنْزَلْنَا هٰذَا الْقُرْاٰنَ عَلٰى جَبَلٍ لَرَاَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِۜ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (22)هُوَ اللّٰهُ الَّذٖي لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۚ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحٖيمُ (23)هُوَ اللّٰهُ الَّذٖي لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ اَلْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزٖيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (24)هُوَ اللّٰهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰىۜ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ

s 548 60 Mümtehine (13) [28. cz 2. hzb 8. syf]

60 Mümtehine (13) سُورَةُ الـمـمـتـحنة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّٖي وَعَدُوَّكُمْ اَوْلِيَٓاءَ تُلْقُونَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَٓاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّۚ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَاِيَّاكُمْ اَنْ تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ رَبِّكُمْۜ اِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فٖي سَبٖيلٖي وَابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتٖي تُسِرُّونَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِۗ وَاَنَا۬ اَعْلَمُ بِمَٓا اَخْفَيْتُمْ وَمَٓا اَعْلَنْتُمْۜ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَٓاءَ السَّبٖيلِ (2)اِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ اَعْدَٓاءً وَيَبْسُطُٓوا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ وَاَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّٓوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَۜ (3)لَنْ تَنْفَعَكُمْ اَرْحَامُكُمْ وَلَٓا اَوْلَادُكُمْۚۛ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۚۛ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (4)قَدْ كَانَتْ لَكُمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فٖٓي اِبْرٰهٖيمَ وَالَّذٖينَ مَعَهُۚ اِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ اِنَّا بُرَءٰٓؤُ۬ا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۘ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَٓاءُ اَبَدًا حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُٓ اِلَّا قَوْلَ اِبْرٰهٖيمَ لِاَبٖيهِ لَاَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَٓا اَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍۜ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَاِلَيْكَ اَنَبْنَا وَاِلَيْكَ الْمَصٖيرُ (5)رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذٖينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَاۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ

s 549 60 Mümtehine (13) [28. cz 2. hzb 9. syf]

(6)لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فٖيهِمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَۜ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمٖيدُ۟ (7)عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذٖينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةًۜ وَاللّٰهُ قَدٖيرٌۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (8)لَا يَنْهٰيكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذٖينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّٖينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ اَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُٓوا اِلَيْهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطٖينَ (9)اِنَّمَا يَنْهٰيكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذٖينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدّٖينِ وَاَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلٰٓى اِخْرَاجِكُمْ اَنْ تَوَلَّوْهُمْۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (10)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا جَٓاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّۜ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِاٖيمَانِهِنَّۚ فَاِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ اِلَى الْكُفَّارِۜ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّۜ وَاٰتُوهُمْ مَٓا اَنْفَقُواۜ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اَنْ تَنْكِحُوهُنَّ اِذَٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ اُجُورَهُنَّۜ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوا مَٓا اَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوا مَٓا اَنْفَقُواۜ ذٰلِكُمْ حُكْمُ اللّٰهِۜ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ حَكٖيمٌ (11)وَاِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ اِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَاٰتُوا الَّذٖينَ ذَهَبَتْ اَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَٓا اَنْفَقُواۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذٖٓي اَنْتُمْ بِهٖ مُؤْمِنُونَ

s 550 60 Mümtehine (13) [28. cz 2. hzb 10. syf]

(12)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ اِذَا جَٓاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلٰٓى اَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنٖينَ وَلَا يَقْتُلْنَ اَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتٖينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرٖينَهُ بَيْنَ اَيْدٖيهِنَّ وَاَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصٖينَكَ فٖي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (13)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْاٰخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ اَصْحَابِ الْقُبُورِ

61 Saf (14) سُورَةُ الـصـف

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (2)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ اَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (4)اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الَّذٖينَ يُقَاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِهٖ صَفًّا كَاَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (5)وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهٖ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنٖي وَقَدْ تَعْلَمُونَ اَنّٖي رَسُولُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْۜ فَلَمَّا زَاغُٓوا اَزَاغَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقٖينَ

s 551 61 Saf (14) [28. cz 3. hzb 11. syf]

(6)وَاِذْ قَالَ عٖيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ اِنّٖي رَسُولُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرٰيةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتٖي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُٓ اَحْمَدُۜ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هٰذَا سِحْرٌ مُبٖينٌ (7)وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعٰٓى اِلَى الْاِسْلَامِۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ (8)يُرٖيدُونَ لِيُطْفِؤُ۫ا نُورَ اللّٰهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَاللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهٖ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (9)هُوَ الَّذٖٓي اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَدٖينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّٖينِ كُلِّهٖ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ۟ (10)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰى تِجَارَةٍ تُنْجٖيكُمْ مِنْ عَذَابٍ اَلٖيمٍ (11)تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَتُجَاهِدُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَۙ (12)يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فٖي جَنَّاتِ عَدْنٍۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُۙ (13)وَاُخْرٰى تُحِبُّونَهَاۜ نَصْرٌ مِنَ اللّٰهِ وَفَتْحٌ قَرٖيبٌۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنٖينَ (14)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا كُونُٓوا اَنْصَارَ اللّٰهِ كَمَا قَالَ عٖيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّٖنَ مَنْ اَنْصَارٖٓي اِلَى اللّٰهِۜ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِ فَاٰمَنَتْ طَٓائِفَةٌ مِنْ بَنٖٓي اِسْرَٓاءٖيلَ وَكَفَرَتْ طَٓائِفَةٌۚ فَاَيَّدْنَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا عَلٰى عَدُوِّهِمْ فَاَصْبَحُوا ظَاهِرٖينَ

s 552 62 Cum’a (11) [28. cz 3. hzb 12. syf]

62 Cum’a (11) سُورَةُ الـجـمـعـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزٖيزِ الْحَكٖيمِ (2)هُوَ الَّذٖي بَعَثَ فِي الْاُمِّيّٖنَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِهٖ وَيُزَكّٖيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَۗ وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍۙ (3)وَاٰخَرٖينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ (4)ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتٖيهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظٖيمِ (5)مَثَلُ الَّذٖينَ حُمِّلُوا التَّوْرٰيةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ اَسْفَارًاۜ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذٖينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمٖينَ (6)قُلْ يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ هَادُٓوا اِنْ زَعَمْتُمْ اَنَّكُمْ اَوْلِيَٓاءُ لِلّٰهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (7)وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُٓ اَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدٖيهِمْۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِالظَّالِمٖينَ (8)قُلْ اِنَّ الْمَوْتَ الَّذٖي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَاِنَّهُ مُلَاقٖيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ اِلٰى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟

s 553 62 Cum’a (11) [28. cz 3. hzb 13. syf]

(9)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (10)فَاِذَا قُضِيَتِ الصَّلٰوةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْاَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَثٖيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (11)وَاِذَا رَاَوْا تِجَارَةً اَوْ لَهْوًاۨ انْفَضُّٓوا اِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَٓائِمًاۜ قُلْ مَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِۜ وَاللّٰهُ خَيْرُ الرَّازِقٖينَ

63 Münâfikûn (11) سُورَةُ الـمنافقون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا جَٓاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ اِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِۢ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّكَ لَرَسُولُهُۜ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّ الْمُنَافِقٖينَ لَكَاذِبُونَۚ (2)اِتَّخَذُٓوا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبٖيلِ اللّٰهِۜ اِنَّهُمْ سَٓاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (3)ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (4)وَاِذَا رَاَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ اَجْسَامُهُمْۜ وَاِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْۜ كَاَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌۜ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْۜ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْۜ قَاتَلَهُمُ اللّٰهُۘ اَنّٰى يُؤْفَكُونَ

s 554 63 Münâfikûn (11) [28. cz 3. hzb 14. syf]

(5)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللّٰهِ لَوَّوْا رُؤُ۫سَهُمْ وَرَاَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (6)سَوَٓاءٌ عَلَيْهِمْ اَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ اَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْۜ لَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقٖينَ (7)هُمُ الَّذٖينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلٰى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ حَتّٰى يَنْفَضُّواۜ وَلِلّٰهِ خَزَٓائِنُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنَّ الْمُنَافِقٖينَ لَا يَفْقَهُونَ (8)يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَٓا اِلَى الْمَدٖينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْاَعَزُّ مِنْهَا الْاَذَلَّۜ وَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهٖ وَلِلْمُؤْمِنٖينَ وَلٰكِنَّ الْمُنَافِقٖينَ لَا يَعْلَمُونَ۟ (9)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ اَمْوَالُكُمْ وَلَٓا اَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (10)وَاَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَٓا اَخَّرْتَنٖٓي اِلٰٓى اَجَلٍ قَرٖيبٍۙ فَاَصَّدَّقَ وَاَكُنْ مِنَ الصَّالِحٖينَ (11)وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللّٰهُ نَفْسًا اِذَا جَٓاءَ اَجَلُهَاۜ وَاللّٰهُ خَبٖيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

s 555 64 Teğabün (18) [28. cz 3. hzb 15. syf]

64 Teğabün (18) سُورَةُ الـتغابن

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (2)هُوَ الَّذٖي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصٖيرٌ (3)خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْۚ وَاِلَيْهِ الْمَصٖيرُ (4)يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۜ وَاللّٰهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)اَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُۘ فَذَاقُوا وَبَالَ اَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (6)ذٰلِكَ بِاَنَّهُ كَانَتْ تَأْتٖيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُٓوا اَبَشَرٌ يَهْدُونَنَاۘ فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ غَنِيٌّ حَمٖيدٌ (7)زَعَمَ الَّذٖينَ كَفَرُٓوا اَنْ لَنْ يُبْعَثُواۜ قُلْ بَلٰى وَرَبّٖي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُ۬نَّ بِمَا عَمِلْتُمْۜ وَذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسٖيرٌ (8)فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهٖ وَالنُّورِ الَّذٖٓي اَنْزَلْنَاۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبٖيرٌ (9)يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِۜ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهٖ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظٖيمُ

s 556 64 Teğabün (18) [28. cz 3. hzb 16. syf]

(10)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ۟ (11)مَٓا اَصَابَ مِنْ مُصٖيبَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهُۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلٖيمٌ (12)وَاَطٖيعُوا اللّٰهَ وَاَطٖيعُوا الرَّسُولَۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاِنَّمَا عَلٰى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبٖينُ (13)اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (14)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ وَاَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْۚ وَاِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (15)اِنَّمَٓا اَمْوَالُكُمْ وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌۜ وَاللّٰهُ عِنْدَهُٓ اَجْرٌ عَظٖيمٌ (16)فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَاَطٖيعُوا وَاَنْفِقُوا خَيْرًا لِاَنْفُسِكُمْۜ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (17)اِنْ تُقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ شَكُورٌ حَلٖيمٌۙ (18)عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزٖيزُ الْحَكٖيمُ

s 557 65 Talâk (12) [28. cz 4. hzb 17. syf]

65 Talâk (12) سُورَةُ الـطلاق

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَاَحْصُوا الْعِدَّةَۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّكُمْۚ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ اِلَّٓا اَنْ يَأْتٖينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍۜ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِۜ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۜ لَا تَدْرٖي لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ اَمْرًا (2)فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَاَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَاَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَاَقٖيمُوا الشَّهَادَةَ لِلّٰهِۜ ذٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهٖ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ وَمَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًاۙ (3)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُۜ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُۜ اِنَّ اللّٰهَ بَالِغُ اَمْرِهٖۜ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (4)وَالّٰٓـٖٔي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحٖيضِ مِنْ نِسَٓائِكُمْ اِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰثَةُ اَشْهُرٍۙ وَالّٰٓـٖٔي لَمْ يَحِضْنَۜ وَاُو۬لَاتُ الْاَحْمَالِ اَجَلُهُنَّ اَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۜ وَمَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ اَمْرِهٖ يُسْرًا (5)ذٰلِكَ اَمْرُ اللّٰهِ اَنْزَلَهُٓ اِلَيْكُمْۜ وَمَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهٖ وَيُعْظِمْ لَهُٓ اَجْرًا

s 558 65 Talâk (12) [28. cz 4. hzb 18. syf]

(6)اَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَٓارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّۜ وَاِنْ كُنَّ اُو۬لَاتِ حَمْلٍ فَاَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۚ فَاِنْ اَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّۚ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍۚ وَاِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُٓ اُخْرٰىۜ (7)لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهٖۜ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّٓا اٰتٰيهُ اللّٰهُۜ لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا مَٓا اٰتٰيهَاۜ سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا۟ (8)وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ اَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهٖ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدٖيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (9)فَذَاقَتْ وَبَالَ اَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ اَمْرِهَا خُسْرًا (10)اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدٖيدًا فَاتَّقُوا اللّٰهَ يَٓا اُو۬لِي الْاَلْبَابِۚۛ اَلَّذٖينَ اٰمَنُواۚۛ قَدْ اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكُمْ ذِكْرًاۙ (11)رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ اٰيَاتِ اللّٰهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ قَدْ اَحْسَنَ اللّٰهُ لَهُ رِزْقًا (12)اَللّٰهُ الَّذٖي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ وَمِنَ الْاَرْضِ مِثْلَهُنَّۜ يَتَنَزَّلُ الْاَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌۙ وَاَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا

s 559 66 Tahrim (12) [28. cz 4. hzb 19. syf]

66 Tahrim (12) سُورَةُ الـتحريم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَٓا اَحَلَّ اللّٰهُ لَكَۚ تَبْتَغٖي مَرْضَاتَ اَزْوَاجِكَۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحٖيمٌ (2)قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ اَيْمَانِكُمْۚ وَاللّٰهُ مَوْلٰيكُمْۚ وَهُوَ الْعَلٖيمُ الْحَكٖيمُ (3)وَاِذْ اَسَرَّ النَّبِيُّ اِلٰى بَعْضِ اَزْوَاجِهٖ حَدٖيثًاۚ فَلَمَّا نَبَّاَتْ بِهٖ وَاَظْهَرَهُ اللّٰهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَاَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍۚ فَلَمَّا نَبَّاَهَا بِهٖ قَالَتْ مَنْ اَنْبَاَكَ هٰذَاۜ قَالَ نَبَّاَنِيَ الْعَلٖيمُ الْخَبٖيرُ (4)اِنْ تَتُوبَٓا اِلَى اللّٰهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَاۚ وَاِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلٰيهُ وَجِبْرٖيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنٖينَۚ وَالْمَلٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهٖيرٌ (5)عَسٰى رَبُّهُٓ اِنْ طَلَّقَكُنَّ اَنْ يُبْدِلَهُٓ اَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَٓائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَٓائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَاَبْكَارًا (6)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا قُٓوا اَنْفُسَكُمْ وَاَهْلٖيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللّٰهَ مَٓا اَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (7)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَۜ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟

s 560 66 Tahrim (12) [28. cz 4. hzb 20. syf]

(8)يَٓا اَيُّهَا الَّذٖينَ اٰمَنُوا تُوبُٓوا اِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحًاۜ عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۙ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَالَّذٖينَ اٰمَنُوا مَعَهُۚ نُورُهُمْ يَسْعٰى بَيْنَ اَيْدٖيهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَاۚ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌ (9)يَٓا اَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقٖينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْۜ وَمَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ (10)ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذٖينَ كَفَرُوا امْرَاَتَ نُوحٍ وَامْرَاَتَ لُوطٍۜ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔا وَقٖيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلٖينَ (11)وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذٖينَ اٰمَنُوا امْرَاَتَ فِرْعَوْنَۢ اِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لٖي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنٖي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهٖ وَنَجِّنٖي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمٖينَۙ (12)وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرٰنَ الَّتٖٓي اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فٖيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهٖ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتٖينَ

Cüz 29 s 561 67 Mülk (30) [29. cz 1. hzb 1. syf]

67 Mülk (30) سُورَةُ الـملك

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)تَبَارَكَ الَّذٖي بِيَدِهِ الْمُلْكُۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدٖيرٌۙ (2)اَلَّذٖي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيٰوةَ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاۜ وَهُوَ الْعَزٖيزُ الْغَفُورُۙ (3)اَلَّذٖي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ طِبَاقًاۜ مَا تَرٰى فٖي خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍۜ فَارْجِعِ الْبَصَرَۙ هَلْ تَرٰى مِنْ فُطُورٍ (4)ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ اِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسٖيرٌ (5)وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابٖيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطٖينِ وَاَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعٖيرِ (6)وَلِلَّذٖينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَۜ وَبِئْسَ الْمَصٖيرُ (7)اِذَٓا اُلْقُوا فٖيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهٖيقًا وَهِيَ تَفُورُۙ (8)تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِۜ كُلَّمَٓا اُلْقِيَ فٖيهَا فَوْجٌ سَاَلَهُمْ خَزَنَتُهَٓا اَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذٖيرٌ (9)قَالُوا بَلٰى قَدْ جَٓاءَنَا نَذٖيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍۚ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا فٖي ضَلَالٍ كَبٖيرٍ (10)وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ اَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فٖٓي اَصْحَابِ السَّعٖيرِ (11)فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْۚ فَسُحْقًا لِاَصْحَابِ السَّعٖيرِ (12)اِنَّ الَّذٖينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَبٖيرٌ

s 562 67 Mülk (30) [29. cz 1. hzb 2. syf]

(13)وَاَسِرُّوا قَوْلَكُمْ اَوِ اجْهَرُوا بِهٖۜ اِنَّهُ عَلٖيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (14)اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَۜ وَهُوَ اللَّطٖيفُ الْخَبٖيرُ۟ (15)هُوَ الَّذٖي جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فٖي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهٖۜ وَاِلَيْهِ النُّشُورُ (16)ءَاَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَٓاءِ اَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْاَرْضَ فَاِذَا هِيَ تَمُورُۙ (17)اَمْ اَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَٓاءِ اَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاۜ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذٖيرِ (18)وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذٖينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكٖيرِ (19)اَوَلَمْ يَرَوْا اِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٓافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَۜ مَا يُمْسِكُهُنَّ اِلَّا الرَّحْمٰنُۜ اِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصٖيرٌ (20)اَمَّنْ هٰذَا الَّذٖي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمٰنِۜ اِنِ الْكَافِرُونَ اِلَّا فٖي غُرُورٍۚ (21)اَمَّنْ هٰذَا الَّذٖي يَرْزُقُكُمْ اِنْ اَمْسَكَ رِزْقَهُۚ بَلْ لَجُّوا فٖي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (22)اَفَمَنْ يَمْشٖي مُكِبًّا عَلٰى وَجْهِهٖٓ اَهْدٰٓى اَمَّنْ يَمْشٖي سَوِيًّا عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَقٖيمٍ (23)قُلْ هُوَ الَّذٖٓي اَنْشَاَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٔدَةَۜ قَلٖيلًا مَا تَشْكُرُونَ (24)قُلْ هُوَ الَّذٖي ذَرَاَكُمْ فِي الْاَرْضِ وَاِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (25)وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِقٖينَ (26)قُلْ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِۖ وَاِنَّمَٓا اَنَا۬ نَذٖيرٌ مُبٖينٌ

s 563 67 Mülk (30) [29. cz 1. hzb 3. syf]

(27)فَلَمَّا رَاَوْهُ زُلْفَةً سٖٓيـَٔتْ وُجُوهُ الَّذٖينَ كَفَرُوا وَقٖيلَ هٰذَا الَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تَدَّعُونَ (28)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَهْلَكَنِيَ اللّٰهُ وَمَنْ مَعِيَ اَوْ رَحِمَنَاۙ فَمَنْ يُجٖيرُ الْكَافِرٖينَ مِنْ عَذَابٍ اَلٖيمٍ (29)قُلْ هُوَ الرَّحْمٰنُ اٰمَنَّا بِهٖ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۚ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فٖي ضَلَالٍ مُبٖينٍ (30)قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَصْبَحَ مَٓاؤُ۬كُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتٖيكُمْ بِمَٓاءٍ مَعٖينٍ

68 Kalem (52) سُورَةُ الـقـلـم

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)نٓ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَۙ (2)مَٓا اَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍۚ (3)وَاِنَّ لَكَ لَاَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍۚ (4)وَاِنَّكَ لَعَلٰى خُلُقٍ عَظٖيمٍ (5)فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَۙ (6)بِاَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (7)اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبٖيلِهٖۖ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدٖينَ (8)فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبٖينَ (9)وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (10)وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهٖينٍۙ (11)هَمَّازٍ مَشَّٓاءٍ بِنَمٖيمٍۙ (12)مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَثٖيمٍۙ (13)عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنٖيمٍۙ (14)اَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنٖينَۜ (15)اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا قَالَ اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَ

s 564 68 Kalem (52) [29. cz 1. hzb 4. syf]

(16)سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (17)اِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَٓا اَصْحَابَ الْجَنَّةِۚ اِذْ اَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحٖينَۙ (18)وَلَا يَسْتَثْنُونَ (19)فَطَافَ عَلَيْهَا طَٓائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَٓائِمُونَ (20)فَاَصْبَحَتْ كَالصَّرٖيمِ (21)فَتَنَادَوْا مُصْبِحٖينَۙ (22)اَنِ اغْدُوا عَلٰى حَرْثِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَارِمٖينَ (23)فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَۙ (24)اَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكٖينٌ (25)وَغَدَوْا عَلٰى حَرْدٍ قَادِرٖينَ (26)فَلَمَّا رَاَوْهَا قَالُٓوا اِنَّا لَضَٓالُّونَۙ (27)بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (28)قَالَ اَوْسَطُهُمْ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (29)قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِمٖينَ (30)فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (31)قَالُوا يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا طَاغٖينَ (32)عَسٰى رَبُّنَٓا اَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَٓا اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (33)كَذٰلِكَ الْعَذَابُۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ۟ (34)اِنَّ لِلْمُتَّقٖينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعٖيمِ (35)اَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمٖينَ كَالْمُجْرِمٖينَۜ (36)مَا لَكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَۚ (37)اَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فٖيهِ تَدْرُسُونَۙ (38)اِنَّ لَكُمْ فٖيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَۚ (39)اَمْ لَكُمْ اَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۙ اِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَۚ (40)سَلْهُمْ اَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعٖيمٌۚۛ (41)اَمْ لَهُمْ شُرَكَٓاءُۚۛ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَٓائِهِمْ اِنْ كَانُوا صَادِقٖينَ (42)يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطٖيعُونَۙ

s 565 68 Kalem (52) [29. cz 2. hzb 5. syf]

(43)خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۜ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (44)فَذَرْنٖي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهٰذَا الْحَدٖيثِۜ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَۙ (45)وَاُمْلٖي لَهُمْۜ اِنَّ كَيْدٖي مَتٖينٌ (46)اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَۚ (47)اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (48)فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِۢ اِذْ نَادٰى وَهُوَ مَكْظُومٌۜ (49)لَوْلَٓا اَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهٖ لَنُبِذَ بِالْعَرَٓاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (50)فَاجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحٖينَ (51)وَاِنْ يَكَادُ الَّذٖينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِاَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ اِنَّهُ لَمَجْنُونٌۢ (52)وَمَا هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمٖينَ

69 Hâkka (52) سُورَةُ الـحاقـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْحَٓاقَّةُۙ (2)مَا الْحَٓاقَّةُۚ (3)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْحَٓاقَّةُۜ (4)كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (5)فَاَمَّا ثَمُودُ فَاُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (6)وَاَمَّا عَادٌ فَاُهْلِكُوا بِرٖيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۙ (7)سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ اَيَّامٍۙ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فٖيهَا صَرْعٰىۙ كَاَنَّهُمْ اَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۚ (8)فَهَلْ تَرٰى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ

s 566 69 Hâkka (52) [29. cz 2. hzb 6. syf]

(9)وَجَٓاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِۚ (10)فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَاَخَذَهُمْ اَخْذَةً رَابِيَةً (11)اِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَٓاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِۙ (12)لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَٓا اُذُنٌ وَاعِيَةٌ (13)فَاِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌۙ (14)وَحُمِلَتِ الْاَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (15)فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُۙ (16)وَانْشَقَّتِ السَّمَٓاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌۙ (17)وَالْمَلَكُ عَلٰٓى اَرْجَٓائِهَاۜ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌۜ (18)يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفٰى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (19)فَاَمَّا مَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ بِيَمٖينِهٖ فَيَقُولُ هَٓاؤُ۬مُ اقْرَؤُ۫ا كِتَابِيَهْۚ (20)اِنّٖي ظَنَنْتُ اَنّٖي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْۚ (21)فَهُوَ فٖي عٖيشَةٍ رَاضِيَةٍۙ (22)فٖي جَنَّةٍ عَالِيَةٍۙ (23)قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (24)كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنٖٓيـًٔا بِمَٓا اَسْلَفْتُمْ فِي الْاَيَّامِ الْخَالِيَةِ (25)وَاَمَّا مَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهٖ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنٖي لَمْ اُو۫تَ كِتَابِيَهْۚ (26)وَلَمْ اَدْرِ مَا حِسَابِيَهْۚ (27)يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَۚ (28)مَٓا اَغْنٰى عَنّٖي مَالِيَهْۚ (29)هَلَكَ عَنّٖي سُلْطَانِيَهْۚ (30)خُذُوهُ فَغُلُّوهُۙ (31)ثُمَّ الْجَحٖيمَ صَلُّوهُۙ (32)ثُمَّ فٖي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُۜ (33)اِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظٖيمِۙ (34)وَلَا يَحُضُّ عَلٰى طَعَامِ الْمِسْكٖينِۜ

s 567 69 Hâkka (52) [29. cz 2. hzb 7. syf]

(35)فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هٰهُنَا حَمٖيمٌۙ (36)وَلَا طَعَامٌ اِلَّا مِنْ غِسْلٖينٍۙ (37)لَا يَأْكُلُهُٓ اِلَّا الْخَاطِؤُ۫نَ۟ (38)فَلَٓا اُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَۙ (39)وَمَا لَا تُبْصِرُونَۙ (40)اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرٖيمٍۚ (41)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۜ قَلٖيلًا مَا تُؤْمِنُونَۙ (42)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۜ قَلٖيلًا مَا تَذَكَّرُونَۜ (43)تَنْزٖيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمٖينَ (44)وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْاَقَاوٖيلِۙ (45)لَاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمٖينِۙ (46)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتٖينَۘ (47)فَمَا مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزٖينَ (48)وَاِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقٖينَ (49)وَاِنَّا لَنَعْلَمُ اَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبٖينَ (50)وَاِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرٖينَ (51)وَاِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقٖينِ (52)فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظٖيمِ

70 Meâric (44) سُورَةُ الـمعارج

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سَاَلَ سَٓائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍۙ (2)لِلْكَافِرٖينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌۙ (3)مِنَ اللّٰهِ ذِي الْمَعَارِجِۜ (4)تَعْرُجُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَالرُّوحُ اِلَيْهِ فٖي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسٖينَ اَلْفَ سَنَةٍۚ (5)فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمٖيلًا (6)اِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعٖيدًاۙ (7)وَنَرٰيهُ قَرٖيبًاۜ (8)يَوْمَ تَكُونُ السَّمَٓاءُ كَالْمُهْلِۙ (9)وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِۙ (10)وَلَا يَسْـَٔلُ حَمٖيمٌ حَمٖيمًاۚ

s 568 70 Meâric (44) [29. cz 2. hzb 8. syf]

(11)يُبَصَّرُونَهُمْۜ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدٖي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنٖيهِۙ (12)وَصَاحِبَتِهٖ وَاَخٖيهِۙ (13)وَفَصٖيلَتِهِ الَّتٖي تُـْٔوٖيهِۙ (14)وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمٖيعًاۙ ثُمَّ يُنْجٖيهِۙ (15)كَلَّاۜ اِنَّهَا لَظٰىۙ (16)نَزَّاعَةً لِلشَّوٰىۚ (17)تَدْعُوا مَنْ اَدْبَرَ وَتَوَلّٰىۙ (18)وَجَمَعَ فَاَوْعٰى (19)اِنَّ الْاِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًاۙ (20)اِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًاۙ (21)وَاِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًاۙ (22)اِلَّا الْمُصَلّٖينَۙ (23)اَلَّذٖينَ هُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ دَٓائِمُونَۖ (24)وَالَّذٖينَ فٖٓي اَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌۙ (25)لِلسَّٓائِلِ وَالْمَحْرُومِۖ (26)وَالَّذٖينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدّٖينِۖ (27)وَالَّذٖينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَۚ (28)اِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍۚ (29)وَالَّذٖينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَۙ (30)اِلَّا عَلٰٓى اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومٖينَۚ (31)فَمَنِ ابْتَغٰى وَرَٓاءَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْعَادُونَۚ (32)وَالَّذٖينَ هُمْ لِاَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَۖ (33)وَالَّذٖينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَٓائِمُونَۖ (34)وَالَّذٖينَ هُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَۜ (35)اُو۬لٰٓئِكَ فٖي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَۜ۟ (36)فَمَالِ ‌الَّذٖينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعٖينَۙ (37)عَنِ الْيَمٖينِۙ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزٖينَ (38)اَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ اَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعٖيمٍۙ (39)كَلَّاۜ اِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ

s 569 70 Meâric (44) [29. cz 2. hzb 9. syf]

(40)فَلَٓا اُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ اِنَّا لَقَادِرُونَۙ (41)عَلٰٓى اَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْۙ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقٖينَ (42)فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّٰى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذٖي يُوعَدُونَۙ (43)يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْاَجْدَاثِ سِرَاعًا كَاَنَّهُمْ اِلٰى نُصُبٍ يُوفِضُونَۙ (44)خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۜ ذٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذٖي كَانُوا يُوعَدُونَ

71 Nuh (28) سُورَةُ نوح

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِنَّٓا اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِهٖٓ اَنْ اَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ اَلٖيمٌ (2)قَالَ يَا قَوْمِ اِنّٖي لَكُمْ نَذٖيرٌ مُبٖينٌۙ (3)اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاتَّقُوهُ وَاَطٖيعُونِۙ (4)يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۜ اِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ اِذَا جَٓاءَ لَا يُؤَخَّرُۢ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (5)قَالَ رَبِّ اِنّٖي دَعَوْتُ قَوْمٖي لَيْلًا وَنَهَارًاۙ (6)فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَٓاءٖٓي اِلَّا فِرَارًا (7)وَاِنّٖي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُٓوا اَصَابِعَهُمْ فٖٓي اٰذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَاَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًاۚ (8)ثُمَّ اِنّٖي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًاۙ (9)ثُمَّ اِنّٖٓي اَعْلَنْتُ لَهُمْ وَاَسْرَرْتُ لَهُمْ اِسْرَارًاۙ (10)فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ اِنَّهُ كَانَ غَفَّارًاۙ

s 570 71 Nuh (28) [29. cz 2. hzb 10. syf]

(11)يُرْسِلِ السَّمَٓاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًاۙ (12)وَيُمْدِدْكُمْ بِاَمْوَالٍ وَبَنٖينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ اَنْهَارًاۜ (13)مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقَارًاۚ (14)وَقَدْ خَلَقَكُمْ اَطْوَارًا (15)اَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللّٰهُ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ طِبَاقًاۙ (16)وَجَعَلَ الْقَمَرَ فٖيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (17)وَاللّٰهُ اَنْبَتَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ نَبَاتًاۙ (18)ثُمَّ يُعٖيدُكُمْ فٖيهَا وَيُخْرِجُكُمْ اِخْرَاجًا (19)وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ بِسَاطًاۙ (20)لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا۟ (21)قَالَ نُوحٌ رَبِّ اِنَّهُمْ عَصَوْنٖي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُٓ اِلَّا خَسَارًاۚ (22)وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًاۚ (23)وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ اٰلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًاۙ وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًاۚ (24)وَقَدْ اَضَلُّوا كَثٖيرًاۚ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمٖينَ اِلَّا ضَلَالًا (25)مِمَّا خَطٖٓيـَٔاتِهِمْ اُغْرِقُوا فَاُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَنْصَارًا (26)وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْاَرْضِ مِنَ الْكَافِرٖينَ دَيَّارًا (27)اِنَّكَ اِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُٓوا اِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (28)رَبِّ اغْفِرْ لٖي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِۜ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمٖينَ اِلَّا تَبَارًا

s 571 72 Cin (28) [29. cz 3. hzb 11. syf]

72 Cin (28) سُورَةُ الجن

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قُلْ اُو۫حِيَ اِلَيَّ اَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُٓوا اِنَّا سَمِعْنَا قُرْاٰنًا عَجَبًاۙ (2)يَهْدٖٓي اِلَى الرُّشْدِ فَاٰمَنَّا بِهٖۜ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَٓا اَحَدًاۙ (3)وَاَنَّهُ تَعَالٰى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًاۙ (4)وَاَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفٖيهُنَا عَلَى اللّٰهِ شَطَطًاۙ (5)وَاَنَّا ظَنَنَّٓا اَنْ لَنْ تَقُولَ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۙ (6)وَاَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْاِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًاۙ (7)وَاَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ اَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللّٰهُ اَحَدًاۙ (8)وَاَنَّا لَمَسْنَا السَّمَٓاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدٖيدًا وَشُهُبًاۙ (9)وَاَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِۜ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْاٰنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًاۙ (10)وَاَنَّا لَا نَدْرٖٓي اَشَرٌّ اُرٖيدَ بِمَنْ فِي الْاَرْضِ اَمْ اَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًاۙ (11)وَاَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذٰلِكَۜ كُنَّا طَرَٓائِقَ قِدَدًاۙ (12)وَاَنَّا ظَنَنَّٓا اَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللّٰهَ فِي الْاَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًاۙ (13)وَاَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدٰٓى اٰمَنَّا بِهٖۜ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهٖ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًاۙ

s 572 72 Cin (28) [29. cz 3. hzb 12. syf]

(14)وَاَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَۜ فَمَنْ اَسْلَمَ فَاُو۬لٰٓئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (15)وَاَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًاۙ (16)وَاَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرٖيقَةِ لَاَسْقَيْنَاهُمْ مَٓاءً غَدَقًاۙ (17)لِنَفْتِنَهُمْ فٖيهِۚ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهٖ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًاۙ (18)وَاَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلّٰهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ اَحَدًاۙ (19)وَاَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللّٰهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًاۜ۟ (20)قُلْ اِنَّمَٓا اَدْعُوا رَبّٖي وَلَٓا اُشْرِكُ بِهٖٓ اَحَدًا (21)قُلْ اِنّٖي لَٓا اَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (22)قُلْ اِنّٖي لَنْ يُجٖيرَنٖي مِنَ اللّٰهِ اَحَدٌ وَلَنْ اَجِدَ مِنْ دُونِهٖ مُلْتَحَدًاۙ (23)اِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللّٰهِ وَرِسَالَاتِهٖۜ وَمَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَاِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ (24)حَتّٰٓى اِذَا رَاَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ اَضْعَفُ نَاصِرًا وَاَقَلُّ عَدَدًا (25)قُلْ اِنْ اَدْرٖٓي اَقَرٖيبٌ مَا تُوعَدُونَ اَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبّٖٓي اَمَدًا (26)عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلٰى غَيْبِهٖٓ اَحَدًاۙ (27)اِلَّا مَنِ ارْتَضٰى مِنْ رَسُولٍ فَاِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهٖ رَصَدًاۙ (28)لِيَعْلَمَ اَنْ قَدْ اَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَاَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَاَحْصٰى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا

s 573 73 Müzzemmil (20) [29. cz 3. hzb 13. syf]

73 Müzzemmil (20) سُورَةُ الـمـزمـل

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا الْمُزَّمِّلُۙ (2)قُمِ الَّيْلَ اِلَّا قَلٖيلًاۙ (3)نِصْفَهُٓ اَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلٖيلًاۙ (4)اَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْاٰنَ تَرْتٖيلًاۜ (5)اِنَّا سَنُلْقٖي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقٖيلًاۜ (6)اِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ اَشَدُّ وَطْـًٔا وَاَقْوَمُ قٖيلًاۜ (7)اِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوٖيلًاۜ (8)وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ اِلَيْهِ تَبْتٖيلًاۜ (9)رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكٖيلًا (10)وَاصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمٖيلًا (11)وَذَرْنٖي وَالْمُكَذِّبٖينَ اُو۬لِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلٖيلًا (12)اِنَّ لَدَيْنَٓا اَنْكَالًا وَجَحٖيمًاۙ (13)وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا اَلٖيمًا (14)يَوْمَ تَرْجُفُ الْاَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثٖيبًا مَهٖيلًا (15)اِنَّٓا اَرْسَلْنَٓا اِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَٓا اَرْسَلْنَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ رَسُولًاۜ (16)فَعَصٰى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَاَخَذْنَاهُ اَخْذًا وَبٖيلًا (17)فَكَيْفَ تَتَّقُونَ اِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شٖيبًاۗ (18)اَلسَّمَٓاءُ مُنْفَطِرٌ بِهٖۜ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (19)اِنَّ هٰذِهٖ تَذْكِرَةٌۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّهٖ سَبٖيلًا۟

s 574 73 Müzzemmil (20) [29. cz 3. hzb 14. syf]

(20)اِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ اَنَّكَ تَقُومُ اَدْنٰى مِنْ ثُلُثَيِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَٓائِفَةٌ مِنَ الَّذٖينَ مَعَكَۜ وَاللّٰهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۜ عَلِمَ اَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُ۫ا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْاٰنِۜ عَلِمَ اَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضٰىۙ وَاٰخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْاَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِۙ وَاٰخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فٖي سَبٖيلِ اللّٰهِۘ فَاقْرَؤُ۫ا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُۙ وَاَقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًاۜ وَمَا تُقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ خَيْرًا وَاَعْظَمَ اَجْرًاۜ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحٖيمٌ

74 Müddessir (56) سُورَةُ الـمـدثـر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)يَٓا اَيُّهَا الْمُدَّثِّرُۙ (2)قُمْ فَاَنْذِرْۙ (3)وَرَبَّكَ فَكَبِّرْۙ (4)وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْۙ (5)وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْۙ (6)وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُۙ (7)وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْۜ (8)فَاِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِۙ (9)فَذٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسٖيرٌۙ (10)عَلَى الْكَافِرٖينَ غَيْرُ يَسٖيرٍ (11)ذَرْنٖي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحٖيدًاۙ (12)وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًاۙ (13)وَبَنٖينَ شُهُودًاۙ (14)وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهٖيدًاۙ (15)ثُمَّ يَطْمَعُ اَنْ اَزٖيدَۙ (16)كَلَّاۜ اِنَّهُ كَانَ لِاٰيَاتِنَا عَنٖيدًاۜ (17)سَاُرْهِقُهُ صَعُودًاۜ

s 575 74 Müddessir (56) [29. cz 3. hzb 15. syf]

(18)اِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَۙ (19)فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَۙ (20)ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَۙ (21)ثُمَّ نَظَرَۙ (22)ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَۙ (23)ثُمَّ اَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَۙ (24)فَقَالَ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُۙ (25)اِنْ هٰذَٓا اِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِۜ (26)سَاُصْلٖيهِ سَقَرَ (27)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا سَقَرُۜ (28)لَا تُبْقٖي وَلَا تَذَرُۚ (29)لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِۚ (30)عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَۜ (31)وَمَا جَعَلْنَٓا اَصْحَابَ النَّارِ اِلَّا مَلٰٓئِكَةًۖ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ اِلَّا فِتْنَةً لِلَّذٖينَ كَفَرُواۙ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذٖينَ اٰمَنُٓوا اٖيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَۙ وَلِيَقُولَ الَّذٖينَ فٖي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَٓا اَرَادَ اللّٰهُ بِهٰذَا مَثَلًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْدٖي مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ اِلَّا هُوَۜ وَمَا هِيَ اِلَّا ذِكْرٰى لِلْبَشَرِ۟ (32)كَلَّا وَالْقَمَرِۙ (33)وَالَّيْلِ اِذْ اَدْبَرَۙ (34)وَالصُّبْحِ اِذَٓا اَسْفَرَۙ (35)اِنَّهَا لَاِحْدَى الْكُبَرِۙ (36)نَذٖيرًا لِلْبَشَرِۙ (37)لِمَنْ شَٓاءَ مِنْكُمْ اَنْ يَتَقَدَّمَ اَوْ يَتَاَخَّرَۜ (38)كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهٖينَةٌۙ (39)اِلَّٓا اَصْحَابَ الْيَمٖينِۜۛ (40)فٖي جَنَّاتٍۜۛ يَتَسَٓاءَلُونَۙ (41)عَنِ الْمُجْرِمٖينَۙ (42)مَا سَلَكَكُمْ فٖي سَقَرَ (43)قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلّٖينَۙ (44)وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكٖينَۙ (45)وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَٓائِضٖينَۙ (46)وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدّٖينِۙ (47)حَتّٰٓى اَتٰينَا الْيَقٖينُۜ

s 576 74 Müddessir (56) [29. cz 4. hzb 16. syf]

(48)فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعٖينَۜ (49)فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضٖينَۙ (50)كَاَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌۙ (51)فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍۜ (52)بَلْ يُرٖيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ اَنْ يُؤْتٰى صُحُفًا مُنَشَّرَةًۙ (53)كَلَّاۜ بَلْ لَا يَخَافُونَ الْاٰخِرَةَۜ (54)كَلَّٓا اِنَّهُ تَذْكِرَةٌۚ (55)فَمَنْ شَٓاءَ ذَكَرَهُۜ (56)وَمَا يَذْكُرُونَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۜ هُوَ اَهْلُ التَّقْوٰى وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

75 Kıyamet (40) سُورَةُ الـقـيامـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)لَٓا اُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيٰمَةِۙ (2)وَلَٓا اُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (3)اَيَحْسَبُ الْاِنْسَانُ اَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُۜ (4)بَلٰى قَادِرٖينَ عَلٰٓى اَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (5)بَلْ يُرٖيدُ الْاِنْسَانُ لِيَفْجُرَ اَمَامَهُۚ (6)يَسْـَٔلُ اَيَّانَ يَوْمُ الْقِيٰمَةِۜ (7)فَاِذَا بَرِقَ الْبَصَرُۙ (8)وَخَسَفَ الْقَمَرُۙ (9)وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُۙ (10)يَقُولُ الْاِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ اَيْنَ الْمَفَرُّۚ (11)كَلَّا لَا وَزَرَۚ (12)اِلٰى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍۨ الْمُسْتَقَرُّۜ (13)يُنَبَّؤُا الْاِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَاَخَّرَۜ (14)بَلِ الْاِنْسَانُ عَلٰى نَفْسِهٖ بَصٖيرَةٌۙ (15)وَلَوْ اَلْقٰى مَعَاذٖيرَهُۜ (16)لَا تُحَرِّكْ بِهٖ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهٖۜ (17)اِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْاٰنَهُۚ (18)فَاِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْاٰنَهُۚ (19)ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۜ

s 577 75 Kıyamet (40) [29. cz 4. hzb 17. syf]

(20)كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَۙ (21)وَتَذَرُونَ الْاٰخِرَةَۜ (22)وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌۙ (23)اِلٰى رَبِّهَا نَاظِرَةٌۚ (24)وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌۙ (25)تَظُنُّ اَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌۜ (26)كَلَّٓا اِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَۙ (27)وَقٖيلَ مَنْ۔ رَاقٍۙ (28)وَظَنَّ اَنَّهُ الْفِرَاقُۙ (29)وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِۙ (30)اِلٰى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍۨ الْمَسَاقُۜ۟ (31)فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلّٰىۙ (32)وَلٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰىۙ (33)ثُمَّ ذَهَبَ اِلٰٓى اَهْلِهٖ يَتَمَطّٰىۜ (34)اَوْلٰى لَكَ فَاَوْلٰىۙ (35)ثُمَّ اَوْلٰى لَكَ فَاَوْلٰىۜ (36)اَيَحْسَبُ الْاِنْسَانُ اَنْ يُتْرَكَ سُدًىۜ (37)اَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنٰىۙ (38)ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّٰىۙ (39)فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰىۜ (40)اَلَيْسَ ذٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتٰى

76 İnsan (31) سُورَةُ الإنسان

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)هَلْ اَتٰى عَلَى الْاِنْسَانِ حٖينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْـًٔا مَذْكُورًا (2)اِنَّا خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ اَمْشَاجٍۗ نَبْتَلٖيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمٖيعًا بَصٖيرًا (3)اِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبٖيلَ اِمَّا شَاكِرًا وَاِمَّا كَفُورًا (4)اِنَّٓا اَعْتَدْنَا لِلْكَافِرٖينَ سَلَاسِلَا۬ وَاَغْلَالًا وَسَعٖيرًا (5)اِنَّ الْاَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًاۚ

s 578 76 İnsan (31) [29. cz 4. hzb 18. syf]

(6)عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّٰهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجٖيرًا (7)يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطٖيرًا (8)وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلٰى حُبِّهٖ مِسْكٖينًا وَيَتٖيمًا وَاَسٖيرًا (9)اِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لَا نُرٖيدُ مِنْكُمْ جَزَٓاءً وَلَا شُكُورًا (10)اِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرٖيرًا (11)فَوَقٰيهُمُ اللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقّٰيهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًاۚ (12)وَجَزٰيهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرٖيرًاۙ (13)مُتَّكِـٖٔينَ فٖيهَا عَلَى الْاَرَٓائِكِۚ لَا يَرَوْنَ فٖيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرٖيرًاۚ (14)وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلٖيلًا (15)وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِاٰنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَاَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارٖيرَاۙ (16)قَوَارٖيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدٖيرًا (17)وَيُسْقَوْنَ فٖيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبٖيلًاۚ (18)عَيْنًا فٖيهَا تُسَمّٰى سَلْسَبٖيلًا (19)وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَۚ اِذَا رَاَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤً۬ا مَنْثُورًا (20)وَاِذَا رَاَيْتَ ثَمَّ رَاَيْتَ نَعٖيمًا وَمُلْكًا كَبٖيرًا (21)عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَاِسْتَبْرَقٌۘ وَحُلُّٓوا اَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍۚ وَسَقٰيهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (22)اِنَّ هٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَٓاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا۟ (23)اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ تَنْزٖيلًاۚ (24)فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ اٰثِمًا اَوْ كَفُورًاۚ (25)وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَاَصٖيلًاۚ

s 579 76 İnsan (31) [29. cz 4. hzb 19. syf]

(26)وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوٖيلًا (27)اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَٓاءَهُمْ يَوْمًا ثَقٖيلًا (28)نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَٓا اَسْرَهُمْۚ وَاِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَٓا اَمْثَالَهُمْ تَبْدٖيلًا (29)اِنَّ هٰذِهٖ تَذْكِرَةٌۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّهٖ سَبٖيلًا (30)وَمَا تَشَٓاؤُ۫نَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٖيمًا حَكٖيمًاۗ (31)يُدْخِلُ مَنْ يَشَٓاءُ فٖي رَحْمَتِهٖۜ وَالظَّالِمٖينَ اَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا اَلٖيمًا

77 Mürselât (50) سُورَةُ الـمرسلات

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًاۙ (2)فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًاۙ (3)وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًاۙ (4)فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًاۙ (5)فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًاۙ (6)عُذْرًا اَوْ نُذْرًاۙ (7)اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌۜ (8)فَاِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْۙ (9)وَاِذَا السَّمَٓاءُ فُرِجَتْۙ (10)وَاِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْۙ (11)وَاِذَا الرُّسُلُ اُقِّتَتْۜ (12)لِاَيِّ يَوْمٍ اُجِّلَتْۜ (13)لِيَوْمِ الْفَصْلِۚ (14)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِۜ (15)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (16)اَلَمْ نُهْلِكِ الْاَوَّلٖينَۜ (17)ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْاٰخِرٖينَ (18)كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمٖينَ (19)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ

s 580 77 Mürselât (50) [29. cz 4. hzb 20. syf]

(20)اَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَٓاءٍ مَهٖينٍۙ (21)فَجَعَلْنَاهُ فٖي قَرَارٍ مَكٖينٍۙ (22)اِلٰى قَدَرٍ مَعْلُومٍۙ (23)فَقَدَرْنَاۗ فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (24)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (25)اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ كِفَاتًاۙ (26)اَحْيَٓاءً وَاَمْوَاتًاۙ (27)وَجَعَلْنَا فٖيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَاَسْقَيْنَاكُمْ مَٓاءً فُرَاتًاۜ (28)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (29)اِنْطَلِقُٓوا اِلٰى مَا كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَۚ (30)اِنْطَلِقُٓوا اِلٰى ظِلٍّ ذٖي ثَلٰثِ شُعَبٍۙ (31)لَا ظَلٖيلٍ وَلَا يُغْنٖي مِنَ اللَّهَبِۜ (32)اِنَّهَا تَرْمٖي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِۚ (33)كَاَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌۜ (34)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (35)هٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَۙ (36)وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (37)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (38)هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِۚ جَمَعْنَاكُمْ وَالْاَوَّلٖينَ (39)فَاِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكٖيدُونِ (40)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ۟ (41)اِنَّ الْمُتَّقٖينَ فٖي ظِلَالٍ وَعُيُونٍۙ (42)وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَۜ (43)كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنٖٓيـًٔا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (44)اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنٖينَ (45)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (46)كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلٖيلًا اِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (47)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (48)وَاِذَا قٖيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (49)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَ (50)فَبِاَيِّ حَدٖيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ

Cüz 30 s 581 78 Nebe’ (40) [30. cz 1. hzb 1. syf]

78 Nebe’ (40) سُورَةُ الـنبإ

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)عَمَّ يَتَسَٓاءَلُونَۚ (2)عَنِ النَّبَاِ الْعَظٖيمِۙ (3)اَلَّذٖي هُمْ فٖيهِ مُخْتَلِفُونَۜ (4)كَلَّا سَيَعْلَمُونَۙ (5)ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (6)اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ مِهَادًاۙ (7)وَالْجِبَالَ اَوْتَادًاۖ (8)وَخَلَقْنَاكُمْ اَزْوَاجًاۙ (9)وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًاۙ (10)وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسًاۙ (11)وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًاۖ (12)وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًاۙ (13)وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًاۖ (14)وَاَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَٓاءً ثَجَّاجًاۙ (15)لِنُخْرِجَ بِهٖ حَبًّا وَنَبَاتًاۙ (16)وَجَنَّاتٍ اَلْفَافًاۜ (17)اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مٖيقَاتًاۙ (18)يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ اَفْوَاجًاۙ (19)وَفُتِحَتِ السَّمَٓاءُ فَكَانَتْ اَبْوَابًاۙ (20)وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًاۜ (21)اِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًاۙ (22)لِلطَّاغٖينَ مَاٰبًاۙ (23)لَابِثٖينَ فٖيهَٓا اَحْقَابًاۚ (24)لَا يَذُوقُونَ فٖيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًاۙ (25)اِلَّا حَمٖيمًا وَغَسَّاقًاۙ (26)جَزَٓاءً وِفَاقًا (27)اِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًاۙ (28)وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا كِذَّابًاۜ (29)وَكُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (30)فَذُوقُوا فَلَنْ نَزٖيدَكُمْ اِلَّا عَذَابًا۟

s 582 78 Nebe’ (40) [30. cz 1. hzb 2. syf]

(31)اِنَّ لِلْمُتَّقٖينَ مَفَازًاۙ (32)حَدَٓائِقَ وَاَعْنَابًاۙ (33)وَكَوَاعِبَ اَتْرَابًاۙ (34)وَكَأْسًا دِهَاقًاۜ (35)لَا يَسْمَعُونَ فٖيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًاۚ (36)جَزَٓاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَٓاءً حِسَابًاۙ (37)رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۙ الرَّحْمٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًاۙ (38)يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلٰٓئِكَةُ صَفًّاۜ لَا يَتَكَلَّمُونَ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (39)ذٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّهٖ مَاٰبًا (40)اِنَّٓا اَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرٖيبًاۚ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنٖي كُنْتُ تُرَابًا

79 Nâziât (46) سُورَةُ الـنازعات

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًاۙ (2)وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًاۙ (3)وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًاۙ (4)فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًاۙ (5)فَالْمُدَبِّرَاتِ اَمْرًاۢ (6)يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُۙ (7)تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُۜ (8)قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌۙ (9)اَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌۢ (10)يَقُولُونَ ءَاِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِۜ (11)ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةًۜ (12)قَالُوا تِلْكَ اِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌۢ (13)فَاِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌۙ (14)فَاِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِۜ

s 583 79 Nâziât (46) [30. cz 1. hzb 3. syf]

(15)هَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ مُوسٰىۢ (16)اِذْ نَادٰيهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۚ (17)اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۘ (18)فَقُلْ هَلْ لَكَ اِلٰٓى اَنْ تَزَكّٰىۙ (19)وَاَهْدِيَكَ اِلٰى رَبِّكَ فَتَخْشٰىۚ (20)فَاَرٰيهُ الْاٰيَةَ الْكُبْرٰىۘ (21)فَكَذَّبَ وَعَصٰىۘ (22)ثُمَّ اَدْبَرَ يَسْعٰىۘ (23)فَحَشَرَ فَنَادٰىۘ (24)فَقَالَ اَنَا۬ رَبُّكُمُ الْاَعْلٰىۘ (25)فَاَخَذَهُ اللّٰهُ نَكَالَ الْاٰخِرَةِ وَالْاُو۫لٰىۜ (26)اِنَّ فٖي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۜ۟ (27)ءَاَنْتُمْ اَشَدُّ خَلْقًا اَمِ السَّمَٓاءُۜ بَنٰيهَا۠ (28)رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوّٰيهَاۙ (29)وَاَغْطَشَ لَيْلَهَا وَاَخْرَجَ ضُحٰيهَاۖ (30)وَالْاَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰيهَاۜ (31)اَخْرَجَ مِنْهَا مَٓاءَهَا وَمَرْعٰيهَاۖ (32)وَالْجِبَالَ اَرْسٰيهَاۙ (33)مَتَاعًا لَكُمْ وَلِاَنْعَامِكُمْۜ (34)فَاِذَا جَٓاءَتِ الطَّٓامَّةُ الْكُبْرٰىۘ (35)يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ مَا سَعٰىۙ (36)وَبُرِّزَتِ الْجَحٖيمُ لِمَنْ يَرٰى (37)فَاَمَّا مَنْ طَغٰىۙ (38)وَاٰثَرَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۙ (39)فَاِنَّ الْجَحٖيمَ هِيَ الْمَأْوٰىۜ (40)وَاَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهٖ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوٰىۙ (41)فَاِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوٰىۜ (42)يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰيهَاۜ (43)فٖيمَ اَنْتَ مِنْ ذِكْرٰيهَاۜ (44)اِلٰى رَبِّكَ مُنْتَهٰيهَاۜ (45)اِنَّمَٓا اَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشٰيهَاۜ (46)كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا عَشِيَّةً اَوْ ضُحٰيهَا

s 584 80 Abese (42) [30. cz 1. hzb 4. syf]

80 Abese (42) سُورَةُ عبس

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)عَبَسَ وَتَوَلّٰىۙ (2)اَنْ جَٓاءَهُ الْاَعْمٰىۜ (3)وَمَا يُدْرٖيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّٰىۙ (4)اَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرٰىۜ (5)اَمَّا مَنِ اسْتَغْنٰىۙ (6)فَاَنْتَ لَهُ تَصَدّٰىۜ (7)وَمَا عَلَيْكَ اَلَّا يَزَّكّٰىۜ (8)وَاَمَّا مَنْ جَٓاءَكَ يَسْعٰىۙ (9)وَهُوَ يَخْشٰىۙ (10)فَاَنْتَ عَنْهُ تَلَهّٰىۚ (11)كَلَّٓا اِنَّهَا تَذْكِرَةٌۚ (12)فَمَنْ شَٓاءَ ذَكَرَهُۢ (13)فٖي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍۙ (14)مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍۙ (15)بِاَيْدٖي سَفَرَةٍۙ (16)كِرَامٍ بَرَرَةٍۜ (17)قُتِلَ الْاِنْسَانُ مَٓا اَكْفَرَهُۜ (18)مِنْ اَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُۜ (19)مِنْ نُطْفَةٍۜ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُۙ (20)ثُمَّ السَّبٖيلَ يَسَّرَهُۙ (21)ثُمَّ اَمَاتَهُ فَاَقْبَرَهُۙ (22)ثُمَّ اِذَا شَٓاءَ اَنْشَرَهُ (23)كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَٓا اَمَرَهُۙ (24)فَلْيَنْظُرِ الْاِنْسَانُ اِلٰى طَعَامِهٖۙ (25)اَنَّا صَبَبْنَا الْمَٓاءَ صَبًّاۙ (26)ثُمَّ شَقَقْنَا الْاَرْضَ شَقًّاۙ (27)فَاَنْبَتْنَا فٖيهَا حَبًّاۙ (28)وَعِنَبًا وَقَضْبًاۙ (29)وَزَيْتُونًا وَنَخْلًاۙ (30)وَحَدَٓائِقَ غُلْبًاۙ (31)وَفَاكِهَةً وَاَبًّاۙ (32)مَتَاعًا لَكُمْ وَلِاَنْعَامِكُمْۜ (33)فَاِذَا جَٓاءَتِ الصَّٓاخَّةُۘ

s 585 80 Abese (42) [30. cz 1. hzb 5. syf]

(34)يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخٖيهِۙ (35)وَاُمِّهِ وَاَبٖيهِۙ (36)وَصَاحِبَتِهٖ وَبَنٖيهِۜ (37)لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنٖيهِۜ (38)وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌۙ (39)ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌۚ (40)وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌۙ (41)تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌۜ (42)اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ

81 Tekvir (29) سُورَةُ التكوير

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْۙۖ (2)وَاِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْۙۖ (3)وَاِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْۙۖ (4)وَاِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْۙۖ (5)وَاِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْۙۖ (6)وَاِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْۙۖ (7)وَاِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْۙۖ (8)وَاِذَا الْمَوْءُ۫دَةُ سُئِلَتْۙ (9)بِاَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْۚ (10)وَاِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْۙۖ (11)وَاِذَا السَّمَٓاءُ كُشِطَتْۙۖ (12)وَاِذَا الْجَحٖيمُ سُعِّرَتْۙۖ (13)وَاِذَا الْجَنَّةُ اُزْلِفَتْۙۖ (14)عَلِمَتْ نَفْسٌ مَٓا اَحْضَرَتْۜ (15)فَلَٓا اُقْسِمُ بِالْخُنَّسِۙ (16)اَلْجَوَارِ الْكُنَّسِۙ (17)وَالَّيْلِ اِذَا عَسْعَسَۙ (18)وَالصُّبْحِ اِذَا تَنَفَّسَۙ (19)اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرٖيمٍۙ (20)ذٖي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكٖينٍۙ

s 586 81 Tekvir (29) [30. cz 1. hzb 6. syf]

(21)مُطَاعٍ ثَمَّ اَمٖينٍۜ (22)وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍۚ (23)وَلَقَدْ رَاٰهُ بِالْاُفُقِ الْمُبٖينِۚ (24)وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنٖينٍۚ (25)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجٖيمٍۚ (26)فَاَيْنَ تَذْهَبُونَۜ (27)اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمٖينَۙ (28)لِمَنْ شَٓاءَ مِنْكُمْ اَنْ يَسْتَقٖيمَ (29)وَمَا تَشَٓاؤُ۫نَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَمٖينَ

82 İnfitâr (19) سُورَةُ الانفطار

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا السَّمَٓاءُ انْفَطَرَتْۙ (2)وَاِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْۙ (3)وَاِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْۙ (4)وَاِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْۙ (5)عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَاَخَّرَتْۜ (6)يَٓا اَيُّهَا الْاِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرٖيمِۙ (7)اَلَّذٖي خَلَقَكَ فَسَوّٰيكَ فَعَدَلَكَۙ (8)فٖٓي اَيِّ صُورَةٍ مَا شَٓاءَ رَكَّبَكَۜ (9)كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدّٖينِۙ (10)وَاِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظٖينَۙ (11)كِرَامًا كَاتِبٖينَۙ (12)يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (13)اِنَّ الْاَبْرَارَ لَفٖي نَعٖيمٍۚ (14)وَاِنَّ الْفُجَّارَ لَفٖي جَحٖيمٍۚ (15)يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدّٖينِ (16)وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَٓائِبٖينَۜ (17)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا يَوْمُ الدّٖينِۙ (18)ثُمَّ مَٓا اَدْرٰيكَ مَا يَوْمُ الدّٖينِۜ (19)يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْـًٔاۜ وَالْاَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِ

s 587 83 Mutaffifin (36) [30. cz 2. hzb 7. syf]

83 Mutaffifin (36) سُورَةُ المطـفـفين

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفٖينَۙ (2)اَلَّذٖينَ اِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَۘ (3)وَاِذَا كَالُوهُمْ اَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَۜ (4)اَلَا يَظُنُّ اُو۬لٰٓئِكَ اَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَۙ (5)لِيَوْمٍ عَظٖيمٍۙ (6)يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمٖينَۜ (7)كَلَّٓا اِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفٖي سِجّٖينٍۜ (8)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا سِجّٖينٌۜ (9)كِتَابٌ مَرْقُومٌۜ (10)وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبٖينَۙ (11)اَلَّذٖينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدّٖينِۜ (12)وَمَا يُكَذِّبُ بِهٖٓ اِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ اَثٖيمٍۙ (13)اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا قَالَ اَسَاطٖيرُ الْاَوَّلٖينَۜ (14)كَلَّا بَلْ۔ رَانَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (15)كَلَّٓا اِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَۜ (16)ثُمَّ اِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحٖيمِۜ (17)ثُمَّ يُقَالُ هٰذَا الَّذٖي كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُونَۜ (18)كَلَّٓا اِنَّ كِتَابَ الْاَبْرَارِ لَفٖي عِلِّيّٖينَۜ (19)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا عِلِّيُّونَۜ (20)كِتَابٌ مَرْقُومٌۙ (21)يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَۜ (22)اِنَّ الْاَبْرَارَ لَفٖي نَعٖيمٍۙ (23)عَلَى الْاَرَٓائِكِ يَنْظُرُونَۙ (24)تَعْرِفُ فٖي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعٖيمِۚ (25)يُسْقَوْنَ مِنْ رَحٖيقٍ مَخْتُومٍۙ (26)خِتَامُهُ مِسْكٌۜ وَفٖي ذٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَۜ

s 588 83 Mutaffifin (36) [30. cz 2. hzb 8. syf]

(27)وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنٖيمٍۙ (28)عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَۜ (29)اِنَّ الَّذٖينَ اَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا يَضْحَكُونَۘ (30)وَاِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَۘ (31)وَاِذَا انْقَلَبُٓوا اِلٰٓى اَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهٖينَۘ (32)وَاِذَا رَاَوْهُمْ قَالُٓوا اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَضَٓالُّونَۙ (33)وَمَٓا اُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظٖينَۜ (34)فَالْيَوْمَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَۙ (35)عَلَى الْاَرَٓائِكِ يَنْظُرُونَۜ (36)هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

84 İnşikak (25)* سُورَةُ الانشقاق

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا السَّمَٓاءُ انْشَقَّتْۙ (2)وَاَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْۙ (3)وَاِذَا الْاَرْضُ مُدَّتْۙ (4)وَاَلْقَتْ مَا فٖيهَا وَتَخَلَّتْۙ (5)وَاَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْۜ (6)يَٓا اَيُّهَا الْاِنْسَانُ اِنَّكَ كَادِحٌ اِلٰى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقٖيهِۚ (7)فَاَمَّا مَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ بِيَمٖينِهٖۙ (8)فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسٖيرًاۙ (9)وَيَنْقَلِبُ اِلٰٓى اَهْلِهٖ مَسْرُورًاۜ (10)وَاَمَّا مَنْ اُو۫تِيَ كِتَابَهُ وَرَٓاءَ ظَهْرِهٖۙ (11)فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًاۙ (12)وَيَصْلٰى سَعٖيرًاۜ (13)اِنَّهُ كَانَ فٖٓي اَهْلِهٖ مَسْرُورًا

s 589 84 İnşikak (25)* [30. cz 2. hzb 9. syf]

(14)اِنَّهُ ظَنَّ اَنْ لَنْ يَحُورَۚۛ (15)بَلٰىۚۛ اِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهٖ بَصٖيرًاۜ (16)فَلَٓا اُقْسِمُ بِالشَّفَقِۙ (17)وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَۙ (18)وَالْقَمَرِ اِذَا اتَّسَقَۙ (19)لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍۜ (20)فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۙ (21)وَاِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْاٰنُ لَا يَسْجُدُونَۜ (22)بَلِ الَّذٖينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَۘ (23)وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَۘ (24)فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَلٖيمٍۙ (25)اِلَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

85 Bürûc (22) سُورَةُ البروج

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِۙ (2)وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِۙ (3)وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍۜ (4)قُتِلَ اَصْحَابُ الْاُخْدُودِۙ (5)اَلنَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِۙ (6)اِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌۙ (7)وَهُمْ عَلٰى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنٖينَ شُهُودٌۜ (8)وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ اِلَّٓا اَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزٖيزِ الْحَمٖيدِۙ (9)اَلَّذٖي لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ شَهٖيدٌۜ (10)اِنَّ الَّذٖينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنٖينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرٖيقِۜ (11)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبٖيرُۜ

s 590 85 Bürûc (22) [30. cz 2. hzb 10. syf]

(12)اِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدٖيدٌۜ (13)اِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعٖيدُۚ (14)وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُۙ (15)ذُو الْعَرْشِ الْمَجٖيدُۙ (16)فَعَّالٌ لِمَا يُرٖيدُۜ (17)هَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ الْجُنُودِۙ (18)فِرْعَوْنَ وَثَمُودَۜ (19)بَلِ الَّذٖينَ كَفَرُوا فٖي تَكْذٖيبٍۙ (20)وَاللّٰهُ مِنْ وَرَٓائِهِمْ مُحٖيطٌۚ (21)بَلْ هُوَ قُرْاٰنٌ مَجٖيدٌۙ (22)فٖي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ

86 Târık (17) سُورَةُ الـطارق

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالسَّمَٓاءِ وَالطَّارِقِۙ (2)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الطَّارِقُۙ (3)اَلنَّجْمُ الثَّاقِبُۙ (4)اِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌۜ (5)فَلْيَنْظُرِ الْاِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَۜ (6)خُلِقَ مِنْ مَٓاءٍ دَافِقٍۙ (7)يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَٓائِبِۜ (8)اِنَّهُ عَلٰى رَجْعِهٖ لَقَادِرٌۜ (9)يَوْمَ تُبْلَى السَّرَٓائِرُۙ (10)فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍۜ (11)وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الرَّجْعِۙ (12)وَالْاَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِۙ (13)اِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌۙ (14)وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِۜ (15)اِنَّهُمْ يَكٖيدُونَ كَيْدًاۙ (16)وَاَكٖيدُ كَيْدًاۚ (17)فَمَهِّلِ الْكَافِرٖينَ اَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا

s 591 87 A’lâ (19) [30. cz 2. hzb 11. syf]

87 A’lâ (19) سُورَةُ الأعـلى

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْاَعْلٰىۙ (2)اَلَّذٖي خَلَقَ فَسَوّٰىۙۖ (3)وَالَّذٖي قَدَّرَ فَهَدٰىۙۖ (4)وَالَّذٖٓي اَخْرَجَ الْمَرْعٰىۙۖ (5)فَجَعَلَهُ غُثَٓاءً اَحْوٰىۜ (6)سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسٰىۙ (7)اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ اِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفٰىۜ (8)وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرٰىۚ (9)فَذَكِّرْ اِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرٰىۜ (10)سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشٰىۙ (11)وَيَتَجَنَّبُهَا الْاَشْقٰىۙ (12)اَلَّذٖي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرٰىۚ (13)ثُمَّ لَا يَمُوتُ فٖيهَا وَلَا يَحْيٰىۜ (14)قَدْ اَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰىۙ (15)وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهٖ فَصَلّٰىۜ (16)بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۘ (17)وَالْاٰخِرَةُ خَيْرٌ وَاَبْقٰىۜ (18)اِنَّ هٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْاُو۫لٰىۙ (19)صُحُفِ اِبْرٰهٖيمَ وَمُوسٰى

88 Gâşiye (26) سُورَةُ الغاشـيـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)هَلْ اَتٰيكَ حَدٖيثُ الْغَاشِيَةِۜ (2)وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌۙ (3)عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌۙ (4)تَصْلٰى نَارًا حَامِيَةًۙ (5)تُسْقٰى مِنْ عَيْنٍ اٰنِيَةٍۜ (6)لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ اِلَّا مِنْ ضَرٖيعٍۙ (7)لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنٖي مِنْ جُوعٍۜ (8)وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌۙ (9)لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌۙ (10)فٖي جَنَّةٍ عَالِيَةٍۙ (11)لَا تَسْمَعُ فٖيهَا لَاغِيَةًۜ

s 592 88 Gâşiye (26) [30. cz 3. hzb 12. syf]

(12)فٖيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌۢ (13)فٖيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌۙ (14)وَاَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌۙ (15)وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌۙ (16)وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌۜ (17)اَفَلَا يَنْظُرُونَ اِلَى الْاِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ۠ (18)وَاِلَى السَّمَٓاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ۠ (19)وَاِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ۠ (20)وَاِلَى الْاَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ۠ (21)فَذَكِّرْ اِنَّمَٓا اَنْتَ مُذَكِّرٌۜ (22)لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍۙ (23)اِلَّا مَنْ تَوَلّٰى وَكَفَرَۙ (24)فَيُعَذِّبُهُ اللّٰهُ الْعَذَابَ الْاَكْبَرَۜ (25)اِنَّ اِلَيْنَٓا اِيَابَهُمْۙ (26)ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ

89 Fecr (30) سُورَةُ الفجر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالْفَجْرِۙ (2)وَلَيَالٍ عَشْرٍۙ (3)وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِۙ (4)وَالَّيْلِ اِذَا يَسْرِۚ (5)هَلْ فٖي ذٰلِكَ قَسَمٌ لِذٖي حِجْرٍۜ (6)اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍۙۖ (7)اِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِۙۖ (8)اَلَّتٖي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِۙۖ (9)وَثَمُودَ الَّذٖينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِۙۖ (10)وَفِرْعَوْنَ ذِي الْاَوْتَادِۙۖ (11)اَلَّذٖينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِۙۖ (12)فَاَكْثَرُوا فٖيهَا الْفَسَادَۙۖ (13)فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍۙۖ (14)اِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِۜ

s 593 89 Fecr (30) [30. cz 3. hzb 13. syf]

(15)فَاَمَّا الْاِنْسَانُ اِذَا مَا ابْتَلٰيهُ رَبُّهُ فَاَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبّٖٓي اَكْرَمَنِۜ (16)وَاَمَّٓا اِذَا مَا ابْتَلٰيهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبّٖٓي اَهَانَنِۚ (17)كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتٖيمَۙ (18)وَلَا تَحَٓاضُّونَ عَلٰى طَعَامِ الْمِسْكٖينِۙ (19)وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ اَكْلًا لَمًّاۙ (20)وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّاۜ (21)كَلَّٓا اِذَا دُكَّتِ الْاَرْضُ دَكًّا دَكًّاۙ (22)وَجَٓاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّاۚ (23)وَجٖٓيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ وَاَنّٰى لَهُ الذِّكْرٰىۜ (24)يَقُولُ يَا لَيْتَنٖي قَدَّمْتُ لِحَيَاتٖيۚ (25)فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُٓ اَحَدٌۙ (26)وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُٓ اَحَدٌۜ (27)يَٓا اَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُۗ (28)اِرْجِعٖٓي اِلٰى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةًۚ (29)فَادْخُلٖي فٖي عِبَادٖيۙ (30)وَادْخُلٖي جَنَّتٖي

90 Beled (20) سُورَةُ الـبلد

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)لَٓا اُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِۙ (2)وَاَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِۙ (3)وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَۙ (4)لَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ فٖي كَبَدٍۜ (5)اَيَحْسَبُ اَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ اَحَدٌۢ (6)يَقُولُ اَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًاۜ (7)اَيَحْسَبُ اَنْ لَمْ يَرَهُٓ اَحَدٌۜ

s 594 90 Beled (20) [30. cz 3. hzb 14. syf]

(8)اَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِۙ (9)وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِۙ (10)وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِۚ (11)فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَۘ (12)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْعَقَبَةُۜ (13)فَكُّ رَقَبَةٍۙ (14)اَوْ اِطْعَامٌ فٖي يَوْمٍ ذٖي مَسْغَبَةٍۙ (15)يَتٖيمًا ذَا مَقْرَبَةٍۙ (16)اَوْ مِسْكٖينًا ذَا مَتْرَبَةٍۜ (17)ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِۜ (18)اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِۜ (19)وَالَّذٖينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِنَا هُمْ اَصْحَابُ الْمَشْـَٔمَةِۜ (20)عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ

91 Şems (15) سُورَةُ الـشـمـس

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالشَّمْسِ وَضُحٰيهَاۙۖ (2)وَالْقَمَرِ اِذَا تَلٰيهَاۙۖ (3)وَالنَّهَارِ اِذَا جَلّٰيهَاۙۖ (4)وَالَّيْلِ اِذَا يَغْشٰيهَاۙۖ (5)وَالسَّمَٓاءِ وَمَا بَنٰيهَاۙۖ (6)وَالْاَرْضِ وَمَا طَحٰيهَاۙۖ (7)وَنَفْسٍ وَمَا سَوّٰيهَاۙۖ (8)فَاَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوٰيهَاۙۖ (9)قَدْ اَفْلَحَ مَنْ زَكّٰيهَاۙۖ (10)وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسّٰيهَاۜ (11)كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوٰيهَاۙۖ (12)اِذِ انْبَعَثَ اَشْقٰيهَاۙۖ (13)فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ نَاقَةَ اللّٰهِ وَسُقْيٰيهَا۠ (14)فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَاۙۖ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّٰيهَاۙۖ (15)وَلَا يَخَافُ عُقْبٰيهَا

s 595 92 Leyl (21) [30. cz 3. hzb 15. syf]

92 Leyl (21) سُورَةُ اللـيـل

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالَّيْلِ اِذَا يَغْشٰىۙ (2)وَالنَّهَارِ اِذَا تَجَلّٰىۙ (3)وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰىۙ (4)اِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّٰىۜ (5)فَاَمَّا مَنْ اَعْطٰى وَاتَّقٰىۙ (6)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنٰىۙ (7)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرٰىۜ (8)وَاَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنٰىۙ (9)وَكَذَّبَ بِالْحُسْنٰىۙ (10)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرٰىۜ (11)وَمَا يُغْنٖي عَنْهُ مَالُهُٓ اِذَا تَرَدّٰىۜ (12)اِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدٰىۘ (13)وَاِنَّ لَنَا لَلْاٰخِرَةَ وَالْاُو۫لٰى (14)فَاَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظّٰىۚ (15)لَا يَصْلٰيهَٓا اِلَّا الْاَشْقٰىۙ (16)اَلَّذٖي كَذَّبَ وَتَوَلّٰىۜ (17)وَسَيُجَنَّبُهَا الْاَتْقٰىۙ (18)اَلَّذٖي يُؤْتٖي مَالَهُ يَتَزَكّٰىۚ (19)وَمَا لِاَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزٰىۙ (20)اِلَّا ابْتِغَٓاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْاَعْلٰىۚ (21)وَلَسَوْفَ يَرْضٰى

93 Duhâ (11) سُورَةُ الضـحى

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالضُّحٰىۙ (2)وَالَّيْلِ اِذَا سَجٰىۙ (3)مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلٰىۜ

s 596 93 Duhâ (11) [30. cz 3. hzb 16. syf]

(4)وَلَلْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْاُو۫لٰىۜ (5)وَلَسَوْفَ يُعْطٖيكَ رَبُّكَ فَتَرْضٰىۜ (6)اَلَمْ يَجِدْكَ يَتٖيمًا فَاٰوٰىۖ (7)وَوَجَدَكَ ضَٓالًّا فَهَدٰىۖ (8)وَوَجَدَكَ عَٓائِلًا فَاَغْنٰىۜ (9)فَاَمَّا الْيَتٖيمَ فَلَا تَقْهَرْۜ (10)وَاَمَّا السَّٓائِلَ فَلَا تَنْهَرْۜ (11)وَاَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ

94 İnşirâh (8) سُورَةُ الـشرح

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَۙ (2)وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَۙ (3)اَلَّذٖٓي اَنْقَضَ ظَهْرَكَۙ (4)وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَۜ (5)فَاِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًاۙ (6)اِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًاۜ (7)فَاِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْۙ (8)وَاِلٰى رَبِّكَ فَارْغَبْ

95 Tin (8) سُورَةُ الـتين

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالتّٖينِ وَالزَّيْتُونِۙ (2)وَطُورِ سٖينٖينَۙ (3)وَهٰذَا الْبَلَدِ الْاَمٖينِۙ (4)لَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ فٖٓي اَحْسَنِ تَقْوٖيمٍۘ (5)ثُمَّ رَدَدْنَاهُ اَسْفَلَ سَافِلٖينَۙ

s 597 95 Tin (8) [30. cz 3. hzb 17. syf]

(6)اِلَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍۜ (7)فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدّٖينِۜ (8)اَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَحْكَمِ الْحَاكِمٖينَ

96 Alak (19)* سُورَةُ الـعلق

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذٖي خَلَقَۚ (2)خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍۚ (3)اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الْاَكْرَمُۙ (4)اَلَّذٖي عَلَّمَ بِالْقَلَمِۙ (5)عَلَّمَ الْاِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْۜ (6)كَلَّٓا اِنَّ الْاِنْسَانَ لَيَطْغٰىۙ (7)اَنْ رَاٰهُ اسْتَغْنٰىۜ (8)اِنَّ اِلٰى رَبِّكَ الرُّجْعٰىۜ (9)اَرَاَيْتَ الَّذٖي يَنْهٰىۙ (10)عَبْدًا اِذَا صَلّٰىۜ (11)اَرَاَيْتَ اِنْ كَانَ عَلَى الْهُدٰىۙ (12)اَوْ اَمَرَ بِالتَّقْوٰىۜ (13)اَرَاَيْتَ اِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰىۜ (14)اَلَمْ يَعْلَمْ بِاَنَّ اللّٰهَ يَرٰىۜ (15)كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ۬ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِۙ (16)نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍۚ (17)فَلْيَدْعُ نَادِيَهُۙ (18)سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَۙ (19)كَلَّاۜ لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ

s 598 97 Kadir (5) [30. cz 4. hzb 18. syf]

97 Kadir (5) سُورَةُ الـقدر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِنَّٓا اَنْزَلْنَاهُ فٖي لَيْلَةِ الْقَدْرِۚ (2)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِۜ (3)لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ اَلْفِ شَهْرٍۜ (4)تَنَزَّلُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَالرُّوحُ فٖيهَا بِاِذْنِ رَبِّهِمْۚ مِنْ كُلِّ اَمْرٍۙۛ (5)سَلَامٌ۠ۛ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

98 Beyyine (8) سُورَةُ الـبينة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)لَمْ يَكُنِ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكٖينَ مُنْفَكّٖينَ حَتّٰى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُۙ (2)رَسُولٌ مِنَ اللّٰهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةًۙ (3)فٖيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌۜ (4)وَمَا تَفَرَّقَ الَّذٖينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُۜ (5)وَمَٓا اُمِرُٓوا اِلَّا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصٖينَ لَهُ الدّٖينَ حُنَفَٓاءَ وَيُقٖيمُوا الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكٰوةَ وَذٰلِكَ دٖينُ الْقَيِّمَةِۜ (6)اِنَّ الَّذٖينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكٖينَ فٖي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدٖينَ فٖيهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِۜ (7)اِنَّ الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۙ اُو۬لٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِۜ (8)جَزَٓاؤُ۬هُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرٖي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِدٖينَ فٖيهَٓا اَبَدًاۜ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُۜ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ

s 599 99 Zilzâl (8) [30. cz 4. hzb 19. syf]

99 Zilzâl (8) سُورَةُ الـزلزلة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا زُلْزِلَتِ الْاَرْضُ زِلْزَالَهَاۙ (2)وَاَخْرَجَتِ الْاَرْضُ اَثْقَالَهَاۙ (3)وَقَالَ الْاِنْسَانُ مَا لَهَاۚ (4)يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ اَخْبَارَهَاۙ (5)بِاَنَّ رَبَّكَ اَوْحٰى لَهَاۜ (6)يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ اَشْتَاتًاۙ لِيُرَوْا اَعْمَالَهُمْۜ (7)فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۜ (8)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ

100 Âdiyât (11) سُورَةُ الـعاديات

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًاۙ (2)فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًاۙ (3)فَالْمُغٖيرَاتِ صُبْحًاۙ (4)فَاَثَرْنَ بِهٖ نَقْعًاۙ (5)فَوَسَطْنَ بِهٖ جَمْعًاۙ (6)اِنَّ الْاِنْسَانَ لِرَبِّهٖ لَكَنُودٌۚ (7)وَاِنَّهُ عَلٰى ذٰلِكَ لَشَهٖيدٌۚ (8)وَاِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدٖيدٌۜ (9)اَفَلَا يَعْلَمُ اِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِۙ (10)وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِۙ (11)اِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبٖيرٌ

s 600 101 Kâria (11) [30. cz 4. hzb 20. syf]

101 Kâria (11) سُورَةُ الـقارعـة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْقَارِعَةُۙ (2)مَا الْقَارِعَةُۚ (3)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْقَارِعَةُۜ (4)يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِۙ (5)وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِۜ (6)فَاَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازٖينُهُۙ (7)فَهُوَ فٖي عٖيشَةٍ رَاضِيَةٍۜ (8)وَاَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازٖينُهُۙ (9)فَاُمُّهُ هَاوِيَةٌۜ (10)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا هِيَهْۜ (11)نَارٌ حَامِيَةٌ

102 Tekâsür (8) سُورَةُ الـتكاثر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلْهٰيكُمُ التَّكَاثُرُۙ (2)حَتّٰى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَۜ (3)كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَۙ (4)ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَۜ (5)كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقٖينِۜ (6)لَتَرَوُنَّ الْجَحٖيمَۙ (7)ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقٖينِۙ (8)ثُمَّ لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعٖيمِ

s 601 103 Asr (3) [30. cz 4. hzb 21. syf]

103 Asr (3) سُورَةُ الـعصر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَالْعَصْرِۙ (2)اِنَّ الْاِنْسَانَ لَفٖي خُسْرٍۙ (3)اِلَّا الَّذٖينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

104 Hümeze (9) سُورَةُ الـهمزة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍۙ (2)اَلَّذٖي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۙ (3)يَحْسَبُ اَنَّ مَالَهُٓ اَخْلَدَهُۚ (4)كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِۘ (5)وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا الْحُطَمَةُۜ (6)نَارُ اللّٰهِ الْمُوقَدَةُۙ (7)اَلَّتٖي تَطَّلِعُ عَلَى الْاَفْـِٔدَةِۜ (8)اِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌۙ (9)فٖي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ

105 Fil (5) سُورَةُ الـفيل

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِاَصْحَابِ الْفٖيلِۜ (2)اَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فٖي تَضْلٖيلٍۙ (3)وَاَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا اَبَابٖيلَۙ (4)تَرْمٖيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجّٖيلٍۖۙ (5)فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ

s 602 106 Kureyş (4) [30. cz 4. hzb 22. syf]

106 Kureyş (4) سُورَةُ قريش

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)لِاٖيلَافِ قُرَيْشٍۙ (2)اٖيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَٓاءِ وَالصَّيْفِۚ (3)فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هٰذَا الْبَيْتِۙ (4)اَلَّذٖٓي اَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَاٰمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ

107 Mâûn (7) سُورَةُ المـاعون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اَرَاَيْتَ الَّذٖي يُكَذِّبُ بِالدّٖينِۜ (2)فَذٰلِكَ الَّذٖي يَدُعُّ الْيَتٖيمَۙ (3)وَلَا يَحُضُّ عَلٰى طَعَامِ الْمِسْكٖينِۜ (4)فَوَيْلٌ لِلْمُصَلّٖينَۙ (5)اَلَّذٖينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَۙ (6)اَلَّذٖينَ هُمْ يُرَٓاؤُ۫نَۙ (7)وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ

108 Kevser (3) سُورَةُ الـكوثر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِنَّٓا اَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَۜ (2)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْۜ (3)اِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْاَبْتَرُ

s 603 109 Kâfirûn (6) [30. cz 4. hzb 23. syf]

109 Kâfirûn (6) سُورَةُ الـكافرون

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قُلْ يَٓا اَيُّهَا الْكَافِرُونَۙ (2)لَٓا اَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَۙ (3)وَلَٓا اَنْتُمْ عَابِدُونَ مَٓا اَعْبُدُۚ (4)وَلَٓا اَنَا۬ عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْۙ (5)وَلَٓا اَنْتُمْ عَابِدُونَ مَٓا اَعْبُدُۜ (6)لَكُمْ دٖينُكُمْ وَلِيَ دٖينِ

110 Nasr (3) سُورَةُ الـنصر

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)اِذَا جَٓاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَالْفَتْحُۙ (2)وَرَاَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فٖي دٖينِ اللّٰهِ اَفْوَاجًاۙ (3)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُۜ اِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا

111 Tebbet (5) سُورَةُ الـمسد

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)تَبَّتْ يَدَٓا اَبٖي لَهَبٍ وَتَبَّۜ (2)مَٓا اَغْنٰى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَۜ (3)سَيَصْلٰى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍۚ (4)وَامْرَاَتُهُۜ حَمَّالَةَ الْحَطَبِۚ (5)فٖي جٖيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ

s 604 112 İhlâs (4) [30. cz 4. hzb 24. syf]

112 İhlâs (4) سُورَةُ الإخلاص

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قُلْ هُوَ اللّٰهُ اَحَدٌۚ (2)اَللّٰهُ الصَّمَدُۚ (3)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْۙ (4)وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا اَحَدٌ

113 Felâk (5) سُورَةُ الـفلق

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِۙ (2)مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَۙ (3)وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ اِذَا وَقَبَۙ (4)وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِۙ (5)وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ اِذَا حَسَدَ

114 Nâs (6) سُورَةُ الـناس

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحٖيمِ

(1)قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِۙ (2)مَلِكِ النَّاسِۙ (3)اِلٰهِ النَّاسِۙ (4)مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِۙ (5)اَلَّذٖي يُوَسْوِسُ فٖي صُدُورِ النَّاسِۙ (6)مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ